اخو جوزي مستقصدنا
اخو جوزى
اخو جوزي مستقصدنا و دايما واقفلي علي الوحدة احنا عايشين في بيت عيلة و بيت العيلة دا للاسف صغير و بحمام واحد اخو جوزي كل ما يجي يدخل الحمام ان لقي حد من عيالي بيخرجوا ويزعق فيه و يدخل هو واحيانا كمان بيخرجهم عشان يدخل حد من اولادوا جوزي مسافر وانا قاعدة انا و اولادي وانا لا حول لي و لا قوة دايما كان يدور علي الحاجات اللي تضايقنا و بيعملها لمبة الصالة اللي كانت بتبقي منورة البيت كله كان بيطفيها و مش بيخلي حد ينورها واولادي الصغيرين كانوا بيخافوا يدخلوا الحمام من الضلمة و كانوا احيانا بيعملوها علي نفسهم زهقت من العيشة دي و كنت كاتمة في نفسي و مش عايزة اقول لجوزي عشان معملش مشاكل بين الاخوات بس هو كان وحش عم عيالي كان انسان وحش ويا ريته كفى شره لحد كده، لا ده كان تحسه قاصد يطفشنا من البيت ومستنيلي الغلطة!
لما لقاني ساكتة وبستحمل عشان المشاكل، زاد فيها أكتر. بقينا عايشين في رعب، أول ما نسمع صوت خطواته نازل على السلم، ألاقيني أوتوماتيك بلم عيالي وندخل أوضتنا ونقفل علينا الباب. بقيت أقول للعيال اللي عايز يدخل الحمام يدخل بسرعة قبل ما عمكم ينزل!.. تخيلي تبقي عايشة في بيت عيلة ومش عارفة تاخدي
نفسك ولا تصبي كوباية شاي في أمان؟
حتى المطبخ ما سلمش منه. ندخل نعمل أكل، يجي يفتح الثلاجة ويخبط الأبواب بصوت يعرّف البيت كله إنه متضايق، ويتلكك على أصغر حاجة المعين دي واخدة المساحة ليه؟.. هو البيت ده مفيش فيه نظام؟.. مع إن المطبخ كان نضيف وزي الفل، بس هو كان عايز يوصلني لمرحلة إني أصرخ وأخرج عن شعوري.
واللي كان يوجع قلبي بجد، عيالي.. الصغار دول ذنبهم إيه؟ بقوا بيبصوله بخوف، ولما يشوفوه يبعدوا عن طريقه كأنهم شايفين غريب. وأنا قلبي بيتقطع من جوايا، مش عارفة أحميهم ولا عارفة أخد حقهم، وفي نفس الوقت خايفة أكلم جوزي في الغربة؛ أصل جوزي شقيان وتعبان عشان يوفرلنا لقمة العيش، لو حكيتله هيتجنن والغل هيحرق قلبه وهو بعيد، ومش هيعرف يعمل حاجة غير إنه يتخانق مع أخوه بالتليفون، والتاتشات دي كانت هتولع البيت أكتر وأنا اللي في وش المدفع!
ففضلت بلع السكينة بدمها، وبدعي ربنا كل ليلة يا رب فرجها من عندك واكفينا شره.
حد ما جيه اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه.. يوم جمعة، والبيت كله زي العادة مليان حركة، وأنا كنت حريصة أوي إن محدش من العيال يضايقه. فجأة، سمعت صوت دبة جامدة في الصالة، وبعدها صريخ طالع من الحمام.
. صوت ابني الصغير بيصرخ بانهيار!
جريت زي المبتلية أسرع ما عندي عشان أشوف فيه إيه، ولقيت الباب مقفول من جوة، وأخو جوزي واقف برة الصالة وشكله مش طبيعي، وعياله ملمومين، وابني المحبوس جوة بيصرخ وبيخبط على الباب بكل قوته وبيقول يا بابا.. يا ماما لحقوني!..
وقبل ما ألحق أمد إيدي على أوكرة الباب وأفهم إيه اللي حصل، أخو جوزي وقف في وشي، حط إيده على صدري يمنعني وقالي بنبرة تخوف وعينيه مفنجرة إياكي تفتحي الباب ده.. ابنك شاف حاجة مكنش ينفع يشوفها!
جمدت في مكاني، الدم جمد في عروقي وصوت ضربات قلبي كان مسموع في الصالة كلها. ابني جوة بيصرخ بحرقة وبيخبط على الباب بكل قوته يا ماما افتحيلي! افتحيلي يا ماما أنا خايف!.. وأنا واقفة قدام عم عيالي اللي سادد عليا السكة بجسمه وعينيه فيها نظرة شر وتوتر عمري ما شفتهم فيه قبل كده!
قلتله وأنا بصوت برعش من الخوف والغضب وسع كده! إنت تجننت؟ عاير تقفل على العيل جوة؟ وسع خليني أطلع ابني!
ربط إيديه قدام صدره وقالي بصوت واطي بس يرعب قلتلك مش هيطلع دلوقتي! العيل ده لسان أهله زفر، ولو طلع هيروح يلغي باللي شافه.. خليه يتأدب جوة لحد ما أعرف هأتصرف معاه إزاي!
في اللحظة دي، مابقتش
شايفة قدامي.. الأم لما تحس إن عيل من عيالها في خطر بتتحول لأسد. زقيته بكل قوتي ومعرفش القوة دي جتلي منين وزقت الباب واقتحمت الحمام.
لقيت ابني مرمي في أرضية الحمام، ماسك في زاوية الحيطة وميت من الرعب وجسمه كله بيتفض. ، وحطيت رأسه في صدري وأنا بحاول أهديه خلاص يا حبيبي، أنا جنبك.. محدش يقدر يلمسك.
طب هو ابني شاف إيه؟
وأنا بقومه، لمحت بقعة صفرا وطين على حرف شباك الحمام الصغير اللي بيطل على المنور.. الشباك ده عالي ومحدش بيوصله، بس كان مفتوح على آخره. وبصيت في الأرض، لقيت كيس بلاستيك أسود متقفل ببلستر ومحطوط ورا السخان، باين منه طرف حاجة بتلمع!
ابني وهو بيعيط وبيقصب، شاور بإيده الصغيرة على الكيس وقالي بصوت مقطوع يا ماما.. عمو كان بيخبي البتاع ده فوق الشباك، ولما دخلت عليه فجأة مسكني من هدومي وزقني جامد وكان عايز يضربني!
لفيت وشي لقيت أخو جوزي واقف على باب الحمام، وشّه بقى أصفر زي الليمونة، والعرق نازل من جبهته بغزارة. النبرة الفرعونية اللي كان بيكلمني بيها اختفت تماماً، وبقى يبصلي بقلة حيلة وترجي!
قالي وهو بيقرب خطوة وصوته بيلجلج استهدي بالله يا أم فلان.. الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.
. الكيس
ده أمانة مع واحد صاحبي ومحطوط هنا مؤقتاً.. حطي نفسك مكاني، لو الكلام ده وصل لأخوكي جوزي أو حد في الشارع، بيتنا هيتخرب ونروح كلنا في داهية!
في اللحظة دي، كل السنين اللي ظلمنا فيها، وكل القهر والذل اللي دوقهولي أنا وعيالي، كأنه اتجمع قدام عيني.. وعرفت السر اللي كان يخليه دايما مستقصدنا وواقف على الوحدة، ومبينزلش حد الحمام، ويطفي نور الصالة عشان يفضيلهم الجو!
بصيتله بثبات وقوة عمري ما حسيتها في حياتي، وقلتله بصوت هز البيت البيت ده مش هيتخرب غير بعمايلك السودا.. وإنت فاكرني هسكتلك تاني؟
ومسكت التليفون من جيبي.. وأول حاجة عملتها، ضربت رقم جوزي في الغربة!
أول ما مسكت التليفون وسبابتي لمست زرار الاتصال بجوزي، غل الدنيا كله اتجمع في وش أخو جوزي.. ملامحه اتغيرت في ثانية، ومن الشحوب والرجفة اللي كانت فيه، وشه احمر وعينيه جابت دم!
وفجأة، من غير ما أعمل حسابه، هجم عليا زي الضبع المفترس، شد التليفون من إيدي بقوة بغشومية كادت تخلع كتفي، وربخ بيه في الأرض بأعلى ما عنده! التليفون اترمى على البلاط واتفرفك ميت حتة، والشاشة اتدشتت والبطارية طارت في ناحية!
ابني صرخ وحضن رجلي بانهيار، وأنا أخدت خطوة ورا من الصدمة، بس هو مأدانيش فرصة أتنفس.
. قرب مني ولزق وشه في وشي، ورفع صباعه في عيني وهو بيزعق بصوت زي الرعد زلزل جدران البيت كله
إنتي اتجننتي يابت إنتي؟! فاكرة نفسك مين عشان تهدديني في بيتي؟! قسمًا بعزة جلال الله، إنتي لو لسانك ده نطق بحرف واحد، أو فكرتي بس تتنفسي، لأكون دافنك مكانك هنا ومحدش هيعرفلك طريق! أنا محدش يقف قصادي، ولا إنتي ولا أخوكي اللي فاكراه هينفعك من الغربة!
شر الدنيا كله طلع في اللحظة دي.. النظرة اللي كانت في عينيه مكنتش مجرد قهر أو غلاسة زي زمان، ده كان شر صافي، شر بني آدم حاسس إن حبل الإعدام لافف حوالين رقبته ومستعد يعمل أي حاجة عشان ينقذ نفسه!
عياله ومراته أجمعت على الصوت، بس بدل ما يهدوه، وقفوا يبصولنا بشماتة وخوف منه في نفس الوقت. زقني برة الحمام بجلف وهز أكتفي قالي من النهاردة، مفيش حركة في البيت ده! إنتي وعيالك غوركوا على أوضتكوا، وماشوفش وش حد فيكوا طالع منها غير بإذني! الحمام برقم وساعة، والمطبخ تعدي عليه زي الحرامية تاخدي اللقمة وتغوري جوة.. ولو حسيت بس إن حد فيكوا بيبص من خرم الباب، هيدفع التمن من أكل عيشه وراحته!
أخدت عيالي ودخلنا الأوضة، ورزعت الباب ورايا وحطيت وراه الكرسي الخشب الصغير وأنا بجيب نفسي بالعافية.. عيالي كانوا بيبكوا
بصوت مكتوم، وأنا حاضناهم وجسمي كله بيتفض من الرعب.
بقينا محبوسين في أوضتنا زي المعتقلين، بنسمع صوت خطواته برة وهو طالع ونازل، وصوت زعيقه وطرقته على الأبواب عشان يرهبنا. الأكل بقيت أعمله بالسرعة، والعيال بقى يدخلوا الحمام بالحساب وبإذن منه شخصياً، ولو حد فيهم تأخر ثانية يخبط على الباب برجله ويشتم!
بقينا عايشين في سجن، مقطوعين عن العالم بعد ما كسر التليفون.. لا عارفة أوصل لجوزي وأنجد بيه، ولا عارفة أخرج من باب الشقة من غير ما يشوفني. الشر زاد ضعف الأول ميت مرة، والبيت كله بقى عبارة عن قنبلة موقوتة بتكتك.. وأنا قاعدة في الضلمة مع عيالي، خايفة من اللحظة اللي هيقرر فيها يدخل علينا الأوضة يكمل شره!
وفضلنا على الحال ده أيام.. حبسة، وخوف، وذل ما يعلم بيه إلا ربنا. لحد ما جه اليوم اللي طاقة الفرج انفتحت فيه من وسع.
في يوم العصر، سمعت خبط على باب الشقة، وبعدها صوت حنين رد فيا الروح.. صوت أخويا الكبير وأمي! قلبي دق بلهفة وشوق، وبغريزة الأم بصيت لعيالي وقلتلهوم بصوت واطي اسكتوا خالص ومحدش يتكلم.
خرجت من الأوضة بخطوات ترتعد، ولقيت أخو جوزي سبقتي وفتح الباب، وواقف سادد السكة ببرود، بيسلم عليهم بنفاق وبيرحب بيه بصوت متصنع. أول ما أمي
وأخويا شافوني، وشهم اتغير.. أنا كان باين عليا التعب، الهالات السودة تحت عيني، وخوفي اللي مش قادرة أداريه، وعيالي مسكوا في ذيلي كأنهم مستنجدين بيه.
دخلوا قعدوا في الصالة، وأخو جوزي طبعاً ما سابناش ثانية! قعد مع الأهل وواقف زي اللقمة في الزور، عينيه عليا وعلى عيالي، بيراقب كل حركة وكل همسة عشان يضمن إني مش هأنطق ولا بكلمة.
أمي بصتلي بحنان وقالتلي مالك يا بنتي؟ وشك أصفر وعيالك خايفين ليه كده؟ هو في حاجة مكسورة في الشقة ولا إيه؟
جيت أرد، لقيت أخو جوزي اتدخل بسرعة وبابتسامة صفرا أبداً يا حاجة، ده تلقايها بس متضايقة عشان التليفون وقع اتكسر منها ومشاريع الغربة واكلاها.. البيت بخير ومفيش حاجة!
أخويا الكبير وكان راجل نابه ويفهمها وهي طايرة لاحظ توتري، ولاحظ إن عيني بتروح وتيجي على أخو جوزي بخوف. بصلها بتمعن، وبعدين بص لأخو جوزي وقال بنبرة حازمة طب الحمد لله.. على العموم احنا جايين نياخد أختنا وعيالها يقضوا معانا أسبوعين تغيير جو لحد ما تروق كده.
أخو جوزي اتغير وشّه في ثانية، وحس إن الصيدة بتهرب منه، فقال بسرعة وتحجج لا لا يا أستاذ، ما ينفعش! أخويا مسافر ومأمني عليهم، وقال مفيش خروج من البيت إلا بعلمه، ولو عرف إنهم سابوا البيت هيزعل
مني جداً وممكن
تعمل مشكلة بيني وبينه!
أخويا الكبير وقف وقال بثقة وقوة أخوك مسافر وأنا أخوها السند، والبيت بيت أباها ومحدش يمنعها تزور أهلها! وبعدين مالك قلقان كده ليه؟ هي رايحة بيت العيلة التاني مش رايحة بيت غريب!
أخويا كان حاسس إن في حاجة مش مظبوطة، وأخو جوزي ابتدى يتوتر وزاد في العناد وتعلى صوته قلتلك مش هيمشوا! أنا الراجل المسئول هنا في غياب أخويا، كلمة أخيرة!
هنا المشادة ولعت.. أخويا الكبير قرب منه وشخط فيه بصوت هز المكان اتلم يا جدع إنت ولازم تعرف حدودك! إنت هتعمل فيها راجل على اختنا في غياب جوزها ولا إيه؟! أختنا ماشية معانا ورجلها فوق رقبة أي حد، وتعلى صوتك تاني هتشوف وش مش هيعجبك!
الجو اتكهرب، وأخو جوزي لما لقى أخويا واقفله كالأسد وأمي بتلم العيال وبتاخدهم في حضنها، بلع لسانه وخاف المشكلة تكبر وتوصل للشارع والناس تتجمع والستر ينكشف! سابنا ودخل أوضته ورزع الباب وراه وهو بيمطمأ بالشتائم.
أول ما خطينا باب الشقة وطلعنا الشارع، انهرت بالبكاء في عربية أخويا.. العياط اللي كان محبوس جوايا بقاله أيام طلع مرة واحدة. أمي مسكت إيدي وأخويا بصلي في المراية وقال احكي
يا بنتي.. في إيه اللي حصل في البيت ده؟
وهناك، أول ما وصلنا بيت أبوي، حكيتلهم كل حاجة من الألف للياء.. عن الظلم والتحكمات، وعن شباك الحمام، والكيس الأسود والمخدرات، وعن التهديد بالدفن والتليفون اللي اتكسر.. أخويا وقته عينه أحمرت من الغضب وقام وقف وقال وحياة كل نقطة دموع نزلت من عينك، لأجيبلك حقك وحق عيالك بالقانون وبأخوكي وبكل حاجة، والندل ده حسابه معايا عسير!
أول ما أخويا سمع الكلام، الدم غلى في عروقه وما استناش الصبح يطلع. كلم أعمامي وأخوالي، وفي ظرف ساعة زمن كانت الرجالة ملمومة، وطلعوا على بيت العيلة زي الطوفان!
أول ما وصلوا هناك، أخويا ضرب باب الشقة برجله ورزعه رزمة هزت البيت كله. خرج أخو جوزي وهو فاكر نفسه لسه قادراً يستقوى، بس أول ما شاف صالة البيت مليانة برجالة عيلتي ووشوشهم مابتضحكش للرغيف السخن، ركبه خبطت في بعضها وشحوب الموت كسا وشه.
أخويا الكبير ما أدالوش فرصة يتكلم؛ قرب منه ومسكه من زقم قميصه وشخط فيه بصوت رعد يا ندل يا خساسة! بتستقوى على حريم وأطفال في غياب راجلهم؟! وبتخبي بلاويك ومخدراتك في الحمام وتهددهم بالدفن؟ والله لو ما اتلميت
لأكون شارحك في الكار كله ومسلّمك بيد إيدي للبوليس!
أخويا كتم نفسه وضربه علقة محترمة وسط ذهول وكسرة عين أبوه ومراته اللي واقفين ومش عارفين يدافعوا عنه بنص كلمة؛ لأن السر اتكشف وبلاويه بقت على عينك يا تاجر. أخويا جاب التليفون، وضرب رقم جوزي في الغربة على السبيكر وسط القعدة كلها.
أول ما جوزي رد، أخويا قاله بصوت قاطع ومافيش فيه فصال اسمع يا فلان، اختنا شيلناها من بيتك ومردودة عندنا. أخوك الندل استغل غيابك وداس على عرضك وعيالك، قفل عليهم وهددهم، وكان بيخبي قرف ومخدرات في الحمام! قدامك حلين مالمهمش تالت.. يا إما تشتري لأختنا وعيالك بيت بعيد عن بيت العيلة ده وتسترهم فيه، يا إما الورقة توصلها وتنسى إن كان ليك زوجة وعيال، وإحنا مش هنرمي أختنا في سجن!
جوزي في التليفون ذهول الصدمة لجمه، مكنش مصدق.. قعد يحلف ويسأل الكلام ده حصل؟ أخويا أنا يعمل كده؟!.. وأمي مسكت التليفون وهي بتعيط وحكتله على الرعب اللي العيال عاشوه والتليفون اللي اتكسر على دماغ مراته.
جوزي من الغربة انهار وبكى من كثرة القهر وقلة الحيلة، وشتم أخوه بأبشع الألفاظ وقاله إنت مش أخويا، إنت قطع بيني
وبينك ليوم الدين!.. ودخل في نوبة غضب وقسم باليمين وقال لأخويا حقكم على راسي، وعرضي وعيالي في برقبتي.. البيت ده أنا مش راجعله تاني، ومن بكرة هحول كل اللي حيلتي وتستلموا أنتوا فلوس وتدوروا على شقة ملك باسم مراتي بعيد عن الأشكال دي!
وبالفعل، في خلال أيام بسيطة، جوزي بعت كل تحويشة غربته وشقا سنينه، وأخويا نزل دار على شقة واسعة، منورة والشمس بتدخلها من كل ناحية، في منطقة هادية وبعيدة تماماً عن بيت العيلة.
اشترينا الشقة وكتبناها، ونقلت أنا وعيالي فيها.. ولأول مرة من سنين، عيالي دخلوا الحمام وناموا في أوضهم والنور مولع وأبوابهم مفتوحة من غير خوف ولا رعب. وأخو جوزي بقى قاعد في بيت العيلة معزول ومكسور العين، والكل باصصلة بقرف.
وأنا قعدت في بيتي الجديد، رفعت إيدي للسما وحمدت ربنا إن الحق ظهر، وإن القهر والظلم نهايتهم دايماً فرج ونصر من عند ربنا.
تمت
قصة مستوحاة عن احداث حقيقة حدثت و تحدث بالفعل .. ربما تكون احداث هذه القصة سعيدة لكن اصحابها في الحقيقة مازلوا يعانوا.. شكرا لتكملة القصة للنهاية و اتمني لو عندك راي في اللي حصل اكتبوا اكيد رايكم مهم
بقلمي الكاتب اسلام احمد


تعليقات
إرسال تعليق