سكريبت بعد 4سنين من طلاقي كامل
بعد 4سنين من طلاقي
بعد اربع سنين من طلاقي طليقي كلمني فجأة يدعوني احضر افتتاح شركته الجديدة
قلتله بهدوء انا في العناية المركزة بنتي بتفوق من عملية خطيرة مش رايحة في حتة
مكنتش متخيلة اسمع صوته تاني
كنت واقفة قدام اوضة الافاقة في مستشفى خاص في طنطا ماسكة ايد بنتي تاليا وهي لسه خارجة من عملية استئصال ورم
الموبايل رن الاسم اللي ظهر خلاني اتوتر عمر الحسيني
رديت بسرعة عشان يخلص
عايز ايه يا عمر
صوته كان واثق زيادة عن اللزوم النهارده افتتاح الشركة حبيت تيجي تشوفي انا وصلت لايه بعد ما كنتي شايفاني فاشل
ابتسمت بوجع انا في المستشفى بنتي بين الحياة والم.وت
سكت لحظة وبعدين قال ببرود بنتك هو انتي اتجوزتي وخلفتي بسرعة كده
دي بنتك يا عمر
السكوت اللي حصل بعدها كان تقيل
قفل المكالمة من غير كلمة
افتكرت يوم ما طلقني عشان مش بخلف بعد ضغط اهله
رفض حتى يستنى نتيجة التحاليل
وبعد الطلاق بشهر اكتشفت اني حامل
اتصلت بيه وقتها مردش
بعت رسالة مردش
روحت بيته القديم قالوا سافر
اختفى كأنه عمره ما كان جزء من حياتي
ربيت تاليا لوحدي
اشتغلت شيفتات زيادة
كنت بصحى قبل الفجر عشان الحق اوصلها الحضانة واروح شغلي
رجع بالليل الاقيها نايمة على صدري
كنت كل ما تبصلي بعنيها الواسعة احس ان ربنا عوضني بيها عن كل حاجة
بعد ساعة من مكالمته وانا قاعدة جنب بنتي لقيته واقف قدام اوضة الافاقة
بدلته شيك ساعته غالية بس عينيه مليانة ارتباك
فين البنت
انت مالك
البنت دي شبه امي وهي صغيرة
قلبي دق بعنف
انتي خبيتي عليا ايه
انا مخبيتش حاجة انت اللي مشيت قبل ما تسمع الحقيقة
فجأة صوت صراخ جه من اخر الطرقة
واحدة ست داخلة بسرعة شكلها متلخبط ومعاها ممرضة
كانت مراته الجديدة
عمر انت هنا بتعمل ايه
وبصت عليا بحدة هي دي البنت
استغربت مالك
ردت بعصبية الدكتور قال ان بنتي محتاجة متبرع مطابق ونسبة التطابق الاكبر هتكون من اخ او اخت
عمر بصلي بذهول انتي بتقولي ايه بنتك وبنتي انا
مراته الجديدة انهارت التحاليل اثبتت ان بنتنا عندها مرض وراثي والدكتور قال لازم نعمل فحوصات لاقرب حد في الدم
عمر مسك راسه يعني تاليا ممكن تنقذ اختها
بصيت لبنتي الصغيرة اللي نايمة على السرير وشها شاحب بعد العملية
سؤال واحد لف في دماغي
هو جاي عشان يعوضني ولا عشان ياخد من بنتي حاجة تنقذ بيها حياته الجديدة
الدكتور خرج في اللحظة دي وقال لازم نتحرك بسرعة حالة الطفلة التانية محتاجة زرع نخاع عاجل واحتمال التطابق من اختها وارد لكن لازم موافقة الام وتحاليل كاملة
كلهم بصوا عليا
الممرضة كانت مستنية الرد
عمر قرب خطوة وقال بصوت مهزوز ارجوكي دي طفلة ملهاش ذنب
ضحكت بمرارة وقلت وبنتي ذنبها ايه
قال انا غلطت انا كنت غبي انا سمعت كلام اهلي انا كنت فاكر ان المشكلة منك
قلتله وانا كنت لوحدي حامل في بنتك وانت بتحتفل بحريتك
مراته الجديدة كانت بتمسح دموعها وقالت انا معرفتش غير من شوية لما شكيت في التشابه وطلبت تحليل نسب
النتيجة طلعت قبل ما تيجي هنا
بنتك فعلا
الكلمة خبطت في قلبي
بنتك فعلا
اربع سنين وهو عايش حياته ومفكرش يسأل
دلوقتي جاي عشان محتاج
بصيت للدكتور وسألته بصراحة العملية دي خطر عليها
قال التبرع بالنخاع ليه اجراءات دقيقة لكنه في العادة امن لكن تاليا لسه خارجة من جراحة ولازم نستنى تتعافى الاول
قلت يعني مش هينفع دلوقتي
قال لا لازم شهرين على الاقل
عمر اتنهد براحة كأنه لقى امل
انا شفت في عينه نفس النظرة القديمة نظرة الشخص اللي دايما بيستنى غيره يحل مشاكله
قلتله اسمعني كويس
انا مش همنع بنتي تعمل خير
بس مش هخلي حد يستخدمها كطوق نجاة من غير ما يتحمل مسؤوليته
قال يعني ايه
يعني لو هتبقى اب بجد مش وقت ما تحتاج دم منها بس
تبقى اب من دلوقتي
مصروف
رعاية
وجود
اسمها يتحط في بطاقتك
حقها القانوني كامل
سكت
مراته بصتله بقلق
واضح انه عمره ما فكر في ده
قلتله بنتي مش بنك احتياطي
لو عايز مساعدتها لازم الاول تعترف بيها رسميا
الدكتور قال القرار في ايدك بس الوقت مهم
قلتله الوقت كان مهم من اربع سنين
عمر قرب من سرير تاليا وبصلها
كان في عينه حاجة شبه الندم
مد ايده يلمس شعرها وبعدين سحبها بخوف
همس دي فعلا شبهي
قلتله لا دي اقوى منك
فضل واقف ساكت
بعدين قال انا موافق
هعترف بيها
هكتب كل حاجة باسمها
بس خليني اشوف بنتي التانية
قلتله لما تخلص الاجراءات القانونية ونضمن حقها ابقى كلمني
مشيت من قدامه وانا حاسة بقوة غريبة
مش قوة انتقام
قوة ام بتحمي بنتها
عدى اسبوع
عمر نفذ كلامه
عمل دعوى اثبات نسب
حول مبلغ كبير باسم تاليا
كتب تعهد بالمصاريف
مكنتش مصدقة انه بيعمل ده
يمكن الخوف من فقدان بنتين مرة واحدة خلاه يصحى
بعد شهرين تاليا خفت
عملنا التحاليل
كانت متطابقة بنسبة كبيرة
يوم العملية كنت ماسكة ايدها
قلتلي ماما انا هساعد البنت دي عشان متزعلش
حضنتها وقلتلها انتي قلبي
العملية نجحت
البنت التانية بدأت تتحسن
عمر كان بييجي يشوفهم الاتنين
المرة دي مش متكبر
ولا مستعرض نجاحه
في يوم وقف قدامي وقال انا ضيعت سنين من عمري وضيعتك مني
قلتله اللي راح راح
انا مش هرجعلك
بس هفضل ام لبنتك
ابتسم بحزن وقال يمكن ده اكتر من اللي استاهله
خرجت من المستشفى وبنتي ماسكة ايدي
حسيت ان ربنا وراني الحقيقة كاملة
اللي سابك وقت ضعفك مش بيرجع قوي
بيرجع محتاج
بس الفرق انك المرة دي بتختاري بشروطك
وانا اخترت احمي بنتي
مش قلبي
والشركة اللي كان عايزني احضر افتتاحها
اتأجلت
يمكن لانه اخيرا فهم ان اهم مشروع في حياته
كان بنت صغيرة اسمها تاليا
وكان ممكن يخسرها زي ما خسرني
بس المرة دي
انا اللي كان في ايدي القرار
بعد ما خرجنا من المستشفى الحياة مكنتش رجعت طبيعية زي الاول بس كانت اوضح
عمر بقى ييجي يشوف تاليا مرتين في الاسبوع
في الاول كانت بتبصله باستغراب وتسألني هو ده مين
كنت بقولها ده بابا
الكلمة كانت بتخرج من لساني تقيلة
مش عشان بكرهه
لكن عشان عارفة انه غاب عنها سنين
هو كان بيحاول يقرب منها بهدايا وفسح وكلام كتير
بس الاطفال اذكى مما نتخيل
تاليا كانت تاخد اللعبة وتقول له شكرا وترجع تقعد جنبي
كان واضح انها شايفاني الام والاب مع بعض
مراته الجديدة كانت بتيجي احيانا معاه
بصتها لي كانت خليط بين امتنان وغيرة
امتنان عشان بنتي انقذت بنتها
وغيرة عشان الحقيقة اللي ظهرت فجأة قلبت حياتها
في مرة طلبت مني نتكلم لوحدنا
قعدنا في كافيه قريب من النادي
قالتلي انا مكنتش اعرف انه كان متجوز قبلي
قاللي ان الطلاق حصل عشان اختلاف طباع
مكنتش اعرف انه طلقك عشان موضوع الخلفة
سكت شوية وبعدين قالت بصوت واطي انا حاسة اني السبب في كل ده
قلت لها انتي مش السبب
السبب شخص هرب من مسؤوليته
بس ربنا رجعه عشان يواجهها
عمر بدأ يتحمل مصاريف المدرسة والدروس
كان بيبعتلي تقارير عن شركة جديدة دخل فيها
يمكن عايز يثبتلي انه اتغير
لكن انا بقيت اشوفه بعين مختلفة
عين واحدة شافت ضعفه وهروبه
وعين تانية شافت خوفه لما حس انه ممكن يخسر بنتين
في يوم طلب يقعد معايا في بيت اهلي
قاللي انا عايز اصلح اللي فات
مش عايز ارجعك
انا عارف انك مش هترجعي
بس عايز فرصة ابقى اب بجد
بصيتله وقلت الاب مش كلمة
الاب حضور
لو غبت تاني مرة واحدة هقفل الباب خالص
هز راسه وقال مش هغيب
عدت شهور
تاليا بقت اقوى
بنت مراته بدأت تتحسن تدريجيا
التحاليل كانت مبشرة
وفي يوم حصل موقف خلاني اعرف اذا كان فعلا اتغير ولا لا
تاليا وقعت في المدرسة واتكسرت دراعها
اتصلت بيه عشان يبلغوني ولي الامر
وصل قبل ما اوصل انا
كان واقف قدام الطوارئ ووشه شاحب
اول ما شافها شالها وحضنها وهو بيقول انا هنا يا حبيبتي
المشهد هزني
مش عشان حضنها
لكن عشان وصل من غير ما حد يجبره
بعد الجبس باسبوعين جالي عرض شغل في القاهرة براتب اعلى
كنت محتارة
النقلة هتبعد تاليا عنه
كلمته وقلتله قدامي فرصة
سكت شوية وقال لو ده في مصلحتها روحي
انا هاجي اشوفها كل اسبوع
مش هخلي المسافة سبب
للحظة افتكرت عمر القديم
كان زمان هيقول لا
كان زمان هيفكر في نفسه
المرة دي فكر فيها
انتقلنا القاهرة
كان بيسافر مخصوص يوم الجمعة عشان يقضي معاها اليوم
مبقاش بيحاول يقرب مني
ولا يفتح سيرة الماضي
كان مركز معاها بس
في عيد ميلادها السادس وقف قدام التورتة وقال كلمة قدام الكل
قال انا اتعلمت متأخر ان الابوة مسؤولية مش فرصة
وبنتي علمتني ده
الكلمة كانت بسيطة
بس صادقة
رجعت البيت الليلة دي وسألت نفسي
هل اقدر اسامح
مش ارجع
لكن اسامح
يمكن مش عشان هو يستاهل
لكن عشان قلبي يرتاح
قعدت مع تاليا في البلكونة
قالتلي ماما بابا بقى كويس
ضحكت وقلت يمكن اتعلم
بصتلي وقالت انا بحبك انتي اكتر
حضنتها وقلت وانا بحبك كفاية عن الدنيا كلها
معدتش بفكر هو رجع ليه
ولا اذا كان بيحاول يعوض
انا دلوقتي مركزة في حاجة واحدة
بنتي تكبر وهي شايفة قدامها نموذج قوة مش نموذج ضعف
وعمر
بقى جزء من حياتها
مش من حياتي
يمكن القصة دي مفيهاش رجوع حبيبين
ولا انتقام كبير
بس فيها حاجة اهم
ام عرفت تحط حدود
واب اتعلم متأخر
وبنت صغيرة كانت سبب في ان الكل يراجع نفسه
وانا
اخترت افضل واقفة
مش مستنية حد ينقذني
ولا مستنية حد يرجعني
اخترت نفسي
واخترت بنتي
وده كان كفاية
تمت


تعليقات
إرسال تعليق