القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية بيت العيلة الفصل الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر بقلم ندا الشرقاوي حصريه

 

رواية بيت العيلة الفصل الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر بقلم ندا الشرقاوي حصريه



رواية بيت العيلة الفصل الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر بقلم ندا الشرقاوي حصريه


#بيت_العيلة

-دهبي فين يا محمود؟

بصلها محمود بإستغراب وقال

-دهبك ؟؟ فين دهبك دا مريم ؟؟ 

فكت مريم طرحتها علشان حسة بالخنقة وقربت منه وقالت

-دهبي كان في الدولاب يا محمود ؟ فين الدهب ؟؟ 

حلف محمود وعلامات الصدق على وشه وقال

-اقسم بالله ما أعرف أنا فاكر الدهب معاكِ من ساعة ما مشيتي يا مريم .

-لا أنا مخدتش حاجة أنا سبتلك كُل حاجة أنا حته ماشيه بهدوم ابويا اللي جايبها ،الدهب فين؟؟؟؟ أنت بعته يا محمود؟

قرب منها ومسك اديها وقال

-والله العظيم ما أعرف عنه اي حاجة ،طب لو معايا هخبي عنك ليه طيب هقولك بعته .

سابت إيده بعنف وقعدت على الكنبة، حاطة إيديها في شعرها وبتتنفس بسرعة، وكأن الدنيا بتلف بيها

قالت بصوت مهزوز

-كلم أمك اسألها يا محمود

بصلها باستغراب وقلق

-أمي؟! أمي هتاخد دهبك ليه يا مريم؟

صرخت فيه

-كلمها بس!

طلع موبايله وهو متوتر، ورن بعد ثواني ردت أمه بصوت هادي

-أيوه يا محمود

-إزيك يا أمي ،بخير حمد لله 

ردت امه بسخرية 

-الشملولة رجعت 

حمحم محمود بهدوء وقال 

-هو هو دهب مريم عندك؟

سكتت لحظة، وبعدين قالت ببرود

-آه، خدته

اتسمر مكانه

-خدتيه؟ ليه يا أمي؟

ردت بنفس البرود

-جبت بيه جهاز أختك ما هو مش غريبة، ده في بيت ابني.

مريم قامت واقفة فجأة عينيها مليانة صدمة ودموعها نازلة من غير صوت

محمود قال بعصبية:

-يعني إيه الكلام ده يا أمي؟! ده دهبها!

– وماله؟ أختك أولى وبعدين هي كانت ماشية وسايبة كل حاجة

مريم ضحكت ضحكة مكسورة

– آه سيبت كل حاجة حتى حقي.

بص لها محمود وهو تايه بين أمه ومراته، ومش عارف يقول إيه ،لكن خد قرار إن مريم دخلت بيته يبقا خلاص لازم ياخد حقها ،قرب ومسك اديها وهيا بترتعش وقال

-أختي اللي لسه في ثانوية عامة جهزتيها؟؟ 

ردت عليه بهدوء بارد

-اه ،الحاجة بتغلى قولت الحق اجهزها 

-فين الجهاز؟؟ 

-زمانه بيتشحن 

بص محمود لمريم كانت الدموع في عينها متحجرة ،فاشد على نفسه وقال بحسم 

-الدهب هيرجع ،وانهارده يا أمي ،أنا جاي 

مستناش رد، وقفل المكالمة ساب الموبايل من إيده كأنه تقيل عليه وبص لمريم بنظرة فيها ندم واحتياج قرب منها ببطء، وكأنه خايف تبعد، ومسِك إيديها برفق

رفع إيديها وباسها وهو مغمض عينيه وقال بصوت مكسور

-سامحيني أنا مكنتش أعرف، والله العظيم ما كنت أعرف.

مريم سحبت نفسها لحظة بس لما شافت صدقه، ضعفت قرب منها أكتر، وحضنها فجأة حضن مليان شوق وكأنه بيحاول يعوض كل اللي فات

دفنت وشها في صدره، ومسكته جامد كأنها خايفة يضيع منها، ودموعها نزلت بصمت

همس لها وهو بيشد عليها

-وحشتيني وحشتيني أوي يا مريم أنا غلطت إني سيبتك تمشي كده

قالت بصوت مخنوق

-أنا اتوجعت يا محمود أوي

مسح على شعرها بحنان

-عارف وحقك عليا بس أوعدك حقك هيرجع، وكرامتك قبل أي حاجة 

فضلوا واقفين كده شوية، ساكتين بس الحضن كان بيقول كل حاجة 

بهدوء بعد لحظات بعد عنها وهو باصص في عينيها 

-استنيني هنا أنا رايح أجيب حقك

هزت راسها من غير كلام ،محمود أخد نفس عميق، وبص حواليه كأنه بيجمع نفسه، وبعدين خرج بسرعة

باب الشقة اتقفل وراه  ومريم فضلت واقفة مكانها، حاطة إيديها على قلبها، بين خوف من اللي جاي وأمل صغير إنه المرة دي هيكون في صفها. 


وصل محمود بيت أمه وهو متوتر، ضرب الجرس بعنف شوية فتحت له الباب وبصت له باستغراب

-إيه يا محمود؟ داخل كده ليه؟

دخل من غير ما يرد وقعد على الكنبة وهو بيحاول يسيطر على عصبيته هي قفلت الباب ووقفت قدامه

-مالك؟ في إيه؟

رفع عينه ليها، وصوته كان هادي بس مليان غضب مكبوت

-هو أنتِ شايفاني مش راجل يا أمي؟

اتصدمت من سؤاله

-إيه الكلام ده؟

قام وقف مرة واحدة

-يعني عايزاني أطلع عيل قدام مراتي؟ تاخدي دهبها من ورايا وتتصرفي فيه من غير ما ترجعيلي؟

ردت بعصبية

-أنا أمك! وأختك كانت محتاجة، وده في بيتك

هز راسه برفض

-لأ ده مش حقي ولا حقك ده حق مراتي واللي حصل ده غلط

سكتت لحظة، وبصت له بنظرة فيها تحدي

-يعني إيه بقى؟ هتعمل إيه؟

قرب خطوة، ونبرته بقت حادة

-هصلّح الغلط الدهب فين يا أمي؟

حاولت تتهرب

-ما خلاص اتصرف

قاطعها

-فين يا أمي؟

فضل باصص لها بثبات، لحد ما اتنهدت بضيق ومشت ناحية الأوضة فتحِت دولاب قديم، وطلعت علبة صغيرة

رجعت له وحطتها على الترابيزة قدامه

-خد اهو بس خليك فاكر إني عملت كده عشانكم

بصلها لحظة، وبعدين أخد العلبة من غير ما يفتحها.ة

قال بهدوء حاسم

-أنا مقدّر إنك أمي بس في حدود ودي متتعدّيش تاني

اتحرك ناحية الباب، وقبل ما يخرج وقّف لحظة بص لها نظرة أخيرة فيها زعل أكتر من الغضب

فتح الباب وخرج وساب وراه صمت تقيل في البيت وفي إيده العلبة وفي دماغه حاجة واحدة بس يرجّع لمريم حقها


بعد شوية

محمود كان راجع وهو شايل كيس أكل بإيده وأخد نفس عميق قبل ما يفتح الباب، كأنه بيحضّر نفسه للحظة اللي مستنيها دخل بهدوء، ولاحظ إن الإضاءة خافتة، نور أصفر دافي مالي المكان مدي إحساس بالراحة بعد كل التوتر اللي عدى 

قفل الباب وراه ونادى بصوت واطي

-مريم؟

ثواني، وباب الأوضة اتفتح ببطء،خرجت مريم، لابسة فستان نوم بسيط وناعم، لونه هادي، القماش خفيف بيتحرك مع خطواتها وشعرها سايباه على كتفها بشكل طبيعي، ووشها هادي بس فيه لمعة مختلفة مزيج من حياء وقوة رجعتلها.

محمود وقف مكانه كأنه اتسمر، عينه عليها ومش قادر يخبي اندهاشه ابتسم غصب عنه وقال وهو بيقرب خطوة خطوة

-إيه الحلاوة دي

مريم بصت له بخجل خفيف، بس ما بعدتش

حط الأكل على الترابيزة من غير ما يرفع عينه عنها، وطلع علبة الدهب من جيبه فتحها بهدوء، وبص لها:

-حقك ورجع.

قرب منها أكتر، وصوته بقى أهدى

-ينفع ألبسهولِك؟

هزت راسها بالموافقة بدأ يلبسها الدهب قطعة قطعة، بإيدين فيها رقة واهتمام كأنه بيعوض كل لحظة راحت لبسها السلسلة، وصوابعه لمست رقبتها بخفة، فغمضت عينيها لحظة

همس

 -يليق بيكي أكتر من أي حاجة

لبسها الخواتم، وكل مرة يبص لها كأنه بيشوفها لأول مرة

لما خلص، وقف قدامها وبص لها بنظرة مليانة إعجاب وراحة

-كده رجع كل حاجة لمكانها

مريم ابتسمت ابتسامة هادية، وقربت منه خطوة

-مش الدهب بس

وسكتت، لكن عينيها كملت الكلام محمود ابتسم، وقرب منها أكتر والمرة دي، ماكانش في بينهما مسافة

بعد شهر ونص

الحياة بدأت تهدى بين مريم ومحمود الخلافات قلت، والكلام بقى أهدى، وكل واحد فيهم بيحاول يصلّح اللي اتكسر مريم بقت بتشوف أخواته عادي، والزيارات بينهم بقت أخف وأسلس، ومن ناحية تانية كانت بترجع لأهلها تطمّن عليهم من وقت للتاني كأنها بتحاول توازن الدنيا حواليها من جديد

في يوم هادي

كانت مريم واقفة لوحدها في الحمام، الإضاءة خافتة، وسكون غريب مالي المكان إيديها بتترعش شوية وهي ماسكة اختبار الحمل

ثواني عدّت تقيلة أنفاسها سريعة، وعينيها مثبتة على النتيجة وكانت ……

#ندا_الشرقاوي

#الحلقة_الرابع_عشر

يتبع…..

هقول كلمتين ياريت كُله يشوفهم،امبارح منزلتش فصل بس نزلت بوست لقيت هجوم فين الفصل فين الفصل وفي الاي يقول لينك وفي الاخر مش فصل ،جماعة ليا حياة برده حقي أنزل براحتي ،احنا بنتعامل اننا عيلة سوا مش هات وخد لا احنا أخوات،نفطة تانية الناس اللي بتنزل روايتي يعني بلاش يادوب أنزل تاخدوا الفصل على طول يعني الفرق بيني وبينكم ايه دلوقتي ؟؟ اكتب وأنتم تنزلوا؟ وبعدين ليه تمسحوا الهاشتاج وتسيبوا الاسم ما تسبوه بالهشتاج وكمان منشن ليا دا أقل واجب ليا أصلا ،ناس تانية هتقول لا امسحوا ،ياريت نراعي ظروف بعض يا جماعة بنزل كل يوم لكن يوم الاحد دا تعذروني فيه ، بعتذر لو كلامي هيدايق حد ،اتمنى الفصل يعجبكم والرواية تكمل على خير .


#بيت_العيلة

ثواني عدّت تقيلة أنفاسها سريعة، وعينيها مثبتة على النتيجة وكانت شريطين لونهم أحمر ،وقعت الأختبار من اديها وقعدت على حافة البانوا وهيا بتقول بتوتر

-حامل …حامل …في طفل 

سكتت لحظة، وكأن الكلمة نفسها تقيلة على لسانها، مش قادرة تستوعبها إيديها كانت بترتعش، وحطّت كفها على بطنها بشكل تلقائي كأنها بتتأكد إن اللي حصل حقيقي مش وهم.

قامت ببطء من على حافة البانيو، ووقفت قدام المراية بصّت لنفسها نفس الوش، نفس الملامح، بس في حاجة اتغيرت. نظرتها بقت أعمق، فيها خوف وفيها حاجة تانية، حاجة جديدة عليها

خرجت من الحمام ودخلت أوضة النوم قعدت تاني، وحطّت إيديها على راسها، بتحاول ترتب أفكارها اللي بتجري في كل اتجاه

-أقول لمين؟ أعمل إيه؟

دقات قلبها كانت مسموعة، أسرع من الأول وفجأة، وسط التوتر والخوف دمعة نزلت على خدها وبعدها دمعة تانية

لكن الغريب إنها ابتسمت ابتسامة صغيرة، مهزوزة.

-في طفل

قالتها المرة دي بهدوء أكتر، كأنها بدأت تستوعب بس الهدوء ده ما طولش لأنها افتكرت أهم سؤال

"محمود هيكون مبسوط؟"

وقفت مكانها شوية، والهدوء مالي الأوضة، بس جواها كان فيه دوشة أفكار مش سايبة دماغها  كانت رايحة جاية، تفكر تعمل إيه؟ تقوله إزاي؟ لحد ما فجأة، لمعت فكرة في دماغها، بسيطة بس حست إنها صح.

قامت بسرعة، غيرت هدومها على عجل، وإيديها بتتحرك أسرع من تفكيرها كأنها خايفة تتراجع لو وقفت لحظة زيادة مسكت موبايلها ورنت على محمود صوتها كان هادي، عادي جدًا وقالتله إنها نازلة تجيب شوية طلبات وهترجع على طول محمود وافق من غير اي تردد.

نزلت الشارع، والهواء خبط في وشها فكأنها بدأت تاخد نفس جديد مشيت بخطوات سريعة لحد ما وصلت لمول كبير الأنوار فيه كانت ساطعة والناس حواليها كتير، بس هي كانت في عالم تاني دخلت على طول على قسم الأطفال، كأن رجليها عارفة الطريق لوحدها.

هناك، كل حاجة كانت مختلفة ألوان مبهجة، ضحك أطفال، أمهات ماسكين إيدين ولادهم بحنية وقفت تتفرج عليهم، وابتسامة هادية ظهرت على وشها ممزوجة بحلم صغير بيكبر جواها كانت الفرحة غامراها، بس فيها لمسة حنين وحاجة أعمق من مجرد إعجاب بالمكان.

قربت من ركن الأحذية، وعينيها وقعت على حذاء صغير جدًا، قد صباع الإيد، لونه هادي وجميل مدت إيديها ومسكت الحذاء بحذر، كأنه حاجة غالية قوي قربته من قلبها، وغمضت عينيها لحظة كأنها بتحضن حلمها، أو بتجرب إحساس كانت مستنياه من زمان.

خرجت من المكان وهيا حاسة بالفرحة وبدأت تكمل كُل حاجة في دماغها لحد ما وصلت البيت في النهاية وهيا معاها كُل حاجة .


في نهاية اليوم 

كان صوت المفتاح في الباب خدت نفس عميق وهيا جوة بتحط أخر لمسة خفيفة من مستحضرات التجميل ،كانت الأضاءه هادية خالص دخل وهو مستغرب وبينادي 

-مريم … حبيبي 

خرجت مريم من الأوضة وهيا بتبتسم ولابسه فستان لونه أحمر قصير للركبة بخيوط كتير من الضهر وفتحه من الجنب ،وقف محمود يتأملها بحب لكن سرح شوية ،فا ردت مريم وقالت

-محمود سرحت في اي؟ 

رد عليها 

-بفكر انهارده عيد ميلادي ولا جوازنا ولا خطوبتنا ولا ايه قبل ما أقل في الفخ 

ضحكت بصوت عالي وقالت

-لا ولا دا ولا دا ولا دا 

خد نفسه بسرعه وقال

-يا شيخة وقعتي قلبي ،بس ايه الحلاوة دي كلها 

قرب منها بخطوة، وعينه لسه بتلمع بنفس النظرة اللي دايمًا بتربكها، بس المرة دي كان فيها فضول زيادة

-في إيه يا مريم؟ حاسس إن في حاجة مستخبية ورا كل ده

ابتسمت له بهدوء، بس إيديها كانت متشابكة وبتفرك في بعض بتوتر خفيف حاولت تتكلم، لكن صوتها خانها لحظة فاختارت طريق تاني.

-استنى هنا دقيقة ومتحركش.

رفع حاجبه وهو بيضحك

-إيه ده فيلم رعب ولا مفاجأة؟

ردت وهي ماشية لورا بخطوات سريعة

-هتعرف حالًا.

دخلت الأوضة، قلبها بيدق بسرعة رهيبة، كأن كل خطوة بتقربها من لحظة هتغير حياتهم الاتنين فتحت الشنطة وطلعت العلبة الصغيرة اللي اشترتها من المول حذاء الأطفال الصغير

بصت له لحظة، ولمسته بإيد مرتعشة، وابتسمت رغم دموع خفيفة لمعت في عينيها

خرجت تاني وهو واقف مستني، بدأ القلق يظهر على ملامحه

-مريم قلقتيني، في إيه؟

قربت منه ببطء ووقفت قدامه. مدّت إيديها بالعلبة

-افتح

بصلها ثواني، كأنه بيحاول يقرأ عينيها الأول، وبعدين فتح العلبة بهدوء ،سكت مفيش ولا كلمة

عينيه ثبتت على الحذاء الصغير، كأن عقله بيحاول يلحق قلبه

-ده ده إيه؟

بلعت ريقها، وصوتها طلع أهدى من كل مرة فاتت

-مقاس جديد هيكون عندنا قريب.

رفع عينه عليها فجأة، والدهشة كانت واضحة جدًا

-مريم أنتِ!

هزت راسها آه، ودمعة نزلت على خدها وهي بتبتسم

-حامل 

ثواني عدّت كأن الزمن وقف وبعدين فجأة ضحك، ضحكة طالعة من قلبه، ومسك وشها بإيده

-بجد؟! بجد يا مريم؟

هزت راسها تاني، ومقدرتش تمسك دموعها أكتر شدّها لحضنه بقوة، كأنه خايف تختفي، أو يكون بيحلم.

-أنا أنا هبقى أب 

بعد عنها شوية، حط إيده على بطنها بحذر، وكأنه بيتعامل مع كنز

-أهلاً بيك أو بيكي 

مريم ضحكت، وغطت إيده بإيدها، والإحساس اللي كان جواها طول اليوم أخيرًا بقى كامل مش خوف بس ولا فرحة بس.


بعد مرور شهر …

صحي محمود الفجر على صوت خبط جامد في العمارة وناس طالعة وناس نازله ،فضل يتقلب على السرير وهو مش عارف ينام ،وصحيت مريم من الصوت وقالت بصوت كله أثر نوم 

-ايه الصوت دا 

رفع ايده على عشره وقال

-معرفش خليكي مرتاحة لحد ما أشوف في اي 

هزّت راسها بنص نوم، ولفّت نفسها في الغطا تاني

فتح الباب وخرج، ولسه بيحاول يفوق من النعاس صوت الخبط أوضح في السلم، وكأن في معركة نقل مش شقة

نزل كام درجة، لقى الدنيا مقلوبة رجالة شايلين عفش، كراتين في كل حتة، واحدة ست واقفة بتدي تعليمات، وطفل صغير متعلق في هدومها وعيونه نعسانة

وقف شوية، وبص حواليه بضيق وقال بصوت مسموع

-هو في حد بينقل الساعة دي؟

واحد من الرجالة بصله بإحراج لكن قبل ما يرد، طلع راجل شكله مرهق من جوه الشقة، وقرب منه بسرعة

-حقك عليا والله يا أستاذ عارف إن الوقت مش مناسب خالص، بس كانت ظروف غصب عننا

محمود خد نفس، وكان باين عليه إنه لسه متضايق، بس لما بص لوش الراجل والتعب اللي عليه، هدي شوية

-خير إن شاء الله

ابتسم الراجل ابتسامة بسيطة فيها اعتذار

-شغل وسفر وتأخير في التسليم والدنيا لغبطت  معانا، فملقيناش غير الوقت ده

هز محمود راسه بتفهم وقال وهو بيحاول يخفف الجو

-خلاص حصل خير حمد لله على السلامة

مد إيده وسلم عليه

-أنا محمود ساكن هنا في الشقة اللي فوق 

رد الراجل وهو بيصافحه

-تشرفنا يا محمود بيه، أنا أحمد 

محمود أشار بإيده ناحية الشقة

-لو احتجت أي حاجة أي حاجة خالص، متتكسفش إحنا جيران في الأول والآخر 

ابتسم أحمد بامتنان واضح

-تسلم والله، كتر خيرك

في اللحظة دي، الطفل الصغير شد في بنطلون أحمد وقال بنعاس

-بابا أنا عايز أنام 

محمود بصله وابتسم من غير ما يحس، والإحساس ده لمسه بشكل مختلف المرة دي

-واضح إن في حد تعبان فعلًا 

ضحك أحمد بخفة

-ده منهار خلاص

محمود قال وهو بيبدأ يطلع السلم

-طيب سيبك من العفش شوية وخلّيه ينام العفش مستني، إنما العيال لأ.

وقف لحظة، وبصله تان

-نورتوا العمارة 

طلع وهو حاسس إن الضيق اللي كان فيه اختفى، واتبدل بحاجة أهدى يمكن عشان هو كمان بقى شايف الدنيا بشكل مختلف

فتح الباب بهدوء، دخل الشقة، لقى مريم قاعدة على السرير مستنياه بعين نص مفتوحة

-في إيه؟

ابتسم وهو بيقفل الباب وراّه

-ناس جديدة وجار عنده طفل صغير

سكت لحظة، وبص لبطنها وابتسم ابتسامة أعمق

-واضح إن الدور جاي علينا


تاني يوم الصبح 

كان محمود مشي على الشغل صحيت مريم على صوت خبط جامد على الباب قامت بسرعة ولبست الأسدال وفتحت الباب وكان صوت 

-الحقي ماما…..

يتبع….

#ندا_الشرقاوي

#الحلقة_الخامسة_عشر

اتمنى الحلقة تعجبكم رومنسية اي أخر حلاوة😂❤️

طبعًا اتأخرت عليكم حقكم عليا ❤️🫂

هنتظر رأيكم بقا ،تاني اي حد هياخد الرواية ياخد بالهاشتاج بتاعي ومنشن لصفحتي❤️


#بيت_العيلة

-الحقي ماما…..

نزلت مريم لمستواه ومسكت وشه بين اديها وقالت

-مالك يا حبيبي في اي؟

كان بيشدها من إيدها ووشه مخضوض

-ماما ماما وقعت.

في اللحظة دي افتكرت كلام محمود لما قالها إن في جيران جداد نقلوا الشقة اللي قدامهم، وإن عندهم طفل صغير.

اتوترت وسألته بسرعة

-أنت ساكن هنا؟ مامتك جوه؟

هز راسه بعنف وهو شبه هيعيط

-مش بترد عليا

من غير تفكير فتحت مريم باب الشقة المقابلة بعد ما كان موارب، ودخلت تنادي

-يا مدام حضرتك سامعاني؟

ولما محدش رد، اتحركت للداخل بسرعة لحد ما شافت الست واقعة على الأرض جنب الكنبة

شهقت وقربت منها بسرعة، وحاولت تفوقها وهي بتبص للطفل اللي واقف عند الباب مرعوب

-متخافش يا حبيبي مامتك هتبقى كويسة، هفوقها حالًا

حاولت تضربها براحه على خدها علشان تفوق ،لكن مفيش فايده ،وقفت ودخلت الأوضة وهيا مدايقة إنها عملت كده وأهل البيت مش موجودين ،لقيت البرفيوم خدتها وخرجت بسرعة بدات تحط على اديها و قربت البرفيوم من مناخيرها بحذر، يمكن الريحة تساعدها تفوق شوية، لكن مفيش أي استجابة غير نفس هادي وضعيف. 

قلقت أكتر، حطيت البرفيوم بعيد بسرعة وجبت شوية مية، وحاولت تصحيها بهدوء من غير ما تتحرك بعنف. 

لما لقيت إنها لسه مغمى عليها، مسكت الموبايل واتصلت على محمود ورنيت على الإسعاف، والقلق كان بيزيد مع كل ثانية تعدي في البيت الهادي


بعد فترة قليلة كان وصل محمود والأسعاف طلعوا على فوق ونقلوها في الأسعاف وهما بيقفلوا الباب كان أحمد جه وشاف محمود وابنه الصغير في الشارع جري عليهم وقال

-في اي يا أستاذ أحمد 

وبعدين وجهه كلامه للطفل بسرعه وقال

-مالك يا أنس في اي فين ماما؟ 

رد الطفل ودموعه على خده 

-ماما وقعت يا بابا زي كُل مره وهيا في العربيه دي 

كان بيشاور على الاسعاف ،رد محمود بسرعة

-يلا نلحقهم يا أستاذ أحمد وبعدين ربك يحلها 

خرج محمود مفتاح العربيه وقاله أنا هركب مع الأسعاف هات أنس والمدام وتعال 

هز محمود راسه وخد المفتاح وكل واحد اتحرك .


بعد مرور ساعة ونص …

كان الدكتور واقف بيطمنهم عليها وكانت غيبوبة سكر ،وبلغهم إن الحالة مستقرة وإن لحقوها بدري 

بص أحمد للدكتور وهو بياخد نفسه بالعافية، وقال بقلق

-يعني هتفوق يا دكتور؟

هز الدكتور راسه بهدوء وقال

ـالحمد لله الحالة مستقرة، بس واضح إن السكر كان واطي جدًا وهي أهملت نفسها وجودها في المستشفى دلوقتي أنقذها.

أول ما الدكتور مشي، قعد أنس جنب أبوه وهو ماسك إيده الصغيرة بخوف، وقال بصوت متقطع

ـ ماما هترجع البيت معانا؟

نزل أحمد لمستوى ابنه ومسح دموعه

ـ هترجع يا حبيبي بس لازم تبقى قوية عشانها

كان محمود واقف جنبهم ساكت، لحد ما قال بهدوء

-الحمد لله إنها جت على قد كده 

أحمد بصله وعيونه كلها امتنان

ـ لو ماكنتش موجود النهارده مش عارف كان حصل اي.

ربت محمود على كتفه وقال

ـ المهم إنها بخير دلوقتي

وجه أحمد حديثه لمريم وقال

-شكرًا ليكِ يا مدام مش عارف أقولك ايه 

ردت مريم بإحترام 

-على اي دا واجبي وبعدين الجيران لبعضيها

في اللحظة دي، خرجت الممرضة وقالت بابتسامة بسيطة

ـ تقدروا تشوفوها بس بهدوء

استاذن محمود ومريم بعد ما قالت الممرضة وساب ليهم الحرية ، جري أنس أول واحد ناحية الأوضة، وأحمد وراه بخطوات تقيلة، قلبه مليان خوف وراحة في نفس الوقت.

دخل وبصلها بنظره عتاب وقال

-كده يا سما تهملي في نفسك تاني 

ابتسمت بحب وقالت

-حقك عليا نسيت والله 

حاول يمسك نفسه من العصبية وقال

-نسيتي طظ في شغل البيت والاكل صحتك أهم ،لقدر الله لو مكنش أنس موجود وطلع خبط على الجارة ولو مكانتش هيا موجوده كان هيحصل اي 

-حصل خير يا أحمد بقا 


عند مريم ومحمود نزلوا تحت مريم كانت مكشرة ،بص ليها محمود وقال باستغراب 

-مالك 

ردت 

-يعني ينفع أجي بالاسدال الناس تقول عليا اي 

بصلها محمود ثواني وبعدها ضحك بخفة وقال

ـ الناس تقول اللي تقولُه وبعدين مالُه الإسدال؟ ده احنا كمان هنتغدى بالإسدال عادي

بصتله مريم بصدمة خفيفة

ـ نعم؟!

قرب منها وهو بيحاول يكتم ضحكته

ـ أيوه،  نجيب بيتزا ونقعد ناكل وانتي بالإسدال محدش مركز أصلًا غيرك

اتنهدت مريم بضيق وهي بتبص حواليها

ـ بس شكلي غريب

هز راسه وقال

ـ والله أنتِ شايفة نفسك غريبة، إنما أنا شايفك عادية جدًا ويلا قبل ما أجوع وأطلب البيتزا وآكلها لوحدي وبعدين مش لسه بدري على هرمونات الحمل دي 

رفعت حاجبها وقالت بتمثيل غضب

ـ لا والله 

ابتسم محمود أول مرة من قلبه وقال

ـ اه والله ويلا بقى.

مشيت وهي لسه مكشرة شوية، لكنه كان يرمقلها بنظرات جانبية لحد ما بدأت تضحك غصب عنها. بعد شوية وقف قدام محل البيتزا،  دخلوا كانهم في ديت رسمي مش مجرد أكلة سريعة وهي لابسة إسدال البيت

دخلوا المحل، ومريم كانت ماشية ورا محمود وهي بتحاول تداري وشها من الناس، لكنه كان طبيعي جدًا كأن الموضوع عادي وقف عند الكاشير وقال بثقة

ـ عايزين اتنين بيتزا واحدة ميكس جبن، والتانية اتشكن رانش 

بصتله مريم بسرعة

ـ اتنين؟ احنا جيش؟

ضحك وهو بيبصلها

ـ أنتِ شكلك جعانة وهتنكري بعد أول حتة

بعد شوية قعدوا على ترابيزة في الركن، والبيتزا نزلت سخنة قدامهم مريم مدت إيدها بسرعة وخدت أول قطعة، ولسعت صوابِعها من السخونة

ضحك محمود وقال

ـ أهو استعجال بقى.

نفخت في الأكل وهي بتبصله بضيق مصطنع

ـ جعانة من الصبح بسببك أصلًا

رفع حاجبه باستغراب

ـ بسببي أنا؟

-كل وأنت ساكت 

-حاضر 


خلصوا اليوم ورجعوا على البيت والفرحة في قلبهم ومريم فرحانة بالتغير بتاع محمود ،وقف محمود قدام باب الشقه وحط المفتاح في الباب لكن استغرب إن المفتاح مبيفتحش ،بص لمريم وقالها 

-أنتِ سايبه المفتاح في الباب 

ردت باستغراب 

-لا 

بدأ يفتح تاني لحد ما حد فتح من جوه وخرجت قالت

-مش ترن الجرس يا محمود!!!!!!

يتبع….. 

#ندا_الشرقاوي

#الحلقة_السادسة_عشر

عاملين ايه؟

يارب الفصل يعجبكم ،التفاعل وحش أوي على فصل امبارح زعلت والله🥺



تكملة الرواية بعد قليل 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا







تعليقات

التنقل السريع
    close