القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت شكيت إن جوزي بيحط لي حاجة في الشاي بتاع بالليل كاملة صافي هاني

 سكريبت شكيت إن جوزي بيحط لي حاجة في الشاي بتاع بالليل كاملة صافي هاني 



حكايات صافى هانى كامله 


شكيت إن جوزي بيحط لي حاجة في الشاي بتاع بالليل فلما ساب الاوضة رميته في الحوض ودخلت السرير وعملت نفسي نايمة والساعة اتنين وربع بالليل دخل الأوضة على طراطيف أصابعه ولابس جلافز لاتكس وماسك شنطة سودة وبعدين حط كاميرا جنب السرير وهمس في ودني نوم العوافي يا أميرة وفضلت ساكتة تماماً بس لما فتح الشنطة دي حسيت بالرعب وفهمت إني مكنتش أول ضحية ليه


 



الجزء


الأول: الشاي مكنش مظبوط


الساعة اتنين وربع بالليل كنت نايمة جنبي جوزي وبمثل إني غارقة في النوم وهو بيتحرك في الأوضة بكل هدوء ولابس جلافز لاتكس في إيده


جوزي ماهر كان شايل شنطة سودة صغيرة أول مرة ألمحها وكان متخخص تماماً إني نايمة نوم عميق وقبلها بثلاث ساعات كان مديني كباية شاي البابونج اللي بيعملها لي كل ليلة من شهر فات


والمرة دي بعد ما دخل الحوض يغسل سنانه كبيت الشاي في الحوض وشطفت الكباية كويس ودخلت تحت اللحاف وعملت نفسي نايمة


وهنا اتأكدت إن إحساسي بالخوف مكذبنيش


المادة اللي ماهر كان بيحطها في الشاي كانت مصممة عشان تغيبني عن الوعي خالص وطريقته الباردة والمنظمة في الحركة كانت دليل قاطع إن دي مش أول مرة يعملها


الحكاية بدأت من ثلاث أسابيع وكل ما ماهر كان يبات معايا في البيت كنت أصحى الصبح دايخة ومرهقة وتعبانة و2ح أحياناً كنت بلاقي هدومي مبهدلة أو نايمة بطريقة مستحيلة أكون عملتها وأنا في وعيي


في الأول حطيت اللوم على ضغط الشغل وكنت فاكرة إبعاد التعب من الشغل خصوصاً إنه مسافر دايماً لشغله في بيع الأجهزة الطبية وأنا شغال ليل نهار في مشروع تصميم كبير


لحد ما أختي سلمى اتصلت بيا


يا إيمان إنت كويسة صوتك امبارح كان غريب كأنك سكرانة مع إنك قلتيلي إنك مبتربيش الشرب


ومكنش عندي أي تفتكر لأي مكالمة بيننا


آخر حاجة كنت فاكراها هي إني شربت الشاي اللي ماهر عمله ودخلت أنام


ومن وقتها بدأت أراقب كويس ولما ماهر كان بيسافر كنت أنام نوم هادئ وطبيعي ولما كان بيبات في البيت وأشرب الشاي كنت أصحى مش فاهمة حاجة


وبعدين لاحظت علامات غريبة ومش معتادة على دراعاتي ورجلي ولما سألته حسسني بالقلق وقال لي يمكن بتمشي وأنت نايمة


وفي الأول كلامه الطيب خلاني أحس بالذنب إني ظنكت فيه


بس بدأت أجربه واختبره


لو رفضت الشاي كنت أنام عادي ولو شربته أصحى تايهة وثقيلة وفي ليلة دخلت أنام بدري من غير ما أشرب حاجة وماهر فضل قاعد تحت في الصالة أكتر من ساعة باين عليه القلق والعصبية


وهنا اتأكدت مليون في المية إن في بلاء ورا الحكاية


وعشان كده الليلة دي مثلت الدور ببراعة


ماهر قرب من السرير وفضل باصص لي بثبات وبعدين طلع كاميرا صغيرة من الششنطة السودة وحطها على التسريحة وموجهها على السرير مباشرة


وفي لمبة حمراء نورت وسكتت


كان بيصور كل حركة


وبعدين طلع كشكول وقعد يقلب في صفحاته وطلع مقص من الشنطة وبحرص شديد قص حتة صغيرة من طرف بيجامتي وحطها جوه كيس بلاستيك وقفله


كنت ميتة من الغيظ و نفسي أصرخ في وشه


بس فضلت ثابتة وماحركتش ساكن


ماهر بدأ يصور صور كتير وبيعدل دراعي وبيتزحزح في الأوضة ببرود أعصاب يخوف


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياً


وفجأة تليفونه زمر برسالة


قرا الرسالة وابتسم ابتسامة غريبة


وجه رسالة تانية


وراها رسالة تالتة


ماهر صور صور تانية وبدأت يبعتها للشخص اللي بيكلمه على الناحية التانية من التليفون


وهنا بس فهمت المصيبة الكبيرة


جوزي مكنش بيعمل كده لوحد


يتبع في الجزء الثاني

#حصرياً


الجزء الثاني: الرسالة اللي كشفت كل حاجة


فضلت مغمضة عيني وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من صدري من كتر الخوف.


ماهر كان واقف عند طرف السرير، ماسك تليفونه وبيقرأ الرسائل اللي بتوصله واحدة ورا التانية.


حاولت أسمع أي كلمة.


قربت وداني من غير ما أحرك راسي، وفجأة سمعته بيهمس:


“أيوه… عملت زي ما اتفقنا.”


سكت شوية وبعدين قال:


“لا، المرة دي مختلفة… هي بدأت تشك.”


اتجمد الدم في عروقي.


بدأت أفكر بسرعة.


مين الشخص اللي بيتكلم معاه؟


وليه بيصورني وأنا نايمة؟


وليه بيحتفظ بقطعة من هدومي؟


ماهر قفل التليفون وحطه في جيبه، وبعدها فتح الشنطة السودة تاني.


أنا كنت مستنية أشوف أي حاجة تساعدني أفهم.


فتح جيب داخلي صغير وطلع منه مجموعة أكياس بلاستيك شفافة.


كل كيس عليه ورقة صغيرة مكتوب عليها تاريخ.


قرب الكيس من النور.


أول تاريخ كان من شهرين.


والتاني قبله بأسبوع.


والتالت قبله بأيام.


وأنا ببص من بين رموشي، شفت اسم مكتوب على واحد من الأكياس.


“نهى.”


اتخنقت من جوايا.


نهى؟


مين نهى؟


ماهر قعد على الكرسي جنب السرير وبدأ يقلب في الكشكول.


كان فيه صور وأسماء وتواريخ.


وبين الصفحات لقيت صورة لست معرفهاش.


وتحت الصورة مكتوب:


“المرحلة الأخيرة.”


حسيت إني مش قادرة أتنفس.


ماهر فجأة وقف.


بص ناحية السرير.


أنا قفلت عيني بسرعة.


قرب مني لحد ما حسيت بنَفَسه عند وشي.


فضل واقف ثواني طويلة.


وبعدين قال بصوت واطي:


“إنتِ نايمة بجد يا إيمان؟”


ما رديتش.


مد إيده وحطها على كتفي.


وبعدها قال:


“نوم العوافي يا أميرة.”


استنى شوية.


ولما اتأكد إني مش هتحرك، رجع للشنطة.


أنا كنت عايزة أصرخ وأجري من البيت، لكن عقلي قال لي إن أي حركة غلط ممكن تضيع كل حاجة.


استنيت لحد ما سمعت باب الحمام بيتقفل.


فتحت عيني سنة صغيرة.


بصيت ناحية الشنطة.


وفجأة لمحت حاجة واقعة على الأرض جنب الكرسي.


ورقة.


واضح إنها وقعت منه من غير ما ياخد باله.


فضلت ثواني أتردد.


أطلع من السرير؟


أجيب الورقة؟


ولا أفضل مكاني؟


لكن الفضول والخوف غلبوني.


نزلت رجلي على الأرض بهدوء شديد، ومشيت على أطراف صوابعي.


خدت الورقة.


وأول ما قريتها…


حسيت إن الدنيا بتلف بيا.


كان مكتوب فيها اسم أختي سلمى.



وتحته مباشرة:


“الدور الجاي.”



وقتها فهمت إن الموضوع مكنش متعلق بيا لوحدي…


ماهر كان محضر حاجة لأختي كمان.



الجزء الثالث: سلمى كانت أقرب للكارثة مما أتخيل


رجعت السرير بسرعة قبل ما ماهر يخرج من الحمام.


حطيت الورقة تحت المرتبة، ودخلت تحت اللحاف وعملت نفسي نايمة.


بعد أقل من دقيقة خرج ماهر.


بص ناحيتي.


وبعدين بص للكاميرا.


وبعدها ابتسم.


قعد على السرير ونام كأن مفيش أي حاجة حصلت.


لكن أنا فضلت طول الليل فاتحة عيني.


أول ما سمعت صوت نفسه المنتظم، طلعت موبايلي من تحت المخدة وبعت رسالة لسلمى.


“متناميش.”


ثواني.


وصلني رد:


“في إيه؟”


كتبت:


“متشربيش ولا تاكلي أي حاجة حد يديهالك.”


سألتني:


“إيمان إنتِ خوفتيني… في إيه؟”


بصيت لماهر.


وبعدين كتبت:


“هقولك الصبح بس خلي بالك من نفسك.”


لكن قبل ما أقدر أبعت أي حاجة تانية، تليفون سلمى رن.


اتصلت بيا.


رفضت المكالمة.


رجعت اتصلت.


رفضت.


وبعدها بعتت:


“إنتِ كويسة؟”


كنت لسه هرد، لما حسيت بإيد ماهر بتتحرك جنب المخدة.


قفلت الشاشة فوراً.


لفيت وشي الناحية التانية.


سمعته بيقول:


“مين اللي بيبعتلك دلوقتي؟”


قلبي وقف.


اتظاهرت إني صحيت من النوم.


قلت بصوت متكسر:


“مش عارفة… يمكن سلمى.”


سكت.


وبعدين قال:


“الساعة كام؟”


قلت:


“معرفش.”


مد إيده للموبايل.


أنا سحبته بسرعة وقلت:


“سيبه… عايزة أنام.”


فضل ساكت.


ثواني.


وبعدين قال:


“ماشي.”


نام.


لكن أنا كنت عارفة إن من اللحظة دي كل حاجة اتغيرت.


الصبح أول ما ماهر نزل شغله، أخدت الورقة وخرجت من البيت وروحت عند سلمى.


فتحتلي الباب وهي وشها أصفر.


وقالت:


“إيمان… إنتِ جيتي ليه كده؟”


دخلت وقعدت.


طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامها.


أول ما شافت اسمها، سكتت.


قلت:


“قوليلي إنك تعرفي نهى.”


بصتلي باستغراب.


وقالت:


“نهى مين؟”


طلعت لها صورة الست اللي شفتها في الكشكول.


أول ما شافتها، شهقت.


“دي… دي زميلتي القديمة!”


بصيت لها وأنا مش فاهمة.


قالت:


“بس مستحيل تكون مرتبطة بماهر.”


سألتها:


“ليه؟”


قالت:


“عشان نهى اختفت من حوالي سنة.”


اتسمرت مكاني.


“اختفت؟”


هزت رأسها.


“أيوه. جوزها قال إنها سافرت عند أهلها، وبعدها أهلها قالوا إنها ما راحتش عندهم أصلاً.”


فضلنا ساكتين.


وبعدين سلمى قالت:


“إيمان… إحنا لازم نعرف ماهر بيعمل إيه.”


قلت:


“مش هنواجهه.”


سألتني:


“أمال هنعمل إيه؟”


بصيت لها وقلت:


“هنخليه يفتكر إننا لسه مش عارفين حاجة.”


وفي اللحظة دي، موبايلي اهتز.


رسالة من رقم مجهول.


فتحتها.


كانت صورة.


صورة ليا وأنا خارجة من بيت سلمى.


وتحتها جملة واحدة:


“متدخليش أختك في الموضوع… وإلا هتكون هي الضحية الجاية.”


رفعت عيني لسلمى.


كانت بتبصلي.


وقبل ما أنطق، وصلتنا رسالة تانية.


وكان فيها عنوان مكان مهجور…


وتحت العنوان اسم نهى.



الجزء الرابع: المكان اللي أخفى فيه ماهر سره


قررنا نروح المكان قبل ما نبلغ أي حد.


مش عشان نتصرف لوحدنا، لكن عشان نعرف الحقيقة اللي ماهر بيحاول يخبيها.


المكان كان مخزن قديم في منطقة صناعية بعيدة.


وقفنا العربية بعيد.


نزلنا ومشينا لحد الباب.


كان مقفول بقفل كبير.


لكن الباب نفسه كان مكسور من ناحية.


دخلنا.


ريحة التراب والرطوبة كانت خانقة.


المكان مظلم.


سلمى مسكت إيدي.


وقالت:


“إيمان أنا مش مرتاحة.”


قلت:


“ولا أنا.”


فضلنا نمشي لحد ما لقينا مكتب صغير.


على المكتب ملفات كتير.


قربت.


لقيت أسماء.


تواريخ.


صور.


وأدوية.


لكن الأغرب إن كل ملف كان عليه نفس الجملة:


“الحالة تحت المراقبة.”


فتحت أول ملف.


اسم ست.


فتحت التاني.


اسم ست تانية.


التالت…


نهى.


إيدي بدأت ترتعش.


قلبت الصفحات.


لقيت تقارير عن فقدان الوعي، ودوخة، واضطراب في الذاكرة.


كلهم بنفس الطريقة.


وكلهم كانوا مرتبطين بماهر بشكل أو بآخر.


بعضهم كان يعرفه من الشغل.


بعضهم كان قريب من عائلاته.


وبعضهم…


كانوا زوجات.


بصيت لسلمى.


وقلت:


“هو كان بيجرب عليهم.”


سلمى قالت:


“إيمان… بصي هنا.”


لفيت.


كانت ماسكة ملف أسود.


فتحته.


أول صفحة كانت فيها صورتي.


والصورة دي كانت متاخدة قبل ما أتجوز ماهر.


وتحتها تاريخ قديم جداً.


سألت:


“إزاي كان عنده صورتي من قبل الجواز؟”


سلمى ما ردتش.


قلبت الصفحة.


لقيت تقرير عن حياتي.


شغلي.


أهلي.


مواعيدي.


حتى الأماكن اللي بروحها.


كل حاجة.


ماهر كان بيراقبني من قبل ما أتجوزه.


وفجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.


سلمى بصتلي.


همست:


“إحنا مش لوحدنا.”


طفينا نور الموبايل.


اختبينا ورا المكتب.


خطوات بدأت تقرب.


واحد دخل.


وقف قدام المكتب.


وسمعناه بيتكلم في التليفون:


“أيوه يا ماهر… الملف بتاع إيمان موجود.”


أنا حطيت إيدي على بوقي.


الرجل كمل:


“بس فيه مشكلة.”


سكت.


وبعدين قال:


“أختها سلمى وصلت للمكان.”


جسمي كله اتجمد.


لأن الصوت اللي كان بيتكلم…


كان صوت شخص أعرفه كويس جداً.


كان صوت أخويا.



الجزء الخامس: الحقيقة اللي قلبت حياتي


خرجنا من ورا المكتب.


أخويا أول ما شافنا اتصدم.


قال:


“إنتوا بتعملوا إيه هنا؟”



صرخت فيه:


“إنت شغال مع ماهر؟!”



سكت.


سلمى بدأت تعيط.


“رد يا كريم!”


قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.


وقال:


“أنا مكنتش أعرف الحقيقة.”


صرخت:


“كنت عارف إن في حاجة بتحصل!”


قال:


“ماهر قالي إنه بيشتغل في مشروع طبي سري، وإنك عارفة.”


قلت:


“وأنا كنت عارفة؟!”


هز رأسه.


“أنا غلطت.”


وبعدين طلع موبايله وفتح تسجيلات.


قال:


“قبل ما ماهر يتجوزك بشهور، بدأ يسألني عنك.”


فتح تسجيل.


صوت ماهر كان واضح:


“عايز أعرف كل حاجة عنها.”


صوت كريم:


“ليه؟”


ماهر:


“عشان في حاجة تخص عيلتها.”


سكتنا.


قلت:


“عيلتي؟ إيه اللي يخص عيلتي؟”


كريم بصلي وقال:


“أبوكي.”


اتجمدت.


أبويا كان متوفي من سنين.


قال:


“قبل وفاته كان شريك في شركة أجهزة طبية.”


بدأت أربط الأحداث.


ماهر شغله في بيع الأجهزة الطبية.


والملفات.


والستات.


والتجارب.


قلت:


“يعني ماهر كان بيدور على حاجة أبويا كان مخبيها؟”


كريم قال:


“أيوه.”


وبعدين فتح ملف تاني.


وقال:


“بس اللي اكتشفناه متأخر إن الموضوع أكبر من ماهر.”


قلت:


“أكبر إزاي؟”


مد لي ورقة.


كان عليها أسماء شركات وأشخاص.


وفي آخر الصفحة اسم واحد متكرر.


اسم الشخص اللي كان ماهر بيراسله طول الليل.


قرأته.


وسكت.


قلت:


“مين ده؟”


رفع عينه وقال:


“صاحب الشركة اللي ماهر شغال معاها.”


وفي نفس اللحظة…


وصلت رسالة على موبايلي.


رقم مجهول.


فتحتها.


كانت صورة لماهر وهو واقف قدام باب بيتنا.


وتحت الصورة:


“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… متروحيش الشرطة.”


وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية:


“تعالي لوحدك الساعة عشرة.”


ثم رسالة ثالثة:


“وخدي معاكي الكاميرا اللي ماهر حطها في أوضتك.”


بصيت لسلمى.


وقلت:


“هو عارف إننا لقينا الملفات.”


سلمى قالت:


“يبقى أكيد عارف إحنا هنا.”


وفجأة…


سمعنا صوت عربية بتقف قدام المخزن.


كريم قرب من الشباك وبص بره.


وشه اتغير.


قال:


“ماهر وصل.”



الجزء السادس: ماهر دخل علينا وهو عارف كل حاجة


الباب اتفتح.


ماهر دخل بهدوء غريب.


ولا كان متوتر.


ولا حتى مستغرب.


بصلي وقال:


“كنت مستنيكي تعرفي.”


قلت:


“تعرف إيه؟”


ابتسم.


“تعرفي إن الشاي مكنش المشكلة.”


حسيت بقشعريرة.


قال:


“إنتِ كنتِ فاكرة إن اللي بحطه في الكوباية هو السر؟”


سكت.


كمل:


“ده كان مجرد جزء صغير.”


سلمى قالت:


“إنت عملت إيه بالستات دي؟”


ماهر بص لها.


“الستات دي كانوا عارفين حاجات ماينفعش يعرفوها.”


قلت:


“ونهى؟”


وشه اتغير لأول مرة.


قلت:


“نهى عايشة؟”


ماهر سكت.


وبعدين قال:


“أيوه.”


أنا وسلـمى بصينا لبعض.


قال:


“بس مش في المكان اللي إنتوا فاكرينه.”


طلع تليفونه.


فتح فيديو.


ظهر فيه مكان صغير.


وست قاعدة على كرسي.


وشها مرهق.


أول ما ظهرت الصورة…


سلمى شهقت.


“دي نهى!”


ماهر قفل الفيديو.


وقال:


“أنا مش اللي خطفها.”


قلت:


“أمال مين؟”


قال:


“الشخص اللي كنت ببعتله الصور.”


سألته:


“مين؟”


ماهر بص ناحية كريم.


كريم رجع خطوة لورا.


ماهر قال:


“الشخص اللي بدأ كل ده من زمان.”


وبعدين حط الشنطة السودة على المكتب.


فتحها.


طلع الكشكول.


وحطه قدامي.


قال:


“إنتِ فاكرة إنك الضحية؟”


سكت.


قلب الصفحة.


كانت آخر صفحة فيها اسمي.


لكن تحت اسمي كان فيه اسم تاني.


اسم الشخص اللي كان ماهر بيشتغل لحسابه.


قريت الاسم.


ورجلي ما بقتش شايلاني.


لأن الاسم كان…


اسم أمي.




الجزء السابع: اسم أمي


فضلت باصة للاسم ومش قادرة أتكلم.



حسيت إن وداني بتطن.


اسم أمي كان مكتوب بخط واضح في آخر صفحة من الكشكول.


رفعت عيني لماهر وقلت:


“أمي؟ إنت بتقول إن أمي ليها علاقة بكل ده؟”


ماهر ما ردش.


بص لكريم وقال:


“قول لها.”


كريم كان واقف ساكت ووشه شاحب.


صرخت فيه:


“قول لي!”


اتنهد وقال:


“أمك كانت تعرف أبوكي مخبي إيه.”


قلت:


“إيه اللي مخبيه؟”


كريم بص لماهر.


ماهر قال:


“ملف.”


قلت:


“أي ملف؟”


قال:


“ملف فيه أسماء الناس اللي كانوا بيستخدموا أجهزة طبية بطريقة غير قانونية، وأبوكي اكتشفهم.”


سكت شوية وبعدين كمل:


“قبل ما يموت، خبّى الملف ومحدش عرف مكانه.”


قلت:


“وأمي كانت عارفة؟”


هز رأسه.


“كانت عارفة جزء منه.”


حسيت إن رجلي ضعفت.


قلت:


“طب وإنت اتجوزتني ليه؟”


ماهر قرب خطوة.


“عشان أوصل للحقيقة.”


ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.


“يعني كل اللي بينا كان كدب؟”


ماهر سكت.


قربت منه وقلت:


“حتى لما كنت بتقولي يا أميرة؟”


بصلي.


“كان جزء من الخطة؟”


ماهر لأول مرة نزل عينه للأرض.


وقتها فهمت إن سكوتُه كان إجابة.


وفجأة موبايله رن.


طلع تليفونه.


بص للشاشة.


وشه اتغير.


رد وقال:


“أيوه.”


صوت امرأة كان واضح من الناحية التانية.


ماهر سكت وهو بيسمع.


وبعدين قال:


“لا… هي لسه مش عارفة.”


بصيت له.


“مين؟”


ما ردش.


وبعد ثواني قفل المكالمة.


قلت:


“مين اللي كلمك؟”


قال:


“أمك.”


اتجمدت مكاني.


“أمي؟”


هز رأسه.


“هي عايزاكي ترجعي البيت فوراً.”


قلت:


“ليه؟”


ماهر بصلي بنظرة غريبة وقال:


“عشان هي عارفة إنهم وصلوا لك.”


خرجت أنا وسلمى وكريم من المخزن بسرعة.


ركبنا العربية.


لكن قبل ما نتحرك، جالي اتصال من أمي.


رديت.


“ألو؟”


صوتها كان بيرتعش.


قالت:


“إيمان… متجيش البيت.”


سكت.


قالت بسرعة:


“لو ماهر معاكي… متثقيش فيه.”


وبعدين الخط اتقطع.


وبعدها بثواني…


وصلتني رسالة من رقم أمي.


“اهربي.”



الجزء الثامن: أمي اختفت


رجعنا البيت بسرعة.


باب الشقة كان مفتوح.


دخلت وأنا بنادي:


“ماما!”


مفيش رد.


فتشنا كل الأوض.


السرير مترتب.


المطبخ فاضي.


تليفون أمي كان موجود على الترابيزة.


لكن هي نفسها مش موجودة.


سلمى فتحت الدولاب.


لقيت هدومها مكانها.


قالت:


“هي خرجت من غير شنطة؟”


بصيت للتليفون.


كان فيه تسجيل صوتي جديد.


شغلته.


صوت أمي ظهر وهي بتتكلم بصوت منخفض:


“يا بنتي لو سمعتي الرسالة دي يبقى أنا مقدرتش أوصلك.”


دموعي نزلت.


“الملف مش عندي.”


سكتت شوية.


“أبوكي خبّاه في مكان عمر ماهر ما هيفكر يدور فيه.”


سكت التسجيل لحظة.


وبعدين قالت:


“المفتاح موجود في الحاجة اللي كنتي بتلعبي بيها وإنت صغيرة.”


التسجيل انتهى.


بصيت لسلمى.


قالت:


“الحاجة اللي كنتي بتلعبي بيها؟”


فجأة افتكرت.


صندوق خشب صغير.


كان أبويا جابهولي وأنا طفلة.


كنت بحط فيه حاجاتي القديمة.


جريت للأوضة القديمة.


طلعت الصندوق من فوق الدولاب.


فتحته.


كان جواه صور قديمة ودُمى صغيرة.


وفي القاع كان فيه مفتاح نحاسي.


وتحته ورقة.


فتحتها.


كان مكتوب:


“لو وصلتِ للمفتاح يبقى الوقت جه.”


تحتها عنوان.


مكان في القاهرة.


لكن قبل ما نتحرك…


سمعنا خبط شديد على الباب.


خبطتين.


وبعدين صوت رجل:


“افتحوا!”


سلمى بصتلي.


كريم همس:


“محدش يعرف إننا هنا.”


الخبط زاد.


وبعدين سمعنا صوت ماهر:


“إيمان… أنا عارف إنك جوه.”



الجزء التاسع: الخزنة


ماهر دخل الشقة ومعاه رجلين.


لكن أنا وسلمى وكريم كنا خرجنا من باب المطبخ.


وصلنا للعربية وانطلقنا.


العنوان ودانا لمبنى قديم في وسط القاهرة.


دخلنا.


طلعنا للدور الرابع.


لقينا شقة مقفولة.


حطيت المفتاح في القفل.


الباب اتفتح.


المكان كان مليان صناديق.


وفي الحيطة خزنة حديد كبيرة.


قربنا منها.


المفتاح فتحها.


جواها كان فيه ملف بني.


فتحت الملف.


أسماء.


تحويلات مالية.


صور.


تسجيلات.


والأخطر…


صور لماهر مع نفس الأشخاص اللي كانوا ظاهرين في ملفات النساء.


سلمى قالت:


“إيمان… ده دليل.”


مسكت الملف.


وفجأة لقيت صورة لأمي.


الصورة كانت متاخدة وهي بتتكلم مع رجل مجهول.


قلبت الصورة.


كان مكتوب:


“الشاهد الأخير.”


سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.


كريم بص ناحية الباب.


“هما وصلوا.”



جريت على آخر الغرفة.


لقيت باب صغير.



فتحته.


كان فيه سلم ضيق نازل لتحت.


نزلنا بسرعة.


وصلنا لجراج تحت الأرض.


وفي آخر الجراج عربية قديمة.


فتحت بابها.


لقيت شنطة.


فتحتها.


جواها جهاز تسجيل صغير.


ضغطت تشغيل.


وصوت أبويا خرج من الجهاز:


“لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مت.”


سكت.


وبعدين قال:


“إيمان… ماهر مش هو أخطر شخص في الحكاية.”


بصيت لسلمى.


صوت أبويا كمل:


“أخطر شخص هو الشخص اللي هيخليكي تصدقي إن ماهر هو العدو.”


وفجأة التسجيل انتهى.


وسمعنا صوت تصفيق بطيء من خلفنا.


لفينا.


كانت أمي واقفة في آخر الجراج.


لكنها كانت مش لوحدها.


كان واقف جنبها شخص أنا عمري ما توقعت أشوفه.


أبويا.



الجزء العاشر: أبويا كان عايش


وقفت مكاني.


نفسي انقطع.


بصيت للرجل اللي واقف جنب أمي.


نفس الطول.


نفس ملامح أبويا.


حتى الشامة الصغيرة اللي جنب عينه.


قلت بصوت ضعيف:


“بابا؟”


الرجل قرب.


قال:


“إيمان.”


انهرت في البكاء.


“إنت عايش؟!”


أمي جريت عليا وحضنتني.


لكن أنا زقيتها بعيد.


“إنتوا كنتوا عارفين كل ده وسايبيني؟!”


أبويا قال:


“مكنتش أقدر أظهر.”


صرخت:


“وأنا؟! كنت بتراقبني وأنا عايشة مع راجل بيخوفني!”


قال:


“ماهر كان بيحاول يحميكي.”


بصيت له بعدم تصديق.


“يحميّني؟!”


قال:


“هو كان عارف إن في ناس بتراقبك من أول يوم.”


وفي اللحظة دي ظهر ماهر عند مدخل الجراج.


رفع إيده وقال:


“أنا مكنتش عايزها تعرف بالشكل ده.”


بصيت له.


“طب كنت عايزني أعرف إزاي؟”


قال:


“بعد ما أتأكد إنك بأمان.”


قلت:


“والشاي؟”


سكت.


قلت:


“والكاميرا؟”


قال:


“الكاميرا كانت عشان أسجل اللي بيحصل وأثبت مين بيقرب منك.”


قلت:


“والستات اللي في الملفات؟”


ماهر قال:


“كانوا شهود.”


سألته:


“ونهى؟”


قال:


“حية.”


أمي قربت مني وقالت:


“كل اللي حصل كان عشان نوقع الشبكة.”


وقبل ما حد يكمل…


صوت سيارات الشرطة ملأ الجراج.


رجال الشرطة دخلوا.


ورجل منهم قال:


“خلاص… قبضنا على الشخص اللي كان بيدير كل حاجة.”


بصيت لماهر.


سألته:


“مين؟”


ماهر قرب مني.


وقال:


“الشخص اللي كان بيبعثلي الرسائل.”


وبعدين بص ناحية كريم.


كريم رجع خطوة.


لكن قبل ما نتكلم…


الشرطة حاصرت كريم.


أنا بصيت لأخويا.


“كريم؟”


هو بدأ يعيط وقال:


“إيمان أنا كنت مضطر.”


ماهر قال:


“هو اللي سرب مكانكم.”


كريم حاول يهرب.


لكن الشرطة مسكته.


الجزء السابع: اسم أمي


فضلت باصة للاسم ومش قادرة أتكلم.


حسيت إن وداني بتطن.


اسم أمي كان مكتوب بخط واضح في آخر صفحة من الكشكول.


رفعت عيني لماهر وقلت:


“أمي؟ إنت بتقول إن أمي ليها علاقة بكل ده؟”


ماهر ما ردش.


بص لكريم وقال:


“قول لها.”


كريم كان واقف ساكت ووشه شاحب.


صرخت فيه:


“قول لي!”


اتنهد وقال:


“أمك كانت تعرف أبوكي مخبي إيه.”


قلت:


“إيه اللي مخبيه؟”


كريم بص لماهر.


ماهر قال:


“ملف.”


قلت:


“أي ملف؟”


قال:


“ملف فيه أسماء الناس اللي كانوا بيستخدموا أجهزة طبية بطريقة غير قانونية، وأبوكي اكتشفهم.”


سكت شوية وبعدين كمل:


“قبل ما يموت، خبّى الملف ومحدش عرف مكانه.”


قلت:


“وأمي كانت عارفة؟”


هز رأسه.


“كانت عارفة جزء منه.”


حسيت إن رجلي ضعفت.


قلت:


“طب وإنت اتجوزتني ليه؟”


ماهر قرب خطوة.


“عشان أوصل للحقيقة.”


ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.


“يعني كل اللي بينا كان كدب؟”


ماهر سكت.


قربت منه وقلت:


“حتى لما كنت بتقولي يا أميرة؟”


بصلي.


“كان جزء من الخطة؟”


ماهر لأول مرة نزل عينه للأرض.


وقتها فهمت إن سكوتُه كان إجابة.


وفجأة موبايله رن.


طلع تليفونه.


بص للشاشة.


وشه اتغير.


رد وقال:


“أيوه.”


صوت امرأة كان واضح من الناحية التانية.


ماهر سكت وهو بيسمع.


وبعدين قال:


“لا… هي لسه مش عارفة.”


بصيت له.


“مين؟”


ما ردش.


وبعد ثواني قفل المكالمة.


قلت:


“مين اللي كلمك؟”


قال:


“أمك.”


اتجمدت مكاني.


“أمي؟”


هز رأسه.


“هي عايزاكي ترجعي البيت فوراً.”


قلت:


“ليه؟”


ماهر بصلي بنظرة غريبة وقال:


“عشان هي عارفة إنهم وصلوا لك.”


خرجت أنا وسلمى وكريم من المخزن بسرعة.


ركبنا العربية.


لكن قبل ما نتحرك، جالي اتصال من أمي.


رديت.


“ألو؟”


صوتها كان بيرتعش.


قالت:


“إيمان… متجيش البيت.”


سكت.


قالت بسرعة:


“لو ماهر معاكي… متثقيش فيه.”


وبعدين الخط اتقطع.


وبعدها بثواني…


وصلتني رسالة من رقم أمي.


“اهربي.”



الجزء الثامن: أمي اختفت


رجعنا البيت بسرعة.


باب الشقة كان مفتوح.


دخلت وأنا بنادي:


“ماما!”


مفيش رد.


فتشنا كل الأوض.


السرير مترتب.


المطبخ فاضي.


تليفون أمي كان موجود على الترابيزة.


لكن هي نفسها مش موجودة.


سلمى فتحت الدولاب.


لقيت هدومها مكانها.


قالت:


“هي خرجت من غير شنطة؟”


بصيت للتليفون.


كان فيه تسجيل صوتي جديد.


شغلته.


صوت أمي ظهر وهي بتتكلم بصوت منخفض:


“يا بنتي لو سمعتي الرسالة دي يبقى أنا مقدرتش أوصلك.”


دموعي نزلت.


“الملف مش عندي.”


سكتت شوية.


“أبوكي خبّاه في مكان عمر ماهر ما هيفكر يدور فيه.”


سكت التسجيل لحظة.


وبعدين قالت:


“المفتاح موجود في الحاجة اللي كنتي بتلعبي بيها وإنت صغيرة.”


التسجيل انتهى.


بصيت لسلمى.


قالت:


“الحاجة اللي كنتي بتلعبي بيها؟”


فجأة افتكرت.


صندوق خشب صغير.


كان أبويا جابهولي وأنا طفلة.


كنت بحط فيه حاجاتي القديمة.


جريت للأوضة القديمة.


طلعت الصندوق من فوق الدولاب.


فتحته.


كان جواه صور قديمة ودُمى صغيرة.


وفي القاع كان فيه مفتاح نحاسي.


وتحته ورقة.


فتحتها.


كان مكتوب:


“لو وصلتِ للمفتاح يبقى الوقت جه.”


تحتها عنوان.


مكان في القاهرة.


لكن قبل ما نتحرك…


سمعنا خبط شديد على الباب.


خبطتين.


وبعدين صوت رجل:


“افتحوا!”


سلمى بصتلي.


كريم همس:


“محدش يعرف إننا هنا.”


الخبط زاد.


وبعدين سمعنا صوت ماهر:


“إيمان… أنا عارف إنك جوه.”



الجزء التاسع: الخزنة


ماهر دخل الشقة ومعاه رجلين.


لكن أنا وسلمى وكريم كنا خرجنا من باب المطبخ.


وصلنا للعربية وانطلقنا.


العنوان ودانا لمبنى قديم في وسط القاهرة.


دخلنا.


طلعنا للدور الرابع.


لقينا شقة مقفولة.


حطيت المفتاح في القفل.


الباب اتفتح.


المكان كان مليان صناديق.


وفي الحيطة خزنة حديد كبيرة.


قربنا منها.


المفتاح فتحها.


جواها كان فيه ملف بني.


فتحت الملف.


أسماء.


تحويلات مالية.


صور.


تسجيلات.


والأخطر…



صور لماهر مع نفس الأشخاص اللي كانوا ظاهرين في ملفات النساء.


سلمى قالت:



“إيمان… ده دليل.”


مسكت الملف.


وفجأة لقيت صورة لأمي.


الصورة كانت متاخدة وهي بتتكلم مع رجل مجهول.


قلبت الصورة.


كان مكتوب:


“الشاهد الأخير.”


سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.


كريم بص ناحية الباب.


“هما وصلوا.”


جريت على آخر الغرفة.


لقيت باب صغير.


فتحته.


كان فيه سلم ضيق نازل لتحت.


نزلنا بسرعة.


وصلنا لجراج تحت الأرض.


وفي آخر الجراج عربية قديمة.


فتحت بابها.


لقيت شنطة.


فتحتها.


جواها جهاز تسجيل صغير.


ضغطت تشغيل.


وصوت أبويا خرج من الجهاز:


“لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مت.”


سكت.


وبعدين قال:


“إيمان… ماهر مش هو أخطر شخص في الحكاية.”


بصيت لسلمى.


صوت أبويا كمل:


“أخطر شخص هو الشخص اللي هيخليكي تصدقي إن ماهر هو العدو.”


وفجأة التسجيل انتهى.


وسمعنا صوت تصفيق بطيء من خلفنا.


لفينا.


كانت أمي واقفة في آخر الجراج.


لكنها كانت مش لوحدها.


كان واقف جنبها شخص أنا عمري ما توقعت أشوفه.


أبويا.



الجزء العاشر: أبويا كان عايش


وقفت مكاني.


نفسي انقطع.


بصيت للرجل اللي واقف جنب أمي.


نفس الطول.


نفس ملامح أبويا.


حتى الشامة الصغيرة اللي جنب عينه.


قلت بصوت ضعيف:


“بابا؟”


الرجل قرب.


قال:


“إيمان.”


انهرت في البكاء.


“إنت عايش؟!”


أمي جريت عليا وحضنتني.


لكن أنا زقيتها بعيد.


“إنتوا كنتوا عارفين كل ده وسايبيني؟!”


أبويا قال:


“مكنتش أقدر أظهر.”


صرخت:


“وأنا؟! كنت بتراقبني وأنا عايشة مع راجل بيخوفني!”


قال:


“ماهر كان بيحاول يحميكي.”


بصيت له بعدم تصديق.


“يحميّني؟!”


قال:


“هو كان عارف إن في ناس بتراقبك من أول يوم.”


وفي اللحظة دي ظهر ماهر عند مدخل الجراج.


رفع إيده وقال:


“أنا مكنتش عايزها تعرف بالشكل ده.”


بصيت له.


“طب كنت عايزني أعرف إزاي؟”


قال:


“بعد ما أتأكد إنك بأمان.”


قلت:


“والشاي؟”


سكت.


قلت:


“والكاميرا؟”


قال:


“الكاميرا كانت عشان أسجل اللي بيحصل وأثبت مين بيقرب منك.”


قلت:


“والستات اللي في الملفات؟”


ماهر قال:


“كانوا شهود.”


سألته:


“ونهى؟”


قال:


“حية.”


أمي قربت مني وقالت:


“كل اللي حصل كان عشان نوقع الشبكة.”


وقبل ما حد يكمل…


صوت سيارات الشرطة ملأ الجراج.


رجال الشرطة دخلوا.


ورجل منهم قال:


“خلاص… قبضنا على الشخص اللي كان بيدير كل حاجة.”


بصيت لماهر.


سألته:


“مين؟”


ماهر قرب مني.


وقال:


“الشخص اللي كان بيبعثلي الرسائل.”


وبعدين بص ناحية كريم.


كريم رجع خطوة.


لكن قبل ما نتكلم…


الشرطة حاصرت كريم.


أنا بصيت لأخويا.


“كريم؟”


هو بدأ يعيط وقال:


“إيمان أنا كنت مضطر.”


ماهر قال:


“هو اللي سرب مكانكم.”


كريم حاول يهرب.


لكن الشرطة مسكته.


وفجأة أمي قالت:


“لسه في حاجة واحدة.”


بصيت لها.


قالت:


“الملف الأصلي مش في الخزنة.”


سألت:


“أمال فين؟”


أبويا بصلي.


وقال:


“مع الشخص اللي كان متابعك من أول يوم.”


وقتها تليفوني رن.


رقم مجهول.


رديت.


جالي صوت رجل هادي:


“مبروك يا إيمان… عرفتي الحقيقة.”


سكت.


قال:


“بس للأسف… إنتِ لسه مش عارفة مين أنا.”


وبعدها قفل.


بصيت لماهر.


كان وشه مليان خوف.


وقال جملة واحدة:


“إيمان… اقفلي الباب وراكي.”


لفيت ناحية مدخل الجراج.


وكان هناك شخص واقف بعيد.


شايل الشنطة السودة نفسها.


ولابس جلافز لاتكس.


رفع إيده ببطء…


وكان في إيده صورة جديدة ليا.


وفجأة أمي قالت:


“لسه في حاجة واحدة.”


بصيت لها.


قالت:


“الملف الأصلي مش في الخزنة.”


سألت:


“أمال فين؟”


أبويا بصلي.


وقال:


“مع الشخص اللي كان متابعك من أول يوم.”


وقتها تليفوني رن.


رقم مجهول.


رديت.


جالي صوت رجل هادي:


“مبروك يا إيمان… عرفتي الحقيقة.”


سكت.


قال:


“بس للأسف… إنتِ لسه مش عارفة مين أنا.”


وبعدها قفل.


بصيت لماهر.


كان وشه مليان خوف.


وقال جملة واحدة:


“إيمان… اقفلي الباب وراكي.”


لفيت ناحية مدخل الجراج.


وكان هناك شخص واقف بعيد.


شايل الشنطة السودة نفسها.


ولابس جلافز لاتكس.


رفع إيده ببطء…


وكان في إيده صورة جديدة ليا.الجزء الحادي عشر: الراجل اللي كان ورا كل حاجة


وقفت مكاني وأنا باصة على الراجل اللي واقف آخر الجراج.


ماهر شدني من دراعي وقال:


“إيمان متتحركيش.”


الراجل ابتسم.


وبهدوء شديد رفع الصورة اللي في إيده.


كانت صورتي وأنا داخلة شقتي قبل ما أتجوز ماهر.


قلت:


“إنت مين؟”


مردش.


رجع خطوتين لورا.


الشرطة جريت ناحيته، لكنه كان أسرع.


فتح باب جانبي واختفى.


اتنين من الضباط جريوا وراه.


ماهر قرب مني وقال:


“لازم نمشي من هنا.”


صرخت فيه:


“أنا مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة.”


قال:


“هتعرفي.”


قلت:


“دلوقتي.”


أبويا قرب مني وقال:


“الراجل ده اسمه فؤاد.”


بصيت له.


“فؤاد مين؟”


قال:


“كان شريكي.”


سكت.


كمل:


“قبل ما أكتشف اللي بيعمله، كان هو أقرب شخص ليا.”


أمي قالت:


“ولما أبوكي حاول يوقفه، فؤاد دبر حادث العربية.”


بصيت لأبويا.


“يعني الحادث اللي قالوا إنك مت فيه…”


قال:


“مكنش حادث.”


قعدت على أقرب كرسي.


كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.


وفاة أبويا.


اختفاء نهى.


الملفات.


ماهر.


الشاي.


الكاميرا.


والصور اللي كانت بتتجمع عني.


قلت:


“طب ماهر كان بيعمل إيه مع فؤاد؟”


ماهر رد:


“كنت بحاول أوصل له.”


“إزاي؟”


قال:


“كنت لازم أخليه يفتكر إني شغال معاه.”


سكت لحظة.


وبعدين قال:


“عشان كده كنت بجمع الملفات وبصور كل حاجة.”


بصيت له بغضب.




“طب ليه مقلتليش؟”


قال:



“لأن أي حد يعرف الحقيقة كان بيتراقب.”


وفجأة واحد من الضباط دخل يجري.


قال:


“هرب.”


ماهر سأله:


“معاه إيه؟”


الضابط قال:


“الشنطة السودة.”


وش ماهر اتغير.


“الشنطة فيها إيه؟”


الضابط بص لنا.


وقال:


“النسخة الأصلية من الملف.”


أبويا وقف مرة واحدة.


“يبقى فؤاد رايح للمكان الأخير.”


سألته:


“مكان إيه؟”


قال:


“المكان اللي مخبي فيه كل الأدلة.”


قلت:


“فين؟”


بص لأمي.


أمي قالت:


“بيتكم القديم.”



الجزء الثاني عشر: البيت القديم


وصلنا البيت القديم بعد ساعة.


كان مهجور من سنين.


دخلنا.


كل حاجة كانت زي ما فاكرها وأنا صغيرة.


الصالون.


الطرقة.


أوضة أبويا.


حتى الساعة القديمة اللي كانت واقفة من يوم وفاته.


مشيت ناحية أوضته.


فتحت الدولاب.


لقيت ورقة صغيرة مكتوب عليها:


“الساعة.”


بصيت للساعة المعلقة.


قربت منها.


فتحت الغطاء الخلفي.


لقيت ظرف.


فتحته.


كان فيه مفتاح صغير.


ومكتوب:


“تحت البلاطة الثالثة.”


نزلنا للأرض.


عدينا البلاط.


الأولى.


الثانية.


الثالثة.


رفعت البلاطة.


لقيت صندوق حديد.


المفتاح فتحه.


جواه فلاشة.


وكام ورقة.


وأول ورقة كانت عقد شراكة باسم فؤاد.


لكن آخر ورقة…


كانت أخطر واحدة.


كان فيها أسماء أشخاص كبار وأرقام وحسابات.


وفي آخر السطر مكتوب:


“المرحلة الأخيرة تبدأ بعد زواج إيمان.”


بصيت لماهر.


قلت:


“يعني جوازي كان جزء من الخطة؟”


هز رأسه.


“أيوه.”


قلت:


“مين اللي اختارني؟”


ماهر سكت.


أبويا قال:


“فؤاد.”


حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.


“ليه أنا؟”


أبويا قرب مني وقال:


“لأنه كان فاكر إن عندك مفتاح الحقيقة.”


قلت:


“بس أنا مكنتش أعرف أي حاجة.”


قال:


“هو كان فاكر إن أمك خبتهالك.”


أمي بدأت تبكي.


“وأنا حاولت أحميكي.”


قبل ما أكمل كلامي…


سمعنا صوت العربية برا.


ماهر قرب من الشباك.


بص.


ورجع بسرعة.


“اطفوا النور.”


طفينا النور.


ثلاث عربيات وقفت قدام البيت.


أبويا همس:


“فؤاد.”


بدأنا نتحرك للباب الخلفي.


لكن صوت فؤاد جه من الخارج:


“إيمان!”


وقفنا.


قال:


“أنا عارف إنك جوه.”


وبعدين ضحك.


“ومش جاي آخد الملف.”


سكت لحظة.


“أنا جاي آخدك إنتِ.”


ماهر مسك إيدي.


لكن قبل ما نتحرك…


الباب الأمامي اتفتح بعنف.


ودخل فؤاد.


وفي إيده الشنطة السودة.


وبصلي مباشرة وقال:


“أخيراً قابلتك من غير ما تكوني نايمة.”



الجزء الثالث عشر: المواجهة


ماهر وقف قدامي.


فؤاد ضحك.


وقال:


“اتنحى يا ماهر.”


ماهر رد:


“انتهى كل شيء.”


فؤاد قال:


“لأ.”


وحط الشنطة على الترابيزة.


“لسه البداية.”


بصيت له.


“إنت عملت كل ده ليه؟”


ابتسم.


“عشان أبوكي أخد حاجة مش من حقه.”


أبويا قال:


“إنت عارف إن اللي عملته جريمة.”


فؤاد ضحك.


“وإنت عارف إن لو الملف خرج للنور ناس كتير هتروح السجن.”


قلت:


“وأنا؟”


بصلي.


“إنتِ كنتي مفتاح.”


“مفتاح لإيه؟”


قال:


“لأن أبوكي كان مخبي نسخة من الملف عندك.”


هزيت رأسي.


“مستحيل.”


فؤاد قال:


“إنتِ عندك حاجة من غير ما تعرفي.”


ماهر بص لأبويا.


أبويا سكت.


فؤاد ابتسم.


“قول لها.”


أبويا قرب مني.


وقال:


“إيمان… وإنتِ صغيرة، أبوكي كان بيديلك صندوق خشب.”


قلت:


“أيوه.”


“كان جواه دمية صغيرة.”


افتكرت الدمية.


جريت ناحية الصندوق القديم.


فتحت درج جانبي.


لقيت الدمية.


لكن كان فيها فتحة صغيرة في ظهرها.


فتحتها.


طلعت شريحة ذاكرة صغيرة.


فؤاد اندفع ناحيتي.


ماهر وقفه.


الشرطة دخلت في اللحظة نفسها.


حصلت فوضى.


وفؤاد حاول يهرب.


لكن الضباط قبضوا عليه.


واحد منهم أخد شريحة الذاكرة.


وقال:


“دي هتخلص القضية.”


بصيت لماهر.


لأول مرة من أسابيع حسيت إني أقدر آخد نفسي.


لكن وأنا خارجة من البيت…


لقيت ظرف صغير على الأرض.


كان مكتوب عليه اسمي.


فتحته.


جواه صورة قديمة ليا وأنا طفلة.


وخلف الصورة جملة:


“لو وصلتي للحقيقة… افتكري إن في شخص تاني لسه بره.”


بصيت لماهر.


قلت:


“يعني الموضوع لسه مخلصش؟”


ماهر أخد الصورة.


قرأ الجملة.


وسكت.


وبعدين قلب الصورة على ضهرها.


كان فيه اسم واحد مكتوب.


اسم الشخص اللي ساعد فؤاد طول السنين.


كان اسم سلمى.


بصيت لأختي.


لقيتها واقفة بعيد.


وشها أبيض.


ولأول مرة…


ماعرفتش أصدق عيني.


الجزء الأخير: الحقيقة الأخيرة


بصيت لسلمى ومقدرتش أنطق.


هي نفسها كانت باصة للصورة وكأنها أول مرة تشوف الاسم.


قلت لها:


“سلمى… إنتِ تعرفي حاجة؟”


هزت راسها بسرعة وهي بتعيط.


“والله ما أعرف يا إيمان.”


ماهر أخد الصورة من إيدي وبص عليها كويس.


وبعدين قال:


“استنوا.”


قرب من الضابط وقال له:


“الاسم ده مش اسم سلمى.”


بصينا له.


قال:


“ده اسم سلمى كامل، لكن المقصود مش أخت إيمان.”


اتنفسنا كلنا.


طلع موبايله وفتح قاعدة بيانات كان محتفظ بيها.


بعد ثواني قال:


“في واحدة تانية بنفس الاسم.”


سألت:


“مين؟”


قال:


“موظفة قديمة كانت شغالة مع فؤاد.”


الضابط قال:


“هنراجع كل الأسماء ونقبض على أي حد له علاقة بالقضية.”


فؤاد كان واقف مكبل قدامنا، ولأول مرة ابتسامته اختفت.


أبويا قرب مني.


قال:


“سامحيني يا بنتي.”


بصيت له.


“على إيه؟”


قال:


“إني خليتك تعيشي كل ده من غير ما تعرفي.”


أمي حضنتني.


وقالت:


“كنا خايفين عليكي.”


بكيت.


لكن المرة دي دموعي كانت دموع راحة.


بصيت لماهر.


قلت:


“وأنت؟”


قال:


“أنا غلطت.”


سكت شوية.


“حتى لو كنت بحاول أحميكي، مكنش من حقي أخليكي تعيشي الخوف ده.”


قلت:


“والشاي؟”


قال:


“كان فيه مهدئ، ودي كانت أكبر غلطة عملتها. كنت بحاول أخليكي بعيدة عن الخطر، لكن خوفتك بدل ما أحميكي.”


بصيت له فترة طويلة.


وبعدين قلت:


“الثقة لما بتتكسر مش بترجع بكلمتين.”


هز رأسه.


“عارف.”


بعد أيام، القضية كبرت.


الملفات اتسلمت للشرطة.


نهى رجعت لأهلها.


والأشخاص اللي كانوا مشاركين في الشبكة بدأوا يظهروا واحد ورا التاني.


أما أنا…


رجعت بيتي بعد ما غيرت كل الأقفال، ورميت كل أكواب الشاي القديمة.


وفي أول ليلة، عملت لنفسي كوب شاي بنفسي.


قعدت عند الشباك وبصيت للشارع.


دخلت سلمى وقعدت جنبي.


قالت:


“لسه خايفة؟”


ابتسمت وقلت:


“الخوف مش عيب.”


وسكت شوية.


“بس إني أصدق أي حد من غير ما أسأل… دي كانت الغلطة.”


سلمى مسكت إيدي.


وفي اللحظة دي وصلني إشعار على الموبايل.


رسالة من رقم مجهول.


فتحتها.


كانت جملة واحدة:


“اطمني يا إيمان… الحكاية خلصت.”


ابتسمت.


قفلت الموبايل.


وبصيت لكوب الشاي قدامي.


ولأول مرة من شهور…


شربته وأنا مطمنة.


ومن يومها عرفت إن أسوأ حاجة ممكن يعملها الإنسان في حق نفسه مش إنه يخاف… إنما إنه يسكت لما قلبه يقول له إن في حاجة غلط.


والحمد لله…


رجعت أعيش حياتي من جديد.


والمرة دي…


من غير أسرار.


تمت.


“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”



تعليقات

التنقل السريع
    close