القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

الدعوة الجريئة 





الدعوة الجريئة 

الفصل الأول: الدعوة الجريئة

من 3 سنين، حياتي اتفككت قدامي في قعدة واحدة… في عز الضهر، على ترابيزة المطبخ، قدام فنجان قهوة كان برد. بقلم منــال عــلي 

أختي الصغيرة ندى كانت قاعدة قدامي، بكل هدوء، بتشرب القهوة من الكوباية الخزف بتاعتي المفضلة، وكأنها قاعدة في بيتها عادي… مش في بيت أختها اللي لسه هتدمر حياتها.

الشمس كانت داخلة من الشباك، منورة إيديها… ومخلية الإسوارة اللي لابساها تلمع بشكل يلفت النظر. نفس الإسوارة اللي أنا نقيتها بنفسي وجبتها لها في عيد ميلادها الـ25 من شهر واحد بس.

قالت بهدوء ناعم: "أنا ماكنتش أقصد يا سارة… الموضوع حصل لوحده."

صوتها كان هادي لدرجة غريبة… مفيهوش ذرة ندم.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

حتى ما بصتليش… كانت مركزة في ضوافرها كأنها بتتفرج عليهم.

"أنا وكريم… بس لقينا نفسنا قريبين من بعض أكتر… نفس الطموح، نفس التفكير."

بعد 3 أسابيع بس…

كريم، اللي كنت مخطوبة له سنتين، لم هدومه، فسخ الإيجار، ومشي من الشقة… وراح يعيش معاها.

بالبساطة دي.

لما رحت لأمي بعيط، كنت محتاجة حضن… كلمة واحدة بس تواسيني.

لكن بدل كده، بصتلي بنظرة باردة وهي بتعدل حلقها وقالت:

"يا سارة، خليكِ ناضجة شوية… كريم راجل ناجح جدًا، وبيطلع بسرعة. ندى أنسب له في المستوى ده. إنتي طول عمرك… عادية شوية. بلاش تعملي مشكلة في العيلة عشان راجل."

الكلام دخل في قلبي زي السكينة.

أنا ماعملتش مشكلة…

أنا بس انسحبت.

قطعت علاقتي بيهم كلهم.

غيرت


رقمي.

واختفيت. بقلم منــال عــلي 

وبدأت من الصفر.

سنتين عدّوا…

كنت بلملم نفسي واحدة واحدة.

لحد ما قابلت أحمد.

أحمد كان عكس كريم تمامًا.

مفيش كلام معسول، ولا استعراض.

هادي، ثابت، بيسمع أكتر ما بيتكلم.

بيفتكر التفاصيل الصغيرة.

كان حقيقي… وده كان كفاية.

اتقابلنا عن طريق صاحب مشترك في مناسبة خيرية…

وأول مرة من سنين، حسيت إن حد شايفني بجد.

اتجوزنا بعد سنة ونص… في هدوء.

مفيش عيلة.

مفيش اعتذارات.

مفيش ندم.

وبعدين…

الدعوة وصلت.

ظرف تقيل… ورق فخم… كتابة دهب.

دعوة فرح ندى وكريم…

في قاعة أفراح غالية في التجمع.

بس اللي جمد الدم في عروقي…

كان السطر الصغير تحت:

"يفضل الهدايا تكون فلوس 50 ألف جنيه أو أكتر، مع بداية حياتنا الجديدة."

ضحكت…

ضحكة فيها قهر.

سرقوا خطيبي…

كسروا عيلتي…

ودلوقتي عايزيني أدفع لهم فلوس عشان "يبدأوا حياتهم"؟!

أنا ماكنتش رايحة أديهم هدية…

أنا كنت رايحة أوريهم الحقيقة.

كنت قاعدة على الترابيزة ببص على الدعوة، لما أحمد دخل شايل كوبايتين شاي.

بص عليها… وعينيه اتغيرت لحظة.

وقال بهدوء: "مش لازم تروحي."

قلت: "عارفة… بس أنا عايزة."

رفع حاجبه: "ليه؟"

قلت وأنا جوايا نار قديمة بتصحى:

"علشان تبصلي… وتشوف إني ما اتكسرتش. عايزة أبصلهم في عينيهم… وأوريهم إنهم ما دمروشنيش."

أحمد خد رشفة شاي… وابتسم ابتسامة خفيفة غامضة: بقلم منال علي 

"تمام… هنروح."

الفصل الثاني: سقوط القناع (كامل بدون حذف)

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

يوم السبت…

وصلنا القاعة مع غروب الشمس.

متعمدين ما نحضرش كتب الكتاب… ودخلنا على طول وقت الاستقبال.

القاعة كانت ضخمة وفخمة بشكل يخنق.

نجف كريستال كبير، نور دهبي،

ناس لابسة شيك جدًا،

ورد أبيض مستورد على كل ترابيزة،

وفرقة موسيقى شغالة في الركن.

وفي النص…

ندى.

قاعدة كأنها ملكة.

فستانها متفصل مخصوص، مليان تفاصيل ولمعة، شكله لوحده يجيب تمن شقة.

ماسكة كاس، وبتضحك ضحكة متظبطة قدام الناس.

جنبها كريم… لابس بدلة مفصلة، وحاطط إيده على وسطها بثقة زيادة.

كانوا شكلهم "مثالي" جدًا…

من بره بس.

مسكت دراع أحمد جامد… ومشيت.

كنت مستنية السخرية…

مستنية تبصلي بنظرة شفقة.

لكن…

أول ما عينيها جت في عيني…

اتجمدت.

ابتسامتها اختفت.

اللون راح من وشها.

إيدها ارتخت…

والكاس وقع واتكسر على الأرض.

الصوت كان عالي…

وكل الناس بصت.

بس هي؟

ولا حتى اهتمت.

جسمها كله بدأ يترعش…

رعشة حقيقية… مش تمثيل.

وقفت قدامها…

وقلت بهدوء: منال علي 

"أحب أعرفك على جوزي."

بس هي ما بصتليش.

ولا كأني موجودة.

كانت باصة على أحمد… بعين واسعة مرعوبة.

وقالت بصوت مكسور:

"ليه… إنت هنا ليه؟"

بصيت لأحمد…

ولأول مرة…

حسيته مش نفس الشخص.

بقى هادي بطريقة تقيلة…

فيه هيبة غريبة…

كأن المكان كله بقى أهدى حواليه.

وساعتها…

فهمت.

هي مش خايفة مني.

هي مرعوبة منه.

الفصل الثالث: المخلص يصبح الدائن

كريم حاول يتدخل، صوته عالي:

"إنت مين وإزاي دخلت هنا؟!"

أحمد وقف هادي،

لا تحرك، ولا كلمة زيادة.

مد إيده بغرابة وغطّى زر السترة الوسطاني بتاعته… حركته بسيطة لكن فيها تهديد أكتر من أي صراخ.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بص لكريم بنظرة ما شوفتهوش قبل كده… نظرة فيها قوة وقرار نهائي، زي المفترس بيبص على فريسته.

قال بصوت جهوري وواضح:

"أنا أحمد ريد… صاحب شركة Apex للاستثمار."

كريم تجمد فجأة… بقلم منـال عـلي وشه تغير.

الشركة بتاعته كانت هتفلس في أي لحظة… واللي أنقذها كان أحمد.

بص أحمد لندى وقال:

"في 3 مليون جنيه من الشركة اتسرقوا… دلوقتي عرفنا راحوا فين."

الفصل الرابع: الهدية النقدية

أحمد مد إيده وطلع ظرف أبيض تقيل، زي الدعوة اللي جتلي.

قال بهدوء:

"دى هديتي ليكي."

جوه الظرف:

فصلها من الشغل

بلاغ اختلاس

دعوى رسمية ضدها

ندى اتجمدت… مكنتش عارفة تعمل حاجة.

كريم كمان اتصدّم…

وشه باهت ومقرف. بقلم منـال عـلي

فتح فمه… بس مفيش كلام طلع.

الفصل الخامس: مغادرة الأنقاض

أمي دخلت تصرخ:

"سارة! وقفوه! ده بنتك!"

أنا وقفت هادي، وبصيتلها:

"يا ماما… خليكِ عاقلة."

مسكت إيدي أحمد… ومشينا ببطء من وسط الفوضى…

ندى بتتبهدل على الأرض، وكريم بيصرخ في تليفونه…

سبناهم وراينا.

الفصل السادس: الحب الهادئ

في العربية…

الهدوء كان غريب… لكن جميل.

قلت له:

"إنت عمرك ما قلتلي الحقيقة."

ابتسم وقال:

"كنت عايزك تحبيني أنا… مش عشان فلوسي."

حسيت بحب غميق… وبسعادة ما حصلتش قبل كده.

بعد شويه

ندى وكريم انفصلوا رسمي.

الشركة فشلت… ودانيال أعلن إفلاسه… وفانيسا مستنياها الحكم النهائي على جرائمها.

أنا… وقفت جنب أحمد… اللي كان "الخاسر" بالنسبة لهم، لكن طلعت أنا الكسبانة الحقيقية.

 


تعليقات

التنقل السريع
    close