القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 اسبوع ابنى كامله وحصريه 



اسبوع ابنى حكايات ندى الجمل1


يوم سبوع ابنى التالت عرفت انى جوزى متجوز عليا وان مراته التانية فى المستشفى بتولد


ساب السبوع وراح لمراته التانيه


كانت نار بتاكل فيا ازاى بعد 10 سنين جواز وبعد ما خلفت 3 ولاد اكتشف فجاه انه متجوز عليا


لكن اللى عملته بعد كده خلاه يندم ندم عمره


اسمي مروة… وعندي 34 سنة.


عمري ما تخيلت إن يوم سبوع ابني التالت هيكون اليوم اللي حياتي كلها هتتقلب فيه.


البيت كان مليان زغاريد، والناس فرحانة، وأنا شايلة ابني الصغير وبحمد ربنا على نعمة بيتي وجوزي وأولادي.


فجأة لقيت جوزي جاتله مكالمه خرج بره يرد وبعد دقايق رجع ، وشه متغير ، وقال بسرعة: “عندي ظرف مهم فى الشغل ساعتين وهرجع على طول.”


خرج وساب سبوع ابنه، وساعتها افتكرت إنه أكيد رايح شغل.


بعد أقل من ساعة، موبايلي رن.


كانت صاحبتي “سمر”، وهي ممرضة في مستشفى خاصة.


أول ما رديت عليها قالت: “مروة… عاوزه اقولك على حاجه ؟”


قلتلها بقلق: “في إيه يا سمر؟”


قالت: “من شوية حصلت خناقة في قسم الولادة.”


استغربت وسألتها: “خناقة ليه؟” ومع مين؟


قالت: “واحدة كانت بتولد، وبعد ما خرجت من العمليات، أهلها وأهل جوزها اختلفوا مع بعض على دخول الزيارة، والصوت علي، وكل طاقم التمريض اتلم.”


سكتت شوية، وكملت:


“وأنا بحاول أهدي الناس، لقيت واقف معاهم … أحمد جوزك.”


حكايات‌‌‌‌_ندى_الجمل


قلتلها بسرعة: “إنتِ متأكدة؟”


قالت: “متأكدة مليون في المية.”


“وبعدين سمعت أم الست بتقول: يا أحمد، خد بالك من ريم.”


أول ما سمعت الاسم، افتكرت كلامك القديم، وإن ريم هي البنت اللي أحمد كان بيحبها من أيام الجامعه، وإن أهله رفضوا يجوزوه منها لأنهم كانوا شايفين إنها مش من مستواهم ولا شبهم.


ولما موظفة الاستقبال نادت: “زوج المريضة ريم الشاذلي… الأستاذ أحمد عبدالسلام.”


اتأكدت إن اللي قدامي مش مجرد تشابه أسماء…


ده جوزك فعلًا، وجاي مع مراته التانية.


ساعتها مقدرتش أسكت… واتصلت بيكي فورًا.


كنت بسمع الكلام وانا مصدومه 10 سنين راحوا من حياتى معاه وهو لسه فاكر ريم


طول الوقت ده انا كنت مجرد زوجه وام لولاده لكن مش حبيبه


هو اتجوز ريم حبيبته وكمان خلف منها ولد


قفلت مع سمر، وحسيت إن رجلي مش شايلاني.


كنت وسط الزغاريد والضحك، لكن ولا صوت كان بيوصلني.


كل اللي كان بيرن في وداني هو اسم واحد…


ريم.


افتكرت يوم جوازنا، لما واحدة من قرايب أحمد قالت قدام الناس: “الحمد لله إن ربنا عوضه عن البنت اللي كان متعلق بيها.”


 


وقتها سألت أحمد مين دي، فضحك وقال: “حكاية قديمة وانتهت.”



صدقت.


لأني كنت بحبه، ومفيش زوجة بتحب تصدق إن قلب جوزها لسه متعلق بواحدة غيرها.


رجع أحمد بعد حوالي ساعتين، ماسك علبة حلويات.


دخل يضحك وكأنه كان فعلًا في شغل، وقال قدام الناس: “سامحوني يا جماعة، الظروف حكمت.”


كل اللي في البيت رحبوا بيه.


إلا أنا.


كنت ببصله وكأني بشوفه لأول مرة.


ولأول مرة، حسيت إن الراجل اللي عشت معاه عشر سنين… غريب عني.


ليلتها، بعد ما الضيوف مشيوا، نام أحمد من التعب.


أما أنا…


فضلت قاعدة على الكنبة لحد الفجر.


لا عيطت…


ولا واجهته…


كنت بفكر.


لو واجهته دلوقتي، هينكر.


ولو صرخت، هيداري كل حاجة.


لكن لو سكت…


بقلم ندى الجمل


هيكشف نفسه بنفسه.


ومن اللحظة دي، قررت إني مش هواجه أحمد إلا وأنا معايا دليل يخليه ميعرفش ينطق بكلمة واحدة.


وفي صباح اليوم التالي، طلبت من سمر تقابلني.


كان عندي سؤال واحد…


“ريم دي بقالها متجوزاه من إمتى؟”


والإجابة اللي قالتها سمر…


كانت أصعب من خبر الجواز نفسه.


مين عايز يكملها ؟؟


 


سألت سمر وأنا ضاغطة على إيدي بكل قوتي عشان مأنهارش قدامها: “ريم دي متجوزاه من إمتى يا سمر؟ انطقي”.


سمر بصت للأرض وبان عليها التردد، وقالت بصوت واطي: “مروة، أنا سألت في الدفاتر بتاعة الحالات ودخلت على السيستم بحجة إني براجع بيانات.. ريم متجوزة أحمد من خمس سنين، وكمان دي مش أول ولادة ليها هنا.. دي ولدت البنت الأولى ليها منه من تلات سنين”.


الصدمة كانت كفيلة تخلي الأرض تلمس السما في عيني. خمس سنين! خمس سنين وأنا عايشة مع بني آدم مقسوم نصين، نص معايا ومع ولاده، ونص تاني مع حبه القديم اللي قنعني إنه انتهى. خمس سنين بيقسم لقمته، ووقت وفلوسه، ومشاعره بين بيتين.. وأنا المغفلة اللي كنت بصدق كل حجة وكل مأمورية شغل وكل سهرة بره البيت بحجة ضغط الشغل والمسؤولية.


رجعت البيت ودموعي اللي حبستها طول الليل نزلت زي المطر، لكن مكنتش دموع ضعف.. كانت دموع غسلت كل ذرة حب كانت باقية له في قلبي. بصيت لولادي التلاتة، والكبير فيهم عنده تمان سنين، وقلت لنفسي: “عشان خاطر العيال دول، وعشان كرامتي اللي اتهانت في يوم سبوع ابني، أحمد مش هيشوف مني دمعة واحدة.. أنا هخليه يلف حوالين نفسه”.


أحمد رجع يومها بليل متأخر، باين عليه الإرهاق بس في عينه لمعة فرحة مش قادرة أداريها، لمعة الأب اللي جايله واد من حبيبته. دخل الأوضة وبصلي وقال بتصنع: “عاملة إيه يا مروة؟ معلش يا حبيبتي سبتكوا امبارح في السبوع، بس والله المدير طلبني في مشكلة كبيرة في الحسابات ومكنش ينفع متواجدش”.



رسمت على وشي ابتسامة هادية، ابتسامة باردة لدرجة تخوف، وقلتله: “ولا يهمك يا أبو العيال، الشغل ومستقبل الولاد أهم من أي حاجة، ربنا يعينك على حملك وتعبك”.


بصلي باستغراب، كأنه كان متوقع عتاب أو زعل لأني قعدت لوحدي في ليلة زي دي، لكن برودي طمنه.


من اليوم ده، بدأت خطتي. أول حاجة عملتها إني طلبت منه يكتب الشقة اللي إحنا قاعدين فيها باسمي وباسم الولاد، بحجة إن الزمن ملوش أمان وإن الواحد مش ضامن عمره، وزيادة في التأمين طلبت منه يكتبلي أرض المحل اللي بيطلع منه رزقه كـ “مؤخر صداق” بديل عن المؤخر القديم اللي كان مبلغ صغير. أحمد من كتر ما كان حاسس بالذنب ناحيتي، ومن كتر ما شافني مطيعة وساكتة ومهتمة بيه وبلبسه وبأكله أكتر من الأول، وافق ومترددش لحظة.. كان فاكر إن دلالي ليه ده غباء أو طيبة زايدة، وميعرفش إنه كان بيمضي على وثيقة إفلاسه بإيده.


مرت شهرين، وأنا بجمع الخيوط. عرفت عن طريق سمر وعن طريق مراقبتي لتليفونه في الأوقات اللي بينام فيها، عنوان بيتها الثاني في منطقة راقية.. وعرفت إنه جاب لها شقة تمليك وعربيتها باسمها. كنت بنقل كل العقود والتوكيلات اللي بيعملهالي لمحامي شاطر جداً من قرايبي من بره بره، ومن غير ما أحمد يحس بأي حاجة.


في يوم، وأنا بقلب في تليفونه، لقيت رسالة من ريم بتقوله: “أحمد، بابا وماما عازمينا على الغدا يوم الجمعة بمناسبة سبوع ابننا “عمر”، وعاوزين نكتب الواد في السجل المدني ونطلع شهادة الميلاد عشان التأمين الصحي”.


هنا، عرفت إن الوقت حان.. وإن الضربة لازم تكون القاضية وفي الوقت الصح.


يوم الجمعة، أحمد صحي الصبح متشيك على الآخر، وقال بتمثيل رخيص: “مروة يا حبيبتي، أنا مسافر طنطا عشان فيه بضاعة جديدة هعاينها للمحل، وممكن أبات هناك للسبت”.


هزيت راسي وقلتله: “تروح وترجع بالسلامة يا غالي، خد بالك من نفسك”.


أول ما قفل الباب وراه، لبست أحسن ما عندي، وكلمت المحامي بتاعي، وكلمت سمر صاحبتي، وطلبت من والدتي تيجي تقعد مع الولاد. ركبنا العربية وطلعنا على عنوان بيت ريم.. البيت اللي أحمد رايح فيه يحتفل بسبوع ابنه الثاني منها، وهو ناسخ تماماً إنه من شهرين بس كان سايب سبوع ابني أنا.


وصلنا تحت العمارة، ووقفت أنا والمحامي ومعايا كل الأوراق الرسمية اللي بتثبت إن أحمد كتبلي كل أملاكه، وشاري الشقة والعربية بفلوس كانت المفروض من حق أولادي. طلعت السلم وقلبي بيدق.. مش خوف، لكن حماس للحظة المواجهة.


وقفت قدام الباب، وسمعت صوت الضحك والزغاريد من جوه.. نفس الصوت اللي كان في بيتي من شهرين.



رفعت إيدي، وخبطت على الباب بكل قوة…


 

اسبوع ابنى حكايات ندى الجمل 2


فتحت الباب ست كبيرة في السن، باين على وشها الفرحة والترحيب، وافتكرت ملامحها على طول.. دي كانت أم ريم. أول ما شافتني استغربت وقالت: “أفندم؟ مين حضرتك؟”


دخلت خطوة لجوه من غير ما تستأذنّي، وبقوة عمري ما تخيلت إنها عندي، قلتلها بصوت عالي وثابت هز أركان الصالة: “أنا مروة.. الزوجة الأولى والوحيدة للأستاذ أحمد عبد السلام اللي جوه ده، وجايه أبارك للعروسة وأشارك في السبوع!”


الصوت طلع لجو الصالة، وفجأة سكتت كل الضحكات والهمسات. خرج أحمد من الأوضة الجوانية وهو شايل ابنه “عمر” في إيده، وأول ما عينه جت في عيني، وشه اتقلب ألوان، والطفل كاد يقع من إيده من كتر الرعب. ريم خرجت وراه بفستان سهرة شيك، وشها اصفّر وبقت تبص لأحمد وتبصلي وهي مش فاهمة حاجة.


أحمد تقدم عليا وهو بيترعش، وحاول يمسك إيدي ويجرني لبره الشقة وهو بيهمس بصوت مخنوق: “مروة! إنتِ إيه اللي جابك هنا؟ فضحتيني.. اطلعي بره وأنا هجيلك البيت وأفهمك كل حاجة!”


نفضت إيده عني بكل قرف وزعقت فيه قدام أهل ريم كلهم: “تفهمني إيه؟ تفهمني إنك متجوز عليا من خمس سنين؟ ولا تفهمني إنك مخلف بنت عندها تلات سنين ولسه واضع الولد ده يوم سبوع ابني؟ ولا تفهمني إنك كنت عايش معايا بوشين وبتاكل في عرق شقايا وصبري عشان تصرفه هنا؟”


والد ريم خرج على الصوت، راجل وقور لكن ملامحه اتغيرت من الصدمة، وبص لأحمد وقال بغضب: “أحمد! الكلام اللي الست دي بتقوله ده صح؟ مش إنت قايلنا إنك مطلق مراتك الأولى من سنين ومبينكمش غير العيال وبس؟”


ضحكت بصوت عالي مليان سخرية وقلت لحماة أحمد: “مطلقني؟ ده لسه سايبني يوم الحد اللي فات، وكاتبلي الشقة اللي قاعدين فيها تمليك، وموقعلي على تنازل عن أرض المحل اللي بيجيب منه القرش كـ مؤخر صداق جديد! أحمد مملكش في الدنيا دي دلوقتي غير الهدوم اللي هو لابسها دي يا حاج!”


أحمد عينه برقت بصدمة مكنش متوقعها، وبصلي بذهول وقال: “مروة.. إنتِ بتقولي إيه؟ الشقة والأرض؟”


المحامي بتاعي خطى خطوة لقدام، وطلع من شنطته المحافظ الرسمية وصور العقود المسجلة في الشهر العقاري، وحطها على الترابيزة قدام والد ريم وقال ببرود: “كل كلمة الأستاذة مروة قالتها حقيقية يا فندم. الأستاذ أحمد م بقاش يملك أي أصل تجاري أو عقاري باسمه، وكل أملاكه اتنقلت قانوناً لزوجته الأولى وأولادها تلاتة، وده بعقود بيع وشراء وتنازلات موثقة ومفيش فيها ثغرة واحدة”.


ريم بدأت تصرخ وتهلوس وتبص لأحمد وهي بتضربه في صدره: “أضحكت عليا يا أحمد؟ قولتلي إنك غني وكل حاجة باسمك، وإن الشقة دي كتبتهالي عشان بتحبني، وهي أصلاً من فلوس المحل اللي مبقاش ملكك؟ يعني إنت دلوقتي حيلتك إيه؟ هتصرف عليا وعلى عيالي منين؟”



أحمد بقى يبصلي بنظرة رجاء وانكسار، النظرة اللي كنت مستنياها من شهرين، وقال بصوت مكسور: “ليه يا مروة؟ ده أنا جوزك وأبو عيالك.. تعملي فيا كده؟ تخرب بيتي وتأخذي شقا عمري؟”


قربت منه لحد ما بقيت في وشه بالظبط، وقلتله بلهجة حاسمة زي الس*كين: “شقا عمرك ده كان شقايا أنا كمان.. عشر سنين وأنا بوفق وبأيد معاك، وبستحمل غيابك وكذبك. إنت اللي خربت بيتك يوم ما فكرت إن طيبتي غباء، ويوم ما سبت سبوع ابنك التالت عشان تجري ورا وهمك القديم. أنا مخدتش غير حق ولادي وحق كرامتي اللي داست عليها”.


التفت لريم وأهلها اللي كانوا في حالة ذهول وخناقة بدأت تدور بينهم وبين أحمد، وقلت لهم بابتسامة نصر: “مبروك عليكم السبوع.. ومبروك عليكي يا ريم الحب القديم وهو مبيملكش مليم في جيبه”.


ودرت ضهري ومشيت وأنا سامعة صوت خناقة وطرد أحمد من الشقة وصراخ ريم ووالدها ورايا.. نزلت السلم وأنا حاسة إن الهوا بيدخل صدري لأول مرة من شهرين.. لكن دي مكنتش النهاية، دي كانت مجرد بداية الخراب اللي هيعيشه أحمد، واللي لسه هيكمل في المحاكم!


نزلت من العمارة وركبت عربيتي، والمحامي بتاعي بصلي بنظرة إعجاب وقال: “برافو يا مدام مروة، خطوتك كانت بمثابة ضربة قاضية، بس لازم تعرفي إن أحمد مش هيسكت، واللعب التقيل لسه هيبدأ في المحاكم أول ما يفوق من الصدمة”.


بصيت قدامي بثبات وقلتله: “أنا جاهزة لأي حاجة يا متر، اللي قلبها مات مبتحسش بالخوف”.


تاني يوم الصبح، تليفوني متبطلوش رن.. أحمد، وأمه، وأخته، كل العيلة اللي كانت بتشهد بأدبي وطيبتي انقلبوا عليا وبقوا يبعتوا رسائل تهديد وشتايم. أحمد بعتلي رسالة كاتب فيها: “ورحمة أبويا يا مروة مش هسيبك، وهرفع عليكي قضية حجر ونصب، وهثبت إنك مضيتيني تحت التهديد أو الدجل، وهندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه”.


مسحت الرسالة ببرود ودخلت جهزت فطار لولادي، وقعدت وسطهم وأنا بحاول أظهر قوية ومش مبينة أي حاجة من المعركة اللي شغالة بره.


على العصر، لقيت الباب بيخبط بعنف.. فتحت ولقيت أحمد واقف، وشه شاحب، وعينيه حمرا من قلة النوم، وهدومه متبهدلة، كأنه منامش من يومها. حاول يزق الباب ويدخل، لكن وقفت في وشي زي السد وقلتله: “خطوة جوه الشقة دي وهطلبلك النجدة، الشقة دي ملكي بقوة القانون، وإنت غريب عني دلوقتي”.


بصلي بكسرة وندم، ونزل على ركبه قدام الباب وقال بصوت مخنوق: “مروة.. عشان خاطر العشرة، عشان خاطر العيال.. بلاش تخربي بيتنا، أنا غلطت، وركبتني دماغي، ريم وأهلها طردوني بعد ما عرفوا إن المحل والشقة بقوا باسمك، وريم طلبت الطلاق ورفعت عليا قضية نفقة ومتعة وشايلة العيال وقاعدة عند أبوها.. أنا اتدمرت يا مروة، مبقاش حيلتي مليم، وأبوها هددني بالحبس بالوصولات اللي عليا”.


بصيتله ومحركتش ساكن، مفيش أي مشاعر هزتني، وقلتله: “والله؟ يعني ريم حبت فلوسك ومحبتكش إنت؟ حبت الأستاذ أحمد صاحب الأملاك والمحلات، ولما بقيت على الحديدة رمتك؟ سبحان الله.. الدايرة دارت عليك بسرعة قوي يا أحمد.. زي ما سبتني وسبت ابنك في سبوعه عشانها، هي سابتك في سبوع ابنها عشان الفلوس”.


وقف على رجله وتغيرت ملامحه للغل وقال: “يعني مش هترجعيلي حاجتي؟ مش هتنازلي؟”


قلتله: “الحاجة دي حق ولادك اللي كنت بتسرق من وراهم عشان تبني لغيرهم.. المحل شغال والمحامي بتاعي هيعين عليه حارس قضائي، والربح هيتوزع على عيالي بالمليم، وإنت ليك نصيبك كعامل في المحل لو تحب تشتغل باليومية!”


كلمتي نزلت عليه زي الصاعقة، صرخ فيا وقال: “أنا اشتغل باليومية في محلي يا مروة؟ ماشي.. أنا هعرف أربيكي إزاي، والجمعة الجاية هتشوفي هعمل إيه!”


سابني ومشي وهو بيتوعد، وأنا قفلت الباب، وبدأت دقات قلبي تزيد بقلق.. أحمد لما بيفلس ويفقد كل حاجة بيبقى زي الديب الجريح، وتهديده بالجمعة الجاية مكانش مجرد كلام.. كان وراه مصيبة جديدة بيجهزها عشان يكسرني بيها، ومكنتش أعرف إن المصيبة دي هتمس أغلى ما أملك!


مرت الأيام لحد ما جه يوم الجمعة، وأنا ماليش سيرة ولا شغلانة غير إني مأمنة البيت ومخلية بالي من أولادي التلاتة؛ “يوسف” الكبير، و”حمزة”، والطفل الصغير اللي لسه مكملش شهرين. كنت حاسة بقبضة في قلبي، وكل شوية أبص من البلكونة أشوف لو أحمد واقف تحت البيت أو بيراقبنا.


على الساعة أربعة العصر، الباب خبط. فتحت ولقيت سمر صاحبتي واقفة ووشها مخطوف وبترتعش. دخلت بسرعة وقبل ما تسلم قالتلي بنبرة مرعوبة: “مروة.. أحمد ناوي على مصيبة، أنا عرفت بالصدفة من ممرض زميلنا يقرب لريم!”


مسكتها من كتافها وقلت بقلق: “في إيه يا سمر؟ انطقي، أحمد ناوي على إيه؟”


قالت وهي بتاخد نفسها بصعوبة: “أحمد راح لريم وأهلها وامبارح بالليل وقعد يبوس جزمهم عشان يرجعوله، وقالهم إنه هيرد شرفه من مروة وياخد منها كل حاجة.. ريم وافقت ترجعله بشرط واحد؛ إنه ياخد العيال منك! أحمد ناوي يرفع عليكي قضية يتهمك فيها بحاجات تضيع شرفك عشان يسقط الحضانة عنك وياخد العيال، والنهاردة هو مجمع أهله وجايبين معاهم ناس من بره عشان يعملوا عليكي كبس هنا في الشقة ويتبلوكي بحاجة!”


أول ما سمر قالت الكلمتين دول، لقيت صوت دوشة وحركة رجلين كتيرة على السلم. وبدأ الباب يتخبط بعنف وجنون، وصوت أحمد كان مالي العمارة وهو بيزعق: “افتحي يا مروة! افتحي يا حرامية يا غشاشة يا اللي مدخلة ناس بيتي في غيابي!”




الولاد صحيوا من النوم وبدأوا يصرخوا ويعيطوا من الرعب. سمر بصتلي وقالت: “يا نهار أسود يا مروة، دول جم فعلاً.. ومعاهم ناس غريبة من الشارع عشان يشهدوا زور!”


في اللحظة دي، حسيت إن الدم جمد في عروقي، بس افتكرت إن الضعف دلوقتي معناه ضياع أولادي وضياع كل اللي عملته. جريت على الأوضة الجوانية، وطلعت تليفوني، وكلمت المحامي بتاعي فوراً وقلتله بصوت واطي ومبحوح: “الحقني يا متر.. أحمد وأهله ملمومين على باب الشقة وجايبين ناس يتبلوا عليا وعايزين يكسروا الباب”.


المحامي قال بلهجة حاسمة: “متفتحيش الباب نهائي يا مروة، دقيقتين بالظبط وتليفون النجدة هيكون عندهم بلاغ تهجم وقوة من القسم هتوصلك.. خليكي جامدة ومتخافيش، القانون معاكي”.


رجعت للصالة، وأحمد برا كان بيخبط بحديدة في قفل الباب، وصوت أخته الكبيرة وهي بتشتم بأقذر الألفاظ وتقول للجيران: “تعالوا شوفوا الست المحترمة اللي كاتب ليها الشقة والمحلات بتعمل إيه من وراه! افتحي يا خطافة الحكاية!”


الناس في العمارة بدأت تتجمع، وفيه جيران من اللي عارفين طبعي وأدبي بدأوا يحجزوا أحمد ويقولوا له: “عيب يا أستاذ أحمد، الست محترمة ومشفناش منها حاجة وحشة، متخربش بيتك بإيدك”. لكن أحمد كان عاميه الغل وعايز يثبت أي تهمة تخليه يضغط عليا عشان أتنازل عن الأملاك، وريم كانت شاحناه على الآخر.


وفجأة.. الخبط وقف، وسمعنا صوت سرينة بوكس الشرطة وهي بتقف تحت العمارة، وصوت رجلين تقيلة وطالعة بسرعة على السلم.


أحمد بره صوته اتغير وبدأ يرتبك لما لقى الظابط طالع وبيقول: “في إيه هنا؟ ومين عامل الشغب ده كله؟”


أحمد بسرعة قال للظابط: “يا فندم دي مراتي وقافلة الباب وجوه معاها..”


قبل ما يكمل كلمته، فتحت الباب والنور مالي الصالة، ووقفت بثبات وبصيت للظابط وقلتله: “اتفضل يا فندم.. أنا مروة، صاحبة الشقة دي بعقد مسجل، والأستاذ ده طليقي وجاي يتهجم عليا هو وأهله وبلطجية معاهم عشان يسرقوا عقود أملاكي ويهددوني بالقت*ل أنا وولادي، ومعايا جوه صاحبتي الممرضة سمر تشهد على الكلام ده”.


الظابط بص لأحمد وبص للناس اللي معاه، ولقى الحديدة في إيد أحمد والباب متبهدل، فقال للعساكر: “هاتوا الراجل ده والستات اللي معاه دول على القسم.. بلاغ تهجم وإتلاف عمد وترويع أطفال”.


أحمد وهو بيتسحب من العساكر بصلي بنظرة كلها غل وشر وقال: “ماشي يا مروة.. قسماً بالله ما هسيبك، ولو خرجت منها النهاردة، المرة الجاية مش هتشوفي عيالك تاني!”



العساكر خدوه ونزلوا، وأنا قفلت الباب وقعدت على الأرض وضميت ولادي لحضني وأنا بترعش.. العاصفة مرت النهاردة، بس تهديد أحمد الأخير بخصوص ولادي رعبني.. أحمد بقاش عنده حاجة يخسرها، ومكنتش أعرف إن ريم بتخطط لحاجة تانية خالص بعيد عن المحاكم والقسم، حاجة هتحرق قلبي بجد!


 


اسبوع ابنى حكايات ندى الجمل 3


بعد ما نزل بوكس الشرطة وأخد أحمد وأهله، الشارع كله كان بيتكلم عن اللي حصل. سمر فضلت قاعدة معايا مفرقتنيش، كانت بتهديني وأنا جسمي كله بيتنفض.. مش خوف من أحمد، لكن رعب على ولادي من التهديد اللي قاله وهو ماشي.


تاني يوم، المحامي كلمني وطمني إن أحمد وأخته اتعملهم محضر تهجم وإتلاف، واتحجزوا ليعرضوا على النيابة، وبسبب العقود المسجلة اللي معايا ثبت إن الشقة ملكي ومكنش له حق يكسر الباب. النيابة أفرجت عن أحمد بكفالة، لكن مع أخذ تعهد بعدم التعرض ليا ولأولادي.


افتكرت إن الموضوع كده هدي شوية، وأني أقدر أتنفس.. بس الغل لما بيعمي القلوب، مبيعملش حساب لا لقانون ولا لربنا.


بعد تلات أيام من واقعة القسم، كنت واقفه في المطبخ بجهز غدا للولاد، وحمزة ابني الصغير (اللي عنده شهرين) كان نايم في سريره في الصالة، و”يوسف” و”حمزة” الكبير بيلعبوا جوه. فجأة، لقيت تليفوني بيرن برقم غريب.


رديت وبصوت هادي قلت: “ألو؟”


جالي صوت نسائي ناعم، فيه نبرة شماتة واضحة مكنتش محتاجة ذكاء عشان أعرف صاحبته.. كانت “ريم”.


قالتلي ببرود مستفز: “أهلاً يا ست مروة.. مفكرة نفسك انتصرتِ لما حبستِ أحمد كام ساعة؟ ومفكرة إن العقود والمحلات دي هتنفعك؟”


قلتلها وعصبيتي بدأت تطلع: “إنتِ عاوزة إيه يا ريم؟ وجايبة رقمي منين؟ أحمد ومبقاش حيلته مليم، وورقكوا اتكشف قدام الكل، ابعدي عني وعن ولادي”.


ضحكت ضحكة عالية وقالت: “أحمد حيلته كتير يا مروة.. وإذا كان مملكش فلوس دلوقتي، فهو يملك حاجات تانية تحرق قلبك. الفلوس والمحلات دي بلّيها واشربي ميتها، لأنك هتدفعيها كلها قريب قوي وأنتِ اللي هتبوسي رجلينا عشان تاخدي أغلى ما تملكي”.


قلبي انقبض، وجسمي كله سقع، قلتلها بصوت بترعش: “تقصدي إيه؟”


قالتلي: “هتعرفي قريب قوي.. سلام يا.. يا طليقة جوزي”. وقفت السكة في وشي.


جريت بسرعة الصالة، وبصيت على ولادي، لقيتهم كلهم موجودين والباب مقفول ومتأمن. قعدت أقول لنفسي: “دي بتخوفني.. بتلعب بأعصابي عشان تخليني أتنازل عن المحل والشقة”. وحاولت أتناسى المكالمة، لكن كلامها كان زي السم اللي بيجري في دمي.


يوم الخميس اللي بعده، نزلت عشان أشتري لبن وحاجات للبيت وللطفل الصغير، وسبت يوسف (تمان سنين) وحمزة (خمس سنين) في الشقة وقفلت عليهم من بره بالمنور، وخدت معايا البيبي الصغير في عربة الأطفال لأن مكنش ينفع أسيبه لوحده. مشواري مخدش نص ساعة بالظبط في السوبر ماركت اللي تحت البيت.


وأنا راجعة، لقيت بواب العمارة اللي جمبنا واقف ووشه متغير، أول ما شافني جرى عليا وقال بصوت واطي: “ست مروة.. الحقني، من عشر دقايق بالظبط، وأنتِ مش هنا، جه الأستاذ أحمد ومعاه ست منقبة وركبوا عربية بسرعة، والست دي كانت شايلة حاجة ملفوفة ببطانية.. أنا افتكرتكم طالعين مشوار سوا، بس لما شوفتك راجعة لوحدك استغربت!”



أول ما البواب قال الكلمتين دول، الأكياس وقعت من إيدي على الأرض. صرخت وجريت على السلم زي المجنونة وأنا شايلة ابني الصغير، ودموعي مغطية عيني. وصلت لباب الشقة، لقيت الباب مقفول زي ما سيبته!


فتحت الباب بإيد بترعش ودخلت وأنا بصرخ: “يوسف!! حمزة!!”


خرج يوسف وحمزة من أوضتهم وهم مخضوضين من صراخي، يوسف قال: “في إيه يا ماما؟ إحنا بنلعب جوه”.


بصيت ليهم ودموعي نازلة، وحضنتهم وأنا مش مصدقة إنهم بخير.. وسألت يوسف: “أبوكم جه هنا؟ حد فتح الباب؟”


يوسف قال ببراءة: “لا يا ماما، محدش جه والباب متفتحش خالص”.


وقفت في الصالة وأنا مذهولة.. البواب بيقول شاف أحمد ومعاه ست منقبة شايلين حاجة ملفوفة ببطانية، وولادي جوه الشقة بخير ومحدش فتح الباب! طالما ولادي التلاتة معايا وبخير.. أحمد والست المنقبة كانوا شايلين إيه؟ وريم كانت تقصد إيه بإنهم هياخدوا أغلى ما أملك؟


وفجأة.. تليفوني رن تاني، وكان نفس الرقم الغريب بتاع ريم.. فتحت الخط وأنا بصرخ: “إنتوا عملتوا إيه؟”


جالي صوت أحمد المرة دي، صوت مليان غل وضحكة انتصار مرعبة وقال: “مبروك عليكي الشقة والمحلات يا مروة.. بس يا ترى، هتقدري تعيشي فيها وأنتِ عارفة إنك مش هتشوفي..”


أكمل أحمد كلامه بصوت يشوبه الجنون والانتصار: “هتقدري تعيشي في البيت ده وأنتِ عارفة إن أغلى حاجة عند مروة، مش ولادها بس.. ده “سرها” و”سمعتها” اللي هحرقهم دلوقتي في كل حتة؟”


وقفت متجمدة في مكاني، مفاصل جسمي مبقتش قادرة تشيلني، وأحمد كمل بنبرة كلها سم: “الست المنقبة اللي شافها البواب كانت بتصور “حاجة” تخصك، وبتسجل مكالماتك، ومجهزة “فيديوهات” متركبة بذكاء ليكي، وهتنتشر على كل صفحات السوشيال ميديا في منطقتك وبين أهلك وفي شغل قرايبك. فكري كويس يا مروة، قدامك ساعة واحدة بس.. يا إما تتنازلي عن كل حاجة كتبتها باسمك وتدفعي مبلغ مالي كبير، يا إما هتصحي تلاقي نفسك “ميتة” في نظر الناس، وساعتها لا المحل ولا الشقة هينفعوكِ!”


قفل الخط، ووقعت مني السماعة.. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. أحمد وريم وصلوا لمرحلة من الوضاعة مكنتش أتخيلها. كانوا بيخططوا لتشويه سمعتي عشان يكسروني، وكانوا بيحاولوا يستغلوا غيابي عشان يزرعوا أجهزة تصوير أو يلفقوا أدلة كاذبة.


جريت بسرعة وبدأت أفتش في كل ركن في الشقة بجنون، قلبت الفرش، ودورت ورا اللوحات، وفتشت في كل حاجة.. لحد ما لقيت ورا برواز صورة العيلة اللي في الصالة، جهاز تصغير صغير جداً ملزوق بدقة!



طلعت الجهاز وأنا بصرخ من الغيظ، ولقيت في نفس اللحظة رسالة واتساب مبعتة لرقمي من رقم غريب، فيها صور متفبركة ليا وكلام كذب، وتحت الصور مكتوب: “ده البداية.. فاضل 45 دقيقة على النشر”.


كنت بين خيارين.. يا إما أستسلم وأرجعله كل حاجة وأعيش مذلولة، يا إما أواجهه وأحط رقبتي تحت السكينة. في اللحظة دي، افتكرت كلام المحامي: “مروة، أي تهديد إلكتروني هو ج*ريمة يعاقب عليها القانون”.


مسحت دموعي بسرعة، ومسكت الجهاز اللي لقيته، ولبست طرحتي وخدت ولادي معايا لبيت أمي، وقفلت شقتي تماماً. اتصلت بالمحامي وقلتله كل اللي حصل، وقلتله: “أنا مش هتنازل.. أنا هروح مباحث الإنترنت دلوقتي ومعايا “دليل الإدانة” اللي هو زرعه بنفسه”.


رحت مباحث الإنترنت، وقدمت بلاغ رسمي ومعايا الجهاز، وشرحت لهم كل التهديدات والمكالمات. الظباط هناك كانوا في قمة التعاون، وبدأوا يتتبعوا الرقم اللي بيبعت التهديدات ويحددوا مكانه.


وأنا طالعة من مكتب المباحث، لقيت ريم واقفة ومعاها أحمد.. كانوا جايين يقدموا بلاغ هما كمان، يمكن كانوا فاكرين إنهم ممكن يسبقوني. أول ما شافوني، ريم اتخضت، وأحمد حاول يهرب، بس في اللحظة دي.. صوت ظابط المباحث نادى على أحمد باسمه، وقال له: “أستاذ أحمد عبد السلام؟ حضرتك مطلوب في بلاغ تهديد وابتزاز إلكتروني، اتفضل معانا!”.


شفت في عينهما لحظة رعب حقيقية.. كانت نظرة الخوف من النهاية اللي هما اللي حفروها بإيديهم. بس اللي ما كنتش أعرفاه، إن اللي جاي كان أقسى بكتير مما كنت أتخيل، لأن أحمد مكنش بيحارب لوحده.. كان وراه حد تاني خالص، حد مكنتش أتوقعه في حياتي!


الظابط قفل الكلبشات في إيد أحمد، وريم بدأت تصرخ وتستنجد بأي حد في الممر وهي بتبصلي بغل وخوف: “إنتِ عملتِ فينا إيه؟ إنتِ مش بني آدمة.. دمرتِ جوزي ودمرتِ بيتي!”


بصيت لها بنظرة برود خلتها تسكت تماماً، وقلت لها: “أنا مدمرتش حد.. جوزك هو اللي دمر نفسه يوم ما افتكر إن كرامة الست لعبة، وإنتِ اللي دمرتِ نفسك يوم ما رضيتِ تبني سعادتك على خراب بيت تانى وتشاركي في تدمير سمعة أم لثلاثة أطفال”.


الظابط أخد أحمد وريم على التحقيق، وبفضل جهاز التنصت اللي لقيته في بيتي، والرسائل والمكالمات المتسجلة اللي تتبعتها مباحث الإنترنت، ثبتت التهمة عليهم هما الاتنين.. تهمة الابتزاز الإلكتروني، وتلفيق أدلة، والتهديد بهتك العرض والسمعة.


لكن المفاجأة الكبرى اللي نزلت عليا زي الصاعقة أثناء التحقيقات، لما الظابط واجه أحمد بشريكه التالت اللي كان بيمولهم ويدلهم على طريقة تركيب الأجهزة والمتفبركات.. الشريك ده مكنش حد غريب.. دي كانت “أخته الكبيرة” اللي كانت دايماً بتبين لي الحب وتقولي “إنتِ بنتي وأختي”، وهي في الحقيقة كانت شايلة غل وغيرة مني ومن نجاحي وفي نفس الوقت كانت بتسهل لأحمد جوازته من ريم من خمس سنين وتغطّي عليه!



المحكمة أخذت مجراها، وجلسات الق*ضية مكلفتش شهور بفضل الأدلة الدامغة اللي قدمها المحامي ومباحث الإنترنت.


وصدر الحكم التاريخي اللي برد لي اعتباري قدام الدنيا كلها:


* **حبس أحمد سنتين مع الشغل والنفاذ** بتهمة الابتزاز والتهديد وتلفيق الفيديوهات.


* **حبس ريم وأخت أحمد سنة مع إيقاف النفاذ مؤقتاً** وغرامة مالية ضخمة بتهمة الاشتراك في الج*ريمة والمساعدة فيها.


أحمد دخل السجن، وريم اتطلقت منه بعد ما لقت نفسها في المحاكم ومبقاش حيلته مليم يصرف بيه عليها وعلى عيالها، وبقت ندمانة ندم عمرها إنها رجعت لواحد خسران ومفلس.


أما أنا.. فبقت الشقة ملكي، وأرض المحل بقيت أنا اللي بديرها بمساعدة أخويا والمحامي، والربح كله بقى بيدخل لتربية ولادي التلاتة؛ يوسف وحمزة وعمر الصغير. قعدت في بلكونة شقتي في يوم، وأنا شايلة ابني الصغير وببص للسما وبحمد ربنا.. ليلتها افتكرت يوم سبوعه، وازاي ربنا أخد لي حقي تالت ومتلت ومن غير ما ألوث إيدي ولا أنزل لمستواهم.


### 💡 الحكمة من القصة:


> **”إن الله لا يصلح عمل المفسدين”**


> الطيبة مش غباء، والصمت مش قلة حيلة. الزوجة لما بتصبر وتعدي مش معناه إنها مغفلة، ده معناه إنها بتشتري خاطر بيتها.. لكن لما الكرامة بتمس، والأولاد بيتهددوا، الطيب بيتحول لإعصار بياكل الأخضر واليابس بالقانون والعقل.


> والراجل اللي يفتكر إن مراته ملهاش ضهر، ينسى إن ليها ربنا.. والبيت اللي يتبني على كسر قلب زوجة وأم، نهايته دايماً بتكون خراب وفضيحة في الدنيا قبل الآخرة. احفظوا بيوتكم، وصونوا اللي شالت اسمكم وصانت عرضكم، لأن الندم بعد فوات الأوان.. مبيصلحش اللي انكسر.


>




تعليقات

التنقل السريع
    close