القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

بنـت عـمياء دخلـت كافيتـريا الجامعـة… وبعـد ثوانـي نجـم فـريق الكـورة وقـع علـى الأرض بعـد مـا كسـر عصـاها.

 

بنـت عـمياء دخلـت كافيتـريا الجامعـة… وبعـد ثوانـي نجـم فـريق الكـورة وقـع علـى الأرض بعـد مـا كسـر عصـاها.

فتاه عم.ياء 



بنـت عـمياء دخلـت كافيتـريا الجامعـة… وبعـد ثوانـي نجـم فـريق الكـورة وقـع علـى الأرض بعـد مـا كسـر عصـاها.


اللاعب وقف في طريقي، خطف العصاية من إيدي وك.سرها على ركبته. صوت الكسر دوى في المكان وسكت الكافيتريا كلها.


قال بسخرية وهو قريب من وشي: شكلك هتزحفي بقى لحد المحاضرة..


ميلت راسي بهدوء. نبضات قلبي عليت في الدقيقة. وسانده على كعبي اللي ورا. شريان رقبتي مكشوف خالص.


قلت بهدوء: إنت كسرت عصايتي


قال وهو بيضحك: ايوه… وهتعملي إيه يعني؟؟


وفي ثانيه.. حصل اللي مش يتوقعه👇


صلو علي محمد وتابعوا


في ثانية واحدة بس كل الصوت اللي كان حوالينا اختفى كأن حد ضغط زرار ميوت على الدنيا كلها


الهمس وقف الكراسي بطلت تخبط في الأرض حتى صوت ماكينة القهوة بقى بعيد وكأنه في حتة تانية خالص


أنا ما اتحركتش خطوة لقدام ولا لورا


بس رفعت وشي ناحيته وكأن عيني شايفاه رغم إن الظلام بالنسبة لي هو كل حاجة من سنين طويلة


قلت بهدوء شديد إنت كسرت عصايتي


كان لسه بيضحك وصحابه حواليه مستنيين العرض يكمل


قال ببرود أيوه كسرتها وهتعملي إيه يعني


في اللحظة دي بس الناس كانت فاكرة إن القصة خلصت


بس الحقيقة إن القصة لسه بتبدأ


رفعت إيدي ببطء شديد ناحية رقبته


ما لمستوش


بس وقفت على بعد سنتيمترات بسيطة جداً من شريان رقبته


المكان اللي أي حد متدرب يعرف إنه أضعف نقطة في جسم الإنسان


صوته اتغير فجأة


قال إيه ده بتعملي إيه


قلت بهدوء أنا بس بتأكد من حاجة


بتأكد إنك مش فاهم إنت عملت إيه


حد من أصحابه ضحك وقال يا عم سيبك منها دي عمياء مش شايفة حاجة


ابتسمت


ابتسامة هادية جداً


النوع اللي يخلي اللي قدامك يحس إن في حاجة غلط


قلت فعلاً أنا مش شايفة


بس ده ما يمنعش إني أعرف أسمع أنفاسك


وأعرف تقف فين


وأعرف تضرب إزاي


في اللحظة دي حصل أول شرخ في ثقته


صوت ضحكته اختفى


وخطوته رجعت نص خطوة لورا


قلت بصوت واطي جداً بس واضح لكل الكافيتريا


أنا اتولدت مش عمياء


أنا بقيت عمياء


وساعتها بس بدأ الفضول ينتشر في المكان


الناس قربت أكتر


الهزار اختفى


والموضوع بقى مش هزار خالص


قلت كنت بطلة جمهورية في الكاراتيه


قبل ما حادثة العربية تسرق عيني مني


حد وقع المعلقة من إيده


صوتها كان عالي بشكل مبالغ فيه وسط الصمت


اللاعب قال وهو بيحاول يرجع هيبته يعني إيه عايزة توصلي لإيه


قلت بهدوء إن العصاية دي مش مجرد عصاية


دي رجلي


دي توازني


دي حياتي


وسكت لحظة


وخليت الصمت يضغط عليه


وبعدين قلت وأنت كسرتها قدام الناس كلها عشان تضحك صحابك


حد قال بصوت واطي يا نهار أبيض


أنا سمعت كل همسة في المكان


كل نفس


كل حركة


كل توتر


قلت له دلوقتي هقولك أنا هعمل إيه


وفي اللحظة دي


حركت جسمي بسرعة ما حدش شافها


خطوة واحدة بس


ومعها حركة إيد سريعة جداً ناحية كتفه


قبل ما يفهم إيه اللي حصل كان جسمه كله اتقلب توازنه


ووقع على الأرض حرفياً في ثانية


الكرسي اللي وراه وقع


الصوت دوى في المكان


والموبايلات طلعت في نفس اللحظة


حد قال وقعته


حد تاني قال مستحيل


أنا ما ضربتوش


بس استخدمت نقطة توازن جسمه ضده


حركة بسيطة جداً لأي حد متدرب


بس بالنسبة لهم كانت صدمة


هو حاول يقوم بسرعة


بس إيده كانت بترتعش


قال إنتي ضربتيني


قلت لا


أنا لمستك بس


فرق كبير


ضحكة خفيفة خرجت من حد في آخر الكافيتريا


قلت بصوت ثابت


دي أول مرة حد يكسر عصايتي عمداً


وأتمنى تكون آخر مرة


مديت إيدي ناحية الأرض


وسبتها معلقة في الهوا لحظة


في نفس اللحظة تقريباً


حد جري ناحية العصاية المكسورة


صوت بنت بيقول أنا آسفة جداً والله مش عارفة أقول إيه


مسكت العصاية المكسورة


حسيت بالشرخ فيها


كأنه شرخ في صدري أنا


سكت ثواني


والكافيتريا كلها ساكتة


قلت له بهدوء شديد جداً


عارف أكتر حاجة مؤذية في اللي عملته


مش العصاية


ولا الضحك


ولا الإهانة


بل إنك كنت فاكر إن مفيش عواقب


الجملة دي نزلت عليه تقيلة


قال بتوتر خلاص أنا آسف وخلاص


ابتسمت بسخرية خفيفة


قلت آسف دي بتتقال لما تدوس على رجل حد بالغلط


سكت


والناس مستنية النهاية


قلت إنما اللي عملته ده اسمه اعتداء


الكلمة دي غيرت الجو تماماً


أصحابه بصوا لبعض


واضح إنهم بدأوا يستوعبوا الموقف


قلت وأنا بدور بوشي ناحية الصوت اللي حافظاه دلوقتي كويس


أنا مش محتاجة أشوفك عشان أقدّم فيك بلاغ


حد شهق بصوت واضح


هو قال بلاغ إيه بس إنتي مكبرة الموضوع


قلت بلاغ إتلاف ممتلكات واعتداء وتنمر علني


صوت همهمة انتشر في المكان


الكلمة دي بتخوف أي حد مشهور


قلت وبما إنك نجم فريق الكورة


فالقصة هتبقى ممتعة جداً للجامعة


في اللحظة دي


الموضوع خرج من إطار هزار شباب


حد همس ده مستقبله ممكن يضيع


هو قال بسرعة خلاص هنصلح العصاية ونديكي فلوس وخلاص


قلت أنا مش محتاجة فلوس


وسكت لحظة طويلة


قلت أنا محتاجة احترام


الجملة دي خلت المكان كله يسكت تاني


حسيت إنه واقف ثابت مش عارف يقول إيه


وبعدين حصل اللي ما حدش كان متوقعه


صوت تصفيق واحد


وبعدين اتنين


وبعدين الكافيتريا كلها بدأت تصقف


التصفيق كان عالي جداً


قوي جداً


صادق جداً


في اللحظة دي


أول مرة أحس إني شايفة فعلاً


هو واقف في النص


مشهور


قوي


وطالع عليه التصفيق بس مش ليه


بل ضده


الضغط اللي حس بيه في اللحظة دي كان واضح في صوته


قال بصوت واطي أنا آسف


قلت مش ليا


سكت


قلت لكل الناس اللي كنت بتضحك قدامهم


الصمت رجع تاني


بس المرة دي تقيل عليه هو


وبعدين سمعته بيقول بصوت مكسور أنا آسف يا جماعة


صوت بنت قال عيب عليك


وولد قال الحركة دي قليلة


وحد قال كنت فاكر نفسك إيه


الهيبة اللي دخل بيها المكان اختفت تماماً


مد إيده وقال ممكن أصلحلك العصاية دلوقتي


قلت هات رقمك


استغرب وقال ليه


قلت عشان لما إدارة الجامعة تتواصل معاك تبقى عارف


سكت ثانيتين


واضح إنه فهم إني مش بهزر


كتب الرقم


وإيده بتترعش


خدت الورقة


حسيت بملمسها


وطبقتها بهدوء


قلت شكراً


وبعدين لفيت جسمي ناحية باب الكافيتريا


صوت خطواتي كان واضح جداً


من غير عصاية


بس المرة دي


كل خطوة كان وراها عشرات العيون


واحدة جريت ورايا وقالت استني


وقفت


قالت أنا في كلية الهندسة


وأقدر أعملك عصاية ذكية أفضل من اللي اتكسرت


ابتسمت لأول مرة بصدق


قلت بجد


قالت بجد


صوت تاني قال وأنا ممكن أساعد في البرمجة


وصوت ثالث قال وأنا أعرف دكتور ممكن يدعم المشروع


فجأة


الحادثة اللي بدأت بتنمر


بدأت تتحول لحاجة تانية خالص


وقفت في مكاني مش قادرة أتكلم


أنا اللي دخلت الكافيتريا لوحدي


خرجت منها ومعايا مشروع كامل


حد قال بصوت عالي هنعملها حملة


وحد قال اسمها عصاية الأمل


ضحكت لأول مرة من قلبي


اللاعب كان واقف بعيد ساكت


سامع كل حاجة


وأعتقد إنها كانت أول مرة في حياته يتمنى يرجع الزمن ثواني لورا


بعد أسبوع


القصة كانت في كل الجامعة


بعد شهر


المشروع بقى حقيقي


وبعد ست شهور


العصاية الذكية الأولى كانت في إيدي


عصاية تنبه بالعقبات


وتقرأ الإشارات


وترتبط بالموبايل


وتنقذ حياة ناس كتير


وفي يوم افتتاح المشروع


حد وقف يسلم عليا


صوته كان مألوف


قال أنا فخور بيكي


عرفت الصوت فوراً


كان هو


نفس اللاعب


بس صوته المرة دي كان مختلف تماماً


قلت بهدوء شكراً


قال أنا اتعلمت درس عمري ما هنساه


قلت وأنا كمان


قال إيه


قلت إن أقسى لحظة في حياتك ممكن تكون بداية أجمل حاجة


وساعتها بس


حسيت إن العصاية اللي اتكسرت يومها


ما كانتش نهاية حاجة


كانت بداية كل حاجة



 

تعليقات

التنقل السريع
    close