القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

حكاية ياسين ومريم الجزء السادس 6 الأخير بقلم ملك ابراهيم حصريه

 حكاية ياسين ومريم الجزء السادس 6الاخير بقلم ملك ابراهيم حصريه






حكاية ياسين ومريم الجزء السادس 6الاخير بقلم ملك ابراهيم حصريه



حكاية ياسين ومريم الجزء السادس

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 



 


الحارس وصل وشافها وهي داخلة، كلم ياسين وقال: “دخلت عمارة شكلها مشبوه يا باشا في شارع .. عمارة رقم ٧”


 


مريم طلعت السلم وقلبها كان بيدق، خبطت على باب الشقة وهي بتنهج.


 


الباب اتفتح فجأة.


 


الباب اتفتح وظهرت ست شكلها غريب، لابسة لبس ملفت ووشها مليان مكياج، بصت لمريم من فوق لتحت بنظرات مش مريحة وقالت بمياعة:


“عايزة مين يا عسل؟”


 


مريم استغربت لأن الشقة مكنش شكلها عيادة أبداً، ريحة سجاير كانت طالعة منها وصوت أغاني عالي جوه، كانت لسه واقفة قدام باب الشقة من بره، بصت حواليها بخوف وقالت لها:


“هو في عيادة دكتور هنا؟ أنا جاية لبابا.. قالولي إنه تعبان هنا”


 


الست ضحكت ضحكة عالية وقالت لها: “تعالي يا حلوة وأنا هجيبلك دكتور.. هتتبسطي معانا أوي.. ده هنا كل الدكاترة”


 


مريم استغربت من طريقة كلام الست، قلبها بدأ يدق بسرعة وحست إن في حاجة غلط، ولسه هتطلع تليفونها القديم عشان تتصل على عديلة مرات أبوها تتأكد منها من العنوان.. الست شدتها من إيديها جامد وقالت لها:


“تعالي يا حلوة نكمل كلامنا جوه.. بتبصي حواليكي كتير ليه؟”


 


مريم خافت من أسلوبها وشدت إيدها وقالت: “سيبي إيدي!”


 


وفجأة سمعوا صوت الحارس اللي تبع ياسين، كان طلع ورا مريم وكان بيراقب من على السلم من بعيد، أول لما لاحظ إن الست بتشد مريم لجوه اتحرك بسرعة وطلع وقال بصوت عالي:


“مدام مريم.. في حاجة؟!”


 


الست أول لما شافته لابس بدلة وحاطط سماعة في ودنه وشكله حارس لشخص مهم، اتخضت ودخلت بسرعة وقفلت الباب في وشهم بالمفتاح.


 


مريم بصت للحارس وهي مصدومة من كل اللي بيحصل ومش فاهمة حاجة، نفسها كان مقطوع من الخوف.


 


الحارس بص على الشقة بقرف وقال لها:


“إحنا كنا منتظرين حضرتك قدام المحل زي ما ياسين باشا قالنا.. ولما اتحركتي بسرعة جينا وراكي.. محتاجة مساعدة في حاجة؟ حضرتك كويسة؟”


 


مريم بصت له وبصت لتليفونها وإيديها كانت بتترعش وقالت: “بابا تعبان وموجود في عيادة هنا.. مرات بابا قالتلي إنه هنا”


 


واتصلت على عديلة ومردتش عليها.. رنت مرة واتنين وتلاتة ومفيش رد، واتصلت على أبوها لقت تليفونه مقفول.



الحارس قال لها وهو بيبص حواليه: “يا مدام مريم العمارة دي شكلها مشبوهة ومفيش عيادات هنا خالص.. دي عمارة معروفة.. مفيش دكتور هيفتح عيادة هنا”


 


وطلب منها بهدوء: “تعالي ننزل تحت ونسأل في الشارع.. أو نكلم ياسين باشا هو جاي في الطريق”


 


مريم بصت وراها على باب الشقة المقفول وحست إن ربنا نجاها، ودموعها نزلت وقالت:


“أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط.. عديلة عمرها ما تخاف على بابا كده”


رواية الكاتبة ملك إبراهيم 


مريم نزلت مع الحارس على السلم وهي لسه خايفة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل، وأول لما خرجوا من باب العمارة.. لقوا عربيات شرطة جت فجأة ودخلت العمارة بسرعة، ظباط طالعين بيجروا على فوق.


 


مريم والحارس وقفوا مصدومين على الرصيف.


 


الحارس بدأ يفهم إن ده كان فخ معمول لمريم، وشه احمر من الغضب وقال لها بصوت واطي:


“مدام مريم.. حضرتك متأكدة إن الست اللي كلمتك هي مرات والدك؟ واضح إن كان معمولك فخ.. لو مكناش خرجنا من العمارة دلوقتي حالاً كان اتقبض عليكي جوه معاهم.. كانوا عايزين يلبسوكي ق\ضية”


 


مريم مكنتش فاهمة قصده إيه، بصت له بعيون مليانة دموع وقالت: “فخ؟ فخ إيه؟ أكيد في حاجة غلط؟”


 


بس اتصدمت لما لقت رجال الشرطة نازلين وهما ماسكين الست اللي فتحت لها الباب من شوية، وماسكين بنات ورجالة في وضع مش كويس، لابسين لبس مش محترم ونازلين متكلبشين، والجيران متجمعين يتفرجوا.


 


مريم كانت مخضوضة وخايفة ومش فاهمة حاجة ولا قادرة تستوعب، حطت إيدها على بوقها من الصدمة، لو كانت دخلت جوه بثانية واحدة بس كانت هتبقى معاهم.


 


في اللحظة دي وصل ياسين بعربيته بسرعة جنونية، فرمل قدامهم مرة واحدة ونزل من العربية وهو قلقان عليها، شاف عربيات الشرطة قدامه، قلبه وقع.


 


مريم أول لما شافت ياسين، كل الخوف اللي جواها طلع، جريت عليه بسرعة وهي بتعيط بصوت عالي واترمت في حضنه، مسكت في بدلته جامد كأنها لقت الأمان.


 


ياسين حضنها جامد، وطبطب عليها وقال:


“اهدي.. خلاص أنا هنا.. أنا هنا يا مريم.. متخافيش.. محدش هيقدر يلمسك طول ما أنا موجود”


 


مريم كانت بتعيط في حضنه وقالت: “كانوا عايزين ياخدوني جوه.. أنا كنت جاية لبابا.. عديلة قالتلي بابا تعبان”



ياسين عينيه احمرت من الغضب، بص للحارس والحارس هز راسه كأنه بيقوله فهمت كل حاجة، ياسين مسك مريم من إيديها وفتح لها باب العربية.


ركبها العربية وقفل الباب، وبص للعمارة نظرة كلها شر.


رواية الكاتبة ملك إبراهيم.


بعد ما ياسين ركب مريم العربية، الحارس وقف معاه على جنب وشرح له اللي حصل واللي فهمه من مريم، قاله بسرعة:


 


“يا باشا ده كان فخ معمول للمدام بمساعدة مرات أبوها.. الست كلمتها وقالت لها أبوها تعبان وبعتتها على العمارة المشبوهة دي.. ولولا إننا كنا وراها وخرجناها بسرعة كان زمانها اتمسكت جوه في ق\ضية آداب”


 


ياسين حس بنار جواه، وشه بقى أحمر وعروقه بانت، من غير ما يتكلم ركب عربيته بسرعة ومريم كانت قاعدة جنبه بتعيط وماسكة شنطتها جامد.


 


واتحرك بالعربية على عنوان والد مريم، وهي طول الطريق كانت بتبكي وخايفة وبتحاول تتصل على عديلة ومش بترد عليها، إيديها كانت بتترعش.


 


وصلوا شقة والدها، عمارة قديمة في حارة ضيقة، ياسين خبط على الباب جامد ومريم كانت واقفة جنبه عايزة تطمن على باباها وبتعيط.


 


عديلة فتحت الباب وهي لابسة عباية، أول ما شافت ياسين في وشها ببدلته وهيبته ومريم جنبه اتصدمت ووشها اصفر، بلعت ريقها.


 


ياسين فهم من صدمتها إنها شريكة في الفخ اللي اتعمل لمريم، بص لها بنظرة تخوف.


 


مريم سألتها بلهفة وزقتها ودخلت: “بابا فين؟ بابا جراله إيه؟”


 


عديلة قالت لها بتوتر وهي بتبص لياسين: “نايم جوه.. احنا لسه راجعين من عند الدكتور.. كويس الحمد لله”


 


مريم دخلت بسرعة على أوضة أبوها عشان تطمن عليه، لقت أبوها نايم عادي ومفيهوش أي حاجة، شكله كان كويس وبيتنفس طبيعي، قربت منه وحطت إيدها على راسه وكانت بتعيط.



ياسين كان واقف بره في الصالة، بص لعديلة وقال لها بصوت واطي يخوف: “مين اللي قالك تقولي لمريم إن أبوها تعبان وتبعتيها على العنوان ده؟ انطقي”


 


عديلة خافت منه، رجعت لورا وقالت بتلعثم:


“أنا.. أنا كنت خايفة عليه بجد.. هو كان تعبان و..”


 


ياسين قرب منها خطوة وقال بغضب مكتوم عشان أبو مريم ميسمعش: “كدابة.. أبوها نايم كويس جوه.. انتي بعتّيها شقة آداب عشان يتقبض عليها.. مين اللي قالك تعملي كدا.. لو مقولتيش الحقيقه هبلغ عنك وهتقضي اللي باقي من عمرك في السجن”




عديلة أول ما سمعت تهديده خافت وقالت: “الست ثريا مرات عمك .. هي اللي قالتلي أعمل كده.. قالتلي هتديني فلوس كتير.. أنا مكنتش أعرف إنها شقة كده.. والله مكنتش أعرف”


 


ياسين اتصدم لما عرف إن مرات عمه هي اللي رتبت لكل ده، عينيه ولعت نار، قبض إيده جامد وكان نفسه يكسر كل حاجة قدامه، بس مسك نفسه عشان مريم متخفش اكتر.


 


جوه الأوضة كان والد مريم صحي على صوت بنته، مريم سألته بلهفة وهي ماسكة إيده:


“حاسس بإيه يا بابا؟ انت كويس؟ “


 


والد مريم راجل غلبان وطيب، بص لها باستغراب وقال بصوت ضعيف: “أنا كويس يا بنتي.. أنا كنت نايم.. في إيه؟”


 


مريم استغربت وساعدته يقعد على الكرسي وخرجته من الأوضة على الصالة عشان تفهم منهم إيه اللي بيحصل..


خرجت على صوت عديلة وهي بتحلف لياسين وبتعيط:


 


“والله يا ياسين باشا مرات عمك هي اللي اتفقت معايا.. ثريا هانم.. كلمتني وقالتلي أقول لمريم إن أبوها تعبان وأبعتها على العنوان ده ووعدتني هتديني فلوس كتير أوي.. أنا معرفش إن الشقة اللي بعت مريم عليها شقة مشبوهة.. أنا كنت فاكرة عيادة بجد”


 


والد مريم اتصدم لما سمع كلام عديلة، وشه احمر وعينيه دمعت، أول مرة يعرف حقيقة الست اللي عايشة معاه، زعق لعديلة بصوت عالي رغم تعبه وقال:


 


“انتي أكبر غلطة في حياتي! أنا كنت فاكرك هتكوني أم لبنتي بعد ما أمها ماتت.. بس انتي عمرك ما كنتي أم.. انتي عذبتي بنتي كتير وأنا كنت ساكت.. ودلوقتي كنتي عايزة تضيعي شرفها! عايزة تودي بنتي شقة مشبوهة!”


 


انفعل جامد وصوته عالي وقال بكل قهر:


“انتي طالق يا عديلة .. طالق بالتلاتة.. مش عايز أشوف وشك تاني في بيتي.. اطلعي بره!”


 


وفي لحظة انفعاله تعب أكتر، حط إيديه على قلبه، مريم صرخت: “بابا! بابا!”


 


ياسين اتحرك بسرعة، سند الراجل وطلب الإسعاف فوراً من تليفونه. 


 


مريم كانت بتعيط وبتحضن أبوها وبتقول:


“عشان خاطري يا بابا متسبنيش.. أنا مليش غيرك”


 


وياسين بص لعديلة بنظرة كلها احتقار وقال لها:


“اطلعي بره.. حسابك معايا بعدين.. وحساب اللي اتفقوا معاكي هيكون أكبر بكتير”


 


والإسعاف صوته قرب من الحارة.



رواية الكاتبة ملك إبراهيم 


والد مريم اتنقل للمستشفى بالإسعاف، وياسين ومريم راحوا معاه، مريم ركبت جنب أبوها في الإسعاف وكانت بتعيط بدون توقف، ماسكة إيده وبتقول:


“يا بابا متسبنيش.. اصحى عشان خاطري”


 


في المستشفى الدكاترة دخلوه العناية، ومريم كانت واقفة بره بتعيط، وياسين ضمها وطمنها وقال لها وهو بيطبطب عليها:


“والدك هيكون كويس.. متخافيش.. أنا معاكي.. اهدي يا مريم”


 


مريم عيطت في حضنه لأول مرة من غير كسوف.


 


في نفس الوقت عديلة راحت قصر الجارحي وهي معيطة ومتبهدلة، دخلت من باب الخدم وقالت لثريا وهي بتنهج:


“يا ثريا هانم الحقييني.. ياسين بيه عرف إن احنا اللي رتبنا كل حاجة.. وجوزي طلقني وطردني.. ساعديني”


 


ثريا اتصدمت ووشها اصفر وطردتها وقالت لها بصوت واطي عشان الخدم ميسمعوش:


“يا غبية.. ازاي تعترفي عليا! انتي مجنونة! امشي اطلعي بره.. أنا معرفكيش”


 


وقالت للخدم: “اطردوا الست دي بره في الشارع.. ممنوع تدخل هنا تاني”


 


وطلعت ثريا أوضة بنتها لمياء بسرعة وقفلت الباب وقالت لها اللي حصل وهي بتترعش:


“احنا هنروح في داهية يا لمياء.. ياسين هيطردنا في الشارع.. عديلة اعترفت علينا.. لازم نلاقي حل”


 


لمياء كانت قاعدة بتفكر ووشها كله غل وحقد، قالت لمامتها: “الحل الوحيد إن ياسين يموت.. لو ياسين مات بابا هو اللي هيورثه لأنه عمه الوحيد.. وساعتها كل حاجة هتبقى بتاعتنا.. ومريم هترجع الشارع تاني”


 


ثريا بصت لبنتها مصدومة وبعدين اتفقت معاها إنهم لازم يعملوا كده من ورا رأفت لأنه مش هيقبل أبداً إنهم يقتلوا ابن أخوه، مهما كان طماع.


رواية الكاتبة ملك إبراهيم 


في المستشفى، ياسين كان قاعد جنب مريم اللي نامت من كتر العياط على كتفه، والدكتور خرج من أوضة والدها وقال: “الحمد لله.. فاق وبقى كويس.. بس محتاج راحة”


 


ياسين ابتسم لأول مرة من الصبح وصحى مريم بهدوء وقال: “مريم.. باباكي فاق وبقى كويس”


 


مريم بصت لياسين وعينيها كانت مليانة دموع بس المرة دي دموع شكر، قالت له بصوت واطي:


“شكراً.. شكراً إنك كنت جنبي.. أنا لأول مرة في حياتي أحس إني مطمنة عشان انت معايا.. طول عمري لوحدي.. أول مرة أحس إن في حد في ضهري”



 


ياسين بص لها نظرة أول مرة يبصها لحد، نظرة حنية حقيقية، وقال لها: “وأنا أول مرة أحس ان في حد مسؤل مني.. انا مش هسمح لأي حد يأذيكي يا مريم.. عايزك تطمني طول ما انتي معايا..”


 


مريم كانت بتبص له بحب وإعجاب بكل حاجة فيه. 


الاتنين حسوا بمشاعر اتجاه بعض، إحساس غريب وكأنهم كانوا محتاجين بعض في الدنيا دي من زمان، وإن جوازهم مش مجرد صدفه.. هما مكتوبين لبعض من البداية.


رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 


بعد ساعة.


مريم كانت قاعدة جنب أبوها في أوضة المستشفى وماسكة إيده جامد.


 


أبوها كان نايم بعد ما الدكتور طمنهم، وياسين كان واقف على باب الأوضة بيبص عليها.


 


مريم قامت وقربت من ياسين وقالت له بصوت هادي: “ممكن أبات مع بابا الليلة دي؟ مش عايزة أسيبه لوحده.. أنا خايفة عليه أوي”


 


ياسين بص لها بحنية وفهم إنها محتاجة تفضل جنب أبوها.


 


وقال لها: “طبعاً يا مريم.. باتي معاه واطمني عليه.. أنا هبعتلك حرس يفضلوا قدام الأوضة هنا ومحدش هيقرب منك”


 


مريم هزت راسها وقالت: “شكراً “


 


ياسين وافق انها تبات في المستشفى عشان يبعدها عن مواجهة عيلته بعد اللي عملوه، مش عايزها تشوف الشر اللي في عيونهم تاني.


 


ابتسم بهدوء وقال: “أنا هروح مشوار صغير وراجعلك تاني.. خلي تليفونك معاكي”


 


وسابها في المستشفى ومشي.


رواية الكاتبة ملك إبراهيم


ياسين ركب عربيته وكان وشه كله غضب.


 


طول الطريق كان بيكلم المحامي في التليفون وقال له: “تكون عندي في القصر حالاً.. ومعاك كل الأوراق اللي قولتلك عليها.. والكل يكون موجود”


 


وقفل معاه وكلم كبير الحرس:


“محدش يخرج من القصر.. ولا يدخل.. فاهم؟”


 


ووصل القصر.


 


أول لما دخل القصر، كان كل الحرس بتوعه واقفين في كل حتة.


 


عمه رأفت ومرات عمه ثريا ولمياء كانوا قاعدين في الصالون ووشهم أصفر من الخوف.


 


الحرس اللي في القصر كانوا قايلين لهم: “ياسين باشا طالب مننا محدش يتحرك من هنا”


 


أول لما شافوا ياسين داخل بهيبته، عمه قام بسرعة ومثل إنه ميعرفش حاجة وقال: “خير يا ياسين يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ قلقتنا عليك.. والخدم بيقولوا محدش يخرج؟”




ياسين بص له نظرة تخوف وسكت لحظة، وبعدين بص لثريا ولمياء.


 


وقال بصوت عالي يخوف: “ايه اللي حصل؟ انتوا بتسألوني ايه اللي حصل؟ اللي حصل ان انتوا كنتوا عايزين تلبسوا مراتي قض\ية  آداب! كنتم عايزين تضيعوا شرفها!”


 


ثريا شهقت ووشها بقى أصفر وقالت: “احنا؟ احنا معملناش حاجة يا ياسين.. والله ما نعرف حاجة”


 


لمياء قالت بتوتر: “أكيد البت دي بتكدب عليك يا ياسين.. مريم دي كدابة”


 


ياسين ضحك ضحكة كلها غضب وقال: “كدابة! عديلة اعترفت بكل حاجة..وانا كنت اقدر اسجنكم”


 


وشاور للمحامي اللي كان واقف وراه.


 


المحامي طلع أوراق وقال بصوت رسمي:


“يا جماعة ياسين باشا كتب كل أملاكه وشركاته والقصر وحساباته في البنك.. كله يروح لمراته مدام مريم لو حصله أي حاجة.. والأوراق دي اتوثقت خلاص.. يعني لو ياسين باشا حصله أي حاجة.. كل ثروته هتروح لمراته هي وبس”


 


لمياء وثريا اتصدموا.


 


لمياء بصت لأمها مصدومة وقالت: “يعني ايه؟ يعني لو..”


 


ياسين قاطعها وقال وهو بيبصلها في عينيها:


“ايوا.. يعني لو .. كل حاجة هتروح لمريم.. والشارع اللي كنتي عايزة ترجعيها ليه.. انتي اللي هتكوني في الشارع.. وهي هتكون صاحبة القصر ده”


 


ثريا وقعت على الكرسي من الصدمة ورأفت كان مصدوم ومش قادر يتكلم.


 


ياسين وقف قصاد عمه رأفت وقال له: “أنا سكت لكم كتير يا عمي.. عشان انت عمي الوحيد و المفروض مليش غيرك في الدنيا .. بس لحد شرف مراتي ومش هسكت.. مش هينفع تعيشوا في بيتي تاني ثانية واحدة”


 


ونادى على الخدم وقال: “لموا كل حاجتهم..”


 


الخدم دخلوا بسرعة وبدأوا يجمعوا شنطهم وحاجتهم.


 


رأفت قال له: “يا ياسين مايصحش كده.. هتطرد عمك من بيتك “


 


ياسين قال بصوت يخوف:” مبقاش ينفع يا عمي.. مش هطمن علي مراتي في وجودكم معاها في نفس البيت بعد اللي عملتوه.. هترجعوا شقة جدي تعيشوا فيها.. وتخرجوا من حياتي للأبد “


 


ثريا كانت بتعيط ولمياء كانت بتبص للقصر وهي هتتجنن.


 


خرجوا من القصر وهما مصدومين ومذلولين، وكل حاجة راحت من إيديهم في لحظة.


والحرس قفل الباب وراهم.



بعد كام يوم والد مريم خرج من المستشفى.


 


ياسين هو اللي دفع كل مصاريف المستشفى وجاب له أحسن دكاترة، ووداه شقة جديدة ونضيفة وقال له: “ده بيتك يا عمي.. وانت هتفضل في عينيا”


 


وياسين قرر يعمل حفلة كبيرة في القصر عشان يعلن جوازه من مريم قدام الدنيا كلها.


 


يوم الحفلة..


 


القصر كان منور ومتزين وفيه صحفيين وناس مهمة كتير.


 


مريم كانت في أوضتها لابسة فستان أبيض جميل وشيك جداً.. فستان ياسين هو اللي اختاره بنفسه ليها.


 


كانت بتبص لنفسها في المراية ومش مصدقة.


 


وفجأة الباب خبط ودخل ياسين.


 


كان لابس بدلة سوده شيك وكان شكله يخطف القلب.


 


في إيده علبة صغيرة فيها خاتم زواج بيلمع.


 


قرب من مريم وقال لها بصوت حنين : “مريم.. انتي كنتي مراتي على الورق بس.. توافقي تبقي مراتي بجد؟ موافقة تكملي معايا العمر كله؟”


 


مريم دموعها نزلت من الفرحة وقالت وهي بتعيط: “موافقة.. موافقة يا ياسين”


 


ياسين ابتسم ولبسها الخاتم في إيديها.


 


ونزلوا هما الاتنين سوا على السلم والكل كان بيسقف لهم والصحفيين بيصوروهم.


 


ياسين أعلن وقال قدام الكل: “أحب أعرفكم بمراتي.. مدام مريم.. هي مراتي الوحيدة وصاحبة القصر ده.. وصاحبة عمري كله”


 


الكل سقف ومريم كانت ماسكة إيد ياسين جامد ومش مصدقة.


 


كانت بتبص للقصر اللي من كام أسبوع كانت جاية تنضفه ..


 


ودلوقتي بقى بيتها هي.


وقفت جنب ياسين وهي حاسه ان الدنيا بتصالحها بيه.


وياسين حاسس ان مريم هي العوض الجميل لقلبه. 


وبتنتهي قصتنا بسعادة مريم وياسين.


تمت. 

الرواية الكاملة من هناااااااا 




.

تعليقات

التنقل السريع
    close