القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 حفلة الشركه حكايات زهرة حصري




حفلة الشركه حكايات زهرة حصري


في حفلة الشركه جوزي ظهر قدام الناس مع السكرتيره كان حاطط ايده على وسطها وكل الناس بتكلمها على انها مراته ما اتصلتش أزعق ولا أعمل مشكلة ولا نزلت جِري على الفندق عشان أفضحه كل اللي عملته إن قفلت الموبايل خالص، وقمت نمت.

تاني يوم الصبح، أول ما فتحت التليفون، الشاشة اتملت

137 مكالمة لم يُرد عليها.

وآخر رسالة جاية من شريف من عشر دقايق

يا حبيبتي أنا أسف، وعارف إني غلطت.. ردي عليا أرجوكي!

وقتها رديت بكلمتين اتنين بس !!

لما بنت خالي اتصلت بيا، كنت واقفة في المطبخ أغسل أطباق.

يا شيرين! افتحي الفيس بوك فوراً وشوفي!

قفلت الحنفية.

في إيه؟

شوفي بس اللي بعتهولك الأول!

صوتها كان متغير


ومخضوض على غير العادة.

نشفت إيدي، وفتحت الموبايل.

لقيت بوست نازل، فيه 9 صور.

أول صورة كانت للصالون الكبير في فندق شهير في وسط البلد، والبانر اللي ورا المسرح عليه اسم شركة شريف.

الصورة التانية.. هو واقف بالبدلة بيلقي كلمة.

جينا بقى للصورة التالتة ظهرت جنب منه واحدة لابسة فستان أحمر صارخ. وشريف بيمد إيده وبيمسكها من إيدها عشان تطلع جنبه على المسرح.

الصورة الرابعة واقفين لزق في بعض، وإيده محطوطة على وسطها بكل أريحية.

نزلت أقرا التعليقات

ست الهوانم منورة الحفلة!

ربنا يسعدك يا باشمهندس شريف، بجد يا بختك بيها.

سنة سعيدة على رئيس مجلس الإدارة وحرمه المصون.

اللي منزل البوست واحد

شغال في قسم المبيعات عنده، كنت قابلته كذا مرة قبل كده وأضفته عندي.

نزلت تحت شوية.. أصل الموضوع ما كانش شخص واحد!

تلاتة تانيين من الموظفين نزلوا صور من الحفلة، من زوايا مختلفة.. بس نفس الكلام ونفس اللقطة.

والكلمة اللي متكررة في كل مكان مدام الباشمهندس.

قعدت أتفرج على التسع صور صورة صورة.

ورجعت جبتهم من الأول تاني.

بنت خالي كانت على الناحية التانية مستنية على ڼار

شيرين؟ أنتِ معايا؟

آه معاكي.

قولي أي حاجة!

أنا بتفرج في الصور اهو.

يمكن في سوء تفاهم؟ يمكن الموظفين الجداد ما يعرفوكيش وافتكروها مراتك بالغط؟

في 27 واحد متفاعلين وعاملين لاف على التعليقات اللي بتقولها يا مدام.

قطعت

كلامها وكملت

وما فيش بني آدم واحد فيهم قال إنهم بيلخبطوا.

بنت خالي سكتت خالص.

كملت تقليب.. لقيت موظف تاني شير البوست وكاتب بكامل حماسه

الشغل مع الباشمهندس شريف دايماً دلع وأكل نظيف! العقد اللي كانت لابسه المدام النهاردة كان تحفة وشيك أوي!

عقد؟

رفعت راسي، وبصيت على البوفيه في الصالة.

الشهر اللي فات كان عيد ميلادي.

شريف وقتها قالي إن السيولة في الشركة زنقة شوية واداني 1200 جنيه وقال

هاتي بيهم أي حاجة بسيطة دلوقتي يا شيرين

ساعتها قولتله مش مهم، إحنا عشرة عمر وما بيناش الكلام ده.

دلوقتي بس فهمت.. فعلاً زنقه خالص!

كبرت الصورة على موبايلي.. على رقبة البنت كان في عقد ألماظ بيلعلع

تحت أضواء الفندق.

شيرين.. بنت خالي سألت بصوت واطي

طب

 

مش هتروحي الفندق؟

أروح ليه؟

الحفلة لسة شغالة!

بصيت في الساعة

الساعة كام دلوقتي؟

عشرة الا ربع.

تمام.

يعني مش هتروحي بجد؟

لا.

البنت اتسمرت

إيه؟!

بصيت للوقت تاني على الشاشة.. من ساعة ما فتحت البوست لحد اللحظة دي كانت عدت 3 دقايق بالضبط.

ورايا صحيان بدري عشان أودي نور المدرسه الصبح.

بس جوزك...

نامي يا بنتي، تصبحي على خير.

قفلت السكة.

كان فاضل طبقين في الحوض، فتحت الميه وغسلتهم.

رصيتهم في الصفافة، ومسحت الرخامة زي كل يوم.

طفيت نور المطبخ والصالة.

دخلت الأوضة، نور كانت نايمة وغرقانة في النوم، ورجليها طالعة برة اللحاف.

غطيتها كويس، ورجعت لسريري ونمت.

الساعة 620 الصبح صحيت لوحدي قبل المنبه.

دخلت المطبخ

سلقت بيض، وسخنت لبن، وعملت ساندوتشات.

نور خرجت من أوضتها شعرها منكوش وبتدعك في عينيها

صباح الخير يا ماما.. هو بابا فين؟

سافر في شغل.

قعدت على الترابيزة

هو مش كان عنده حفلة الشركة امبارح؟

خلص الحفلة وطلع على السفر على طول.

أكلت الساندوتش تمام.

طلعت الموبايل من الاوضه وشغلته.

أول ما الشبكة جابت فودافون، التليفون قعد يتهز زي المچنون!

إشعارات ومكالمات ورا بعضها.. قعد يزن ييجي 40 ثانية كاملة لحد ما هدي.

فتحت الشاشة

137 مكالمة لم يُرد عليها.

19 رسالة SMS.

أكتر من 90 رسالة على الواتساب.

معظمهم من شريف.

آخر رسالة

يا شيرين أنا عارف إني غلطت.. ردي عليا أرجوكي.

بصيت للساعة وكتبت كلمتين بس

كتبت الكلمتين

وبعتهم

مبروك العقد.

ما لحقتش تحط الموبايل على الترابيزة إلا والتليفون بدأ يرن برقم شريف.. الشاشة منورة باسمه، والنغمة بتهز المطبخ كله.

بصيت للموبايل بنظرة هادية جداً، سيبته يرن لحد ما فصل لوحده. يرن تاني.. وفصل لوحده.

قمت بكل برود، شلت شنطة نور، ومسكت إيدها ونزلنا.

طول الطريق للمدرسة، كانت إيدي في إيد بنتي، والشمس طالعة دافية، وصوت حركة الشارع المصري الصبح بتبدأ بعفرتها وزحمتها العادية. كان جوايا هدوء غريب.. الهدوء اللي بييجي بعد العاصفة، أو بالأحرى، الهدوء اللي بيسبق انفجار الدانة!

نزلت نور عند باب المدرسة، بوستها وقولتلها

خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، ولما تخلصي هتلاقيني مستنياكي.

رجعت البيت.

. مش عشان أقعد أعيط ولا ألطم، لا.. رجعت عشان أبدأ شغل النظافة.

أول ما فتحت باب الشقة، لقيت شريف واقف في الصالة!

شكله كان يقطع القلب لو حد ما يعرفش الحقيقة.. بدلة الحفلة مكسرة، كرافتة مفكوكة ومرمية على الكنبة، وشة أصفر زي الليمونة، وعيونه فيها زغللة وسهر ومۏت من الخۏف.

أول ما شافني دخلت، جرى عليا وشده الذهول من هدوئي

شيرين! أنتِ فين من الصبح؟ برن عليكِ مية مرة! الواتساب.. الرسالة اللي بعتيها.. والله العظيم الموضوع مش زي ما أنتِ فاهمة خالص!

مشيت من جنبه بمنتهى الخفة، خلعت جزمتي وحطيتها في الجزامة، ودخلت المطبخ حطيت البراد على الڼار عشان أعمل فنجان قهوة.

مشى ورايا المطبخ، حړقان دمه بيزيد من سكوتي

اتكلمي

يا شيرين! زعيق، اضربيني، اعملي أي حاجة لكن



بلاش السكوت ده! البنت دي.. ندى السكرتيرة.. الموضوع كان مجرد شو Show قدام المستثمرين والعملاء في الحفلة! العقد ده كان مجرد إكسسوار الشركة مأجراه عشان المظهر العام للشركة والصفقة الكبيرة!

لفت وشي ليه وبصيت في عينيه.. كانت عينيه بتهرب مني في كل اتجاه.

سألت بصوت هادي ومبتسم

الصفقة الكبيرة؟ أها.. وال 27 لايك والتعليقات بتاعة ست الهوانم وحرم الباشمهندس المصون دي كانت برضه تبع الإكسسوار؟

بلع ريقه وصوته اتنبح

الموظفين هبل! ما يعرفوش حاجة، افتكروها مراتي عشان كانت واقفة جنبي وأنتِ ما جيتيش الحفلة!

حطيت إيدي على الرخامة وقربت منه خطوة

وأنا ما جيتش الحفلة ليه يا شريف؟

مش عشان أنت جيتلي من أسبوع وقولتلي معلش يا شيرين الحفلة السنة دي مقتصرة على أعضاء مجلس الإدارة والرجال فقط عشان شغل ناشف وما فيش حريم هتيجي؟

سكت.. لسانه اتعقد. الحقيقة كانت زي القلم على وشه.

كملت وأنا بصب القهوة في الفنجان

1200 جنيه يا شريف؟ ده ثمن بوكيه ورد في الفندق اللي كنتوا سهرانين فيه امبارح! عيد ميلادي كان يسوى عندك 1200 جنيه عشان السيولة زنقة، والعقد الألماظ اللي في رقبتها يسوى كام؟ 350 ألف؟ ولا نص مليون؟

شيرين.. أرجوكي اسمعيني..

أنا سمعتك كتير أوي يا شريف.. بقالنا 8 سنين متجوزين، سمعتك وأنا بعت دهبي عشان تفتح أول مكتب للشركة. سمعتك وأنا باخد مصروف البيت

بالجنيه والدينار عشان تكبر شغلكم. سمعتك وأنا بحرم نفسي وبنتي من الفسح عشان الشركة بتبني نفسها.. ودلوقتي اتفضل اطلع برة.

تنح وبصلي بغرابة

أطلع برة فين؟! دي شقتي!

ضحكت ضحكة قصيرة واثقة

شقتك؟ تؤ.. الشقة دي مكتوبة باسمي من يوم ما بابا الله يرحمه كتب عقودها مهر ليا، وأنت عارف كده كويس. شنطتك جاهزة جوة في الأوضة، جمعتلك فيها هدمتين على السريع عشان ما تضيعش وقتك.

أنتِ بتطرديني؟ عشان سوء تفاهم وكلمتين على الفيس بوك؟!

لا.. أنا مش بطردك عشان الصور.. أنا بطردك عشان أنت صغرت في نظري، والراجل لما يصغر في عين مراته، ما ينفعش يفضل تحت سقف واحد معاها.

حاول يمسك إيدي، بعدت إيدي

بمنتهى القرف وبصيتله بصة خلت حيلته تتهد.

قدامك 10 دقائق تلم بقية حاجتك وتطلع برة، وإلا هكلم الأمن بتاع العمارة يطلعوا ينزلوا الشنط بنفسهم.. وقريب أوي هيوصلك إعلان المحكمة.

خرج شريف من الشقة وهو بيتحسبن ويحلف إنه مظلوم، وېهدد مرة ويتوسل مية مرة. بس الباب لما اتقفل وراه، ما اتفتحش تاني.

بعد ساعتين بالضبط، كانت شيرين قاعدة في مكتب الأستاذ مراد، محامي العيلة.

حطت قدامه الموبايل، والشهود، والمستندات.

يا أستاذ مراد، أنا مش عايزة دوشة ولا فضايح على السقف.. أنا عايزة حقي وحق بنتي بالقانون وبأهدى طريقة ممكنة.

المحامي ابتسم وهو بيقلب في الصور والمستندات اللي شيرين كانت

مجهزاهة

أنتِ مرتبة كل حاجة

 

يا مدام شيرين.. بس نقطة القوة الحقيقية مش في صور الحفلة.

شيرين رفعت حاجبها

أومال في إيه؟

في الشراكة! الشركة اللي شريف كبرها، الشيكات وأوراق التأسيس الأولى فيها إيصالات تحويل باسمك وباسم والدك الله يرحمه. أنتِ ليكِ 40 من أصول الشركة دي رسمياً، وهو كان بيحاول يخفي الأوراق دي أو يماطل في تسجيلها.

ابتسمت شيرين بمرارة

يعني الهانم السكرتيرة كانت بتتمنظر بعقد ألماظ مدفوع من فلوسي أنا؟

بالظبط كده.. وإحنا دلوقتي هنرفع قضايا إثبات ملكية الأسهم، دعوى طلاق للضرر، ونفقة متعة وسكن لنور.

مرت ثلاث أسابيع..

شريف كان فاكر إن الموضوع شوية زعل وحرمة وهتروق، وهترجع لما تلاقي المصاريف ضغطت عليها.

بس المفاجأة كانت لما وصله استدعاء المحكمة، وتجميد الحسابات البنكية الخاصة بالشركة لحين الفصل في ملكية

الأسهم!

في يوم الأحد، شريف حاول يتصل بشيرين مية مرة.. ما ردتش.

بعت السكرتيرة ندى بنفسها تروح لها الشقة تحاول تلين الدماغ وتفهمها إن الموضوع كبر وإن الشركة بتقع!

جرس الباب رن. فتحت شيرين.. لقيت ندى واقفة بشياكتها المصنوعة، بس باين على وشها القلق والتوتر.

أهلاً.. مدام شيرين؟

شيرين وقفت على الباب، حاطة إيدها في وسطها وبصت لها من فوق لتحت هدوء قاټل

خير يا آنسة ندى؟

ندى اتوترت ودفعت كلامها بسرعة

يا مدام شيرين بصراحة أنا جيت عشان أوضحلك.. شريف بيه بيمر بظروف صعبة أوي، والشركة شغلتها متدمرة بسبب تجميد الحسابات، والحفلة والله كانت...

قطعتها شيرين بصوت ناعم زي الحرير

العقد الألماظ كان لايق عليكِ أوي يا ندى على فكرة.

ندى اتسمرت مكانها وحسّت بالكسوف يغمر وشها

أنا.. أنا والله...

بس للأسف

يا حبيبتي، العقد ده مدفوع ثمنه من قضايا النفقة اللي شريف هيدفعها دلوقتي. ويا ترى شريف قالك إن 40 من الشركة دي بتاعتي؟ يعني لو الشركة فلست، أنتِ أول واحدة هتترمي في الشارع من غير مرتب.

ندى بلعت ريقها وبصت للأرض، كبرياؤها المزيف انكسر في ثانية.

شيرين كملت بإبتسامة عريضة

نصيحة مني ليكي كواحدة أقدم منك في الكار.. اقلعي العقد وارجعيه للمحل قبل ما النيابة تحرزه، عشان القضايا اللي جاية ثقيلة أوي عليكِ وعلى الباشمهندس بتاعك.

وقفلت الباب في وشها بمنتهى الهدوء.

بعد ستة أشهر..

كانت شيرين واقفة قدام قاعة المحكمة.

الشمس كانت ساطعة، ونور بنتها كانت ماسكة في إيدها وفرحانة بلبسها الجديد.

خرج المحامي من القاعة وبابتسامة عريضة قال

الف مبروك يا مدام شيرين.. حكم الطلاق للضرر صدر، والتمكين من

الشقة بأمر النيابة، وجلسة تحديد حصتك في الشركة الأسبوع الجاي والخبراء أثبتوا حقك بالكامل.

شريف كان واقف على بعد خطوات.. شكله اتغير تماماً. ذبلان، بدلت الماركات راحت، وندى السكرتيرة طبعاً سابته أول ما الفلوس شطبت والحسابات اتجمدت، وراحت تدور على باشمهندس تاني!

قرب شريف خطوة ناحية شيرين، وصوته كان مليان انكسار

شيرين.. هان عليكِ كل اللي بيننا؟ ډمرتي كل حاجة

عشان نزوة؟

شيرين بصتله بنفس الهدوء اللي بدأت بيه القصة.. الهدوء اللي كان بيجننه.

عدلت شنطتها على كتفها وقالتله

أنا مدمرتش حاجة يا شريف.. أنت اللي بعت بيت كامل وعشرة سنين عشان شوية صور في حفلة ورقصة على مسرح. أنا بس قفلت الموبايل وقمت نمت.. وأنت اللي صحيت لقيت نفسك خسړت كل حاجة.

مسكت إيد بنتها نور، ومشت بثبات في طريقها.. من

غير ما تلتفت وراها ولا خطوة واحدة!


تعليقات

التنقل السريع
    close