حكاية فارس وورده كامله
حكاية فارس وورده كامله
فارس المحمدي ماكانش مجرد شاب غني
فارس كان اسم تقيل في عالم البيزنس.
عنده شركات في مجالات كتير، من العقارات للتجارة، واسمه بقى معروف في أماكن زي القاهرة الجديدة والشيخ زايد.
الناس كانت بتشوفه مثال للنجاح بس محدش كان شايف اللي جواه.
في الليلة دي كل حاجة انتهت .
عرف ان هو وخطيبته خلود مش مناسبين لبعض .
المواجهة كانت قصيرة
هي حاولت تبرر
بس فارس كان واقف ساكت، عينه فيها خيبة أمل.
وفي الآخر قال بهدوء موجع
أنا كنت فاكرك الوحيدة اللي بتحبني بجد طلعتي زيهم.
سابها وخرج.
من غير ما ياخد حاجة ولا حتى كرامته اللي كانت بتنزف.
ركب عربيته وساق
مش عارف رايح فين، ولا عايز يوصل لإيه.
الدنيا كانت بتمطر مطر تقيل، والشارع شبه فاضي.
نور الأعمدة بيكسره المطر، والدنيا شكلها حزين زيه بالظبط.
كان سايق على طريق شبه مهجور بين طنطا والقاهرة، وهو تايه في أفكاره
كل اللي في حياته طلعوا طماعين كله كان عايزه لفلوسه مش ليه هو.
ضغط على الدريكسيون بعصبية
وهمس لنفسه
هو مفيش حد حقيقي في الدنيا دي؟
وفجأة
لمح حاجة قدامه.
داس فرامل مرة واحدة.
بنت
بتجري!
حافية
هدومها متقطعة
وشعرها لازق في وشها من المطر
وبتعيط وهي بتجري كأن في حد بيطاردها.
قلب فارس خبط جامد.
قرب بالعربية منها شوية
والنور وقع على وشها.
كانت مرعوبة بشكل مش طبيعي.
وقف العربية فجأة قدامها، نزل بسرعة رغم المطر، وصوته خرج حاد من القلق
استني! إنتِ بتجري كده
ليه؟!
البنت اتفزعت ورجعت لورا خطوة، وبتبصله بخوف، كأنها مستنية منه الأذى.
قال بنبرة أهدى
ماتخافيش أنا مش هأذيكي.
لكن قبل ما ترد
لفت وراها بسرعة
وكأنها بتتأكد إن حد مش وراها.
وبصوت متقطع من العياط قالت
لو سمحت خبّيني
الكلمة دي
كانت كفيلة تغيّر كل حاجة.
فارس حس بحاجة غريبة جواه
مش شفقة ولا فضول
حس إنه واقف قدام سر كبير أو بداية حاجة هو نفسه مش فاهمها.
فتح باب العربية بسرعة وقال
اركبي.
البنت اترددت لحظة
بس صوت بعيد في الضلمة خلّاها تتحرك فورًا.
ركبت وقفلت الباب وهي بترتعش.
فارس لف بالعربية بسرعة وساق.
ومن غير ما يبص لها قال
اسمك إيه؟
سكتت ثواني
وبعدين ردت بصوت واطي جدًا
وردة
فارس شد على الدريكسيون
وقال لنفسه من غير ما يحس
واضح إن الليلة دي لسه مخبية أكتر من كده بكتير.
العربية كانت ماشية بسرعة، والمطر لسه بيخبط جامد على الإزاز، وصوت المسّاحات هو الحاجة الوحيدة اللي بتكسر الصمت بينهم.
وردة كانت قاعدة جنب فارس، مضمومة على نفسها، جسمها بيترعش مش بس من البرد، من الخوف.
بعد شوية قالت بصوت مهزوز
لو سمحت نزّلني هنا.
فارس بص لها بسرعة باستغراب
أنزلك فين؟! إنتِ شايفة الجو عامل إزاي؟ والطريق فاضي وخطر.
هزت راسها وهي بتحاول تمسك دموعها
مش مهم أنا كده كده مش عارفة أروح فين.
فارس سكت لحظة وبص لها كويس لأول مرة من غير توتر.
عيونها كانت مليانة وجع حقيقي مش تمثيل.
قال بهدوء
يعني
إيه مش عارفة تروحي فين؟
الدموع نزلت منها غصب عنها، وقالت
جوز أمي طردني.
صوتها اتكسر وهي بتكمل
قالي ماليش مكان في البيت وإنه مش عايز يشوف وشي تاني.
فارس حس بحاجة بتضغط على صدره
كأن الكلام لمس جرح جواه هو كمان.
قال وهو بيركّز في الطريق
وأمك؟
ضحكت ضحكة مكسورة
ساكتة دايمًا ساكتة.
الصمت رجع تاني
بس المرة دي كان تقيل.
فارس كان بيفكر بسرعة.
حاجة جواه بدأت تتكوّن فكرة مجنونة بس مناسبة للي هو فيه.
وقف العربية فجأة على جنب الطريق.
وردة اتوترت وبصت له
في إيه؟
لفّ ناحيتها، وعينه فيها لمعة غريبة
أنا عندي عرض ليكي.
اتجمدت مكانها
عرض؟
قال بهدوء محسوب
اتفاق بيني وبينك.
سكت لحظة وبعدين كمل
تمثلي إنك خطيبتي.
وردة بصت له بصدمة
إيه؟!
فارس كمل وكأنه مرتب كل حاجة في دماغه
أنا هاخدك مكان آمن محدش يقدر يقربلك فيه. هتعيشي حياة تانية خالص لبسك هيبقى من أغلى الماركات شكلك شعرك كل حاجة فيكي هتتغير.
صوته بقى أهدى بس أخطر
وهقدمك للناس على إنك بنت جاية من لندن غنية جدًا ومفيش حد يقدر يشك فيكي.
وردة كانت سامعة بس مش مستوعبة.
و ليه؟
فارس ابتسم ابتسامة فيها مرارة
عشان كل اللي حواليا كانوا مزيفين وأنا محتاج واحدة محدش يعرفها تمثل الدور ده قدامي وقدامهم.
وبص لها مباشرة
وأنتِ محتاجة مكان تعيشي فيه.
القلب عندها كان بيدق بسرعة
خوف تردد بس كمان مفيش اختيار.
قالت بصوت واطي
ولو رفضت؟
فارس رد ببساطة
هنزلك هنا في المطر في نص الطريق.
بصت للشباك للضلمة للمطر
وبعدين بصت له تاني.
لحظة سكون
وبعدين قالت
ولو وافقت؟
ابتسم فارس ابتسامة خفيفة
حياتك كلها هتتغير.
سكتت ثواني
وبعدين أخدت نفس عميق، وقالت
موافقة.
فارس رجّع العربية على الطريق تاني
وهو بيقول لنفسه
اللعبة بدأت.
العربية وقفت قدام واحد من أرقى مراكز التجميل في القاهرة الجديدة.
مكان كله إزاز وإضاءة هادية واضح من برّه إنه مش لأي حد.
فارس نزل من العربية ولف ناحيتها
انزلي.
وردة بصت للمكان بتردد
أنا عمري ما دخلت مكان زي ده
قال بهدوء
من النهاردة هتدخلي أماكن أكتر من كده بكتير.
دخلت وهي متوترة
وهو وقف برّه مستني.
الدقايق عدّت ببطء
فارس كان واقف، إيده في جيبه، بس عقله مشغول
هل هو بيعمل صح؟
ولا بيدخل نفسه في حاجة أكبر منه؟
لكن فجأة باب المكان اتفتح.
وفارس رفع عينه
واتجمد.
بنت خرجت
شعرها متغير، لونه لامع ومرتب بعناية
لبسها شيك جدًا، فستان بسيط بس غالي يبرز جمالها
مكياج هادي مديها رقة وأنوثة مش طبيعية
كانت ماشية بثقة
بهدوء كأنها شخص تاني خالص.
قربت منه خطوة خطوة
وقالت بابتسامة خفيفة
أنا وردة.
فارس فضل باصص لها ثواني
مش مصدق.
دي نفس البنت اللي كانت بتجري حافية في المطر؟!
اتنفس ببطء وقال
واضح إن الاتفاق بدأ ينجح أسرع مما توقعت
وردة ابتسمت بخجل بسيط، بس جواها كان فيه إحساس جديد
قوة لأول مرة تحسها.
بعد ساعات
العربية وقفت قدام فيلا ضخمة في الشيخ زايد،
كان فيها حفلة كبيرة عربيات فخمة ناس
من أعلى طبقات المجتمع.
فارس بص لها قبل ما ينزل
من دلوقتي إنتِ خطيبتي. اسمك وردة جاية من لندن وعيلتك من أغنى الناس. فاهمة؟
هزت راسها
فاهمة.
نزلوا سوا
وأول ما دخلوا
كل العيون اتوجهت عليهم.
الهمسات بدأت
مين دي؟
دي خطيبة فارس؟!
إيه الجمال ده؟!
وردة كانت ماشية جنبه بثقة
بس جواها قلبها بيدق بسرعة.
فارس لاحظ ده وقرب منها شوية وقال بهدوء
اهدي إنتِ تمام.
ابتسمت وكملت.
الكل كان مبهور
مش بس بجمالها بطريقتها حضورها هدوءها.
لكن
في زاوية بعيدة من الحفلة
كانت واقفة خلود.
عنياها كلها غل.
باصّة لوردة من فوق لتحت
مش مصدقة إن فارس قدر يستبدلها بالسرعة دي
ولا إن البنت دي أجمل منها!
شدت الكاس في إيدها بعصبية وهمست
مستحيل دي مش طبيعية.
عينها ضيّقت
والشك بدأ يكبر جواها.
أنا لازم أعرف دي مين وجاية منين.
وبابتسامة خبيثة قالت لنفسها
ولو ليها ماضي أنا هطلعه حتى لو هدمرها.
الحفلة كانت في قمتها
موسيقى هادية، إضاءة دافئة، وضحكات بتتملى في المكان.
فارس كان واقف وسط الناس، بس عينه كانت عليها هي وبس.
وردة.
كانت واقفة شوية بعيد، ماسكة كاس عصير، وبتحاول تتعامل بطبيعية
بس حضورها كان طاغي كل اللي حواليها مبهورين بيها.
فارس قرر يقرب.
وقف قدامها وقال بنبرة هادية
واضح إنك خطفتي الأضواء مني.
ابتسمت بخجل
أنا أصلاً مش متعودة على الجو ده حاسة إني تايهة.
قرب خطوة منها، وصوته بقى أهدى
بس إنتِ مش باينة كده خالص بالعكس كأنك صاحبة المكان.
بصت له وسكتت لحظة
والنظرة بينهم طولت شوية.
قال فجأة
ترقصي؟
اتوترت
أنا مش بعرف.
ابتسم
بخفة
وأنا هعلّمك.
مد إيده
وبتردد بسيط، حطت إيدها في إيده.
سحبها بهدوء ناحية ساحة الرقص
إيده كانت على خصرها
وإيدها التانية في إيده
قريبة منه لدرجة إنها سامعة دقات قلبه.
بدأوا يتحركوا ببطء على الموسيقى
وردة كانت متوترة في الأول
بس مع كل ثانية بدأت تهدى.
فارس كان باصص في عيونها
مش شايف غيرها.
وهي لأول مرة تحس بالأمان بالشكل ده.
قال بصوت واطي
إنتِ مختلفة
همست
عن إيه؟
رد وهو مركز في عيونها
عن كل اللي قابلتهم.
قلبها دق أسرع
وحست إن التمثيل بدأ يبقى حقيقي.
لكن فجأة
صوت مزعج قطع اللحظة.
فارس ممكن نتكلم؟
لفوا الاتنين
خلود.
واقفة، وابتسامتها باينة إنها مصطنعة.
فارس اتضايق، بس قال لوردة
استنيني هنا دقيقة وراجع.
هزت راسها وهو مشي مع خلود بعيد شوية.
وردة وقفت لوحدها
بتحاول تستوعب اللي حصل.
لكن فجأة
شاب قرب منها، شكله مستهتر، وقال بابتسامة سخيفة
هو القمر ده لوحده كده؟
وردة اتوترت
لو سمحت ابعد.
قرب أكتر
طب حتى نتعرف
قبل ما تكمل
إيد قوية شدت الشاب بعنف.
فارس.
عيونه كلها غضب
إنت بتكلمها إزاي؟!
الشاب حاول يرد
وإنت مالك
لكن ماكملش
فارس زقه جامد، والخناقة اشتعلت في ثواني.
الناس اتلمت وصوتهم عالي.
وردة كانت واقفة مصدومة
فارس! خلاص!
فارس مسكه من ياقة قميصه وقال بعصبية
دي خطيبتي فاهم؟!
سابه بعنف
ومسك إيد وردة.
يلا.
خرج بيها من الحفلة من غير ما يبص لحد.
برا
الهوا كان هادي عكس اللي جوا.
وردة بصت له
إنت ليه قت كده؟
فارس رد بسرعة
عشان
محدش يقربلك.
سكت لحظة
وبعدين بص لها بعمق
مش تمثيل مش المرة دي.
الكلمة دي خلت قلبها يتلخبط.
جوا الحفلة
خلود كانت واقفة، شايفة كل حاجة.
وشها اتحول لغضب حقيقي.
همست لنفسها
هو بيحبها
والكلمة دي ولّعت جواها نار.
طلعت موبايلها بسرعة، وكلمت حد
أنا عايزة كل حاجة عن البنت دي اسمها وردة عايزة ماضيها كله.
وبعد يومين
خلود كانت قاعدة في أوضتها، قدامها ملف.
فتحته
وبدأت تقرأ
كل حاجة.
من أول حياتها البسيطة
لطردها من البيت
لليلة المطر
ولحد فارس.
ابتسمت ابتسامة شريرة وقالت
بنت شوارع وبقت أميرة؟!
قفلت الملف بعنف
أنا ههدّ كل اللي عمله فارس وهفضحها قدامه وقدام الكل.
بعد أيام
وصلت دعوة رسمية لفارس.
حفلة كبيرة في فيلا خلود في التجمع الخامس.
فارس كان عارف إن في حاجة غلط
بس مع ذلك قرر يروح.
بص لوردة وقال
الحفلة دي مش مريحة خليكي ورايا دايمًا.
وردة هزت راسها، رغم القلق اللي جواها.
الفيلا كانت منورة بشكل مبهر
كل رجال الأعمال والشخصيات المهمة موجودين.
أول ما فارس دخل بإيده في إيد وردة
الأنظار كلها اتجهت عليهم.
لكن المرة دي
الإعجاب كان مخلوط بترقب.
خلود كانت واقفة في نص المكان
مستنياهم.
ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت بصوت عالي
أهلاً بفارس وخطيبته الغامضة.
قربت منهم وبصت لوردة نظرة كلها شماتة
نورتي يا وردة أو أقول الاسم الحقيقي؟
وردة قلبها وقع
إنتِ تقصدي إيه؟
خلود صفقت بإيديها مرة واحدة
وفجأة
شاشة كبيرة في الحفلة اشتغلت.
وظهر عليها صور
وردة وهي بملابسها القديمة
في الشارع
قدام بيت قديم
مواقف
من حياتها قبل فارس.
الهمهمة بدأت تعلى
دي مش بنت غنية!
دي شكلها بنت بسيطة خالص!
وردة كانت واقفة مصدومة
عيونها دمعت.
بصت لفارس بخوف
كأنها مستنية حكمه.
خلود قربت أكتر وقالت بصوت مسموع
دي الحقيقة البنت دي مش جاية من لندن ولا حاجة دي بنت شوارع وفارس جابها ومثّل إنها حاجة تانية!
وفجأة تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
صوت جه من وسط الناس
وأكتر من كده كمان!
الكل بص
وردة اتجمدت.
جوز أمها.
واقف ووشه كله خبث.
وقال بصوت عالي
البنت دي كانت عايشة عندي وهربت! والبيه ده خاطفها!
الناس بدأت تتكلم بصوت أعلى
الموقف خرج عن السيطرة.
وردة كانت بتترعش
والأرض بتهتز تحت رجليها.
أنا أنا
لكن صوت فارس قطع الكل.
كفاية.
صوته كان هادي
بس فيه قوة خلت المكان كله يسكت.
مسك إيد وردة بإحكام
وقربها منه.
وبص للكل وقال بثقة
أيوه كل اللي اتقال صح.
الهمهمة رجعت تاني
لكن قبل ما حد يتكلم
فارس كمل
وردة مش جاية من لندن ومش بنت غنية.
سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
بس هي مراتي.
صمت تام.
الكل مصدوم.
وردة نفسها بصت له بذهول
إيه؟
فارس بص لها بهدوء
ولأول مرة، من غير تمثيل
إحنا اتجوزنا رسمي.
خلود اتجننت
إنت بتقول إيه؟!
فارس رد ببرود
بقول الحقيقة مراتي وليها كل حقي القانوني.
وبص لجوز الأم بنظرة حادة
وأي كلمة تانية عنها هتتحاسب عليها.
سحب وردة معاه
وخرجوا وسط صدمة الجميع.
برا
وردة وقفت، والدموع في عينيها
إنت ليه عملت كده؟
فارس بص لها
وقال بهدوء عميق
عشان أحميكي
وعشان أنا مش مستعد أخسرك.
قلبها دق بعنف
والحقيقة بدأت تظهر
جوا الفيلا
خلود كانت واقفة
مصدومة مكسورة وغضبانة بشكل مرعب.
همست
الحكاية لسه مخلصتش
تاني يوم الصبح
الشمس دخلت من شباك أوضة فارس
لكن الهدوء ماكملش.
موبايله
ما وقفش رن.
فتح بعصبية
واتصدم.
صور وردة
وهي بملابسها القديمة في الشارع
متنشّرة في كل المواقع وصفحات السوشيال.
عناوين صادمة
خطيبة رجل الأعمال فارس ماضيها ينكشف!
من الشارع إلى القصور!
فارس عينه اتحولت لغضب حقيقي.
في نفس الوقت
وردة كانت واقفة في الصالة، ماسكة الموبايل بإيد بترتعش
وعنيها مليانة دموع.
همست
أنا السبب
فارس قرب منها بسرعة
ولا كلمة إنتِ مالكش ذنب في حاجة.
لكن قبل ما تكمل
باب الفيلا اتفتح بعنف.
دخلت عيلة
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
فارس.
والدته بصت لوردة باحتقار واضح
هي دي اللي اتجوزتها؟!
وسكتت لحظة وبعدين قالت بحدة
البنت دي تسيب البيت حالًا.
فارس وقف قدام وردة فورًا
محدش هيخرجها من هنا.
والده قال بغضب
إحنا مش هنقبل الفضيحة دي! اسم العيلة أهم!
وردة كانت سامعة
وكل كلمة بتكسرها.
قربت خطوة وقالت بصوت مكسور
خلاص كفاية.
بصوا لها كلهم.
كملت وهي بصاله
أنا همشي يا فارس
قلبه وقع
إنتِ بتقولي إيه؟!
دموعها نزلت
أنا مش عايزة أكون سبب إنك تخسر أهلك ولا
اسمك ولا حياتك.
سكتت لحظة
وبصت له بحب صادق
إنت تستاهل واحدة من عالمك مش واحدة زيي.
لفت تمشي
لكن إيده مسكتها بقوة.
مش هتمشي.
بصت له بصدمة.
قال وهو صوته مليان إحساس
أنا دورت كتير وقابلت بنات كتير كلهم كانوا عايزيني عشان فلوسي.
قرب منها أكتر
إلا إنتِ.
صوته بقى أهدى وأصدق
إنتِ الوحيدة اللي حبيتيني أنا مش فارس رجل الأعمال فارس الإنسان.
الدموع نزلت منها أكتر
فارس كمل قدام الكل
وأنا مش هخسرك مهما حصل.
لف لأهله وقال بحزم
دي
مراتي واللي مش عاجبه دي حياته مش حياتي.
صمت تقيل ملأ المكان
بس فارس ما اهتمش.
رجع بص لوردة
ورفع إيدها بين إيده وقال
أنا بحبك.
الكلمة دي
كانت كل حاجة.
وردة ابتسمت وسط دموعها
وهمست
وأنا كمان بحبك.
بعد فترة
وردة بقت شخصية مختلفة تمامًا
مش بس في شكلها
لكن في قوتها وثقتها بنفسها.
بقت سيدة مجتمع
لكن بقلبها البسيط زي ما هو.
والناس كلها بقت بتحكي قصتها
بنت بسيطة
كانت تايهة في الشارع
وبقت أميرة
مش عشان الفلوس
لكن عشان لقت حب حقيقي.
الكاتبة ملك إبراهيم
تمت


تعليقات
إرسال تعليق