القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية شظايا الروح( الجزء الثاني ماساة حورية2 ) الفصل السادس عشر 16بقلم فريدة احمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 رواية شظايا الروح( الجزء الثاني ماساة حورية2 ) الفصل السادس عشر 16بقلم فريدة احمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات





رواية شظايا الروح( الجزء الثاني ماساة حورية2 ) الفصل السادس عشر 16بقلم فريدة احمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات




بعد ما زينة عرفت إن غالب مريض بالكانسر، قامت نزلت من أوضتها زي المجنونة وراحتله أوضته بلهفة وعقلها مش قادر يستوعب فكرة إن غالب ممكن يروح منها


غالب في أوضته كان بياخد التليفون والمفاتيح ولسه هيخرج، الباب اتفتح ووقفت زينة بأنفاس متهدجة ودموعها متحجرة في عنينها.

في اللحظة دي، زينة مكانتش شايفة غالب اللي واقف قدامها، كانت شايفة شريط حياتها وهو بيتقطع قدام عينيها. كانت واقفة قدامه وعقلها زي المكنة اللي بتراجع كل ثانية وجع عاشتها الأيام اللي فاتت، وبدأت تترجم كل لغز كان هيموتها.

نظرات القسوة اللي كانت بتفتكرها كره وبُعد، دلوقتي بس فهمت إنها كانت نظرة وداع.

جوازه من غيرها اللي كان بالنسبة لها سكينة في نص قلبها وإهانة لكرامتها، اترجم في عقلها دلوقتي لـ درع غالب حاول يحطه بينها وبينه عشان يكرهها فيه فيجبرها تبعد وتنجو بقلبها من مرضه.

إهماله وبروده اللي كان بيخليها تسأل نفسها أنا قصرت في إيه؟ طلع هو منتهى التضحية منه، لأنه كان بيحاول يقطع الخيوط اللي رابطاهم ببعض عشان لما يمشي مايتعبهاش.


زينة حست بجبل تقيل كان كابس على نفسها وانزاح، بس حل مكانه وجع من نوع تاني خالص. وجع إن الإجابة اللي كانت بتتمناها عشان تريح كرامتها، طلعت هي أكبر كابوس ممكن تعيشه، وبرغم إن كل حاجة وضحت قدامها، كانت رافضة تصدق ولسه عندها امل ان اللي عرفته يطلع غلط.


غالب وقف مكانه، ملامحه اتجمدت باستغراب وهو شايف زينة، اللي عيونها كانت بتشع تحدي وسخرية قبل ساعات، دلوقتي غارقة في الدموع ووشها شاحب، وبرغم إنه اتخض لما شافها بالمنظر ده، حاول استعادة قناعه البارد فورًا وقال بنبرة جافة:

– في إيه يا زينة. داخلة كده ليه. 

مردتش، اتحركت بخطوات تقيلة وهي تهمس بصوت مبحوح:

– إنت عندك إيه يا غالب؟

اتجمدت ملامح غالب لثانية لما شك إنها عرفت، لكنه رد بلامبالاة مصطنعة :

– عندي إيه يعني. عندي شغل 

كمل بسخرية: 

– وعندي قضية خلع مستني المحضر يبلغني بيها.


صرخت زينة بانهيار وهي بتقرب منه وتجذبه من قميصه ليكون في مواجهتها:

– بطل كدب... بطل تمثيل! أنا عرفت كل حاجة.


غالب في اللحظة دي فقد القدرة على الرد، ملامحه اللي كانت صلبة بدأت تتهاوى، لكنه لسه بيحاول يتماسك، وبرغم إنه من منظرها اتأكد إنها عرفت بمرضه، لكن سألها وهو بيتمنى إنه يكون ترجم غلط، فقال بهدوء:

– عرفتي إيه يا زينة؟

بصعوبة قالت:

– إنك... مريض بالكانسر.

– مين قالك كده؟ زينة اطلعي بره... أنا كويس.


قطعت كلامه وهي بتخبط على صدره بضعف وبكاء مرير:

– مش كويس! وشك اللي دبلان مش كويس، عيونك الحمرا وتعبك اللي ظاهر ده مش كويس.


قربت ببطء لحد ما وقفت قدامه لدرجة مكانش في فاصل بينهم. رفعت إيديها المرتعشة ولمست وشه بأطراف أصابعها و دموعها نزلت  اكتر وهي بتقول:

– بس أنا مش عايزة أصدق... قولي إن اللي عرفته غلط، قولي أي حاجة... طمني ارجوك


سكت غالب، وهي اتأكدت إن اللي عرفته واللي كانت بتتمنى يطلع غلط، للأسف طلع حقيقة مُرة.

بقت تشهق وتقول ببكاء:

– يـ يعني بجد...

بعدين بصتله بلوم وعتاب وقالت:

– طب ليه يا غالب؟ ليه عملت فيا كده؟ ليه قررت تعيش الوجع لوحدك؟ ليه سيبتني بالطريقة دي وخلتني أكرهك، وبقيت بفكر بس إزاي أنتقم منك، وإنت فيك كل الوجع ده. ليه؟. ليه عملت فينا كده. إنت عارف إنت خلتني أعمل إيه. أنا فعلا رفعت عليك خلع عشان أنتقم منك وأكسر، ك زي ما كسرتني. ليه وصلتني لكده وخلتني أكرهك. ليه لبستني تهمة الغدر وأنت اللي كنت بتدبح نفسك وتدبحني معاك. قررت تكسر قلبي وتتجوز غيري وتوهمني إنك ما بقيتش عايزني!

مسحت دموعها وصرخت فيه وهي بتخبطه على صدره وقالت:

– إزاي تبعدني عنك في أكتر وقت المفروض أكون معاك فيه؟ وبدل ما تشاركني وجعك تروح ترمي نفسك في حضن واحدة تانية... ليه عملت فيا كده؟ كنت عايز تحرمني منك وأنت عارف إن روحي فيك. هونت عليك؟ إنت عارف كويس أوي إني مقدرش أعيش من غيرك. إزاي قدرت تعمل فيا كده؟

صرخت فيه بعصبية أكتر:

– عملت كده ليه. رد عليا!

– أديكي قولتي يا زينة... عشان كنت عارف إنك هتتعبي ومش هتستحملي. إني أبعدك عني صعب... بس أهون من إني أموت وتتعبِي. ففضلت إنك تكرهيني... كان أفضل تتوجعي يومين وتقولي خا، ين أحسن ما تتعبي عمرك كله من بعدي.. صدقيني أنا عملت كده بحميكي يا زينة.عشانك ، مكنتش عايزك تشوفي النسخة الضعيفة مني، مكنتش عايزك تعيشي معايا في مستشفيات وتتفرجي عليا وأنا بموت قدام عينيكي.


بصتله وعيناها محمرة من شدة البكاء، وقالت:

– والنسخة اللي شفتها دي أحسن؟ إنك توجع قلبي وتتجوز غيري وتكسرني؟ أنا موافقة يا سيدي أعيش معاك في مستشفى، موافقة أخدمك بعمري كله، بس ما تبعدنيش عنك...

ضعفت نبرة صوتها وقالت بدموع:

– الموت أهون عليا من بعدك. كنت فاكر إنك لما تبعدني عنك هرتاح؟ إنت كنت بتموتني في اليوم ألف مرة باللي عملته ده!... ليه عملت فيا كده؟ ليه؟

وهي بتبكي أوي.


غالب قلبه وجعه عليها، حصونه انهارت قدام دموعها، غمض عينه بوجع وشدها لحضنه بقوة كأنه بيستمد منها الحياة، وهمس بصوت مخنوق:

– سامحيني، بس كان لازم أكرهك فيا عشان تعرفي تعيشي بعدي. صدقيني هو ده الحل...وانا لسه عند رأيي. إنتِ فعلًا لازم تبعدي يا زينة.لازم تشوفي حياتك مع حد غيري وتنسيني


زينة رفعت راسها وبصت في عيونه وقالت بصلابة:

– وأنا مش عايزة أعيش من غيرك! لو الموت مكتوب لك، يبقى نموت سوا بس ما تبعدنيش.

بعدين صرخت بوجع وهي بتخبط على صدره تاني:

– ومين قالك إني هقدر أعيش من غيرك. يا أخي ده الوجع في حضنك جنة عن البعد اللي كنت راسمهولي! إنت قتلـتني بجوازك ده أكتر من الكانسر بمليون مرة... بتبعدني وعايزني أكرهك! إنت إيه؟ إيه الجبروت ده؟ تتجوز غيري وتد، بحني بسكـينة تلمة وفاكر إنك بتعمل ده بتحميني!

ثبتت عيونها في عيونه وقالت بقهرة:

– كنت عايز توفر عليّ وجع المرض فـ قتلتني بوجع الخيا، نة والكسرة؟ إنت بجد كنت فاكر إن ده حل؟ إنك تسيبني أشك في نفسي وفي حبك ليا؟ ده كان أهون عندك من إني أشيل معاك تعبك؟

غالب كان واقف بيسمعها وقلبه بيتقطع، كل كلمة منها كانت بتضربه زي السهم، لأنه فعلًا مكنش متخيل إن حمايته ليها كانت أكبر تعذ، يب لنفسيتها، وإن شكها في حبه كان أصعب عليها من مواجهة المرض معاه.

رجعت اترمت في حضنه تاني بدموع، بقت تبكي بشدة، وبقي غالب يضمها وهو بيهدي فيها ويعتذر لها لحد ما استكانت في حضنه.

وبعد دقايق مرت عليهم في صمت، رفعت راسها وبصتله وهي مغيبة:

– إنت وحشتني أوي…

بعد ما رفعت إيدها تلمس وشه وهي تقول بشوق: 

– اوي ياغالب

كملت بجراءة فقالت:

– عايزاك يا غالب... دلوقتي... ممكن؟ محتجاك... محتاجة أحس بلمساتك على جسمي.

زينة في اللحظة دي مكانتش بتدور على مجرد قرب جسد، ي… كانت بتدور على صك ملكية،كانت عايزة تحس إنه بتاعها لوحدها.وبتقول للموت وللدنيا ولـهايدي ده ملكي أنا

كمان كانت عايزة دليل إنه لسه ليها، بتدور على إشارة صامتة من قلبه تقول لها إنه موجود، وإن حبها لسه ساكن جوه قلبه رغم كل وجع الأيام اللي فاتت.


اتأمل نظرة الرجاء اللي في عينيها، ابتسم بمرارة، فكان عارف إنها بتودعه حتى لو ما قالتش ده، بس مترددش. أذعن لطلبها، فهو كمان كان محتاجها يمكن أكتر منها. قربها ليه ومال يبوسها، وهي بقت تبادله بدموع ولهفة، وهي مشتاقة لكل لمسة منه. 

مد إيده يزيل عنها هدومها، وهي كذلك ابتدت تفتح أزرار قميصه.

وهما في دنيا تانية لحد ما شالها وراح بيها السرير…


كانت اللحظة دي بالنسبة ليهم بمثابة هدنة مع القدر وكأنهم بيحاولوا يسرقوا من الزمن دقايق مفيش فيها مرض ولا وجع ولا خيانة مزيفة

كان غالب بيلمسها بحرص كأنه خايف تتبخر من بين إيديه، كل لمسة منه كانت اعتذار صامت ووعد إنه هيفضل يحارب عشانها. في اللحظة دي، مكنش فيه سر، طان ولا فيه مو، ت بيهددهم كان فيه بس غالب وزينة اللي رجعوا كيان واحد زي ما كانوا زمان

…. 

قدام شقة يوسف كانت سهر بتزعق مع الحرس وهي بتقول:

– بنتي جوا هنا. ابعد إنت وهو. لازم أدخل لها.. أنا مش همشي ولا هتحرك من هنا غير لما أشوف بنتي.

بعد ما سهر حاولت كتير تتصل على بنتها وملقتش منها رد، وبعدين لقت تليفونها اتقفل، قلقت وخافت يكون يوسف عمل فيها حاجة، مقدرتش تستنى والقلق بياكل قلبها، فقررت تروحلها تطمن عليها.

وهي واقفة بتحاول تدخل لبنتها، لكن الحارس منعها لما قال:

– مش هينفع يا مدام.. معانا أوامر لو جيتي هنا ما تدخليش. فامشي بهدوء، متعمليناش مشاكل.

فبقت تبصله بغضب وبقت تزعق وهي هتتجنن، قلبها واكلها على بنتها، بنتها اللي كانت جوه مش حاسة بأي حاجة ولا كانت سامعة صوت أمها اللي بره نظرًا للباب العازل للصوت، كانت بس قاعدة على السرير تبكي وهي ضامة رجليها لصدرها، وهي بتفكر في مصيرها مع يوسف اللي مش عارفة ناويلها على إيه.


أما سهر، بعد ما فضلت تزعق مع الحرس في النهاية مقدرتش تعمل حاجة ومشيت بقلة حيلة، لكن مرجعتش بيتها، راحت لـ يوسف القسم.


….. 

عند غالب وزينة

بعد وقت كان فاق لنفسه وبصعوبة بعد عنها قبل ما يتمادى أكتر، فكان حريص إنها تفضل عذ، راء. رغم انها كانت بتطلب منه يكمل

كان نايم بيبص للسقف وهو ساكت، تايه مش عارف اللي حصل ده صح و لاغلط، برغم إنها مراته وحلاله لكن مكانش حابب يقرب لها، كان عايز يحافظ عليها حتى من نفسه. ولأنه كان مقتنع إنه هيرحل قريب، فكان عايز يسيبها من غير أي قيد جسدي يربطها بيه حتي لو لمسة واحدة، عشان لما يمشي تقدر تبدأ حياتها من جديد ومتكونش مربوطة بذكريات جسدية توجعها وتعجزها نفسيا


أما هي قامت من جمبه وميلت باستْه وقالت:

– شكرًا.

وبدون أي كلمة تانية لبست هدومها، وقبل ما تقوم تخرج، الباب خبط وسمعوا صوت موسى.

زينة بلعت ريقها وقالت برعب:

– ده باباك.. أنا مش عايزاه يشوفني هنا. أعمل إيه دلوقتي؟

– شش.. اهدي، متخافيش.

قالها غالب وهو بيطمنها، وبعدين قال:

– ادخلي الحمام ولا أوضة اللبس.

قامت بسرعة دخلت غرفة الملابس، وغالب قام أخد قميصه من على الأرض ولبسه وفتح لـ موسى.

موسى كان واقف بطلته المهيبة، عينه كان فيها قلق أبوي لكن كان بيحاول يداريه ورا القوة، دخل الأوضة وبص لـ غالب بتركيز وقال بحنية:

– حاسس بألم دلوقتي؟ طمني عليك.

– أنا كويس، متقلقش.

موسى قال:

– طيب أنا كلمت الدكتور ولغيت ميعاد العملية.. وبحذرك، إياك تروح من ورايا لأي دكتور تاني أو تحاول تعملها، فاهم؟

قال موسى بنبرة قاطعة غير قابلة للنقاش، والغريب إن غالب رد بهدوء غريب، وكأنه استمد قوة من وجود زينة:

– خلاص يا بابا.. أنا صرفت نظر عن العملية.

موسى استغرب جدًا، كان مستني مجادلة، عصبية، بس هدوء غالب خلاه يسكت. محبش يسأله عن سبب التغيير المفاجئ عشان ميفتحش باب للكلام تاني، هز راسه وطبطب على كتفه وقال:

– ده الصح.. ارتاح دلوقتي.


جوه في غرفة الملابس، كانت زينة ماسكة صورة غالب اللي أخدتها من على الرف، بقت تتأملها بوجع ودموعها نازلة بصمت. خوفها من فقدانه كان بياكل قلبها، كانت بتشهق من غير صوت وهي بتفكر: "لو مشيت يا غالب أنا هعيش إزاي؟"


وبمجرد ما موسى خرج وقفل الباب وراه،حطت الصورة مكانها وخرجت فورًا لـ غالب. ملامحها كانت متوترة، بصتله وسألته السؤال اللي كان واجعها:

– غالب.. إنت اتجوزت هايدي بجد؟

وهي بتطمن نفسها قالت:

– هي مجرد تمثيلية صح؟ بس إنت قولتلي إنك اتجوزتها بجد.. ليه؟

غالب اتنهد وقال:

– هايدي تبقى الدكتورة بتاعتي يا زينة.. هي اللي متابعة حالتي لحظة بلحظة، ومقيمة معايا في الشقة عشان لو حصلي أي مضاعفات مفاجئة في نص الليل.. اتجوزتها عشان الحرمانية، عشان وجودها معايا في مكان واحد يكون شرعي مش أكتر.

زينة حست بطعنة في قلبها، ومكانتش مرتاحة أبدًا فسألته بترقب:

– يعني محصلش بينكم حاجة؟ مقربتش منها؟

اتوتر غالب لحظة، لكن نفى لما قال بهدوء:

– محصلش حاجة يا زينة.

اتنهدت براحة لما اقتنعت إن الجواز كان ضرورة طبية مش حب، وده ريحها شوية رغم الوجع والغيرة. قربت منه تاني، ورجعت لحضنه بهدوء، كأنها بتشحن منه طاقة قبل ما تمشي. فضلت حاضناه وقت طويل، مش قادرة تبعد عنه.. لحد ما انسحبت بهدوء وهي بتبصله بنظرة أخيرة، وخرجت من الأوضة ومن البيت كله وهي شايلة جواها وجع كبير وخوف من بكرة.

بعد شوية...

في الجنينة كان واقف موسى معاه مكالمة تليفون مع الدكتور.

قفل، وفي اللحظة دي كان زين رجع وبيوقف بعربيته. نزل قرب عليه وسأله وهو حاسس إن في حاجة:

– غالب ماله يا بابا؟

– سرطان في المخ.

قالها موسى بهدوء، ليقول زين:

– كنت حاسس.

زين بلع ريقه بصعوبة وهو بيسأل بصوت مهزوز:

– واصل لحد فين يا بابا؟ والدكاترة قالو إيه؟ فيه أمل؟

موسى اتنهد تنهيدة طويلة، طلع فيها كل الوجع اللي كاتمه وقال:

– الأمل في ربنا كبير

… 

خرجت سهر من القسم وهي تايهة بعد ما ملقتش يوسف، فـ يوسف كان لسه في الصعيد أساسًا، بقت مش عارفة توصله إزاي ولا عارفة تتصرف وتنقذ بنتها اللي رمتها في النار بإيديها ورجعت البيت الندم والقلق بياكلو فيها.

– اهدي يا حبيبتي.

قالتها ليلى لـ زينة اللي كانت بتبكي بانهيار في حضنها بعد ما رجعت من عند غالب وهي بتقول:

– غالب هيموت يا ماما.

بقت ليلى تطبطب عليها وهي بتهديها وبتحاول تطمنها:

– مين قال كده؟ هيتعالج وهيبقى كويس صدقيني. الطب اتطور وإنتِ متعلمة وعارفة.

رفعت وشها ومسكتْه بكفوفها وقالت:

– إنتِ لازم تبقي قوية يا حبيبتي، وإنتِ اللي تدعميه.

هزت زينة راسها برفض وقالت:

– مش قادرة.

واترمت في حضنها تاني بدموع وهي بتقول:

– لو غالب جراله حاجة أنا هموت يا ماما.

وفضلت تبكي بشدة.


مرّ أسبوع 

زينة اتحولت لضل غالب، كانت بتمسك إيده في كل جلسة كيماوي وكأنها بتسحب الوجع منه لجسمها هي و الحب اللي كان مكسور رجع أقوى بمراحل، بس المرة دي ممزوج بوجع وخوف من الفراق.

الكل عرف الا حورية، العيلة كلها كانت عايشة في حالة طوارئ صامتة الكل عارف الحقيقة وبيداري دموعه، بس حورية.. قلب الأم كان دليله، حاسة بنغزة مش مريحاها، شكة إن شكل غالب المنهك وراه حاجة 

بس لما كانت تسأل، كانت بتلاقي إجابات محفوظة؛ مرة ضغط شغل، ومرة صداع عادي ومرة شوية أنيميا 

.. 

في شقة يوسف

مراته كانت لسه لوحدها، أسبوع سايبها، كانت بتتحرك في الشقة برعب وقلق، كانت هتتجن، بين حيطان شقة مقفولة كأنها سجن، متعرفش هو فين ولا هيرجع إمتى، حتى تليفونها مش معاها.

اتحركت فتحت باب الشقة اللي كانت عارفة إن حرس يوسف وراه، سألتهم:

– هو يوسف فين؟

– معندناش علم يا مدام.

قالها باختصار واحد من الاتنين الحرس، لتقول:

– طب عايزة أكلمه.

– مش هينفع، الباشا منبه علينا محدش يتصل بيه.

مسحت وشها وقالت بعصبية:

– طب هو هييجي إمتى؟

– معندناش علم. لو حضرتك محتاجة حاجة، حضرتك اطلبي اللي محتاجاه. الباشا أمرنا نشوف طلباتك.

مردتش، وجذبت شعرها بعصبية، ودخلت رزعت الباب وراها وقعدت على الكنبة بوهن وهي بتتأكد إنها وقعت نفسها في إيد واحد مبيرحمش.

..

مساءً في آخر الليل

تمارا واقفة في البلكونة، فجأة ابتسمت بحب لما شافت زيدان داخل بعربيته.

رجعت خطوة لورا ولفت، دخلت الأوضة، سحبت الشال الصوف بتاعها، حطته على أكتافها وضمته عليها، ونزلت بلهفة. خرجت الجنينة واتجهت ناحية إسطبل الخيل بتاعه، هي متأكدة إنه دخل عند الخيل لأن دي عادته بيطمن على الخيل قبل ما يدخل البيت.

دخلت تمارا بس ملقتوش.فخرجت من الإسطبل بضيق لكن مطلعتش، بقت واقفة بشرود لحد ما قاطعها جواد اللي كان رجع من برا هو كمان في اللحظة دي وشافها، قال:

– واقفة كده ليه؟


… 

زيدان كان دخل أوضته بإرهاق بس اتخض لما لقى ريهام نايمة في السرير ضامة نفسها وبتترعش وبتهلوس بكلام مش مفهوم.

قرب عليها، لمس جبهتها، اتفاجأ بحرارتها اللي كانت عالية جدًا.

حاول يفوقها، بس ريهام مكانتش بتفوق.

اتحرك أخد جاكيت من هدومها ولبسهولها وشالها، وأخد مفاتيحه تاني ونزل

… 

أما عند تمارا وجواد

بلعت ريقها بتوتر وقالت:

– مفيش.. أنا طالعة.

وراحت تتحرك، بس هو مسك إيدها، قالت بخوف:

– في إيه؟

كان بيبصلها بتوهان، وفجأة زقها على الحيطة. اترعبت أكتر لأنها عارفة اللي هيعمله، فقالت:

– جواد سيبني عشان خاطري يا جواد، بلاش.

مجرد نطقها لـ اسم جواد من شفايفها بينسيه الدنيا.

بقى بيتفحص جسمها وهو بيلمس شفايفها بصباعه، قال برغبة:

– طب أسيبك إزاي بعد ما نطقتي اسمي من شفايفك بالحلاوة دي؟ اقنعيني يا تمارا.

وقرب على شفايفها بتمهل ولسه هيبوسها، لكنه بعد فجأة ومسح على وشه وقال:

– اطلعي.

كانت مستغرباه، بس اتنفست براحة ولسه هتتحرك اتفاجأوا الاتنين بـ زيدان نازل وهو شايل ريهام اللي كان واضح إنها فاقدة الوعي.

جواد قرب عليه وقال:

– مالها مراتك؟

زيدان وهو بيتجه ناحية العربية قال:

– حرارتها عالية 

جواد قال:

– طيب أنا هاجي معاك.

بس زيدان رفض:

– لا ملوش لزوم.

وركب العربية وطلع بيها على أقرب مستشفى.


رجع جواد وتمارا كانت لسه مكانها بتبص على أثره بشرود، والغل والغيرة ماليين قلبها.

فاقت على صوت جواد اللي قال بحدة:

– ما تطلعي.

بصتله وبدون ولا كلمة دخلت البيت وطلعت على أوضتها وهي حرفيًا هتتجنن ومولعة من غيرتها.

غالب وصل شقته ومعاه زينة، فتح الباب ودخل وزينة وراه. بمجرد ما شافته هايدي قامت من على الكنبة بلهفة حضنته وهي بتقول:

– وحشتني أوي.. بقالك أسبوع مجتش تبات معايا، كل يوم بستنياك تيجي.

برغم إن هايدي طول الأسبوع كانت بتطمن عليه في التليفون ومتابعة حالته، بس لما شافته مقدرتش تسيطر على نفسها، بقت تقوله:

– وحشتني أوي 

وفجأة اتجمدت لما لاحظت وجود زينة، اللي من لهفتها لما شافت غالب ما أخدتش بالها منها.

بعدت وحمحمت بحرج، وزينة لفت حواليها وقالت:

– الله الله.. دانت متجوزها بجد بقى ومقضيها!

ورجعت بصت لـ غالب بغضب:

– بتكذب عليا يا خا، ين يا ز، بالة...

.

أما عند موسى دخلت حورية في لحظة ما موسى كان في البلكونة واقف بيكلم الدكتور بخصوص مرض غالب.

قفل ولف اتفاجأ بيها.

– حورية.. إنتِي؟

قاطعته لما قالت:

– مين اللي عنده كانسر يا موسى؟


يتبع… 

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة  باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا



تعليقات

التنقل السريع
    close