رواية بيت العيلة الفصل الخامس والسادس والسابع والثامن بقلم ندا الشرقاوي حصريه
رواية بيت العيلة الفصل الخامس والسادس والسابع والثامن بقلم ندا الشرقاوي حصريه
#بيت_العيلة
-أنت ناوي تسيب البيت يا محمود عشانها؟!
محمود بص لهم، وبعدين بص لمريم مسك إيديها قدامهم كلهم، وقال
-أنا اخترت خلاص ،مراتي أهم .
حست مريم قد اي هو شاريها ،واتقدمت مسكت ايدت وقالت
-لا يا محمود أنا ميرضنيش تعمل كده وتسيب أهل ،وبعدين طنط زي مامتي عادي أنا مسمحاها
بدأت عفاف تتعصب تاني وقالت
-مسامحاني مسمحاني على ايه ياختي هو أنا كلت حته منك ولا بصبحك وامسيكي بعلقة،أنا نازلة جتكم مصيبة تاخدكم .
فتحت الباب ونزلت وفضلت علا وابتهال واقفين ،اتكلمت علا وقالت
-معلش يا مريم ماما بس صعبة شوية بس طيبة والله
حست مريم بالاحراج وهيا شايفة عيالها عمالين يعتذروا بشياكة وفي نفس الوقت هيا حاسة بكسرة إن مش دي الحياة اللي هيا عاوزاها .
لكن ردت بكُل هدوء
-لا يا مريم مفيش حاجة طنط تتشال على الراس ،دي زي مامتي .
أخد محمود نفس عميق وقال
-خلاص ياجماعة حصل خير ،ادخلي يا ابتهال أنتِ وعلا
ردت ابتهال وقالت
-لا ياخويا أنا هنزل أروح بيتي علشان عيالي بقا ،سلام
مشيت ابتهال وفضلت علا قاعده قامت مريم دخلت المطبخ تعمل عصير ،وخرجت ب ٣ كوبيات على الصنية وقدمت ليهم وقعدت
بص ليها محمود وقال
-مريم معلش ابقي أنزلي راضيها امي غلبانة والله
ردت بسرعة
-حاضر والله هبقى أنزل بس خليها كمان يومين كده تكون أعصابها هديت
-تمام
التفتت مريم لعلا وقالتها عُلا أنا صبيت عصير لطنط وأنتِ نازلة خدي الكوباية معاكي
رد عليها بابتسامة هادية
-حاضر
بعد وقت لطيف قضوا سوا نزلت علا وخدت معاها العصير ،بعدها بخمس دقايق خرجت مريم تنفض حاجة قدام الباب،سمعت صوت كسر حاجة،وكان إحساسها إنها الكوباية اللي نزلتها فيها عصير ،لكن قالت
-ربنا يهديها .
عدا يوم واتنين وأسبوع عليهم مريم منزلتش من الشقة ومشافتش حد غير الناس اللي بتيجي تبارك لها على الجواز ،وأهلها كمان بيجوا زيارة .
جه محمود من الشغل وطالع على السلم باب الشقة تحت اتفتح وكانت عفاف قالت
-كده يا محمود أسبوع بحاله متعديش على أمك
وقف محمود على السلم وقال
-يا ما أنتِ اللي بداتي بخرب البيت
شهقت بخضة وقالت
-أنا يا محمود ليه يابني دا كله علشان بحافظ ليك على بيتك
نزل محمود السلم ودخل الشقة قعد وقالها
-ياما ربنا ميرداش بالظُلم
-يابني وهو أنا قولت ايه غير إنها تساعدني في البيت وهيا وراها ايه يعني ما هيا هتكون قاعده ولا عيل ولا حاجة.
خد نفس وقال
-بس هيا عاوزة تكمل دراسة
بصتله بقرف وقالت
-دراسة ايه دي هيا مش خدت الشهادة وخلاص.
رد عليها وهو بيحاول يفهمها
-اه خدتها بس هتعمل دراسات عُليا وتكمل دراسة
قوبت تقعد جنبه وقالت
-تكمل ايه يا شملول أنت عبيط يلا
اتعدل في قعدته وقال
-في اي ياما بس
-لو كملت دراسة اللي بتقول عليها دي هتشوف نفسها عليك ومش بعيد تقولك أنزل اشتغل ،يعني هتعمل راس براس ياحيلة ،افهم يلا عارف يعني ايه الست تكون معاها قرش يعني كلامها من دماغها ،اقفل على مراتك تكون تحت رجليك .
حط ايده على شعره وهو بيفكر في كلام امه وقال بعد تفكير ثواني
-خليها على الله يا ما أنا طالع
تمسكنت وقالت
-والنبي يا محمود قول لمريم تنزل نقعد حبه هيا زي بناتي وبعدين يابني أنا تعبانه ابتهال العيال دوشينها وعلا بتذاكر أنت عارف ثانوية عامة ،خليها حته تنزل تعملي حاجة اكلها
رد عليها وهو بيفتح الباب وقال
-حاضر يا ما
طلع محمود وكانت مريم بتحط الغدا على السفرة فتح الباب ودخل ،حطت الطبق على السفرة وجريت عليه ترحب بيه وخدت منه الكيس اللي في ايده وقالت
-حمدلله على السلامة يا حبيبي
ابتسم ابتسامة باهته وقال
-الله يسلمك يا مريوم
-ادخل بقا غير هدومك لحد ما أكمل الغدا عملالك صنية مكرونة بالباشميل ايه حكاية
هز راسه ليها ودخل على جوه وهيا كملت ،بعد شوية طلع من الأوضة وهو لابس شورت للركبة وتيشرت وشد كرسي السفرة وقعد قعدت مريم في الجهه المُقابلة لية وقالت
-مالك كده حساك في حاجة
أخد باله من كلامها وقال
-هاا لا مفيش حاجة ،تسلم ايدك على المكرونة
ابتسمت بحب وقالت
-بالهنا والشفا ،صحيح كُنت فين شيفاك داخل البيت من شوية ومطلعتش على طول
بص ليها وقال
-عديت على امي شوية في حاجة ؟
حست بأحراج وتمتمت
-لا عادي ،هيا طنط كويسة
-اه كويسة ابقي انزلي شوية بدل ما أنتِ قاطعة رجلك من تحت
-في اي يا محمود مالك
رفع وشه عن الطبق وقال
-مالك يا مريم كل شوية مالك مالك ؟؟ شيفاني بشد في شعري
سكتت خالص وكملت أكل ،بعد شوية حبت انها تفرحة وقالت بفرحة
-مش أنا عرفت ايه الورق اللي مطلوب مني للدراسات العُليا
حط المعلقة في الطبق وبص ليها وقال
-لا ما أنا غيرت رايي مفيش تكميل دراسة ولا شغل
-اييييه؟؟
يتبع ……
#ندا_الشرقاوي
#الخامسة
#بيت_العيلة
-لا ما أنا غيرت رايي مفيش تكميل دراسة ولا شغل
-اييييه؟؟ يعني اي يا محمود هو شُغل عيال؟؟
وقف محمود عن الكُرسي بتاعه وضرب السُفرة بقوة وقال
-أنتِ اتجننتي ولا ايه ما تتكلمي عدل ،جوزك اللي قدامك مش عيل ،وبعد أنا اللي وافقت وأنا اللي خالفت صح ؟؟
ردت بكُل صراحة
-علشان مش راجل
وفي اللحظة دي كانت ايد محمود معلمة على وشها وصرخت من شدية القلم على وشها .
حطت اديها على خدها ودموعها نزلت في صمت وسابته ودخلت الأوضة .
في بيت والد مريم
كانت قاعده على الكنبة بتقشر البرتقال وتدي كامل والد مريم لكن باله كان مشغول شويه .
سالته بفضول وهيا بتمد ايديها بالبرتقال
-مالك يابو مريم ،حساك شارد كده
مد ايده خد منها وأخذ نفس عميق وقال
-مش عارف حاسس إن مريم مش كويسة
-ليه يعني ؟
أعتدل في جلسته وبدأ يتكلم وقال
-مش عارف مش دي بنتي اللي كانت هتموت من الفرح علشان تكون مع محمود ،بنتي مش مبسوطة يا آمال حاسس بيها ،في عروسة تتحرق يوم الصباحية،حضنها ليكِ مش حضن اشتياق لامها دا حضن وجع ،أنا هقوم اروحلها واجبها
وقف عن مكانه وهيا وقفت وراها وبدأت تهديه
-يا راجل تروح فين استهدى بالله ،وهتروح ليه يعني ؟؟تجبها ليه في عروسة تروح بيت ابوها دلوقتي.
كانت بتتكلم وهيا ماش وراه وهو مش سامع دخل الأوضة وبدأ يغير هدومه وهيا مازالت بتتكلم وتقول
-يابو مريم اهدى بس طب كلمها في التلفون
كان بيغير هدومه بسرعة وعصبية، وكل حركة منه بتدل إنه حسم قراره، لكن صوت آمال فضل وراه زي خيط بيشده يرجع
قربت منه شوية وقالت بنبرة أهدى
-طب استنى دقيقة بس دقيقة واحدة، كلمها الأول لو صوتها طمنيك يبقى خير، ولو لأ نبقى نتصرف
وقف لحظة إيده على زرار القميص وكأنه بيتخانق مع نفسه بص لها وقال بضيق
-أنا قلبي مش مرتاح يا آمال قلبي بيقول في حاجة غلط
مسكت إيده بهدوء
-وأنا فاهمة بس برضه ماينفعش تروح كده فجأة ممكن تعمل مشكلة أكبر وهي لسه في أول الجواز خلينا نعقلها شوية
سكت، وبعدين طلع موبايله بتردد بص للشاشة ثواني قبل ما يرن
رن مرة مرتين وقلبه بيدق أسرع مع كل ثانية
آمال كانت واقفة قصاده، عينيها كلها رجاء
-ردت؟
أول ما سمع صوت مريم، ملامحه اتغيرت لكن مش للراحة الكاملة
-أيوه يا بابا
الصوت كان واطي مكسور شوية،غمض عينه لحظة وقال بحنان مخلوط بقلق
-عاملة إيه يا حبيبتي؟
سكتت لحظة قبل ما ترد
-كويسة
بص لآمال وهز راسه بمعنى “مش مقتنع” وبعدين قال بحزم أخف
-طيب افتحي الفيديو خليني أشوفك
هنا آمال قربت منه أكتر وهمست
-أيوه كده خلينا نفهم الأول
فضل مستني لحد ما الكاميرا فتحت بص عليها كويس قوي كأنه بيحاول يقرا اللي ورا وشها.
اتنهد وقال
-مريم أنتِ مش كويسة.
سكتت وعينيها لمعت آمال حطت إيدها على كتفه بسرعة وقالت
-استنى بس يمكن تعبانة ولا حاجة.
لكن هو كان خلاص فهم جزء من الحقيقة، وصوته بقى أهدى بس أعمق
-قوليلي بصراحة حصل إيه؟
مريم بلعت ريقها، وصوتها خرج أضعف
-مفيش يا بابا
هنا آمال تدخلت بسرعة، كأنها بتحاول تمسك الموقف
-طيب يا حبيبتي، اقفلي دلوقتي وارتاحي وبكرة نبقى نتكلم براحتنا
بص لها كامل باستغراب، لكن آمال بصت له بنظرة فيها رسالة واضحة مش دلوقتي مش بالطريقة دي
سكت شوية وبعدين قال
-تمام يا حبيبتي ارتاحي بس، وأنا هكلمك تاني
لف آمال وقال بهدوء مش مطمّن
-أنا رايح لها
آمال أخدت نفس طويل، وقربت منه تاني
-طب استنى للصبح بس لو فعلاً في حاجة، هتروح وانت هادي وتتصرف صح إنما دلوقتي ممكن تكبرها.
بص لها، المرة دي أطول واضح إنه لسه عايز يروح، لكن كلامها بدأ يدخل دماغه،قعد على طرف السرير وقال بصوت واطي
-للصبح بس…
قعدت جنبه، وربتت على إيده
-للصبح بس وإن شاء الله خير
عدا اليوم مريم في اوضتها بتفكر هتعمل ايه وحاسه انها تايه خالص ،واستغربت إن حته مفيش صوت بره ،فتحت الباب سنة صغيرة وبصّت برا بحذر، قلبها بيدق أسرع من أي صوت ممكن يتسمع
مدّت راسها الأول، وبعدين خرجت بجسمها كله وهي بتتحرك على أطراف صوابعها.
الغريب إن الشقة كانت هادية بشكل مريب مفيش صوت تلفزيون، ولا حركة ولا حتى صوت نفس.
وقفت لحظة في الصالة، ولفّت حواليها بعينيها مفيش حد.
همست لنفسها
-هو فين؟
محدش رد طبعًا.
خدت كام خطوة لقدام وكل خطوة كانت أتقل من اللي قبلها، لحد ما وصلت لباب الشقة مدّت إيديها ببطء مسكت المقبض ولفّته الباب ما فتحش…..
يتبع …..
#ندا_الشرقاوي
#السادسة
#بيت_العيلة
مسكت المقبض ولفّته الباب ما فتحش
خدت كام خطوة لقدام، وكل خطوة كانت أتقل من اللي قبلها لحد ما وصلت لباب الشقة مدّت إيديها ببطء، مسكت المقبض ولفّته الباب ما فتحش.
وقفت لحظة، بصّت للمقبض كأنها بتتحداه وابتسمت ابتسامة خفيفة فيها عناد قالت بصوت واطي بس حاد
-كده فاكر إنك بتحبسني؟ طب والله ما قاعدة فيها وطظ ف الناس
لفّت وشها بسرعة عينيها بتلمع بفكرة، وراحت ناحية المطبخ طلعت مفك كانوا بيشتغلوا بيه أيام الفرح
رجعت للباب، قعدت قدامه على ركبها ، وبدأت تفك أوكرة الباب واحدة واحدة كل لفة فيها إصرار أكبر من اللي قبلها.
كانت عارفة إن الموضوع مش سهل بس كانت أهدى أقوى كأن كل حاجة جواها بتقول لها
-الباب ده لازم يتفتح بأي طريقة
بعد دقايق كانت سمعت صوت تكة الباب ودا يدُل على فتحه .
ابتسمت ابتسامة نصر ووقفت قدام الباب وبعدين دخلت الأوضة لبست الأسدال وخرجت مسكت الأوكرة ونزلت على تحت كانت سامعه صوته هو واخواته وامه بيضحكوا
خطبت على الباب وفتحت علا وقالت
-اله تعالي يا مريم أقعدي معانا .
حط محمود الكوباية من ايده وقف يبص ليها بصدمة وهيا بترفع الاوكره قدام عينه وقالت بسخرية
-مش عيب تحبس مراتك يا حبيبي ولا فاكرني قطة ؟؟
رد عليها بصدمة
-أنتِ عملتي ايه ؟ خلعتي أوكرة الباب .
دخلت وقعدت ومسكت كوباية العصير وقالت بكل راحة
-ابعت هات حد بقا يعمل الأوكره بدل ما نتسرق بليل يا بيبي .
دخلت ابتهال على الصوت من المطبخ وش مريم اللي قاعده بمنتهى البرود
قالت ابتهال وهي حاطة إيديها في وسطها
-هو إيه اللي بيحصل هنا؟
ابتهال قربت أكتر تبص على الأوكرة في إيد مريم وقالت بنبرة مستغربة
-أنتِ فعلاً فكّيتيها؟
رفعت مريم عينيها بهدوء وردّت وهي بترشف العصير
-آه، في حاجة؟ ولا كنت أستنى لما حضرتكم تفتكروا تفتحولي؟
اتنحنحت عفاف ودخلت في الكلام بنبرة حادة
-إيه قلة الأدب دي؟ إزاي تعملي كده في بيت جوزك؟
بصتلها مريم بثبات وقالت
-قلة الأدب إني أفك باب اتحبست وراه؟ ولا إن حد يقفل عليّا أصلاً؟
محمود حاول يتدخل بسرعة وهو متوتر
-يا جماعة الموضوع مش كده
قاطعته مريم وهي باصة له مباشرة
-لا هو كده وزيادة كمان
علا هزت راسها بسخرية وقالت
-ده انتي شكلك ناوية تعملي مشاكل بقا يا مريم
ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة، بس المرة دي مفيهاش هزار
-المشاكل بتبدأ لما حد يفكر إن التاني ضعيف وأنا مش ضعيفة يا علا
سكتت لحظة وبعدين حطت الكوباية على الترابيزة وقالت
-أنا نازلة أتمشى شوية بقا والباب فوق مفتوح، خلي بالكوا بقا عشان محدش يدخل عليكم
بصّت لـ محمود نظرة أخيرة وقالت بهدوء فيه تحذير
-والحركة دي متتكررش تاني عشان المرة الجاية مش هفك أوكرة بس هخلعلك الباب .
وسابتهم وخرجت، وسابت وراها سكوت تقيل كل واحد فيهم باصص للتاني، ومش عارف يقول إيه
فاق محمود وقال
-يابنت المجنونة ،اما كلمي حد يجي يعمل الاوكرة وهنزل اشوف العبيطة دي
ونزل وراها وهو بينادي عليها .
-مريم مريم… اقفي الناس بتتفرج علينا
كان كلامه وهو ماشي وراها في الشارع وهيا عاملة نفسها ولا سامعة حاجة .
شوية وقرب مسك اديها وقال
-اقفي بقا قطعتي نفسي ،في اي ينفع اللي عملتيه دا ؟؟
مسكت نفسها من العصبية وقالت
-وهو ينفع تقفل عليا بالمفتاح يا محمود فاكرني ههرب ولا ايه
-لا مش كده بس خوفت تكلمي والدك يجي ياخدك او تنزلي تروحيله
ردت بسخرية
-اه علشان اقوله بنتك اضربت واتهانت من أول اسبوعين جواز ولا اقوله انك بتحرمني من الدراسة ولا أقول ايه ولا ايه عارف يا محمود أنا لو ست مش تمام هعمل ايه
بلع ريقه بصعوبة وقال
-ايه
-ولا حاجة هرن على اهلي هيجوا يدوك علقه مخدهاش حمار في مطلع وفي الاخر هطلق
رد عليها بهدوء
-وترضيها لجوزك حد يقل منه يعني
ردت عليه بكل صراحة
-جوزي قل من نفسه لما قرر يمد ايده على مراته ولا ايه؟
محمود حس انه مش هياخد معاها حق ولا باطل فا يلم الموضوع قبل ما هيا تكبره ،فا قال
-طب تعالي نوصل أخر الشارع في راجل بتاع فشار وغزل بنات حلو تعالي نوصله شويه وهناك نتناقش سوا
-محمود أنت مدوستش على رجلي يا حبيبي ،أنت صوابعك معلمة على وشي .
سكتت لحظة بعد جملتها، وبصتله نظرة مليانة وجع أكتر من الغضب
محمود بلع ريقه وحاول يخفف الجو، بس المرة دي صوته طلع أهدى بكتير
-أنا غلطت بس مش مستاهلة تكبري الموضوع كده
ضحكت مريم ضحكة قصيرة من غير روح وقالت
-مش مستاهلة؟ الضرب بقى حاجة عادية يعني؟
بص حواليه لقى الناس بدأت تبص فحاول يلم الموقف
-طب خلاص يا مريم حقك عليّا، وخلينا نتكلم واحنا ماشيين
هزت راسها بالرفض وقالت بثبات
-أنا مش همشي خطوة معاك غير لما أفهم أنت شايف نفسك إيه؟ وليه مفكر إنك تقدر تعمل كده وتعديها بكلمتين
-يا مريم البيوت كلها فيها مشاكل مش لازم تكبري الموضوع
ردت مريم وقالت
-البيوت فيها مشاكل اه بس مفهاش إهانة وسكوت
محمود بدأ يتوتر أكتر، وحس إن الموضوع بيفلت من إيده، فقال بنبرة فيها شوية عصبية
-يعني عايزة توصلي لإيه دلوقتي ؟
ودت عليه من غير تردد
-عاوزه حقي واحترام وبس
سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي باصة في عينه مباشرة
-ولو مش قادر تديني الأتنين دول يبقى كُل واحد يروح لحاله أحسن
الكلام وقع عليه زي صدمة مكنش متخيل إنها ممكن تكون بايعه كده فضل ساكت وهيا كملت وقالت
-أنا هرجع هطلع فوق ولما تقرر تتكلم بجد، ابقى تعالى يا حوده .
سابته ومشيت في الشارع لوحدها راجعه للبيت بس المره دي وهيا عازمه على حدود غير كده لا .
رجعت مريم البيت وطلعت على فوق وكان الباب لسه مفتوح دخلت على اوضتها وقفلت الباب ونامت على السرير .
ساعة وسمعت صوت محمود ومعاه راجل وبيعمل الأوكره بتاعت الباب وخلص وخد حسابه .
لكن قبل ما يمشي ساله الصبي
-اله صحيح ايه اللي فك الأوكره يا استاذ محمود دا أنا مركبها من ٣ اسابيع كانت زي الفل
-وأنت مال أمك امشي ياض
ركض الصبي قبل ما يمسك بيه محمود .
جوه مريم كانت غيرت الاسدال لبجامة ستان جميلة الوانها فتحه ،وفتحت الباب بعد ما فردت شعرها وحطت برفيوم جميل وخرجت .
دخلت المطبخ من غير ما تبص له حتى كأنه مش موجود فتحت التلاجة بهدوء، طلعت عصير، وجهزت كوبايتين وهي ساكتة تمامًا السكون اللي حواليها كان تقيل أكتر من أي خناقة
محمود كان واقف يراقبها من بعيد، مستني أي رد فعل بس هي متعمدة تطنشه
خلصت، مسكت الكوبايتين وخرجت حطّتهم على الترابيزة قدامه، وقعدت قصاده بهدوء غريب.
بصت له وقالت بنبرة ثابتة
-هنِتكلم ولا لسه شايف إن مفيش حاجة حصلت؟
محمود اتلخبط شوية، وبعدين قال
-أنا قلتلك حقك عليّا خلاص بقا
رفعت حاجبها وقالت
-لا مش خلاص اللي حصل مش كلمة وتتقال وخلاص
سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي مركزة في عينه
-أنا مش جاية أزعق أنا جاية أفهم يا إما نكمل باحترام يا إما كل واحد يروح لحاله
محمود حس إن الموضوع بقى جد، فقعد قدامها وقال بنبرة أهدى
-طب قوليلي ،إيه اللي يرضيكي؟؟
خدت نفس عميق، وقالت بهدوء
-أول حاجة مفيش إيد هتترفع عليّا تاني دي خط أحمر
تاني حاجة مفيش حبس ولا تحكم بالشكل ده أنا مش ملك حد
بص لها شوية، واضح إنه بيستوعب الكلام لأول مرة بجد
كملت وهي نبرتها لانت شوية بس لسه قوية
-ولو مش قادر على ده يبقى نوفر على نفسنا وجع كبير قدام
محمود سكت، وبعدين قال بصوت واطي
-أنا هحاول
هزت راسها وقالت بهدوء
-مش عايزة محاولة عايزة قرارهاا
محمود
-………
#ندا_الشرقاوي
#السابعة
#بيت_العيلة
-مش عايزة محاولة عايزة قرارهاا
محمود
-خلاص يا مريم ،هنتعامل كويس ومحدش هيدخل بينا ومش همد ايدي عليكي تاني خالص .
مسكت المج وحطته في ايده وقالت
-كده أنت حبيبي يا حوده ،بكره بقا نكمل ورق الدراسات العليا علشان أنت عارفني مبحبش قاعدة البيت .
جه يقاطع كلامها لكن كملت وقالت
-قبل ما نفرش باسبوع كان في نسخة مفاتيح مع مامتك ونسخت معاك تطلعلي النسخه اللي تحت بقا
رد عليها بكل هدوء
-ليه حد ضايقك أو فتح الشقه من غير اذنك
ردت عليه برد قاطع
-مش هستنى حد يعمل كده وبعدين أنا صاحبة الشقة معييش نسخه مفتاح ليه هو أنا ضيفه ؟؟
محمود سكت لحظة، باصص لها وكأنه بيحاول يستوعب التغيير اللي حصل فجأة في نبرتها مريم كانت هادية هدوء مش مريح، هدوء حد أخد قراره خلاص.
قال بهدوء
-حاضر يا مريم المفتاح هيكون معاكي الصبح
هزّت راسها مرة خفيفة، وكأنها قفلت النقاش من غير ما تحتاج تزود كلمة لفت وشها بعيد عنه، ومسكت الكوباية الفاضية من إيده وحطتها على الترابيزة
-كويس.
سكتت ثواني، وبعدين قالت بنبرة عادية جدًا
-تصبح على خير يا محمود.
ما استنتش رد، قامت بهدوء ودخلت أوضة النوم وقفلت الباب وراها من غير صوت
سابته واقف مكانه، حاسس إن في حاجة اتقفلت مش بس باب الأوضة
قفلت الباب وسندت ضهرها عليه لحظة مغمضة عينيها كأنها بتثبت نفسها على قرارها كانت حاسمة من جواها يا يتغيروا سوا ويعيشوا بهدوء، يا كل واحد يكمل طريقه لوحده
اتحركت بخطوات بطيئة ناحية السرير، ونامت على طرفه باصة للسقف كانت عارفة إنه مش هيدخل ينام جنبها الليلة يمكن عشان حاسس إنها كسرت الصورة اللي في دماغه عنه، أو لأنه مش متعود يشوفها بتحط حدود بالشكل ده.
لكن مهما كانت أسبابه في حاجة واحدة جواها كانت أوضح من أي حاجة فكرة إنه مد إيده عليها قبل كده دي مش حاجة سهلة تتنسي، ولا تعدي كأنها محصلتش
شدّت الغطا عليها بهدوء، ولفت وشها للناحية التانية
-يا يتغير بجد يا خلاص.
غمضت عينيها، مش علشان تنام لكن علشان تهرب شوية من التفكير اللي مش راضي يهدى.
مرت الأيام ومريم بتحاول تظبط حياتها على قد ما تقدر تعامل محمود كويس وتظهر إنها بتتغير معاه ،لكن من جواها بتحاول تغيره .
مرة تعدي عليهم أيام كويسة ومرة تانية أيام لا،لكن كانت بتقول إن الحلوة والمرة بتعدي
النهارده كان يوم تقيل على مريم من بدري وهي على رجليها عازمة أهلها وأهل محمود وعايزة كل حاجة تطلع مظبوطة كأنها رسالة من غير كلام
في المطبخ، الدنيا مقلوبة حواليها حلل على النار، وصواني في الفرن وريحة الأكل مالية الشقة ،كانت بتتنقل من حاجة للتانية بسرعة تقلب هنا وتدوق هنا، وتحاول تلحق كل حاجة قبل ما حد يوصل
وقفت لحظة قدام البوتاجاز، حاطة إيديها على الرخامة، وبصت حوالين نفسها بتوهان خفيف
-أنا حطيت الملح في خلطة المحشي ولا لا ؟
ضحكت ضحكة صغيرة متوترة، وبعدين رجعت تكمل وهي بتحاول تركز
الضغط كان باين عليها مش بس عشان العزومة، لكن عشان خايفة يحصل حاجة بينهم لما يتجمعوا
مسكت المعلقة وفضلت تقلب في الصوص، وبعدين فتحت الفرن تبص على الصينية الحرارة ضربت وشها، لكنها ما اهتمتش
فجأه رن الجرس ،عقدت حاجبها باستغراب من الوقت لسه الضهر مأذن .
مسحت اديها في الفوطة بسرعة وحطت الطرحة على راسها وراحت تفتح ،كان الجرس رن تاني لكن اقوى من المرة الأولى
فتحت الباب وكانت حماتها سانده على الحيطة وقالت
-قولت اطلعلك من بدري زمانك محتاسة في الصواني وبعدين أنا مش ضيوف أطلع براحتي بيت ابني .
ابتسمت مريم ابتسامه واسعه وقالت
-أكيد طبعًا دا البيت بيتك يا طنط ،اتفضلي
دخلت عفاف وهيا بتقول
-طبعًا لسه مخلصتيش حاجة ،أنا عارفه بنات اليومين دول مبيعرفوش يخلصوا حاجة بسرعة .
ردت بسرعة
-لا كله في الفرن وعلى النار أنا خلصت أصلا كُنت داخله أخد شاور علشان أجهز
-امممم دا أنتِ طلعتي شاطرة على كده .
-نعمل ايه بقا الظروف حكمت ،اتفضلي حضرتك البيت بيتك ،هدخل أنا بقا اجهز
دخلت أوضة النوم وقفلت الباب وراها، ووقفت لحظة قدام الدولاب فتحتُه وفضلت تبص على الهدوم كأنها بتدور على حاجة تمثلها هي مش بس شكلها قدام الناس اختارت فستان بيتي شيك، بسيط بس أنيق لا هو مبالغ فيه ولا مهمل حاجة تقول إنها مرتبة ومتماسكة.
دخلت الحمام، المية نزلت دافية على جسمها وحاولت تفصل دماغها شوية من كل اللي بيحصل كل فكرة كانت بتيجي كانت بتتزاحم مع التانية بس كانت بتحاول تهدى، علشان تعدي اليوم من غير مشاكل.
بعد شوية، خرجت وهي جاهزة شعرها مترتب، ووشها هادي، حتى لو جواها مش بنفس الهدوء
لكن الجرس رن خرجت بسرعة وهيا بتقول
-أكيد ماما وبابا
فتحت الباب بسرعة ليهم وكان على وشها ابتسامة كبيره وقالت
-بجد بجد وحشتوني .
دخلوا عليها واحد ورا التاني، حضن وسلام وكلام متداخل، والجو ابتدى يتشحن أكتر مريم كانت بتتحرك بينهم بخفة، ترحب بده وتسأل عن ده وتحاول تدي لكل واحد لحظة اهتمام
وجه محمود من الشغل ورحب بيهم وخر يرن على اخواته
لكن الجرس رن ،فتح الباب وقال
-يا جماعة اتأخرتوا ليه!
علا دخلت وهي بتضحك
– ما إحنا لازم ندي مريم فرصة تخلص وتبان الشاطرة قدامنا!
ضحك محمود وقال
-طب ادخلوا
بعد شوية بدأت مريم ترص الأكل بمساعدة علا وابتهال وقالت
-يلا يا جماعة الأكل جاهز
وكل حاجة طالعة مظبوطة زي ما كانت مخططة ريحة الأكل ملت المكان، وخطفت انتباه الكل قبل حتى ما يقعدوا لما ابتدوا ياكلوا، التعليقات طلعت تلقائية إعجاب واضح واستغراب من إنها عملت كل ده لوحدها حتى عفاف، اللي كانت بتتكلم من تحت لتحت سكتت شوية وهي بتدوق وبعدين اكتفت بكلمة مقتضبة لكنها كانت كفاية إنها توصل إن الأكل فعلاً عجبها.
مريم ما قعدتش كتير كانت بتتحرك حوالين السفرة، تظبط، وتقدم وتتابع لكن من غير توتر كانت هادية بشكل محسوب، كأنها مسيطرة على كل تفصيلة.
محمود كان متابعها من غير كلام، شايفها بشكل مختلف عن أي مرة قبل كده، لكن سايب اللحظة تعدي من غير تعليق.
اليوم خلص على خير وكله روح بيته مبسوط وواخد واجبه وبدأت مريم تظبط المكان وترجعه مترتب كويس وخلصت بعد فترة ودخلت على الأوضة لكن الابتسامة اختفت لما لقت محمود واقف بيقول
-ايه دا يا مريم؟؟ بتاخدي حبوب منع الحمل؟؟
#ندا_الشرقاوي
#الحلقة_الثامنة
اتأخرت عليكم يومين معلش كنت مشغولة شوية لكن فصل كبير يعوضكم وبإذن الله يعجبكم هنتظر رأيكم زي كُل مره على فكره التفاعل قل خالص 🐣
باي باي🫂
تكملة الرواية بعد قليل
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا

تعليقات
إرسال تعليق