القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت خطيبي كامله حكايات رومانى مكرم




خطيبي حكايات رومانى مكرم 1


خطيبي استغل إني دخلت المطبخ أعمله عصير وفتح تطبيق “فودافون كاش ” من تليفوني وحول لنفسه 50الف جنيه


 


الصدمة مش بس في الـ 50 ألف جنيه اللي طاروا في دقيقة، الصدمة الأكبر إنك تكتشفي إن اللي كان هيبني معاكي بيت، دخل بيتك وسرقك وأنتي بتعملي له عصير مانجا “فرش” عشان يحلي بقه!


 


الحكاية بدأت يوم خميس، الجو كان حر وخانق، وتامر خطيبي قالي إنه جاي يعدي عليا في البيت ساعة زمن يطمن عليا ونتكلم في حوار الشقة. تامر من الشباب اللي لسانهم ينقط عسل، طول عمره يلبس شيك، كلامه منمق، ومن بره ابن ناس ومتربي، بس السرباتة والشقاوة مدارية ورا ضحكته.


دخل قعد في الصالون، باين عليه الإرهاق.. “يا حبيبتي، أنا هبطان من لف الشغل، لو تقدري تعملي لي كوباية عصير تبل ريقي.”


قمت وأنا كلي حب، دخلت المطبخ، طلعت المانجا المتفرزة، ووقفت أشغل الخلاط. المطبخ بعيد شوية عن الصالون، وصوت الخلاط كان عالي. في اللحظة دي، تامر عينه جت على تليفوني اللي سبته على الترابيزة.


تامر كان حافظ الباسورد بتاع تليفوني، بحكم إننا مخطوبين وبنفتح تليفونات بعض عادي يعني “ثقة”. بس الثقة دي هي اللي دبحنتي.


فتح التليفون، وعينه لمعت.. دخل على تطبيق “أنا فودافون”، جاب “فودافون كاش”.. المحفظة كان فيها 50 ألف جنيه، ودول كانوا فلوس جهاز وجمعية أنا لسه بقالها كام يوم وقابضاها عشان ننزل نشتري غسالة وتلاجة.


في أقل من ثواني، صوابعه كانت بتتحرك بسرعة البرق. كتب رقمه، وكتب المبلغ: **50000**.


التطبيق طلب الرقم السري للمحفظة.. وتامر بذكاء الثعالب كان لقط الرقم ده مني وأنا بدفع فاتورة النت الأسبوع اللي فات قدامه.


كتب الرقم السري.. “تمت العملية بنجاح.”


الرسالة جت على تليفونه صامتة، مسح الرسالة اللي جت على تليفوني فوراً عشان ما أحسش بحاجة، وقفل الموبايل وحطه في مكانة بالملّي.


طلعت أنا من المطبخ شايلة الصينية، والضحكة مالية وشي: “اتفضل يا سيدي، أحلى كوباية مانجا تظبط الدماغ.”


مسك الكوباية، إيده كانت بتترعش سنة بس داراها بابتسامة صفرا: “تسلم إيدك يا قمر.. بقولك إيه يا توتة، أنا جالي تليفون من الشغل ولازم أنزل حالاً، العميل واقف مستنيني تحت الشقة اللي بنشطبها.”


“يا ابني الحق اشرب العصير!”


“معلش يا حبيبتي، الشغل مبيستناش، هكلمك بليل.”


نزل جري.. لدرجة إنه نسي نظارته الشمس على الترابيزة.


ساعتين والجو بدأ يليل، وأنا قاعدة بقلب في التليفون بالصدفة. بفتح أبلكيشن فودافون كاش عشان أشوف هسحب كام بكرة للتاجر.. عيني بلقت!



**الرصيد: 43 جنيه!**


دمي اتصفى، ركبي سابت، ومبقتش شامة الهوا. دخلت على العمليات الأخيرة.. لقيت التحويل لـ “رقم تامر”!


الساعة 7:15 مساءً.. نفس الدقيقة اللي كنت واقفة فيها بصب له العصير!


#الكاتب_رومانى_مكرم


مسكت التليفون وإيدي بتترعش، وطلبت رقمه.. التليفون بيدي جرس.. ويرن.. ويرن.. وفجأة: **”عفواً، هذا الهاتف مغلق حالياً!”**


الدموع نزلت حامية على شقاي وشقا أبويا اللي باعتلي الفلوس دي من الغربة.. تامر سرقني وهرب.. تامر قفل تليفونه..


بس اللي تامر ميعرفهوش، إن النظارة اللي نسيها في الصالون، مكنتش مجرد نظارة.. دي كانت خيط لبداية كارثة تانية خالص أنا لسه هكتشفها حالا لما فتحت الجراب بتاعها!


و


الجراب مكنش فيه منديل النظارة وبس، كان فيه كارت ميموري صغير “كارت ذاكرة” وورقة مطبقة أربع تربع ومكتوب عليها من بره بخط ملخبط “رقم الحساب الجديد”.


فتحت الورقة وإيدي لسه بتترعش، لقيت مكتوب جواها اسم غريب.. اسم بنت! “ميرنا…” وتحته رقم حساب بنكي، وجنبه جملة تخوف: **”الدفعة الأخيرة عشان نقفل الحوار ونمضي العقد قبل يوم الأحد”**.


يوم الأحد؟ يعني بعد بكرة!


الشك بدأ ياكل في عقلي، طب الـ 50 ألف جنيه دول راحوا لميرنا؟ ومين ميرنا دي أصلاً؟ وشقة إيه وعقد إيه اللي بيتكلم عليهم وهو قايلي إن فلوس الشقة بتاعتنا لسه مجهزتش؟


من غير ما أفكر، سحبت اللاب توب وبسرعة حطيت كارت الميموري في الوصلة بتاعته ودخلته. قلبي كان بيدق لدرجة إني كنت سامعة صوته في وداني. الكارت فتح.. مكنش عليه أغاني ولا صور عادية، كان عليه فولدر واحد متسمي برمز “X”.


فتحت الفولدر، ولقيت جواه تسجيلات صوتية لـ تامر، وصور سكرين شوت من شات كامل بينه وبين نفس البنت “ميرنا”. فتحت أول تسجيل، وصوت تامر طلع وهو بيتكلم بنبرة واطية وفيها خوف ولؤم عمري ما سمعتهم منه معايا:


“يا ميرنا افهمي، أنا بخلص حوار الفلوس اهو، الجمعية بتاعة البنت خلاص قبضتها وهسحبهم من تليفونها بأي طريقة الخميس ده، هحولهم فودافون كاش وأتصرف، المهم الراجل صاحب المعرض ما يبيعش العربية الـ BMW.. أنا دافع عربونها ومش هسيبها تضيع، والـ 50 ألف دول هيكملوا المقدم عشان أستلم وأجيلك بيها.”


الصدمة التانية نزلت عليا زي الصاعقة.. تامر مكنش مزنوق في شقة، ولا كان بيشطب، ولا الفلوس دي رايحة لظروف طارئة.. تامر سرق شقايا وشقا أبويا في الغربة عشان يشتري عربية مرسيدس أو BMW منظرة، وعشان يثبت للبنت اللي معاه إنه “ثري عربي” وابن ناس مبسوط!



فتحت السكرين شوتس، لقيت ميرنا دي بنت من عيلة غنية جداً، وهو راسم عليها الدور، ومفهمها إنه صاحب شركات ومقاولات، وكان محتاج المبلغ ده يكمل بيه مقدم العربية اللي رايح يقابلها بيها يوم الأحد عشان يتقدم لأهلها! يعني تامر مكنش بس حرامي.. تامر كان خاين، وبيرتب يسيبني ويخطبها بفلوسي أنا! بفلوس الغسالة والتلاجة اللي كان المفروض نستر بيهم بيتنا!


قعدت على الأرض مش قادرة أقف، الرؤية غششت في عيني، ودموعي بقت تنزل تغرق شاشة اللاب توب. بس وسط الكسرة دي، تولدت جوايا نار.. نار انتقام مبترحمش. تامر فكر إنه بذكاء الثعالب قدر يغفلني ويمسح الرسالة، ونسي إن ربنا كبير، وإن نسيانه للنظارة والجراب ده كان ستر ربنا ليا عشان عيني تفتح على الحقيقة الملعونة دي.


مسحت دموعي بكم بيجامتي، ووقفت. التليفون اللي مقفول في وشي ده مش هيفضل مقفول كتير. هو فاكر إنه اختفى، بس أنا دلوقتي معايا “الخيط” اللي هيجيبه راكع.


فتحت حساب ميرنا على إنستجرام من الاسم اللي لقيته في الشات، وفضلت أدور في صورها لحد ما لقيت اللي أنا عايزاه.. منزلين ستوري من ساعة في كافيه شهير في مصر الجديدة، وتامر قاعد معاها، لابس قميص جديد، وبيضحك نفس الضحكة الصفرا اللي ضحكها وهو بيشرب عصير المانجا بتاعي!


حطيت كارت الميموري في جيبي، وأخدت الورقة اللي فيها رقم الحساب، ولميت تليفوني ومفاتيح الشقة. نزلت السلم جري، وأنا بكلم “حسام” ابن عمي، اللي شغال ضابط مباحث، وصوتي طالع زي الفحيح:


“حسام.. أنا اتسرقت في 50 ألف جنيه.. والحرامي أنا رايحة أجيبه من قفاه دلوقتي، وعايزاك معايا برقم المحضر فوراً.”


ركبت تاكسي وطول الطريق وعيني على الستوري بتاعتهم، النار اللي في قلبي كانت كفيلة تحرق بلد.. تامر كان فاكر الملعوبة خلصت، بس الحكاية لسه بتبدأ.. وأنا اللي هكتب نهايتها بإيدي.


خطيبي حكايات رومانى مكرم 2


التاكسي كان بيجري بأقصى سرعة في شوارع مصر الجديدة، وكل ثانية بتعدي كانت النار في قلبي بتزيد. حسام ابن عمي قالي في التليفون: “توتة، اهدي ومتعمليش أي تصرف متهور، أنا هسبقك على الكافيه ومعايا قوة صغيرة، بس الأهم إننا نثبت الواقعة.”


نزلت من التاكسي قدام الكافيه الشهير. المكان كان راقي والأنوار هادية، والناس قاعدة بتضحك وتتكلم. دخلت وعيني بتدور زي الصقر وسط التربيزات، لحد ما لمحتهم.. قاعد في الركن، حاطط رجل على رجل، وقدامه ميرنا، البنت اللي كان بيخطط يبيعني ويشتريها بفلوسي. تامر كان بيتكلم بإيديه وبيقنعها بالفيلم الجديد بتاعه، وهي بتسمع له بإعجاب شديد.


أول ما رجلي قربت من تربيزتهم، تامر عينه جت في عيني. الضحكة اختفت من على وشه تماماً، ولونه خطف بقى أصفر زي الليمونة. حاول يقوم وهو مبرق: “توتا؟! أنتي.. أنتي إيه اللي جابك هنا؟”


ميرنا بصت لي باستغراب وقالت: “تامر، مين دي؟”


سحبت كرسي من التربيزة اللي جنبهم وقعدت بكل برود، حطيت نظارته الشمس بالجراب بتاعها على التربيزة قدامهم، وقلت ونبرة صوتي أهدى من الهدوء نفسه، بس كانت بتشر حقد: “أنا خطيبته.. قصدي الكاشير بتاعه اللي بيمول له مشاريع الـ BMW والمنظرة الكدابة.”


تامر اتهز، وصوته بدأ يرعش وهو بيحاول يداري: “أنتي اتجننتي يا بت أنتي؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ ميرنا متسمعيش ليها، دي واحدة مريضة وكانت جارتنا وزمان..”


“زمان إيه يا ابن الثعالب؟” قاطعت كلامه وأنا بطلع التليفون بتاعي وفتحت سكرين شوت من التحويل اللي تم الساعة 7:15 مساءً من محفظتي لرقم تليفونه، وبصيت لميرنا وقلت لها: “الباشا المحترم اللي عامل عليكي ابن ناس، دخل بيتي من ساعتين، استغل إني بعمل له عصير في المطبخ، وسرق من تليفوني 50 ألف جنيه.. فلوس جهازي وشقا أبويا في الغربة، عشان يكمل بيهم مقدم العربية اللي جاي يتمنظر بيها عليكي يوم الأحد!”


ميرنا صدمتها كانت حقيقية، بصت لتامر وقالت له: “تامر.. الكلام ده صح؟ أنتي مش قلت لي إنك بايع أرض في البلد وباقي المبلغ هيتحول لك؟”


تامر وقف وبدأ يزعق عشان يلم الناس ويداري على خيبته: “أنتي هتتبلي عليا؟ أنتي بتشهري بيا في مكان عام؟ أنا هوديكي في داهية!”


في اللحظة دي، دخل حسام ابن عمي بالبدلة الميري ومعاه أمين شرطة. حسام قرب بخطوات ثابتة وصوت جهوري هز الكافيه: “مين اللي هيودي مين في داهية يا تامر؟”


تامر أول ما شاف حسام والبدلة الميري، ركبه خبطت في بعضها ورجع خطوتين لورا. حسام بص له بكل احتقار وقال: “تامر عبد العزيز.. معاك الرائد حسام. في بلاغ رسمي مقدم ضدك بسرقة مبلغ 50 ألف جنيه عن طريق تحويل إلكتروني من محفظة فودافون كاش، ورقم التحويل طالع من خط المجني عليها لخطك الشخصي في نفس توقيت وجودك في بيتها.”



تامر اتهز تماماً وبدأ يتلعثم: “يا فندم.. يا حسام بيه.. دي خطيبتي وفي حكم مراتي والفلوس دي كنا بنجيب بيها حاجات..”


“حاجات؟!” أنا اللي ردت المرة دي، وطلعت كارت الميموري من جيبي وحطيته في إيد ميرنا، وقلت لها: “خدي يا قطة.. الكارت ده نسيها الباشا في جراب النظارة اللي قدامك دي. عليه تسجيلات صوته وهو بيقول لك إنه هيسرق الفلوس مني الخميس ده عشان يلحق معرض العربية، وعليه شات كامل وهو بيرسم عليكي الدور.”


ميرنا مسكت الكارت، وبصت لتامر بنظرة قرف عمره ما هينساها، وسحبت شنطتها وقامت وقفت: “بقى بتستغفلني أنا يا تامر؟ وبتسرق شقى بنت تانية عشان تيجي تتمنظر عليا؟ أقسم بالله لأخلي بابا يربيك من أول وجديد.” وسابته ومشت وهي بتعيط من الصدمة.


تامر بص لحسام وبدأ يتوسل: “طب خلاص يا حسام بيه، أنا هحول لها الفلوس حالا.. هيرجعوا في دقيقة والله، بلاش فضوح ومحاضر.”


حسام مسكه من قفاه بحدة وقاله: “السرقة ثبتت خلاص يا روح أمك، والتحويل الإلكتروني ده جناية، هترجع الفلوس في القسم وأنت مضي لابس الكلبشات.”


كلبشوا إيده وسط نظرات الاحتقار من كل الناس اللي في الكافيه. وهو خارج ومجرور زي الفأر، بص لي وعينه كلها غل وقال: “مش هرحمك يا توتة.. مش هسيبك!”


ضحكت بكسرة بس بقوة، وقلت له: “أعلى ما في خيلك اركبه يا تامر.. شقايا ورجع، وأنت مكانك الطبيعي السجن.”


ركب تامر بوكس الشرطة، وأنا وحسام ركبنا وراهم عشان نقفل المحضر في القسم. كنت فاكرة إن الموضوع انتهى لحد هنا، وإن الحكاية قفلت بوجع صدمتي فيه وبس..


لكن لما وصلنا القسم، وقعدنا قدام رئيس المباحث عشان نفرغ محتويات كارت الميموري بشكل رسمي في المحضر.. الظابط شغل تسجيل صوتي طويل مكنتش لحقت أسمعه في البيت..


صوت تامر كان بيتكلم فيه مع شخص مجهول، وبيقول له: **”المصلحة الكبيرة مش الـ 50 ألف بتوع البنت دي.. المصلحة في المخزن القديم بتاع أبوها اللي في وسط البلد.. أنا عرفت مكان العقود القديمة، والجمعة الجاية الأرض دي هتتباع بعقد تزوير صح الصح ونقسم الشهد!”**


عيني بلقت، وجسمي كله سقع.. تامر مكنش ناوي يسرق الـ 50 ألف ويمشي.. تامر كان ناوي يهد بيت أبويا كله ويبيع أرضنا اللي بنملكها من جيل لجيل!


حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم


صوت التسجيل كان بيتردد في أوضة رئيس المباحث وزي ما يكون خناجر بتقطع في صدري. أبوجا اللي متغرب وبقاله سنين مشافش طعم الراحة عشان يأمن مستقبلنا، كان تامر بيخطط يسرق أرضه ويمضي على عقود مزورة تضيع كل شقاه!



رئيس المباحث بص لي وبص لحسام ابن عمي وقال بنبرة جادة: “الكلام ده خطير يا حسام. ده مبقاش مجرد سرقة فودافون كاش، دي شبكة تزوير ونصب منظمة. مين الشخص التاني اللي تامر بيتكلم معاه في التسجيل؟”


حسام قرب من المكتب وقال: “يا فندم، النبرة بتاعة الشخص التاني مش غريبة عليا، بس محتاجين نضغط على تامر في الاستجواب عشان يقر عليه.”


دخلوا تامر الأوضة والكلبشات في إيده. كان منكسر، وعينه في الأرض، الوش الشيك واللسان اللي ينقط عسل كله اتمسح. أول ما الظابط شغل التسجيل قدامه، تامر وشه جاب ميت لون، وشفايفه بدأت تترعش.


رئيس المباحث ضرب بإيده على المكتب وهز الأوضة: “مين ده يا تامر؟ ومين اللي بايع لك العقود المزورة دي؟ انطق قبل ما تلبس قض..ية تزوير جنايات وتضيع بقية عمرك في السجن!”


تامر انهار تماماً وبدأ يعيط زي العيال: “أنا ماليش ذنب يا فندم! والله أنا ضحية.. ده (سيد العفش) المحامي اللي شغال في مكتب العقارات اللي جنب مخزن الحج أبو توتة.. هو اللي جاب لي الفكرة وقالي إن الأرض دي تساوي ملايين وأبوها مش هنا، والورق القديم سهل يتضرب!”


حسام ابن عمي صرخ فيه: “وسيد ده معاه العقود دلوقتي؟ والبيع المفروض يتم امتى؟”


تامر وهو بيمسح دموعه بكم قميصه: “العقود مع سيد في مكتبه.. والبيعة كانت مترتبة الجمعة الجاية مع المشتري اللي جاي من بره مصر.. أنا كنت محتاج الـ 50 ألف بتوع توتة عشان أدفعهم لسيد مقدم تمن تزوير الأوراق.. أنا آسف يا توتة، الشيطان وزني، بالله عليكِ تنازلي وأنا هرجع لك الفلوس فوقيها بوسة!”


بصيت له بكل قرف وقلت له: “تتنازل عن إيه؟ أنت مش بس سرقتني، أنت كنت عايز تخرب بيتنا وتسرق أرض أبويا! أقسم بالله لو كانت روحي بإيدك ما كنت هرحمني، وأنا مش هسيبك غير جوه السجن.”


رئيس المباحث أمر بحبس تامر 4 أيام على ذمة التحقيق، وطلع قوة فورية مع حسام عشان يقبضوا على “سيد المحامي” في مكتبه ويتحفظوا على العقود المزورة قبل ما تختفي.


تامر اتسحب للزنزانة وهو بيصرخ وبيدعي عليا، وأنا وقفت في الطرقة بتاعة القسم، جسمي كله كان بيترعش من حجم الكارثة اللي ربنا نجانا منها. كلمت أبويا في التليفون.. وأول ما سمعت صوته انفجرت في العياط. حكيت له كل حاجة، من أول عصير المانجا لحد المحامي والعقود المزورة.


أبويا صوته كان مخنوق بالدموع بس قال لي: “الحمد لله يا بنتي.. الفلوس تروح وتيجي، والأرض تفدى ضفرك.. ربنا سترها معاكي عشان نيتك صافية، ونظارة الحرامي دي كانت تدبير من ربنا عشان يكشفه.”



فات يومين، وتامر وسيد المحامي اتجدد حبسهم، والـ 50 ألف جنيه رجعت بحكم النيابة ودخلت حسابي تاني. كنت فاكرة إن الكابوس انتهى، وإني أخدت حقي تالت ومتلت والشرطة قامت بالواجب.


لحد ما جالي تليفون يوم الأحد بالليل.. يوم المقابلة اللي كان تامر مرتبها مع ميرنا وأهلها.


الرقم كان غريب، فتحت ولقيت صوت ست كبيرة، نبرتها كلها غل وشر.. كانت “أم تامر”!


قالت لي بكلام زي السم: “فاكرة نفسك انتصرتي يا توتة؟ وربنا ما هسيبك تهدي مستقبل ابني وتفضحيه وسط الناس.. تامر هيطلع منها زي الشعرة من العجين، بس أنتي بقى.. شوفي مين هيحميكي من اللي هنعمله فيكي وفـِ سمعتك وفـِ المخزن بتاع أبوكي اللي هحرق هولكم!”


قفلت السكة في وشي، ورجعت النار تولع في قلبي من جديد.. أم تامر ناوبة على شر، والتهديد ده مكنش مجرد كلام.. دي كانت البداية للضربة الأخيرة!


حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم تابعو


كلام أم تامر نزل عليا زي السم، بس مكسرنيش. زمان كنت بخاف وبترعش، بس اللي عاشت صدمة خيانة خطيبها وسرقته ليها في دقيقة، ميبقاش في قلبها مكان للخوف.


على طول، أخدت تليفوني ورحت لـ حسام ابن عمي، وسمعته تسجيل المكالمة اللي سجلتها لأم تامر تلقائي. حسام وشه اتغير وقال: “دي ناس مبتتعلمش، وفاكرين إن الدنيا سايبة. التهديد بالحريق والسب والقذف ده عقوبته السجن، وأنا هعرف أربيهم بالقانون.”


حسام عمل محضر رسمي بالتهديد والوعيد، وتحركت قوة من الشرطة لمراقبة المخزن وتأمين المنطقة بالكامل بالتعاون مع جيراننا المحترمين في وسط البلد.


يوم الثلاثاء الصبح، كانت الجلسة الأولى لتامر وسيد المحامي. وقفت في قاعة المحكمة وعيني في عين تامر، اللي كان لابس الأبيض، وشه دبلان، وعينه مكسورة، وجنبه أمه واقفة بتعيط وتندب حظها بعد ما عرفت إن المحضر الجديد اللي حسام عمله هيحبسها هي كمان لو قربت ناحيتنا.


المحامي بتاعي وقف وطلب توقيع أقصى العقوبة، وقدم كارت الميموري، وتحريات المباحث، وإثبات عملية التحويل من فودافون كاش، وعقود الأرض المزورة اللي اتمسكت في مكتب سيد.


وبعد مداولة مهتزتش فيها شعرة من ثقتي في ربنا، نطق القاضي بالحكم:


**”حكمت المحكمة حضورياً على المتهم الأول تامر عبد العزيز بالسجن المشدد 5 سنوات عن تهمتي السرقة الإلكترونية والشروع في التزوير والنصب، وعلي المتهم الثاني سيد المحامي بالسجن 7 سنوات لعزله وتزويره محررات رسمية.”**


صوت الصريخ صدم القاعة، وأم تامر وقعت من طولها، وتامر اتسحب بالكلابشات وهو بيبص لي بنظرة رجاء أخيرة، بس أنا درت وشي عنه.. الحرامي ملوش أمان، والخاين ملوش دية.


رجعت البيت، وطلعت البلكونة أشم هوا نضيف لأول مرة من أيام. اتصلت بأبويا، وبشرته بالحكم وفضلنا نحمد ربنا ونبكي من الفرحة والراحة. الـ 50 ألف جنيه رجعت، وأرض أبويا اتأمنت، والحق ظهر.


### 💡 الحكمة من الحكاية:


* **الثقة العمياء تقتل:** الحب مش معناه نلغي عقلنا ولا نسلم مفاتيح حياتنا وبياناتنا السرية لأي حد تحت مسمى “الثقة”. الباسورد وأرقام المحافظ البنكية دي خط أحمر، حتى لو كان لأقرب الناس.


* **ستر ربنا بييجي في تفصيلة صغيرة:** نسيان تامر للنظارة والجراب مكنش صدفة، ده كان تدبير إلهي عشان ربنا ينقذني وينقذ شقى أبويا من كارثة أكبر بكتير. لما ربنا يحبك، بيكشف لك الحقيقة في الوقت المناسب.


* **المال الحرام عمره ما بيبني بيت:** اللي يبدأ حياته بـ “سرقة” و”خيانة”، نهايته الطبيعية هي السقوط. شقى الناس وتعبهم فيه نار بتحرق صاحبها، والمنظرة الكدابة بـ فلوس مسروقة آخرتها فضيحة وكسرة عين وسط الخلق.


 





تعليقات

التنقل السريع
    close