سكريبت خواطر كامله أمانى سيد
خواطر
أمانى سيد
بعد انفصالى عن خطيبى كنت بنزل بوستات بتعبر عن حالتى النفسيه لأنى كنت حزينه وبحبه كنت بحب اعبر عن مشاعرى فى خواطر وانزلها على الفيس وكان بيجيلى متابعين ويتفاعلوا معايا
بعد فتره جالى فضول اعرف الشخص اللى كنت مرتبطه بيه خطب ولا لسه دخلت بروفايله واتفاجئت انه واخد كل خواطرى ومنزلها عنده بس فى شكل تريقه وصحابه والبنت اللى من الواضح إنه ارتبط بيها بيتريقوا عليه
كان واخد اسكرينات للخواطر ومنزلها عنده وكاتب عليها
بصوا أد ايه بتحبنى ومش قادره تتخطانى
ياحرام ترد عليه واحده وتقوله
شغلها عمرو دياب اكيد مشاعرها مكسوره ولو نسيتنى معذوره
وكلام تريقه كتير على احاسيسى اللى بطلعها فى خواطر
قررت انى اكلمه واواجهه
مسكت الموبايل وإيدى كانت بترتعش من كتر الغضب والكسرة اللى حساهم.. الدموع كانت متحجرة فى عينى بس المرة دى مش دموع حزن، دى دموع قهر على نفسى وعلى مشاعرى اللى اتهانت وبقت لِعبة يتسلوا بيها هو وصحابه والبنت الجديده عشان يبان اد ايه مرغوب من اللى حواليه
فتحت صفحة الاتصال، فضلت باصة لرقمة ثوانى وقلبى كان بيدق.. الأرقام اللى كنت حافظاها زى اسمى واللى كان بقالى شهور بموت ومابطلبهاش. دُست اتصال وحطيت الموبايل على ودنى وأنا بجمع كل ذرة قوة جوايا عشان صوتى مايترعش.
الخط فضّل يجمع.. رنة.. التانية.. وفى التالتة فتح الخط.
سكت ثانية، ثانية كاملة مسمعتش فيها غير صوت نَفَسه.. وبعدين جه صوته، نفس الصوت اللى كنت بلقى فيه زينه زمان، بس المرة دى نازل بكُل برود العالم والدنيا.. قال لى:
“كنت عارف إنك هترجعيلى.. مفيش جديد يعنى، أصل اللى يشوف بوستاتك وخواطرك المكسورة دى يقول إنك هتموتى من غيرى، ومن غبائى قُلت هتطولى شوية عقبال ما تجمعى شجاعتك وتكلمينى، بس طلعتى ملهوفة أوى.
الكلام نزل عليا زى المية الساقعة، بس سكت وكلمته بهدوء
“أنا مش مكلماك عشان أرجعلك والله.. أنا بس شوفت البوستات والخواطر بتاعتي اللي إنت واخدها سكرينات ومنزلها عندك.. فمكلماك أعاتبك. ليه هانت عليك العشرة وعملت كده يا فؤاد؟ أنا عمرى ما أذيتك، ومكنتش أظن إنك تاخد مشاعري واحاسيسى وتعمل بيها نمرة تضحّك عليها صحابك والبنت اللي معاك وتخليني فرجة للناس.
العتاب ده ملمسش فيه اى مشاعر بالعكس حب يرضى غروره، فحب يقلب الترابيزة ويهيني بكل قسوة.. نبرة صوته قلبت لتنمر وغل، ورد عليا بكل قلة ذوق:
“بقولك إيه يا زينة.. ما تعيشيش الدور وتعملي فيها المصدومة! إنتِ أصلاً شكلك بقى يصعّب على الكافر، والبوستات اللي كنتِ بتكتبيها دي كانت مسخرة والكل كان بيضحك عليها وعلى خيبتك.. وبعدين مش مشكلتي خالص إنك لسه بتحبيني ومش قادرة تتخطيني، فما تجيش تحاسبيني على قلة حيلتك!”
“لو واخده موضوع البوستات ده حجه عشان تكلمينى فتمام اديكى كلمتينى وبصراحه انتى صعبانه عليه من البوستات اللى بتنزليها مكنتش اعرف إنك يتحبينى اوى كده
لو عايزانا نرجع لبعض ماعنديش مشكله بس المره دى هترجعى بشروطى
سكت ومتكلمتش واستنيت اسمع شروطه معرفش ليه لاخر لحظه جوايا أمل انه مش هيخذلنى
كمل كلامه
“شروطى يعنى مفيش فيس بوك تانى خالص، ومفيش حاجة اسمها خواطر وقرف من اللى كنتى بتكتبيه ده، وتلتزمى ببيتك وبكلامى.. ها، قُلتِ إيه؟ أصل أنا الصراحة صعبان عليا حالك وشكلك قدام الناس وصحابى والبنت اللى معايا وهم بيتريقوا عليكِ، فقُلت أكسب فيكِ ثواب وألمك.
كلامه كان عامل زى السكاكين اللى بتقطع فى اللى باقى من أى ذكرى حلوة كانت بيننا، التنمر اللى فى صوته وقسوته وهو بيعرض عليا الرجوع كأنه بيمنّ عليا بجد صدمونى.. حسيت إن الشخص ده غريب عنى، مش هو ده اللى كنت ببكى بسببه وبكتب عشان خاطره.
سكت ثانية، أخدت نَفَس طويل وصافى، والمرة دى رديت عليه بكل هدوء حقيقى طلع من قلبى بعد ما فقت من وهمى وقُلت له:
“شروطك؟ إنت بجد مصدق نفسك يا فؤاد؟ أنا لو كنت بموت مش هرجع للشخص اللى هانت عليه عشرتى وعملنى نمرة يتسلى بيها هو واللى معاه.. أنا مكلماك أعاتبك عشان كنت فاكرة إن عندك أصل، بس واضح إنك معندكش ريحة الرباية.. شروطك دى بِلّها واشرب ميتها، والبوستات اللى بتتريق عليها دى كانت لواحد مات خلاص ومبقاش ليه وجود فى حياتى.”
وقبل ما يدينى فرصة أسمع صوته اللى بقى مقزز بالنسبة لى، دُست على الزرار الأحمر وقِفلت السكة فى وشه، وحظرته من كل مكان.. حسيت بوزن جبل انشال من على صدرى، والدموع اللى كانت محبوسة نزلت، بس المرة دى كانت دموع راحة وفوقان، لأن المواجهة دى بالرغم من قسوتها، كانت هى الوجع اللى فوقنى وعرفنى إنى كنت ببكى على سراب.
بعد ما قفلت السكة وعملت البلوك، فضلت قاعدة فى مكانى مابتتحركش. الموبايل فى إيدى كان بارد، عكس جسمى كله اللى كان قايد نار من الغليان.. بس الغريب إن النار دى مكنتش بتحرقنى، دى كانت بتطهرنى من كل ذرة حزن أو عشم عشت فيها الشهور اللى فاتت.
بصيت لحيطان أوضتى، الحيطان اللى شهدت على ليالى عياطى، والسرير اللى ياما اتنطرت عليه مخضوضة من كتر الوجع والاشتياق.. سألت نفسى: “أنا كنت بعيط على مين؟ على ده؟!”
فتحت اللاب توب بتاعى ودخلت على صفحتى على الفيس بوك. بصيت للخواطر اللى كنت كاتبها بدم قلبى، الكلام اللى كان طالع من روحى وبقيت شيفاه بعيون تانية خالص.. عيون واحدة فاقت. حسيت بالكسوف من نفسى، مش عشان كتبت، بس عشان رخصت مشاعرى الصادقة وقدّمتها لشخص خسيس معندوش ريحة الأمانة، واستخدمها عشان يعمل لنفسه برستيج ويزود بيها قيمته قدام صحابه والبنت الجديدة.
أول حاجة عملتها، مسحت كل الخواطر اللى ليها علاقة بيه.. بوست ورا بوست، وكأنى بمسح خطواتى من طريق ضلمة مشيت فيه بالغلط. مع كل “Delete” كنت بحس بإن كرامتى بترجع لمكانها، وإن النفس اللى داخل صدرى بيبقى أخف وأسهل.
بعد ما نظفت البروفايل تماماً، قعدت وفكرت.. الوجع اللى فؤاد سببهولى مكنش هين، والتريقة اللى شوفتها من صحابه ومن البنت اللى معاه كانت تقيلة على أى حد يستحملها، بس الصدمة دى كانت أحسن قلم يفوقنى. لولا القلم ده، كنت هفضل شهور تانية بكتب وبتوجع ومحبوسة فى وهم اسمه “حبيبى اللى ضاع”.
مسكت الموبايل تانى، بس المرة دى إيدى مكنتش بترتعش، وقلبى كان هادى زى بحر نِسمته خفيفة. كتبت بوست واحد بس، مكنش فيه عياط ولا حزن ولا حتى تلقيح كلام، كان بوست بيعلن بداية جديدة.. كتبت:
“العلاقات اللى بتنتهى بتقلل من أصل أصحابها، مبنتوجعش عليها.. بنتوجع بس على الوقت اللى ضيعناه مع ناس غلط. الحمد لله على كشف النوايا، والحمد لله على نعمة الفوقان.”
قفلت الموبايل ونمت.. ولأول مرة من يوم ما انفصلنا، نمت نوم عميق من غير ما أحلم بيه، ومن غير ما أصحى فى نص الليل ودموعى على خدى. المواجهة قفلت الصفحة دى بالضبة والمفتاح، وفؤاد اللى كان مالي الدنيا فى نظرى، صِغر وفِضل يصغر لحد ما بقى مجرد نقطة سودا ملهاش أى قيمة فى كتاب حياتى.
مرت الأيام، ورجعت أكتب تانى.. بس المرة دى مكنتش بكتب بدموع محبوسة ولا بقلب مكسور. القلم اللى كان زمان بيشكى الوجع، اتولد من جديد وبقى يرسِم ملامح فرحة لسه جاية فى السكة. المتابعين اللى كانوا متعودين على خواطر الحزن، اتفاجئوا بصفحتى وهى بتنور ببوستات كلها طاقة وتفاؤل وأمل.
بقيت أدخل البروفايل وأنا مبتسمة، وأكتب وأنا حاسة إن كل كلمة بتطلع منى بتفتح طاقة نور ليا ولكل حد بيقرألى. نزلت أول خاطرة تفاؤل وكتبت فيها:
“العوض مش إنه يديك نفس اللى ضاع منك.. العوض الحقيقى إنه يرزقك بقلب جديد، قلب مبيحنّش للى أذاه، ونفس صافية تانى بتعرف تفرح بأبسط الحاجات. شمس البدايات الجديدة دايماً بتيجى بعد أشد الليالى ضلمة.”
البوست جاله تفاعل كبير جداً، والناس بدأت كومنتاتها تتغير.. اللى يدعيلى بالراحة، واللى يقولى “فرحنا لفرحتك”، واللى يكتب “أخيراً رجعتى زينة اللى طاقتها بتلهمنا”. الكلمات دى كانت بتدخل قلبى تطبطب عليه وتأكد لى إنى مشيت فى الطريق الصح.
وفى يوم، وأنا بقلب فى الكومنتات بكل راحة، عينى لقطت كومنت من حساب غريب، بس الكلام اللى مكتوب فيه لفت انتباهى وخلانى أقف عنده ثوانى. الحساب مكنش عليه صورة واضحة، بس صاحبه كاتب:
“كلامك النهاردة حرك فيا حاجة كانت مطفية.. الأمل اللى فى حروفك يخلّى أى حد يؤمن إن الوجع مش نهاية المطاف، بل بالعكس، ده بداية لقصة أجمل بكتير. شكراً لإنك بتكتبى بالعمق ده.”
ابتسمت وحسيت برعشة خفيفة فى قلبى، بس المرة دى مكنتش رعشة خوف أو كسرة، كانت رعشة لهفة للحياة.. حسيت إن الكومنت ده بالذات طالع من حد فاهم معنى الكلام بجد ومقدره. عملت لايك على الكومنت وفكرت للحظة.. يا ترى مين الشخص ده؟ وهل الخواطر الجديدة دى هتكون سبب فى إن حياتى تاخد مسار تانى خالص مكنتش أتوقعه؟


تعليقات
إرسال تعليق