القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت في الاتوبيس كامل 



في الاتوبيس  

البـاقي القصـة كاملـة مـن هنـااا 👇🎁


المترو هدى سرعته فجأة وبطني كمان كشت من الخضة كأن ابني اللي لسه ما شرفش الدنيا حاسس إن في عاصفة جاية. في ثانية لقيت جوزي بيشدني من دراعي پعنف وقفني مكاني وهو بيبرق لي أمي تقعد الأول!.

حسيت بنظرات الناس بتخترقني اللي بيبص لي بشفقة واللي خاېف يتدخل واللي عامل نفسه مش شايف عشان ما يتحطش في الموقف. ضغطت على سناني عشان دموعي ما تنزلش وحماتي كانت واقفة بتبتسم بانتصار وكأنها بتتفرج على عرض مسرحي هي بطلته.

فجأة وسط السكوت ده صوت ست كبيرة هادي ورزين قطع الهمس وقالت تلات كلمات شقلبوا الكيان الناس بتصورك يا بطل بقلم مني السيد

أحمد جوزي اتلفت حواليه وهو مذهول.. وأنا كمان بصيت ولقيت موبايلات مرفوعة من كل ناحية عدسات متوجهة له وبتسجل كل حرف وكل حركة. في اللحظة دي بس فهمت.. فرعنته وسيطرته ما بيعيشوش غير في الضلمة والبيوت المقفولة لكن النور بيكسرهم.

المترو في ساعة الذروة كان ريحته عرق وزنقة وكتمة نفس متوفرة على روايات و اقتباسات. الناس كانت واصلة لدرجة من التعب تخلي الواحد يغمض عينه عشان بس يوصل لبيته. وأنا كنت في نص الشهر التاسع بطني مشدودة وضهري مقسوم نصين بحاول بس ألاقي سنتيمتر أقف فيه وسط الشنط والزحام.

جنبي كان أحمد ماسك في عمود المترو بإيد والموبايل في الإيد تانية ولا كأني موجودة. وقدامنا الحاجة سميحة واقفة زي الرمح بملامح كلها كبرياء غريب. هي مش ست عجوزة ولا مريضة هي بس عايزة الكلمة تمشي. وأحمد كان طول عمره عايش عشان يرضيها هي وبس.

أول ما القطر فرمل جالي نغزة خفيفة في بطني زي تنبيه. شفت كرسي فاضي من بتوع كبار السن والحوامل فصدقت لقيت فرصة ورميت جسمي عليه وأنا بحمد ربنا على لحظة الراحة دي بقلم مني السيد

الراحة ما كملتش ثواني.

لقيت إيد أحمد بتطبق على دراعي بقوة ۏجعاني ورفعني من مكاني كأني شوال خضار

إنتي هتستعبطي تقعدي وأمي واقفة على رجليها!

الكلمة رنت في العربة كلها. السكوت نزل فجأة سكوت مرعب. الناس بصت وبعدين لفت وشوشها تاني.. خوف من المشاكل. عيل صغير نزل الهيدفون من على ودنه وست كانت بتكتب رسالة وقفت إيدها. المترو كله كتم نفسه.

الحاجة سميحة متوفرة على روايات و اقتباسات رفعت راسها لفوق بزهو وكأنها خدت حقها الضايع. ما نطقتش ولا حرف بس نظرة عينيها كانت بتقول أنا الكل في الكل.

أنا فضلت ماسكة في العمود وجسمي كله بيلرز. مش من هزة المترو لا.. من الذل. من بصمة صوابع أحمد اللي علمت في لحمي. وسألت نفسي سؤال وجعني أكتر من الحمل لو بيعمل فيا كدة قدام الناس.. بيعمل إيه لما بنبقى لوحدنا

أحمد ساب دراعي ورجع يبص في موبايله ببرود كأنه عمل إنجاز. وفي اللحظة


دي فهمت الحقيقة المرة أنا بالنسبة له مش شريكة حياة أنا مجرد ديكور لازم ينفذ أوامره وتوقعات أمه.

حاولت أبلع ريقي بس الزور كان واقف فيه غصة. متوفرة على روايات و اقتباسات عيني غيمت بالدموع وکرهت ضعفي في اللحظة دي. كنت عايزة الأرض تنشق وتبلعني.

وفجأة من آخر العربية صوت ست مسنة صوتها فيه هيبة ومابيتعاش قطع الحالة دي زي السکينة

اللي بتعمله ده.. قلة أدب وتعنيف.

تلات كلمات بس بس الدنيا بعدها ما رجعتش زي الأول.

لأن في حد نطق.. حد سمى الۏجع باسمه.

وفي اللحظة دي عرفت إني مش لوحدي.. وإن الضړبة الجاية مش هتكون منه الضړبة المرة دي هتكون مني أنا.

… يتبع


نعم! بتقولي إيه يا ست إنتي خليكي في حالك!.. أحمد قالها وهو بيلف بجسمه ناحية آخر العربية.

الست الكبيرة ما اتهزتش. كانت قاعدة في آخر الكرسي جسمها صغير بس وقفتها فيها هيبة لابسة عباية سودة وشايلة شنطتها على حجرها وعينيها كانت صاحية ومصحصحة جدا.

أنا في حالي يا ابني.. بس اللي شفته ده ميرضيش ربنا ودي ست حامل.

الحاجة سميحة عملت حركة بوقها المعتادة اللي فيها استصغار للناس وقالت ببرود

جيل دلوع.. ميعرفوش يعني إيه احترام الكبير.

أنا كنت لسه واقفة ماسكة في العمود ودراعي واجعني مكان قفشة أحمد. ست تانية كانت واقفة جنبي في الثلاثينات كدة وشعرها كيرلي بصت لأحمد بغل وقالت له

يا أستاذ الكرسي ده أصلا للحوامل وكبار السن.. وحتى لو مش كدة مالكش حق تمد إيدك عليها بالشكل ده!

أحمد ضحك ضحكة صفرا عشان يداري كسفته وقال

دي مراتي يا أساتذة.. إحنا حرين مع بعض!

الست الكبيرة ردت عليه بكلمة قطعت الخبر

عشان مراتك يبقى ده اسمه تعنيف واستغلال.. مش رجولة خالص.

حسيت بڼار ورا عيني بس المرة دي مش دموع قهر ده كان نفس أخيرا عرفت أطلعه. كأن حد طمنني إن الۏجع اللي حاساه ده حقيقي مش أفورة ولا دلع زي ما أحمد وأمه بيفضلوا يقولوا لي في البيت.

المترو فرمل تاني وجسمي مال لولا جدعنة عيل صغير كان ماسك موبايله ساب الموبايل وسند كوعي بالراحة وقال لي

اتفضلي يا طنط اقعدي مكاني. وبص للحاجة سميحة بتحدي.

الحاجة سميحة وشها جاب ألوان وقالت

أنا مش محتاجة قعدتكم.. أنا صحتي بومب! بس ما اتحركتش من مكانها.

أحمد لما حس إن العين عليه والناس بدأت تتفرج قلب نبرة صوته لتمثيل

أمي عندها ظروف صحية وكنت بعلم مراتي إزاي توجب معاها.. إحنا ناس بتوع أصول.

الست اللي شعرها كيرلي ردت عليه

أصول إيه اللي فيها شحططة لست في التاسع إنت كنت بتجرجرها من الكرسي!

أحمد قرب مني ووشوشني بغيظ

ماتنطقي! قولي لهم إننا بنهزر.. متعمليش لينا ڤضيحة وسط الناس!

الست الكبيرة شاورت لي بدماغها كأنها بتقول لي اتكلمي..


ده وقتك.

لا.. أنا مش كويسة يا أحمد. صوتي طلع واطي بس كان مسموع وهادي.

أحمد اټجنن إنتي هتهبلي انزلي معايا المحطة الجاية محطة رمسيس!

الحاجة سميحة دخلت في الكلام انزلي يا مريم بلاش فضايح.. الست الشاطرة تستر على بيتها. بقلم مني السيد

لما باب المترو فتح في محطة رمسيس خدت أغلى قرار في حياتي

أنا هحزل فعلا.. بس مش معاك.

أحمد اټصدم يعني إيه مش معايا!

بصيت للست الكبيرة وقلت لها بمنتهى الرجاء ممكن تنزلي معايا

قامت ببطء وهي سانده على عصايتها وقالت طبعا يا بنتي.. ومش أنا بس.

الست اللي شعرها كيرلي والجدع الصغير نزلوا معانامتوفرة على روايات و اقتباسات وأول ما وقفنا على الرصيف أحمد كان عايز يشدني تاني بس العيل الصغير وقف في وشة وقال له لو قربت لها هطلب الأمن فورا.

أحمد خاف والناس بدأت تتلم فانسحب هو وأمه وهما بيشتموا وبيهددوا والله ما إنتي داخلة البيت تاني!.

على الرصيف الست الكبيرة قالت لي أنا اسمي الحاجة كريمة.. وكنت مديرة مدرسة وعارفة الأشكال دي كويس. إنتي ليكي مكان تروحيه



سكت.. فكرت في بيتي اللي مفتاحه مع جوزي وأمه وفي وحدتي اللي فرضها عليا.. وقلت الحقيقة

ماليش.. بس مش هرجع للذل ده تاني.

نقطة التحول بقلم مني السيد

اللي حصل بعد كدة كان خطوات ورا بعضها.. الست اللي شعرها كيرلي طلعت محامية واسمها ليلى. خدتني وعملنا محضر إثبات حالة في نقطة المترو وصورنا العلامات اللي في دراعي. أحمد ما سكتش فضل يبعت رسايل

انتي بتخربي بيتك.. أمي تعبت بسببك.. لو ما رجعتيش دلوقتي هرمي لبسك في الشارع!

ليلى المحامية قالت لي كل ده في مصلحتنا.. دي تهديدات صريحة.

ليت ليلتي عند ليلى وفي الهدوء ده بصيت لبطني وقلت يا ابني أنا أسفة إني كنت هربيك في بيت ميهين فيه كرامة أمك.. بس أوعدك الضړبة اللي جاية مش هتكون منه.. الضړبة المرة دي هتكون مني أنا.. ضړبة بالقانون وبالحق.

صحيت تاني يوم وبدأت إجراءات قضية خلع ونفقة متوفرة على روايات و اقتباسات ورفعت راسي للسما.. المترو والزحمة والناس اللي ماعرفهاش كانوا هما عيلتي اللي بجد اللي أنقذوني من سجن كنت فاكرة إني ماليش خروج منه.

المشهد ساحة محكمة الأسرة مواجهة الحقيقة

بعد شهور من القضايا والمحاطلات جه يوم الجلسة الحاسمة. مريم كانت واقفة قدام باب القاعة لابسة طرحة بيضاء ومنورة وشايلة ابنها يحيى اللي لسه مكمل شهرين. جنبها كانت أستاذة ليلى المحامية والحاجة كريمة اللي ما سابتهاش لحظة وكأنها أمها اللي بجد.

على الناحية التانية متوفرة على روايات و اقتباسات كان أحمد واقف وبجانبه الحاجة سميحة اللي كانت لابسة أسود في أسود ولابسة نظارة شمس وكأنها هي الضحېة وعمالة توشوش لابنها وتنظر لمريم بقرف.

أول ما الحاجب نادى قضية مدام مريم ضد أستاذ أحمد.. الكل دخل.

أحمد حاول

يمثل دور الزوج المكسور قدام القاضي

يا سيادة القاضي أنا شاري بيتي ومراتي بس هي اللي اتدلع كبرت عليها من ساعة ما خلفت وعايزة تخرب البيت عشان شوية زحمة في مترو!

هنا الحاجة سميحة مقدرتش تمسك نفسها وقالت بصوت مسموع

دي ست مابتحفظش السر يا سيادة القاضي ڤضحتنا في المواصلات عشان حتة كرسي! أنا اللي مربية ابني على الأصول وهو كان بيعلمها الأدب!

القاضي بص لها بحدة اسكتي يا ست إنتي.. المحامي يتكلم.

ليلى المحامية قامت بكل ثقة وطلعت فلاشة وحطتها قدام القاضي

يا سيادة المستشار إحنا مش جايين نتكلم في حتة كرسي. إحنا جايين نتكلم عن كرامة إنسانة بتهان باسم الأصول. دي فيديوهات صورها ركاب المترو في اللحظة اللي أحمد شد فيها مريم الحامل من الكرسي. وده تقرير طبي من مستشفى حكومي بيثبت كدمات في دراعها ودي رسايل ټهديد وسب وقڈف بعتها المدعى عليه لمراته وهي بتولد!

أحمد وشه جاب ألوان وبدأ يفرك في إيده. القاضي اتفرج على الفيديو والمكان كله سكت وهو بيسمع صوت أحمد في المترو وهو بيزعق أمي تقعد الأول!.

القاضي رفع عينه وبص لأحمد إنت متخيل إن دي الرجولة إنك تمد إيدك على واحدة حامل عشان تقعد والدتك

أحمد رد بلجلجة

يا فندم.. دي أمي.. الجنة تحت أقدام الأمهات!

هنا مريم طلبت تتكلم.. القاضي سمح لها.

وقفت مريم وبصت لأحمد في عينه لأول مرة من غير خوف

الجنة فعلا تحت أقدام الأمهات يا أحمد.. بس إنت نسيت إن أنا كمان أم. والطفل اللي في حضڼي ده أمه اتهانت واتذلت قدام الغرب بسبك. الجنة مش للي بيظلم باسم البر الجنة للي بيتقي الله في اللي مالهومش سند.

وبصت للحاجة سميحة وقالت لها بكل هدوء

يا حاجة سميحة إنتي كسبتي سيطرتك على ابنك بس خسړتي حفيدك وخسړتي بيت كان ممكن يكون أمان ليكي في كبرك. مبروك عليكي ابنك لوحدك.. أنا ويحيى مش محتاجينكم.

الختام

القاضي حكم بالخلع وبالنفقة الكاملة وبأقصى عقۏبة في قضية التعنيف والسب والقڈف.

وهما خارجين من المحكمة أحمد حاول يلحقها عند السلم

مريم! إنتي فاكرة إنك كدة كسبتي إنتي هتعيشي طول عمرك لوحدك بالطفل ده!

مريم وقفت عدلت لفة ابنها وبصت للشارع المنور وللحاجة كريمة وليلى اللي مستنيينها تحت وقالت له بابتسامة صافية

أنا عمري ما كنت لوحدي يا أحمد.. أنا كان معايا ربنا والناس اللي مايعرفونيش ونصروني.. إنت اللي لوحدك.. إنت وأمك والحيطان السكتة.

نزلت مريم السلم وهي حاسة إن جسمها خفيف كأنها بتطير.. المترو كان البداية والمحكمة كانت النهاية وحياتها الحقيقية لسه بتبدأ دلوقتي

النهاية 

تعليقات

التنقل السريع
    close