القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل الخامس عشرون والسادس وعشرون بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل الخامس عشرون والسادس وعشرون بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 





رواية منقذي (دنيا وسليم)الفصل الخامس عشرون والسادس وعشرون بقلم ساره الحلفاوي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 




الفصل الخامس والعشرون

- ممكن نجيبها هنا يومين!


غمض عينيه و جسمه إتشنج، و كان هيبعدها عنه عشان تقوم لكنها رفعت نفسها و هي لسه حاضناه بتقول برجاء:

- لاء يا حبيبي متقومش عشان خاطري، خليني في حضنك شوية!


قال بغضب:

- دُنيا متعكننيش عليا و تدايقيني!!


مسحت على خصلاته و وجنته بتقول بحنان:

- والله يا حبيبي ولا بعكنن عليك و لا عايزة أدايقك! أنا كل اللي عايزاه أريحك .. طب والله أنا بعمل ده كله عشان أكتر من عشانها، سليم إنت مش مرتاح، في شرخ جواك بحاول أصلحهولك بس في جزء بردو مش هعرف أعمله .. لازم هي اللي تعمله!!


نفى براسه بيقول بحدة:

- مش عايز يا دُنيا مش عايز حد يصلحلي حاجة أنا عايز أعيش بالشرخ ده يا ستي مش عايز مساعدة من حد!


- بس إنت تعبان .. بتتعذب!!

قالت و عينيها بتتملي دموع بتفتكر كابوسه إمبارح، فـ قال و هو بيمسح على وشه بعنف:

- إنتِ فاكراني مش هتعذب لما تيجي هنا!! ده أنا البصة في وشها هتقتلني!!


- تعالى يا حبيبي!

فتحتله ذراعيها عشان يدخل في حضنها فـ عمل كدا بسرعة، مسحت على شعرُه و ربتت على ضهره بتقول بحنان:

- أنا مش عايزة منك غير يومين .. يومين بس تيجي فيهم هنا و نشوف الدنيا هتمشي إزاي .. لو الوضع معجبكش أنا بنفسي هقولها ترجع شقتها .. يومين بس يا سليم! 


فضل ساكت .. فـ إبتسمت بأمل و مسحت على ضهر عنقه بتقول بحنو:

- متتكلمش معاها .. هي هتيجي بس تتونس بينا و إنت لو مش عايز تتكلم معاها خلاص متتكلمش! موافق؟


- ماشي يا دُنيا!

قال بهدوء فـ ضحكت بطفولية بتقول بفرحة:

- يا قلب دُنيا .. يا حياة دُنيا!!


- إسكتي طيب!

قال بضيق فـ ضحكت و هي بتحاوط وجنتيه و بتبصله بحب و بتقول:

- مش هسكت .. إنت بجد قلبي و حياتي!


- متشكرين يا ست!

قال بسخرية، فـ قرصت أنفه بتقول بلوم:

- بقى كدا! طب يلا إوعى عشان أقوم أستحمى!!


- لاء إترزعي هنا!

قال و هو بيشدها لحضنه، فـ قالت بضيق زائف:

- مش بتقولي إسكتي و متشكرين؟ عايز إيه بقى!


- إتلمي بقى!

قال و هو ينعم بوجودها في أحضانه بيدفن وشه في شعرها!

*******


- زي ما بقولك يا طنط والله وافق، أنا هبعتلك دلوقتي السواق ياخدك تكوني جهزتي شنطتك! ماشي يا حبيبتي توصلي بالسلامة!

قفلت معاها و لفت لقت سليم واقف بيبصلها بضيق، فـ قرّبت منه و قال و هي محاوطة خصره:

- حبيبي زعلان ليه؟


شال إيديها و قال و هو بينثر عطره من على التسريحة:

- أنا نازل الشركة .. هرجع بالليل على النوم .. كُلي إنتِ و هي متستنينيش!


قالت بخضة:

- يا نهار أبيض .. و إنت هتاكل إيه!


- قال و هو بيسرّح شعره:

- هخلي دينا تطلبلي أوردر من أي مطعم!


شهقت بتبصله بحدة و حاطة إيديها في خصرها بتقول:

- دينا مين يا عسل، هو إنت فاكرني من الستات اللي بتسيب السكرتيرة تتمل لجوزها الفطار و تغديه و كدا!! مافيش الكلام ده أنا هعمل أكل و لو إنتَ مش عايز تيجي تاكلُه هنا مع مراتك حبيبتك هبعتلك السواق بالأكل!!


ضحك و قال و هو بيحاوط خصرها:

- أولًا أنا قولتلك هخليها تعمل أوردر أكل مش هخليها تعملي هي الأكل .. ثانيًا أنا عايز آجي و آكل مع مراتي حبيبتي بس مش عايز أشوفها!!


هتفت بضيق:

- خلاص هبعتلك أنا الأكل!


- ماشي بس إتوصي بيا بقى!


- لو متوصتش بـ سولي حبيب قلبي هتوصى بمين يعني!!

- سولي في عينك!

قال و هو بيقرص أنفها، و كان هيمشي لكنها وقّفته بتقول بصدمة:

- إنت هتمشي خلاص كدا؟


قطب حاجبيه بيقول بإستغراب:

- آه .. إيه؟


- فين البوسة و الحضن بتوعي إن شاء الله؟

قالت و هي بتكتف ذراعيه و بتمدله خدها فـ إبتسم بحب و مسك وشها بيلف ليه و بيقبل شفتيها بحب، شدها لحضنه لحد م بعدته هي بتقول بخجل:

- خلاص كفاية إنت مـ صدّقت! 


ضحك و قال بخبث:

- م إنتِ اللي قولتي الله!! يلا سلام!


- سلام يا حبيبي!


******


- تعالي يا طنط .. و الله البيت نوّر!

قالتها دُنيا بصدق و ندهت للخدم يشيلوا عنها الشنط، فـ قالت سمر بفرحة:

- والله م هتتخيلي فرحتي يا دُنيا إني بقيت في نفس المكان معاه و جنبُه! هو فين!


تنحنحت دُنيا بحرج و رجعت قالت بسرعة:

- هو في شغله دلوقتي إنتِ أكيد عارفاه بيحب شغلُه إزاي، هنعمل أكل و نقعد نتغدى إحنا! تعالي يا طنط ده أنا في حكاوي كتير عايزة أحكيهالك!!


بعد مرور ساعات من الهزار و الضحك و التناغم الكبير بينهم، قعدول مع بعض في الصالة بيتفرجوا على مسرحية، لحد م سليم دخَل بعد م الساعة عدت منتصف الليل، بصتلُه دُنيا و قالت بإبتسامة و هي بتاكل فشار:

- سليم .. جيت في وقتك، تعالى المسرحية اللي إنت بتحبها شغالة!


نفى براسُه و هو بيتعمد عدم النظر لأمه اللي قاعدة جنب دُنيا و بتبصلُه، ضحكت دُنيا و هي بتشاور لـ سمر تتفرج و كإنها مشافتش سليم! لدرجة إنه إدايق و رمقهم بحدة و طلع جناحه، فـ هتفت سمر بحزن:

- سليم باين عليه إدايق لما لقاني قاعدة معاكي .. هقوم أنام أحسن!!


نفت دنيا براسها سريعًا بتقول بلهفة:

- لاء يا طنط خليكي .. هو أكيد جاي تعبان بس من الشغل و هينام، خلينا قاعدين مع بعض!


أومأت لها سمر و لكن فضلت حاسة إنه مش بخير، فـ قالت برجاء:

- دُنيا قومي شوفيه .. أنا حاسه إنه مش كويس قومي يا بنتي إتطمني عليه و طمنيني!!


أومأت لها دُنيا و بدأ القلق يتسلل ليها، و فعلًا طلعت على جناحهم تجري و دخلت لقته واقف في أوصته بيغير لبسه و بيرمي قميصه على الأرض و هو لسه مخدش باله من وجودها، قربت منه و قالت بخضة:

- سليم .. إيه مالك؟!

لفلها و هتف بحدة:

- لسه فاكرة تسألي عليا!! إنتِ من أول اليوم مكلمتينيش مكالمة واحدة .. يادوبك بعتي الأكل مع السواق و مسألتيش حتى كلت ولا لاء .. لاء و كمان جيت و مقومتيش تسلمي عليا زي م بتعملي دايمًا، قاعدة جنبها و لا كإن في حد دخل .. إيه خلاص بقت واخدة وقتك كله للدرجادي!!


كتمت ضحكتها على كلامه و حاولت تصتنع الجدية بتقول و هي محاوطة كتفيه:

- ليه بتقول كدا بس يا حبيبي .. والله نسيت يا سليم و إنشغلت في الأكل و إني أضايفها و محسسهاش بالوحدة، و بعدين بحاول مقربش منك قدامها عشان متدايقش أو تحس إني بحضنك و هي مش عارفة تعمل كدا!!


رمقها بضيق و أشاح بوجهه بعيد عنها، فـ حاوطت وجهه و قالت بحنان و دلع:

- يا حبيبي ده أنا أحضنك و أبوسك كل دقيقة بس متزعلش كدا!!


و فعلًا شبت و قبّلته قبلة رقيقة سطحية و حاوطت عنقه بتحضنه، إتنهد و حاوط خصرها بيقول بهدوء:

- لسه مدايق!


ضحكت و بعدت عنه بتقول محاوطة وجنتيه:

- طب إيه يرضي حبيبي عشان أعملُه؟


- تدخلي تلبسي قميص النوم اللي بحبه .. اللي فيه دانتيل ده!!


شهقت و قالت و هي بتشاور وراها:

- يا نهار طب و طنط اللي قاعدة تحت؟!


تأفف بضيق و قال:

- يوووه .. روحيلها يا دُنيا يلا!!


قال و هو بيزقها بعيد عنه، فـ صدحت ضحكاتها و رجعتله بتقول و هي محاوطة خصره:

- طب خلاص متزعلش أوي كدا .. هنزل أقولها إننا هتنام عشان تنام هي كمان .. ميصحش أسيبها قاعدة لوحدها! دقيقتين و جاية!!


- ماشي ..

قال على مضض فـ سابته و نزلت على طول، لقت سمر قاعدة بتفرك كفيها بقلق، فـ قعدت قدامها و مسكت إيديها بتقول بلطف:

- متقلقيش يا طنط .. زي م توقعت إرهاق شغل مش أكتر .. يلا يا حبيبتي قومي نامي!


تنهدت براحة و قالت بإبتسامة:

- ماشي يا حبيبتي الحمدلله، روحي إنتِ لجوزك و أنا شوية و هقوم!!


- طيب يا حبيبتي خدي راحتك! تصبحي على خير!!

- و إنتِ من أهلُه!

بصتلها سمر و هي بتطلع الدرج .. و عينيها بتتملي دموع، بتتمنى لو تقدر تتكلم مع سليم و تقعد معاه و تحضنه زيها! لكنها دعت ليهم بالسعادة و فضلت قاعدة شاردة!


*******


- ذوقي يجنن!!

قال سليم و هو قاعد على السرير عاري الصدر بيبص لـ مراته اللي بتوريله اللانجيري و بتغمزله و بتقول:

- يابني ده الحشو!!


ضحك و شدها من دراعها و قعها عليه و خلاها قابعة أسفله بيقول و هو بيغمزلها و عينيه تتفرس جسمها:

- لاء م أنا عارف .. مش أي حشو فعلًا، خصوصًا بعد م تخِّنتك شوية كدا!!


شهقت وهي بتحط إيديها على جسمها و بتقول بخضة:

- هو أنا تخنت أوي؟ مبحبش أتخن يا سليييم!!


قال و هو حاطت إيدُه على خصرها:

- مش أوي يا هبلة إنتِ مش للدرجادي .. بس مليتي شوية عن الأول و بعدين دي حاجة حلوة .. إسأليني أنا!


قال و هو بيغمزلها، فـ هتفت و هي بتحاوط عنقه:

- مش حاجة حلوة يا أستاذ سليم .. م أنا لسه هخلف و هولد و كدا هبقى تلاجة!


بصِت لصدره العاري الصلب و بطنه اللي كلها عضلات و قالت و هي تزم شفتيها:

- و بعدين هو ينفع يعني أبقى تخيمة و جوزي العضلات هتنُط من جسمُه .. والله عيب ف حقي!!


هتف سليم و هو بيضحك:

- يا ستي جوزك راضي .. أنا بحبك في كل حالاتك! 


- عشان إنت حبيبي!!

قالت بإبتسامة و هي تحاوط وجنتيه، فـ غمغم بحب:

- و إنتِ عُمري كلُه!


********


صحي الفجر عطشان، غطاها و لبس هدومه و نزل، و من غير م يفتح النور لمحها قاعدة على الكرسي بتقرأ قرآن و ولابسة إسدال دُنيا .. همهمات عياطها وصلوا لأذنيه، قطب حاجبيه و فتح النور و بصلها، سمر إتخضت لكن رفعت عينيها المليانة دموع ليه، سألها بضيق و هو رايح للمطبخ:

- إيه اللي مقعدك هنا ..


كانت متوقعة يسألها ليه بتعيط، لكنه مداش أي إهتمام لدموعها أو يمكن ده اللي ظهرلها، فـ قالت بهدوء و هي بتمسح دموعها:

- ولا حاجة!!


شِرب و عينيه متثبتة عليها، قفل التلاجة و مشي بيتجه للسلم، لكنها وقفته بندائها الحزين عليه:

- سليم!!


وقف سليم ساكت .. و لّف لكن إتصدم لما لاقاها بتترمي في حضنه .. محاوطة رقبته و أكتافه، حاول يبعدها زي كل مرة و هو حاسس بنار بتكوي جسمه و هي بتحضنه، لكنها شددت عليه بتقول راجية إياه:

- سيبني .. سيبني أشبع من حضنك شوية، بالله عليك يا سليم .. و حياة دُنيا عندك سيبني أحضنك!!


إتنهد و حط إيديه جنبه من غير ما يبادلها الحضن، غمضت عينيها تنعم بأحضان إبنها اللي عمرها م فكرت تحضنه و هو صغير، و لما كبر و حاولت تحضنه كان الوقت إتأخر أوي!!

حسِت بـ جسمها هينهار .. من مجرد حضنه حسِت إنها هتقع من طولها، و فعلًا كانت هتقع لولا إنه حاوطها بدراعه القوي بيقول و مقدرش يمنع إن القلق يظهر في عينيه:

- في إيـه!!


- قعدني يا سليم!!

سندها لحد الكنبة و قعّدها، شدته عشان يقعد جنبها، و أخدت راسه في حضنها، حاول يبعد لكنها قالت بألم:

- خليك يا حبيبي، سيبني أحضنك الحضن اللي إتحرمت منه و إنت صغير!!


- مش عايز!!

قال بـ صوت غاصب، و رغم إن سليم الصغير نفسُه في الحضن ده لكن سليم الكبير بـ كبرياؤه و جبروته و الجرح اللي جواه رفض، حاول يبعدها لكنها قربت راسه منها أكتر بتقول برجاء:

- أرجوك يا سليم .. خليك في حضني!!



الفصل السادس و العشرون

إستسلم و غمض عينيه و سند راسه على صدرها، إبتسمت لما حست بإستجابته فـ مسحت على شعره و ضهره بتقول بحنان:

- حقك عليا يا سليم .. سامحني يابني والله العظيم أنا بحاول أسامح نفسي و مش قادرة .. سامحني إنت طيب!!


غمض عينيه .. عايز العُمر يُقف هنا، يقف في حضنها اللي إتحرم منه سنين، أد إيه دافي و مُختلف .. كان فاكر إن حضن دُنيا شبه حضن الأمهات لكن طلع غلطان .. مافيش حضن شبه حضن الأم، إحساس الدفء الغريب اللي بيغمره ده أول مرة يحس بيه، أنفاسُه عليت و هو حاسس بـ دموع مُلتهبة بتجري على وجنتيه، حسِت بيه فـ قالت بحنان:

- مسامحني يا سليم؟


لقى نفسه من غير وعي بيقولها:

- مسامحك!!!


شهقت بصدمة و رفعت وشها ليه بتحاوط وجنتيه لقته بيبكي بدموع من غير صوت، إنهالت على وشه بالقبلات فـ دموعه زادت، بيغمض عينيه، رجعت ح١نته بتقول و هي بتعيط بحرقة:

- حقك عليا يا حبيبي .. حقك على عيني، سامحني يا سليم أنا أسفة يا حبيبي أسفة!!


- ششش .. خليني في حضنك كفاية كلام!!!

قال و هو بيسند راسه على صدرها بيحضنها و هي بتحضنه أكتر و بتعيط، بتمسح على شعره و ضهره!! فضل في حضنها ساعة كاملة، لحد م قام و قالها و هو بيمسح دموعه:

- قومي نامي كفاية كدا .. و أنا هروح أصلي!


أومأت له بلهفة و قالت:

- حاضر يا حبيبي .. طب ممكن آآ..


سكتت .. كانت هتطلب منه يقولها ماما لكن محبتش تضغط عليه، فـ ربتت على كتفه و قالت بهدوء:

- خلاص يا حبيبي متشغلش بالك .. تصبح على خير!!


أومأ لها بهدوء، و راح إتوضى و صلي في الجناح مبيرددش غير:

- الحمدلله .. الحمدلله!!


حَس بـ جبل إنزاح من على قلبه، و كإن اللي حصل ده و حضنها ليه ردلُه روحه تاني! نام براحة شديدة لأول مرة .. واخد دُنيا في حضنه يقبل كتفها العاري


صحيت دُنيت قبله على صوت المنبه، بتقوم بسرعة تاخد شاور و لتبس هدوم المدرسة و هي حاسة إنها متأخرة، نادتله و هي بتصفف خصلاتها:

- سليم .. سليم إصحى يا حبيبي!


صحي فعلُا يتململ بنعس:

- مش قادر يا دُنيا .. نعسان أوي!!


قرّبت منه و مالت عليه تُقبل جبينه بحنان هاتفه:

- خلاص ي حبيبي خليك، هروح مع السواق!!

كان بالفعل نام تاني، فـ إبتسماه و سابته و نزلت، راحت لأوضة سمر و خبطت عليها، سمحتلها بالدخول فـ ـ

فتحت الباب و مالت براسها من وراه بتقول بعجَلة:

- طنط أنا ماشية .. رايحة المدرسة مش هتأخر!!


كانت هتحكيلها على اللي حصل إمبارح لكن محبتش تعطلها فـ أومأت لها بتقول بإبتسامة متسعة:

- روحي يا حبيبتي ربنا يوفقك!!


إبتسمت لـ وشها اللي حسِت إنه ردّ فيه الروح تاني!


******


رجعت دُنيا من المدرسة، و لما واحدة من المساعدين فتحتلها الباب سألتها على سليم فـ قالت بحبور:

-سليم بيه في المطبخ .. مع سمر هانم!!!


شهقت دُنيا بتفاجؤ، و رمت حقيبتها على الأرض و جريت على المطبخ، وقفت على عتبته تلتقط أنفاسها


و إعتلت الصدمة محياها لما لقته واقف مع أمه ساند ضضهره على الرخامة و بيشرب شاي و هي اللي بتطبخ و بيتبادلوا الأحاديث وسط ضحكهم


حِست إنها في حلم! إزاي و إمتى! لكنها خفت نفسها شوية ورا إطار المطبخ بتبصلهم بفرحة مشش قادرة تخبيها، عينيها ثبتت على سليم اللي كان بيضحك من قلبه .. ضحكة خطفت قلبها و عقلها بتتنهد براحة .. أخيرًا شافته بيضحك من قلبه .. ضحكة طفل فرحان برجوع أمه، سابتهم يقضوا وقت مع بعض و طلعت تغيّر هدومها، قعدت راجعت دروسها لحد م إقتحم الأوضة بيقول بحنق:

- إنتِ جيتي إمتى؟ قالولي تحت إنك هنا بقالك ساعة! إزاي متجيش تشوفيني الأول قبل م تطلعي هنا!


سابت كتبها على جنب، و قامت راحتلُه و وقفت قدامه بتقول بهدوء و عينيها بتمشي على ملامحه:

- لقيتك واقف مع طنط فـ سيبتكوا براحتكوا!


إرتخت ملامحه فور ذِكر سيرتها، إبتسمت دُنيا و رفعت أناملها تكوب وجهه بين كفيها تتلمس دقنه:

- مبسوط با حبيبي؟


فعلًا حست بالفرحة تتقافز من عينيه، و تكاد تقسم إنها سامعة صوت نبضات قلبه، بيغمغم بكل سرور:

- طبعًا .. أنا حاسس إن روحي إتردت فيا تاني!!


إبتسم و حطت إيديها على خصره بتحاوطه ساندة راسها على صدره بتقول بحنو:

- الحمدلله يا حبيبي .. أنا مبسوطة عشانك أوي، و بالمناسبة الحلوة دي عايزين نخرج إحنا التلاتة كدا و نتغدى برا!!


- إنتِ صح .. يلا روحي إلبسي!!

قال بإبتسامة مرِحة و هو بيدفعها بلطف لغرفة تبديل الملابس، ضحكت و راحت و هي بتقول:

- فُريرة يا قلبي!


*******


في مطعم فخم يقع في أرقى شوارع القاهرة، و أمامهم أشهى الأطعُم، قعدت دُنيا قدامهم و هي شايفاهم بيتكلموا و بيضحكوا بتبصلهم بإبتسامة، بصت لطبقها و بدأت تأكل و لاذت بالصمت .. و للحظة حسِت إن الخروجة دي كانت لازم تبقى ليهم هما بس، و إن وجودها حاليًا مالوش لازمة، لدرجة إنها فكرت ترجع مع السواق لكن محبتش تدايق سليم، رفعت عينيا و بصت لـ سليم اللي بدأ يأكل أمه بيحذرها بنظراته عشان متعترضش، و غصب عنها عينيها دمّعت بتفتكر أمها اللي ملحقتش تشبع منها و من حنانها، إتنهدت و مسحت دموعها بسرعة قبل م ياخدوا بالهم، لكنها إبتسمت ساخرة بتُدرك إنهم أصلًا مش واخدين بالهم منها! تنحنحت و وقفت بتقول بحرجٍ:

- أنا رايحة الحمام ..


بصلها سليم و قال بإهتمام:

- ماشي يا حبيبتي .. آجي أوصلك؟


نفت براسها بسرعة بتقول بإبتسامة خفيفة:

- لاء يا حبيبي مش محتاجة!!


و مشيت و سابتهم، دخلت الحمام و هنا إنهارت في العياط، قعدت على التويلت بعد م قفلت غطاه و فِضلت تعيط لدجرة إن جسمها بدأ يرتعش رغم حرارة الجو، حاوطت ذراعيها بكفيها بتحول تهدي نفسها بتردد بـ شِفاه ترتجف:

- إهدي يا دُنيا إهدي .. بتعيطي ليه دلوقتي! بلاش جنان دي أمه! و إنتِ مـ صدّقتي علاقته بيها إتحسنت كدا، بتعيطي ليه دلوقتي بقى!!


أجهشت مجددًا في العياط بتقول بألم:

- مكنش ليا غيره و لا هو ليه غيري .. أنا مش زعلانة من وجود أمه بالعكس .. بس حاسة إن أنا بس اللي مبقاش ليا غيرُه!!


مسحت دموعها و غسلت وشها بتقول و هي بتلوم نفسها:

- كفاية جنان يا دُنيا! مينفعش اللي بتعمليه ده!!


رسمت إبتسامة على شفايفها و خرجت من الحمام، لكن إتصدمت بـ صدر عريض لـ شاب عارفاه كويس .. أحمد!!!


رفعت عينيها ليه بتتأكد من شكوكها إنه هو، شهقت و رجعت خطوات لكنه حاوط خصرها بقبضة عنيفة بيقربها منه و بيميل عليها بيقول بإبتسامة و كإنه يكشر عن أنيابه و عيناه تلوح بخبث رهيب:

- إيه يا ينت عمي رايحة فين بس!! ده إنتِ حتى وحشاني أوي!


صرّخت فـ زقها بسرعة جوا الحمام و اللي لسوء حظها مكنش فيه غيرهم، قفل الباب بالمفتاح فـ رجعت لـ ورا بتلزق ضهرها في الحيطة و عينيها بتتوسع و الدموع مالياها


بدأ بكل برود يحرر زراير قميصه و عينيه بتتفرس جسمها بنظرات شهوانية قذرة، بيتمتم و هو يبلل ريقه:

- إيه خايفة ليه كدا .. ده إنتِ حتى متعودة، متقلقيش أنا عارف إن جوزك برا، مش عايزك تعملي صوت و أوعدك هخرجك من هنا صاغ سليم!!


ترددت الشهقات في صدرها اللي بيعلو و بيهبط، صرخت بأعلى صوت ليها فـ تلقت منه صفعة أطاحتها أرضًا، نزل لمستواها و مسك شعرها بقسوة و بكل غل ضرب راسها في الحيطة فـ إزدادت وتيرة عياطها و هي بتضربه على كتفه و صدره بقبضات ضعيفة، بتصرخ بإسم مُنقذها:

- ســـــلـــــيــــم!!!!! ســــلـــيــم!!!


سمعت صوت طرق عنيف على الباب فور ندائها لإسمه، حاولت بكل الطرق توصل للباب لكن أحمد كان بيمنعها و هو بيميمل عليها بيختطف من وشها و بداية نحرها و عنقها قبلات عنيفة بيكوي بيها جسمها، ضربته و خربشتُه و سدتت ليه لكمات بركبتيه و هي بتعيط و بتنده بإسم جوزها اللي و كإنه أخد قوة أكبر من ندائها ليه و في لحظة كان بيحطم الباب اللي وقع على الأرض جنب دُنيا، و في اللحظة اللي بعدها لقت أحمد بيتشال من فوقيها و لكمات عنيفة صمت أذنيها و صراخ جهوري من سليم تقسم إن كل حاجة كانت ثابتة حواليها إتحركت أثر صدى صوته القاسي:

- آه يــا زبــالــة يا ابن الـ***** بتمد إيدك على مراتي يا ابن ميتين الكـلـب يا و**!!!


تدخلوا حراس سليم فـ صرخ فيهم بيقول بعنف و زعيق لدرجة إن عروقه نفرت:

- حُطوه في المخزن و محدش يلمسه، إن مــا خــلــيــتـك مَـــرا مبقاش سـلـيـم زاهــر!!!


صرخ فيه أحمد و هو بالكاد شايفه من الدم اللي مغرق وشه:

- إنت محموق عليها كدا ليه .. ده إنت واخد البواقي بتاعتي يا سليم يا زاهر .. البت دي إتداست مني مليون مرة قبل كدا ولا إنت فاكر عشان لقيتها بنت تبقى شريفة!!! هـــأَّو!!!!



 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات

التنقل السريع
    close