رواية المنطقة ب لم يرجع أحد الفصل الحادي عشر 11بقلم مصطفى محسن حصريه
رواية المنطقة ب لم يرجع أحد الفصل الحادي عشر 11بقلم مصطفى محسن حصريه
أول ما فتحنا باب الاستراحة… اتجمدنا مكاننا، السرير كان فاضي، مفيش أثر لحمزة، كأنه اتبخر، يوسف بصلي بصدمة وقال: "هو راح فين؟! مش كان هنا؟!" قولت له: "مستحيل يمشي لوحده… إنت شفت حالته كانت عاملة إزاي." يوسف، قال: "يبقى في حد شافنا… وخده تاني على المنطقة (ب)." قلبي وقع، قولت له: "تفتكر؟" قال: "أكيد… وكده إحنا في خطر، لأنهم عرفوا إن إحنا اللي طلعناه." ، قولت له: "طيب هنعمل إيه؟" يوسف قال وهو بيحاول يتمالك نفسه: "لازم نهدى… ونفكر صح… طول ما إحنا متوترين مش هنفهم حاجة." قلت بعصبية: "مفيش وقت للهدوء! لازم نتصرف دلوقتي!" يوسف قال: "يبقى نروح للواء زكي." قلت: "إنت اتجننت؟ ده محذرنى محدش يعرف حاجة… ولو عرف إني حكيتلك… أنا كده بضيّع نفسي." يوسف قال: "مفيش حل تاني… هو الوحيد اللي هيقدر بنقذنا. خرجنا جري على مكتبه، خبطنا ودخلنا، اللواء زكي كان قاعد، رفع عينه وقال: "فيه إيه؟" الكلام اتلخبط على لساني، وطلع بصوت متقطع: "أنا… أنا حكيت ليوسف كل حاجة." اللواء قام من مكانه مرة واحدة، وقرب مني، وشه كله غضب، وقال بصوت عالي: "إنت إزاي تعمل كده؟ إنت مبتفهمش؟ " حاولت أتكلم: " قاطعني وقال: "كنت إيه؟! إنت عارف إنت عملت إيه؟!" قولت له وأنا متوتر: "قلبي كان واجعني على حمزة… كنت عايز أنقذه." اللواء بصلي باحتقار وقال: "ولما تصرفت من دماغك… جايلي ليه؟" خدت نفس بصعوبة وقلت: "عشان… إحنا في مشكلة كبيرة… ومحدش هيقدر يحلها غيرك." سكت لحظة… وبص لنا الاتنين… نظرة تقيلة، كأنه بيقرر مصيرنا.
-
اللواء زكي بصلي وقال: "مصيبة إيه تاني؟ هو فيه أكبر من اللي عملته؟!" بصيت في الأرض وقلت بصوت "أيوة…" فجأة خبط بإيده على المكتب جامد وقال بعصبية: "عملتوا إيه تاني؟!" يوسف اتدخل بسرعة وقال: "يا فندم… إحنا حطينا خطة نخرج بيها حمزة من المنطقة (ب)… وفعلاً خرجناه، لكن لما رجعنا نسيطر على المشكلة اللي حصلت بين الجنود… رجعنا لقيناه اختفى." اللواء زكي، قعد على الكرسي، وفتح درج المكتب وطلع ورقة… استمارة نقل، مسك القلم، وقبل ما يكتب… صبري جري عليه ومسّك إيده وقال: "أرجوك يا زكي بيه… لو عملت كده، إنت كده بتحكم علينا بوجع العمر كلة… إحنا جايين لك عشان تنقذنا… وتنقذ حمزة." اللواء سحب إيده، وبص له وقال: "أنقذكم إزاي؟! إنتوا كده بتعرضوا نفسكم… وبتعرضوا الكل للخطر… ومعنى إنه اختفى… إنه رجع المنطقة (ب)." يوسف قال: "لا يا فندم… حمزة كان تعبان جدًا، جسمه منهار… مستحيل يمشي المسافة دي." اللواء قال بصوت: "لو كلامك صح… يبقى إحنا قدام مصيبة سودة."يبقى حد شافكم… وراقبكم… واستغل الفرصة أول ما سيبتوه… وخده." يوسف قال: "وده اللي إحنا متوقعينه." اللواء ضحك ضحكة خفيفة فيها مرارة وقال: "وحضراتكم جايين لي أنا… عشان ألبس في اللي عملتوه؟" صبري قال: "لا يا فندم… إحنا جايين لك لأنك الوحيد اللي يقدر يوقف اللي بيحصل ده." اللواء… بص لهم الاتنين وقال: "إنتوا فاكرين إن الموضوع بسيط؟… إنتوا متعرفوش حاجة… الناس اللي هناك… أكبر بكتير من اللي تتخيلوه."
-
صبري بص ليوسف، والاتنين كانوا على وشك يستسلموا، الإحساس بالعجز كان واضح في عيونهم، لكن فجأة اللواء زكي قال بنبرة كلها ثقه: "متخفوش… أنا هتصرف. "بس قبل ما أخد أي خطوة… محدش فيكم يتحرك خطوة واحدة من غير ما أكون عارفها." الاتنين ردوا: "تمام يا فندم." اللواء أشار بإيده وقال: "ارجعوا مكاتبكم." الليلة دي عدّت تقيلة، محدش فينا نام، وكل واحد مستني اللي جاي، لكن اللواء زكي مكانش ساكت، وكلم الإدارة العامة، شرح كل حاجة… كل تفصيلة، وطلب إذن رسمي بتفتيش المعمل في المنطقة (ب)، الموضوع أخد ساعات طويلة من شد وجذب، لحد ما في اليوم التاني… الرد وصل: موافقة. اللواء استدعاني أنا ويوسف، دخلنا عليه، قال: "هتكونوا معايا وقت التفتيش… بس تركزوا كويس، أي حاجة تشوفوها… أي حاجة مهما كانت صغيرة… تبلغوني فورًا." ركبنا العربية، واتحركنا ناحية المنطقة (ب)، أول ما وصلنا، قوات التفتيش انتشرت، والباب اتفتح… "دخلنا المعمل… والدكاترة اتفاجئوا، بصوا لنا وقالوا: إنتوا عاوزين إيه؟" اللواء زكي رد: "إحنا هنا بنشوف شغلنا… ونعرف إنتوا بتعملوا إيه بالظبط." حاولوا يمنعونا، وقالوا مفيش تفتيش، لكن الأوامر كانت معانا، والقوات بدأت تنتشر، ودخلنا كل غرفة… لحد ما وصلنا للمكان اللي عمرنا ما كنا عايزين نشوفه."حمزة… كان على السرير… ميت."
-
"وجسمه كله كان عليه رموز… "والمعمل كان مليان حاجات غريبة… أدوات، أوراق، رموز في كل حتة، مكان ملوش علاقة بالطب خالص… وقتها صدر أمر فوري غلق المكان، والقبض على كل الدكاترة. "وسلمناهم للجهات المختصة… وحمزة اتنقل للمشرحة… وإحنا رجعنا المعسكر، ومفيش في إيدينا حاجة نعملها غير إننا نستنى." "قعدنا أنا واللواء زكي ويوسف… بنحاول نفهم… نربط اللي حصل كله ببعض… لحد ما فجأة سمعنا صوت صريخ برا."خرجنا جري… لقينا الجنود متجمعين وواحد بيصرخ: حاتم الجبلاوي بيموت" جرينا عليه… كان واقع، نفسه بيطلع بالعافية، وعينه مفتوحة على الآخر، فيها رعب مش طبيعي، وبيقول كلمة واحدة: "حمزة… عايش… "إحنا اتجمدنا مكاننا… بس الصدمة الحقيقية… كانت على جسمه. " نفس الرموز…" طلبنا الإسعاف فورًا، خدوه، وسألنا العسكري اللي كان معاه، قال: "أنا كنت بعيد… سمعت صوته بيصرخ، جريت عليه… وفي نص الطريق… شفت حاجة… "قال… شاف كائن… شكله مش بشري… وقف وبص له… وبعدين اختفى." اللواء بص لنا أنا ويوسف وقال: "المكان هنا… بقى خطر.
-
"ولازم نعرف السر… قبل ما كلنا نبقى زي حمزة." بعد اللي حصل… كل واحد فينا رجع الاستراحة بتاعته، محدش فينا كان قادر يتكلم، الخوف بقى واضح، مش محتاج كلام، دخلت الاستراحة وقفلت الباب إيدي كانت بتترعش، قعدت على السرير، حاطط إيدي على راسي، بحاول أستوعب اللي حصل… فجأة… سمعت صوت نفس… الصوت كان قريب… قوي… كأن حد قاعد جنبي. قومت مرة واحدة ولفيت بسرعة، بصيت ورايا… مفيش حد، رجعت أبص قدامي… لقيت الكرسي بيتحرك حركة بسيطة… كأن حد كان قاعد عليه وقام. رجعت خطوة لورا… جسمي كله قشعر. فجأة النور ضعف… وينور تاني… ويضعف… لحد ما الإضاءة بقت خافتة جدًا، وفي اللحظة دي… سمعت صوت. صوت أعرفه. "وحشتني يا صبري…" قلبي وقف لحظة. لفيت ببطء… ببطء شديد… وكان واقف. حمزة. بس المرة دي… مش زي أي مرة، جسمه كان مائل بطريقة غريبة، وعينه سودا بالكامل، ابتسامته واسعة، وقال بصوت تقيل: "فاكر إنك هتخرج من الليلة دي؟"
-
انتظروا بكرة ان شاء الله الجزء الثانى عشر
#قصص_حقيقية #قصص_رعب #رعب #قصص_رعب_حقيقية #مصطفى_محسن

تعليقات
إرسال تعليق