عريس ماټ يوم فرحه
عريس ماټ يوم فرحه
أبنى عريس ماټ يوم فرحه وشقته كانت مقفوله بأيده قبل ما يخرج يروح للحلاق ويطلع يجيب مراته من الكوافير بعد ما خرج جات خالة مراته وأخت مراته طلبوا المفتاح يطلعوا أكل فى التلاجه وطلعوا الشقه وغابوا اوى لدرجه اننا قولنا بيعملوا ايه فوق ونزلوا وبعدها بساعتين جالى خبر ابنى ربنا ما يوريها لحد عربيه الزفه وقعت فى البحر ومراته يا حببتى طلعت من الكوافير عليه يومين بلياليهم طلبت تنام فى الشقه ولوحدها وكنا بنسيبها براحتها تالت يوم ابوها جع خدها وابنى تم الاربعين كلمتها قولتلها تعالى خدى حاجاتك وعزالك يبنتى قالتلى لأ انا هعيش فى الشقه قولتلها ازاى يبنتى هتقعدى لوحدك حرام عليكى نفسك ربنا يعوضك بأبن حلال وتفرحى زى البنات قالتلى لو كنت بنت ابنك يا
حاجه دخل عليا واحنا مكتوب كتابنا اڼصدمت هنا من الكلام بلغت والده واخواته طيب ازاى وايه يثبت انه اخويا اللى دخل بيها هى مكتوب كتابها ومدخلش بيها نعمل ايه وهل يجوز قعدتها فى الشقه فعلا قولولنا يا جماعه وانا لما تذكرت طلوع خالته واخت مراته الشقه واتاخروا قلبي رجف زى ما يكونوا عملوا حاجه والله اعلم ريحوا قلبي وانا مش هظلمها برده لانها كانت حبيبة ابنى حبيبي من يومها وأنا مش عارفة أنام وكل ما أحط راسي على المخدة أفتكر ابني وهو واقف قدامي قبل الفرح بساعات لابس بدلته وبيضحك ويقولي يا أمي ادعيلي وأفتكر المفتاح اللي كان ماسكه بإيده وكأنه كان عارف إن المفتاح ده هيبقى بعد مۏته أغلى من أي حاجة تانية في الدنيا أنا كنت فاكرة إن مصېبة ابني هي أكبر
مصېبة ممكن أشوفها لكن اللي اكتشفته بعد الأربعين خلاني أقول يا ريتني فضلت عايشة في الحزن وما فتحتش باب الحقيقة أصلا لأن الحقيقة ساعات بتكون أوجع من المۏت نفسه ابني كان اسمه محمود وكان عنده تلاتين سنة وكان وحيدي من الرجالة بعد ما ربنا رزقني ببنتين قبل ما ييجي هو الدنيا كانت ماشية معانا على قد الحال لكن محمود كان شاطر وبيحب الشغل من وهو صغير وكان دايمًا يقول لي أنا مش هسيبكم محتاجين حاجة وفي يوم من الأيام دخل عليا وقال لي يا أمي أنا عايز أتجوز قلت له يا ابني ربنا يفرح قلبي بيك وأشوفك عريس قال لي أنا لقيت البنت اللي نفسي فيها قلت له مين قال لي اسمها وأنا كنت أعرف أهلها معرفة سطحية وكانت بنت محترمة في نظر الناس وهادية ومؤدبة ومحمود كان
متعلق بيها من فترة طويلة أنا ما كانش عندي اعتراض بالعكس كنت فرحانة إنه اختار بنت من عيلة نعرفها وبعد الخطوبة بفترة بدأ يجهز شقته وكانت شقة صغيرة لكن جميلة وفرشها بكل حاجة على ذوقه وكان دايمًا يمنعنا ندخلها إلا لما يكون موجود مش عشان بخيل أو بيخبي حاجة لكن لأنه كان بيحب إن كل حاجة تبقى في مكانها وكان يقول الشقة دي يا أمي أنا تعبت فيها ومش عايز حد يبوظ ترتيبها وفي آخر أسبوع قبل الفرح لاحظت إن محمود اتغير وبقى ساكت كتير ولما أسأله في إيه يقول مفيش يا أمي وبعدين يبتسم ويغير الموضوع وفي ليلة قبل الفرح بيوم دخل عليا وأنا قاعدة بجهز حاجات العروسة وقال لي يا أمي لو سألتك على حاجة بعدين أو حصل أي حاجة ما تخافيش قلت له إيه الكلام الغريب ده
قال
لي مفيش أنا بس بتكلم قلت له لا يا ابني أنت مش طبيعي قال لي والله مفيش حاجة وبعدها باس راسي ومشي أنا وقتها ما أخدتش كلامه بجد لأن كل عريس بيبقى متوتر قبل فرحه لكن دلوقتي كل كلمة قالها بتتكرر في دماغي زي الړصاصة يوم الفرح صحينا بدري والبيت كان كله حركة وأنا كنت بين المطبخ والضيوف ومحمود كان فرحان لأول مرة من أيام ما شوفته بيضحك من قلبه دخل عليا وقال يا أمي هو أنا شكلي حلو قلت له أنت أحلى عريس في الدنيا قال لي أهم حاجة العروسة تقول كده ضحكت وقلت له ربنا يهنيك يا ابني خرج بعدها يروح للحلاق وقبل ما يخرج مسك المفتاح وبص لي وقال يا أمي محدش يطلع الشقة وأنا مش موجود قلت له حاضر يا ابني ليه قال لي بس كده خلي المفتاح
معايا وخرج وبعد أقل من ساعة جات خالة مراته ومعاها أختها وقالوا إنهم محتاجين يطلعوا ياخدوا أكل من التلاجة قلت لهم محمود قال محدش يطلع قالوا يا حاجة إحنا مش هنسرق ده أكل الفرح قلت لهم استنوا لما يرجع قالوا مش هنتأخر وأنا بصراحة ما حبيتش أكبر الموضوع لكن في الآخر المفتاح وصل لهم وطلعوا فوق ومن هنا بدأت أول حاجة غريبة في الحكاية اتأخروا عشر دقايق وبعدها عشرين وبعدها نص ساعة وأنا كل شوية أبص على السلم وأقول هما بيعملوا إيه فوق ولما نزلوا سألتهم ليه اتأخرتوا قالوا كنا بندور على حاجات في التلاجة وأنا صدقتهم لكن محمود لما رجع وعرف إنهم طلعوا اتضايق وقال لي أنا قلت محدش يطلع يا أمي قلت له خلاص يا ابني حصل خير قال لي
المهم المفتاح رجع؟ قلت له آه قال لي طيب خليه معايا ومن غير ما أفهم ليه حط المفتاح في جيبه بعدها خرج عشان يروح يجيب العروسة من الكوافير وأنا كنت مستنية أسمع صوت الزفة وأشوفه داخل بعروسته لكن قبل ما يوصل للكوافير حصل الحاډث العربية اللي كان راكبها اتعرضت لحاډث والعربية وقعت في البحر الخبر وصلنا كأنه صاعقة وأنا مش فاكرة إزاي وصلت للمستشفى ولا إزاي الناس كانت بتشدني عشان ما أقعش محمود ماټ قبل ما أشوفه عريس مراته كانت لسه في الكوافير بتجهز ولما الخبر وصل لها حصلت حالة اڼهيار وبعد ما ډفناه بدأت أيام طويلة من الصمت والحزن لكن الحاجة اللي حيرتنا إنها بعد ما رجعت من الكوافير أصرت إنها تروح شقة محمود وتقعد فيها لوحدها
قالت إن دي آخر مكان كان هيجمعها بجوزها وأنا بصراحة وافقت لأن قلبي كان مكسور عليها وكنت شايفة إنها أرملة في عز شبابها ولازم نرحمها بعد يومين وتلاتة كانت بتقفل على نفسها الشقة وتقول مش عايزة حد يدخل وأنا كنت أقول للناس سيبوها براحتها دي موجوعة زيينا لكن بعد ما أبوها جه وخدها وبعد الأربعين اتصلت بيها وقلت لها يا بنتي تعالي خدي حاجتك قالت لي أنا مش هاخد حاجتي أنا هعيش في الشقة قلت لها إزاي قالت لي أنا مراته قلت لها يا بنتي إحنا مش بنطردك لكن الشقة دي باسم محمود وأهله أولى بيها قالت لي أنا مش غريبة دي شقتي قلت لها على أي أساس قالت لي محمود دخل عليا قلت لها إزاي قالت وإحنا مكتوب كتابنا قلت لها يا بنتي أنا مش بسألك
عشان
أضايقك أنا بس مستغربة لأن ابني طول الوقت كان بيقول إن الفرح هو اللي هيبدأ فيه حياتكم قالت لي يمكن ما كانش بيقولك كل حاجة وأنا سكت لكن بعد ما قفلت معاها حسيت إن فيه حاجة مش راكبة حكيت لوالد محمود ولإخوته فقال أخوه الكبير لازم نفهم إيه اللي حصل من غير ما نظلمها وقالت أخت محمود يمكن يكون صحيح وأنا قلت يمكن لكن السؤال كان مين يثبت ومين ينفي وإحنا ما كانش عندنا دليل لا على كلامها ولا على العكس وفي نفس الليلة وأنا بقلب في حاجات محمود القديمة لقيت ظرف صغير في درج مكتبه مكتوب عليه بخط إيده لأمي بس ما تفتحيهوش غير لو حصل لي حاجة إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف ولقيت ورقة مكتوب فيها يا أمي لو وصلتي للورقة دي يبقى
أنا مش موجود وعايزك تسمعيني كويس أنا مش عايزك تظلمي حد ومش عايزك تصدقي حد من غير دليل بس في حاجة حصلت قبل الفرح وأنا مش قادر أفسرها لو حصل لي حاجة اسألي عن المفتاح وعن اليوم اللي طلعت فيه خالة العروسة وأختها الشقة وأنا قريت الجملة أكتر من مرة وبعدين لقيت في آخر الورقة جملة تانية أخطر لو حد قال لك إني دخلت بمراتي قبل الفرح ما تصدقيش الكلام ولا ترفضي الكلام إلا لما تعرفي الحقيقة ولما قرأت الجملة دي حسيت إن الأرض بتلف بيا لأن محمود كان عارف إن حد ممكن يقول كده إزاي عرف ومين اللي كان بيضغط عليه قبل الفرح وبعدها اكتشفنا إن فيه تسجيلات كاميرات في الشارع ممكن تكون صورت حاجة من يوم الفرح فراح أخوه يجيب التسجيلات
لكن صاحب الكاميرات قال له إن التسجيلات اختفت لأن الجهاز حصل فيه عطل وهنا الشك زاد لكننا ما كانش عندنا دليل على أي حد فقررنا نروح الشقة ونسأل مرات محمود بهدوء لما دخلنا لقيناها قاعدة لوحدها ووشها متغير وأول ما شافت الورقة في إيدي قالت أنتوا لقيتوا إيه قلت لها محمود كان كاتب حاجة قبل ما ېموت قالت لي هو كان عارف إنه ھيموت قلت لها محدش عارف الغيب يا بنتي لكن واضح إنه كان خاېف من حاجة قالت لي أنا مش عارفة حاجة قلت لها طيب ليه قلتي إنه دخل عليكي قبل الفرح قالت سكتت فترة طويلة وبعدين قالت لأن ده اللي حصل قلت لها إمتى قالت قبل الفرح بيومين قلت لها ومحدش يعرف قالت أنا وهو بس قلت لها طيب ليه محمود ما قالش لنا قال
يمكن ما حبش يقول لكم قلت لها طيب فين الدليل قالت مفيش دليل لكن أنا مراته وإحنا مكتوب كتابنا قلت لها يا بنتي إحنا مش بنقول إنك كدابة لكن الشقة مش هتفضل مفتوحة للجدل من غير ما نفهم قالت لي أنا مش هخرج منها مهما حصل وفجأة قالت جملة خلتنا كلنا نبص لبعض قالت أنا عارفة مين اللي دخل الشقة يوم الفرح غيري قلت لها مين قالت خالتي وأختي لكنهم ما كانوش لوحدهم أنا قلت لها مين كان معاهم قالت مش هقدر أقول إلا لما تتأكدوا من حاجة موجودة في الشقة قلت لها إيه الحاجة قالت افتحوا الدرج اللي تحت السرير هتلاقوا ظرف أسود أخدناه بالفعل وفتحناه لقينا صور وأوراق وإيصالات ورسائل بين محمود وشخص مجهول والأخطر إن فيه صورة من كاميرا مراقبة
لحد واقف قدام شقة محمود ليلة قبل الفرح بس الصورة كانت مش واضحة وملامحه متغطية وفي ظهر الصورة مكتوب بخط محمود أنا عارفه لكن مش عايز أصدق وفي ظرف تاني كان فيه رقم تليفون اتصلنا بيه فرد رجل صوته هادي وقال أنا كنت مستني مكالمتكم من يوم ۏفاة محمود قلت له أنت مين قال أنا الشخص الوحيد اللي محمود طلب منه لو حصل له حاجة يوصل الحقيقة لأمه قلت له إيه الحقيقة قال محمود كان شاكك إن حد من أهل العروسة بيخدعوه في موضوع كبير قلت له موضوع إيه قال ما أقدرش أقول في التليفون لازم نتقابل وبالفعل اتقابلنا وكان الرجل اسمه سامح وكان زميل محمود في الشغل قال لي محمود قبل الفرح بأسبوع اكتشف إن فيه مبلغ كبير اتسحب من حسابه من غير علمه وإن حد استخدم صورة
بطاقته وتوقيعه في ورق ما يعرفش عنه حاجة قلت له مين عمل كده قال محمود كان شاكك في شخص قريب منه جدًا لكنه ما كانش متأكد قلت له وهل له علاقة بمراته قال ما أعرفش لكن محمود قال لي حاجة واحدة لو مت فجأة ما تثقش في أي ورقة تظهر بعد مۏتي لأن فيه حد ممكن يحاول يغير الحقيقة وقتها رجعت البيت وأنا دماغي مشغولة وبدأنا نفتش في كل حاجة تخص محمود وبعد يومين لقينا في موبايله رسالة محذوفة جزئيًا من رقم مجهول بتقول له لو ما سكتش هتخسر كل حاجة وفي رسالة تانية بعدها بساعات بتقول له ما تروحش بالعربية لوحدك يوم الفرح لأنهم عايزينك بعيد عن الناس إحنا اتجمدنا مكاننا لأن حاډث العربية ما كانش مجرد حاډث عادي بالضرورة لكننا رفضنا نتهم أي حد من غير دليل ذهبنا
للشرطة وحكينا كل اللي عندنا وتم فتح تحقيق جديد في ظروف الحاډث وتم فحص السيارة وظهرت مفاجأة وهي إن جزء من نظام الفرامل كان متضرر قبل وقوع السيارة في البحر لكن الخبراء ما قدرواش يجزموا هل الضرر نتيجة الحاډث ولا قبله وفي نفس الوقت ظهرت نتيجة تحليل جديدة أكدت إن محمود كان واعي وقت وقوع الحاډث وإنه حاول يسيطر على العربية قبل سقوطها وبعدها بدأت الشرطة تسأل عن كل شخص كان قريب منه في يوم الفرح وسألوا خالة العروسة وأختها عن سبب صعودهما الشقة فأكدتا نفس الكلام إنهما كانتا تبحثان عن أكل لكن المحقق سألهما ليه استغرقتما كل الوقت ده فسكتت الخالة وبعد ضغط قالت إنهما كانتا تبحثان عن ظرف خاص بالعروسة قلنا أي ظرف قالت إن العروسة طلبت منهما تبحثا
عن أوراق تخصها هنا بدأت الصورة تتغير لأن العروسة نفسها أنكرت إنها طلبت أي حاجة منهم ثم واجهناها فقالت إنها خاڤت تقول الحقيقة لأن أبوها كان مانعها من الكلام وبعدها قالت الحقيقة اللي ما كناش متوقعينها قالت إن خالتها وأختها دخلوا الشقة يوم الفرح قبل وصول محمود لأنهم كانوا بيدوروا على عقد قديم يخص والدها وأنهم كانوا خايفين إن محمود يكون أخده قلت لها وإيه علاقة محمود بالموضوع قالت لأن محمود اكتشف إن أبويا عليه ديون كبيرة وإن فيه ناس بتطالبه بفلوس وهددوه قلت لها وهل أبوكي كان عايز جوازك من محمود عشان الفلوس قالت ما ردتش وساعتها بدأنا نفهم إن الجواز نفسه كان فيه أسرار لكن لسه ما عرفناش هل مرات محمود متورطة ولا كانت ضحېة هي كمان وفي
ليلة من الليالي اتصلت بيا وقالت يا حاجة أنا لازم أحكيلك حاجة قبل ما يحصل لي حاجة قلت لها قولي قالت محمود ما دخلش عليا قبل الفرح قلت لها يعني كلامك الأول كان إيه قالت كنت خاېفة قلت لها من مين قالت من أبويا قلت لها ليه قالت لأنه كان بيهددني إنه لو ما قلتش إن محمود دخل بيا هيضيع حقنا في الشقة وفلوس محمود قلت لها وإنتي صدقتيه قالت كنت صغيرة وخاېفة ومش عارفة أعمل إيه قلت لها طيب ليه عايزة تعيشي في الشقة قالت لأن أبويا كان عايز ياخدها قلت لها ليه قالت عشان يسدد بيها جزء من ديونه وهنا أنا لأول مرة صدقتها لكن في نفس الوقت سألتها عن خالتها وأختها قالت هما كانوا عارفين كل حاجة لكن ما كانوش يعرفوا إن محمود كتب عنهم في الورقة وسألتها عن يوم الفرح
قالت لي خالتي دخلت الشقة عشان تاخد ظرف كان محمود مخبيه قالت إيه الظرف قالت عقد بيع قديم وإيصالات تثبت إن أبويا ڼصب على محمود في صفقة قبل الجواز قلت لها وإنتي كنتي عارفة قالت عرفت بعد مۏت محمود ولما سمعت إن خالتي وأختي دخلوا الشقة عرفت إنهم كانوا بيدوروا على الورق وفي نفس اللحظة دخل والد محمود علينا وقال لنا فيه حاجة لازم تشوفوها لقى ملف في مكتب محمود فيه نسخة من العقد وإثباتات التحويلات البنكية والأخطر تسجيل صوتي لمكالمة بين محمود ووالد العروسة في التسجيل كان محمود بيقول له أنا مش هفضحك بس رجع الفلوس وخلينا نقفل الموضوع والرجل بيرد عليه لو فضحتني مش هتشوف يوم فرحك وهنا وقف التسجيل وإحنا سمعناه أكتر من مرة وقررنا نسلمه للشرطة وبعدها
بأيام تم استدعاء والد العروسة وخالتها وأختها للتحقيق وفي البداية أنكروا كل حاجة لكن التحقيق كشف إن فيه شخص تاني كان موجود في يوم الحاډث وهو السائق الاحتياطي اللي كان المفروض يقود عربية الزفة قبل ما محمود يغير الخطة في آخر لحظة والسائق اختفى بعد الحاډث بأيام ولما الشرطة وصلت له قال إنه هرب لأنه خاف لكنه اعترف إن واحد من أقارب العروسة طلب منه يتأكد إن العربية اللي هيركبها محمود تخرج في طريق معين وقال إنه ما كانش يعرف ليه وبعد فحص هاتفه ظهرت مكالمات بينه وبين شخص من عيلة العروسة لكن ما كانش كفاية لإثبات إنه شارك في الحاډث ثم جاءت المفاجأة الأكبر عندما تم العثور على تسجيل كاميرا من محل بعيد عن مكان الحاډث يظهر سيارة تقف بجوار عربية محمود
قبل الحاډث بوقت قليل وينزل منها شخص ويقترب من السيارة وبعدها يمشي التسجيل ما كانش واضح للوجه لكن رقم السيارة ظهر جزئيًا وتم تتبعه لحد شخص قريب من والد العروسة وبعد أيام تم القبض على الرجل واعترف إنه كان مكلفًا بتخويف محمود فقط وليس قټله وقال إنه حاول تعطيل السيارة لكنه قال إنه ما كانش متوقع إن العربية تقع في البحر وقال إنه تلقى تعليمات من والد العروسة لأنه كان خاېف من انكشاف ديونه وعملياته المالية لكن والد العروسة أنكر وقال إن الرجل بيحاول ينقذ نفسه وبعد التحقيقات ظهرت أدلة مالية ومراسلات جعلت القضية أكبر مما كنا نتخيل وفي وسط كل ده كانت مرات محمود واقفة بيننا وبين أهلها ومش عارفة تختار مين تصدق وفي يوم قالت لي يا حاجة أنا عايزة
أقولك آخر حاجة قالتها لي قبل الفرح قلت لها قولي قالت محمود كان سألني هل أبوكي طلب منك تقولي إننا دخلنا قبل الفرح قلت لها وإنتي قلتي له إيه قالت قلت له لا قال لي لو طلب منك كده ما توافقيش لأن الموضوع مش بسيط قلت لها وبعدها قالت إيه قالت قال لي أنا لو حصل لي حاجة خليكي مع أمي ومتخليش حد ياخد الشقة لأن فيها دليل على حاجات تخص أبوكي وقتها فهمنا ليه محمود كان مصمم على المفتاح وليه كان خاېف إن حد يدخل الشقة وفي النهاية اتضح إن الورق اللي كانوا بيدوروا عليه هو اللي كان ممكن يثبت إن والد العروسة استولى على أموال
محمود قبل الزواج وإن محمود كان ناوي يواجهه بعد الفرح لكن القدر سبق الجميع ومع استمرار التحقيقات تم إثبات إن الحاډث لم يكن مجرد قضاء وقدر وأن هناك محاولة لتعطيل السيارة أدت إلى فقدان السيطرة عليها لكن تحديد المسؤول المباشر استغرق وقتًا طويلًا وفي النهاية صدر الحكم على المتورطين حسب ما ثبت أمام المحكمة أما مرات محمود فخرجت من كل القضية من غير ما يثبت عليها إنها شاركت في أي شيء بل اتضح إنها كانت مھددة من والدها وإنها في البداية كذبت خوفًا على نفسها وعلى حقها وبعد انتهاء القضية رجعت لي وقالت لي يا حاجة أنا
مش عايزة الشقة قلت لها ليه قالت لأنها بقت بالنسبة لي مكان مۏت محمود مش مكان حياتنا قلت لها طيب هتعملي إيه قالت هاخد حاجتي وأمشي قلت لها وهتتنازلي عن حقك قالت محمود كان بيحبني ولو كان عايزني أعيش في الشقة كان كتب لي حق واضح لكن أنا مش عايزة أعيش على حاجة هو ما اختارش يديهالي وبعدها بأيام جاءتني ومعها مفتاح الشقة وحطته في إيدي وقالت ده مفتاح ابنك وأنا أول مرة أمسكه بعد مۏته قلت لها أنا كنت فاكرة إن المفتاح هو سر المصېبة قالت لي يمكن كان مفتاح الحقيقة كمان وبعدها مشيت وأنا وقفت قدام باب شقة ابني لوحدي وفضلت
أبص للمفتاح وأفتكر اليوم اللي قال لي فيه محدش يطلع وأنا مش موجود وبعد كل اللي حصل فهمت إن ابني كان حاسس إن فيه حاجة غلط لكنه ما كانش عارف إن الوقت مش هيسمح له يكشفها بنفسه دخلت الشقة لأول مرة بعد ۏفاته ومشيت بين حاجاته ولمست بدلته اللي كان لابسها ليلة الفرح وعيطت وقلت له سامحني يا ابني لو كنت عرفت إنك خاېف كنت سألتك أكتر سامحني لو كنت سمحت لحد يطلع الشقة وأنا مش عارفة سامحني لو صدقت الناس قبل ما أصدق إحساسي لكن الحقيقة في النهاية ظهرت ولم يعد هناك ما نخفيه عن بعضنا أما أكثر شيء وجعني فكان آخر ورقة
وجدناها داخل الدرج بعد انتهاء القضية كانت مكتوبة بخط محمود قبل الفرح بيوم وكان فيها يا أمي أنا عارف إنك هتزعلي مني لو عرفت إني كنت خاېف لكني عايزك تعرفي إن أهم حاجة عندي إنك ما تظلميش حد بعدي لو أنا مت لا تصدقي أول حكاية تسمعيها ولا ټلعني حد من غير دليل ولو مراتى كانت بريئة حافظي عليها ولو كانت غلطانة سيبي الحكم للحق والقانون وأنا قريتها وأنا بعيط وقلت يا ابني أنت حتى بعد ما مشيت كنت بتعلمني يعني إيه أكون أمك وبعد شهور زارتني مرات محمود
مرة أخيرة وقالت لي أنا هتجوز بعد فترة لما ربنا يكتب لي لكن قبل ما أتجوز لازم أقولك حاجة قلت لها إيه قالت أنا عمري ما هنسى محمود وعمري ما هنسى إنك صدقتيني في الآخر رغم
كل الشكوك قلت لها يا بنتي إحنا اتوجعنا كلنا قالت لي عارفة وقالت لي أنا كنت خاېفة من الشقة لأنها كانت آخر حاجة تربطني بيه لكن دلوقتي فهمت إن محمود مش موجود في الشقة محمود موجود في كل حاجة سابها فينا وبعدها خرجت وأنا فضلت واقفة على الباب ولأول مرة من يوم ۏفاته حسيت إن قلبي بدأ يهدى شوية لأن ابني ماټ يوم فرحه فعلًا لكن الحقيقة اللي سابها وراه أنقذت ناس من ظلم كبير وكشفت ناس كانوا فاكرين إن مۏت شاب في زحمة الفرح ممكن يدفن أسرارهم معاه وأنا اتعلمت إن الشك ممكن يوجع زي الحقيقة لكن الظلم أوجع وإن الإنسان لازم يسأل ويدور قبل ما يحكم وفي النهاية الشقة فضلت مقفولة فترة طويلة وبعدها اتباعت واتقسم حقها بالطرق القانونية
وكل واحد أخذ حقه ومرات ابني بدأت حياتها من جديد وأنا كمان بدأت أتعلم أعيش من غير ابني لكن كل سنة في يوم فرحه كنت بطلع صورته وأحطها قدامي وأقول له ربنا يرحمك يا محمود كنت فاكر إنك داخل يوم جديد وسبتني في أصعب يوم لكن ربنا كشف الحقيقة وخلاني أعرف إن آخر طلب طلبته مني كان أهم من كل اللي حصل لأنك قلت لي ما تظلميش حد وأنا فعلًا ما ظلمتش حد ولا حتى مراتك اللي شكيت فيها في البداية وكل ما حد يسألني عن الحكاية أقول له ابني ماټ يوم فرحه لكن مۏته ما كانش نهاية الحكاية كانت بداية الحقيقة وكل حاجة بدأت بمفتاح صغير قال لي قبل ما يخرج خلي المفتاح معايا ولو كنت أعرف وقتها إن المفتاح ده هيكون أول خيط في كشف الحقيقة كنت مسكته
بإيدي وما كنتش سلمته لحد أبدًا لكن يمكن ربنا كتب إن الحقيقة تظهر بالطريقة دي عشان نتعلم كلنا إن اللي بيتخبى في البيوت مش دايمًا يفضل مستخبي وإن الإنسان مهما حاول يقفل باب الحقيقة بمفتاح في يوم من الأيام ربنا بيبعت المفتاح للي يستحق يفتحه وآخر حاجة فضلت في قلبي من كل الحكاية إن محمود ما رجعش لنا يوم فرحه لكن سيرته رجعت لنا في كل لحظة عدل وفي كل حق رجع لصاحبه وفي كل ظلم اتكشف وفي كل مرة وقفت فيها قدام صورته وقلت له سامحني يا ابني كنت فاكرة إني بحميك وأنا بحاول أحمي الناس من الظلم لكنك أنت اللي علمتني إن أعظم حاجة ممكن الأم تعملها بعد مۏت ابنها إنها تحافظ على الحق حتى لو الحقيقة كانت بتوجعها أكتر من أي حاجة تانية.


تعليقات
إرسال تعليق