سكريبت ترميم الفصل الثامن عشر 18بقلم حبيبه منصور حصريه
سكريبت ترميم الفصل الثامن عشر 18بقلم حبيبه منصور حصريهPart 18
صابرين: أنا مش قادرة أستوعب إن يوسف يعمل كده في بنت وثقت فيه بالشكل ده.
سارة: وأنا والله يا ماما، من ساعة ما عرفت وأنا مش عارفة أصدق. ليلى كانت بتتكلم عنه كأنه مفيش في الدنيا غيره.
صابرين: طب وهو كان بيبص في وشها إزاي؟ كان بيقعد معاها ويضحك ويتكلم عادي، وهو مخبي عنها كل ده؟
يونس: يا ماما اهدي شوية. إحنا لسه مش عارفين كل التفاصيل من ناحيته، بس اللي عرفناه مش قليل.
صابرين فضلت ساكتة شوية، وبعدين مدت إيدها للموبايل.
سارة: هتكلمي مين يا ماما؟
صابرين: يوسف.
سارة: دلوقتي؟
صابرين: أيوه، أنا مش هفضل قاعدة مستنية. عايزة أسمع منه هو، وأعرف إيه اللي كان في دماغه وهو بيعمل كل ده.
سارة: بس يا ماما، هو ممكن يحاول يبرر لنفسه، ومش بعيد يقلب الموضوع عليكي.
صابرين: وأنا مش هحكم من كلامه، بس لازم أسمعه. ده ابني يا سارة، وأنا مهما كنت زعلانة منه، مش هقدر أتجاهل اللي حصل وأعمل نفسي معرفش.
يونس: كلميه، بس حاولي تسمعي منه الأول. متخليش عصبيتك تسبق كلامك.
صابرين هزت راسها، وفتحت سجل المكالمات، وفضلت باصة لاسم يوسف لحظات قبل ما تضغط عليه.
سارة قربت منها وقالت بصوت واطي:
سارة: ماما، بس خلي بالك... ليلى ملهاش ذنب في أي حاجة، ومش عايزاكي تتأثري بكلامه لو حاول يطلع نفسه مظلوم.
صابرين بصتلها بحزم.
صابرين: متقلقيش. أنا مش هظلم ليلى عشان يوسف ابني، والغلط اللي عمله مش هبرره مهما كان.
حطت الموبايل على ودنها، وفضلت مستنية لحد ما يوسف رد.
يوسف: أيوه يا ماما؟
صابرين: إنت فين يا يوسف؟
يوسف: في البيت، مالك يا ماما؟ في حاجة؟
صابرين: أيوه، في حاجة يا يوسف. وإنت عارف كويس.
يوسف سكت لحظة، وحاول يفهم من نبرة صوتها إذا كانت عرفت حاجة ولا لأ.
يوسف: خير؟ حصل إيه؟
صابرين: إنت شايف إن مفيش حاجة حصلت؟
يوسف: يا ماما أنا مش فاهم انتي بتتكلمي عن إيه.
صابرين: طب هفهمك أنا... إنت كنت ناوي تفضل مخبي عننا لحد إمتى؟
يوسف: مخبي إيه؟
صابرين: كل حاجة يا يوسف. ليلى، والشقة، ودينا... ولا كنت فاكر إن محدش ممكن يعرف؟
يوسف اتنهد، وسكت شوية قبل ما يرد.
يوسف: مين قالك الكلام ده؟
صابرين: يعني الكلام صح؟
يوسف: يا ماما الموضوع مش زي ما وصلك، وفي تفاصيل انتي متعرفيهاش.
صابرين: طب قولّي، إيه التفاصيل اللي ممكن تخلي اللي عملته ده عادي؟ إنك تسيب بنت واثقة فيك تبيع من جهازها وتدفع فلوس في شقة فاكرة إنها شقتها، وفي الآخر تطلع إيجار؟ ولا إنك تكون مرتبط بواحدة تانية في نفس الوقت؟
يوسف: أنا مخلتهاش تعمل حاجة غصب عنها، هي اللي كانت عايزة تساعد.
صابرين سكتت لحظة، وبصت لسارة اللي كانت متابعة المكالمة بتركيز، وكأنها مش مصدقة إن ده أول رد طلع منه.
صابرين: إنت بجد بتقول كده؟
يوسف: أنا مش قصدي كده، بس أنا بقولك إنها كانت عارفة إنها بتساعدني.
صابرين: كانت بتساعدك عشان خطيبتك يا يوسف! عشان فاكرة إنكم بتبنوا بيتكم مع بعض، مش عشان تستغل ثقتها فيك وتسيبها تصرف فلوسها على حاجة إنت عارف إنها مش ملككم!
يوسف: يا ماما أنا عارف إني غلطت، بس الموضوع حصل واتعقد، وأنا مكنتش مخطط لكل ده.
صابرين: طب ودينا؟ دي كمان حصلت من غير تخطيط؟
يوسف سكت.
صابرين: أنا عايزة أفهم منك حاجة واحدة... ليلى كانت إيه بالنسبة لك؟ ودينا كانت إيه؟ كنت ناوي تكمل مع مين فيهم؟
يوسف: الموضوع مع دينا بدأ من فترة، ومكنتش متوقع إنه يوصل لكده.
صابرين: يعني إنت كنت مرتبط بليلى، وفي نفس الوقت بتقرب من واحدة تانية، وسايب ليلى تحلم بفرحها وبيتها، وإنت عارف إن في حياتك حد غيرها؟
يوسف: يا ماما أنا مكنتش عارف أتصرف إزاي.
صابرين: وده كان مبررك؟ إنك مش عارف تتصرف؟ طب ما كنت تنهي الموضوع من الأول! ما كنت تواجهها وتقولها الحقيقة بدل ما تفضل تضحك عليها لحد ما هي تكتشف كل حاجة بالطريقة دي!
يوسف: خلاص بقى يا ماما، أنا قولتلك إني غلطت.
صابرين: لأ يا يوسف، إنت لسه مش فاهم إنت عملت إيه. إنت مش بس خذلت بنت كانت بتحبك، إنت خليتها تخسر حاجات من حقها تفرح بيها، وخليتها تصدق إن كل اللي بتعمله ده عشان مستقبلها معاك.
يوسف: طب انتي عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟ أرجع الزمن؟
صابرين اتفاجئت من رده، وسكتت ثواني قبل ما تتكلم.
صابرين: أنا مش طالبة منك ترجع الزمن. أنا طالبة منك تبقى عندك شجاعة تواجه نتيجة اللي عملته. ليلى حقها يرجعلها، وفلوسها وحاجتها لازم ترجع، ومش عايزة أسمع إنك حاولت تضغط عليها أو تقنعها تسامحك.
يوسف: أنا هتصرف في الموضوع ده.
صابرين: هتتصرف إزاي؟
يوسف: يا ماما مش وقته الكلام ده في التليفون.
صابرين بعصبيه: عندك حق. الكلام ده مينفعش في التليفون أصلًا.
يوسف: يعني إيه
صابرين: يعني عايزاك تيجي بكرة.
يوسف: أجيلك ليه؟
صابرين: عشان أشوفك وأتكلم معاك. في حاجات كتير عايزة أسألك عنها، ومش هينفع أفضل أعرف أخبار ابني من الناس. ولا انت مش شايف حجم الكارثه اللي انت عاملها
يوسف: مش هقدر
صابرين: أنا مش بسألك هتقدر ولا لأ يا يوسف. أنا بقولك تيجي بكرة، ومش عايزة أسمع اي حجة
يوسف: حاضر، هحاول أظبط نفسي وأجيلك.
صابرين: مفيش هحاول. أنا مستنياك بكرة، وعايزة أسمع منك كل حاجة من أولها لآخرها، ومتحاولش تخبي عني حاجة تاني.
يوسف: ماشي يا ماما.
صابرين: سلام.
قفلت صابرين المكالمة، وحطت الموبايل على الترابيزة، وفضلت ساكتة شوية.
سارة: هييجي يا ماما؟
صابرين: قال إنه هييجي.
سارة: طب و انتي هتعملي إيه لما ييجي؟
صابرين بصتلها، وكان واضح إن الغضب لسه جواها، بس المرة دي كان مخلوط بوجع وخيبة أمل.
صابرين: هسمعه يا سارة... هسمعه للآخر، بس المرة دي مش هسيبه يهرب من الحقيقة بكلمتين.
======================================
في الشارع
يوسف كان ماشي لوحده، والموبايل في إيده بعد ما قفل مع أمه. وقف لحظة جنب عربيته، وبص للموبايل تاني، وبعدها زفر بضيق
كان عارف إن مواجهة صابرين مش هتكون سهلة، خصوصًا إنها عرفت تفاصيل كتير، ومبقاش قدامه مساحة كبيرة يراوغ زي كل مرة.
فتح باب العربية وركب، لكنه مفضلش يتحرك على طول. فضل قاعد مكانه شوية، وبعدها شغل العربية ومشي.
=====================================
في المستشفى – تاني يوم الصبح
ليلى كانت قاعدة على السرير، ساكتة وباصة قدامها من غير تركيز، وهند قاعدة جنبها، ومراد واقف بيتكلم في التليفون.
مراد: أيوه يا تمارا، إحنا خلاص هنخلص إجراءات الخروج وراجعين البيت متخليش ساره تيجي ولا امها خلاص احنا جايين
سكت يسمع ردها.
مراد: لا يا حبيبتي، متتعبيش نفسكوا وتيجوا المستشفى، إحنا هنكون في البيت على طول، ولما نوصل نبقى نشوفكوا.
قفل معاها ورجع بص لهند.
هند: كانت بتقول إيه؟
مراد: كانت عايزة تيجي هي والباقيين، قولتلها مفيش داعي، إحنا خلاص هنرجع.
هند بصت لليلى، اللي لسه ساكتة ومش منتبهة للكلام اللي حواليها.
هند قربت منها وعدلتلها هدومها بهدوء.
هند: يلا يا حبيبتي، خلصنا.
ليلى هزت راسها من غير ما تتكلم.
مراد قرب منها وساعدها تقوم، وبعد ما وقفت سندت على أمها، وخرجوا من الأوضة.
كانت ليلى ماشية معاهم بهدوء، لا بتسأل ولا بتتكلم، وكأنها لسه مش قادرة تستوعب كل اللي حصل.
مراد فتح باب العربية، وهند ساعدتها تركب، وبعدها ركبوا ومشيوا
==================================
في بيت صابرين
ساره كانت بتكلم تمارا ف التليفون
ساره : طب الحمد لله ربنا يتمم شفاها على خير يارب
انا هاجي دلوقت اهو عشان اعملها حاجه تاكلها
تمارا : لا خليكي تعالي مع مامتك وانا هجهز انا الحاجه متقلقيش
ساره : ماشي يحبيبي احنا مش هنأخر عليكم اول ما توصل البيت رني عليا هجيب ماما و نيجي و أكدي على علي انها خارجه
تمارا ؛ متخافيش ده اول واحد يعرف الاخبار
ساره بضحك: ماشي يا اختي اسيبك تخلصي وانا هلبس و اجيلك
تمارا : ماشي يحبيبي سلام
قفلت معاها»»
سارة قفلت المكالمة، وحطت الموبايل على السرير، وبدأت تجهز نفسها عشان تروح لليلى.
======================================
في بيت ليلى
مراد فتح باب الشقة، وهند دخلت مع ليلى وساعدتها تقعد على الكنبة.
هند: بالراحة يا حبيبتي.
ليلى قعدت وسندت ضهرها، وفضلت باصة قدامها من غير كلام.
هند: طب ارتاحي إنتي، وأنا هجيبلك مية.
دخلت المطبخ، ومراد قعد جنب ليلى.
مراد: حاسة بتعب يا حبيبتي؟
ليلى: لا يا بابا
مراد: طب كويس الحمد لله، لو احتجتي أي حاجة قوليلي.
ليلى هزت راسها وسكتت.
هند رجعت بكوباية المية وادتهالها.
مراد: اتفضلي يا حبيبتي.
ليلى: شكرًا يا بابا.
مراد قعد قدامها، وبص لها شوية قبل ما يتكلم.
مراد: بصي يا ليلى، أنا مش هضغط عليكي في الكلام، بس عايزك تعرفي إن اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل.
ليلى رفعت عينيها وبصتله.
مراد كمل: يوسف لازم يرجعلك كل حاجة، وحقك مش هيضيع. وأنا مش هسيب الموضوع غير لما كل حاجة ترجعلك، وهو بنفسه هيرجع غصب عنه ويواجه اللي عمله
هند: يا مراد، خلينا دلوقتي في ليلى، هي محتاجة ترتاح.
مراد: أنا عارف يا هند، بس مش معنى إننا ساكتين إننا هنتنازل عن حقها.
ليلى نزلت عينيها وسكتت.
هند مسكت إيدها.
هند: متشغليش بالك بأي حاجة يا حبيبتي، إحنا جنبك.
======================================
في مكان تاني
زين كان قاعد في عربيته، فتح موبايله وبعت رسالة لليلى.
زين: وصلتي البيت؟
ليلى: أيوه الحمد لله.
زين: حمد لله على سلامتك، عاملة إيه دلوقتي؟
ليلى: أحسن شوية.
زين: الحمد لله، كنت عايز أطمن عليكي.
ليلى: متشكرة يا زين.
زين: أنا ممكن أعدي عليكي شوية أطمن عليكي؟
ليلى: أكيد، تعالى.
زين: خلاص، هكون عندك كمان شوية. وخلي بالك من نفسك
ليلى: حاضر
===================================
في بيت ليلى
هند كانت في المطبخ بتحضر حاجة خفيفة لليلى، ومراد خرج من الأوضة وقعد في الصالة.
مراد: هي أكلت حاجة من الصبح؟
هند: لأ، لسه هحاول أخليها تاكل شوية.
مراد: لازم تاكل، هي مش ناقصة تعب.
هند: أنا عارفة، بس سيبها براحتها، متضغطش عليها.
مراد بص ناحية ليلى، كانت قاعدة في نفس مكانها، عينيها ثابتة على نقطة قدامها.
مراد بص لهند وقال بصوت واطي:
مراد: قلبي واجعني عليها يا هند.
هند: وأنا والله، بس ربنا يعوضها خير.
مراد: أنا مش قادر أستوعب إن حد كان داخل بيتنا بالشكل ده، وكنا بنعامله على إنه واحد مننا، وفي الآخر يعمل فيها كده.
هند: ربنا ينتقم من كل ظالم، بس دلوقتي أهم حاجة ليلى.
مراد هز راسه وسكت.
======================================
بعد شوية
جرس الباب رن.
مراد قام يفتح، لقى سارة وصابرين.
مراد: أهلًا يا سارة، اتفضلوا.
سارة: إزيك يا عمو؟ ليلى عاملة إيه؟
مراد: الحمد لله، جوا
صابرين: إزيك يا مراد؟
مراد: الحمد لله.
صابرين لاحظت إن مراد بيتكلم معاها بهدوء لكن من غير ترحيب زي المعتاد، فحست إن الموضوع لسه مأثر عليه.
صابرين: ليلى فين؟
مراد: جوه، اتفضلي.
سارة دخلت بسرعة ناحية ليلى.
سارة: ليلى!
ليلى رفعت عينيها ناحيتها.
سارة قربت منها وقعدت جنبها.
سارة: عاملة إيه يا حبيبتي؟
ليلى: الحمد لله.
سارة: إيه يا بنتي، هتفضلي ساكتة كده؟
ليلى ابتسمت ابتسامة خفيفة من غير ما ترد.
سارة مسكت إيدها.
سارة: وحشتيني والله.
ليلى: وإنتي كمان
صابرين قربت منها وقعدت على الناحية التانية.
صابرين: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
ليلى: الله يسلمك يا طنط.
صابرين: عاملة إيه دلوقتي؟
ليلى: أحسن الحمد لله.
صابرين: ربنا يطمن قلبك يا حبيبتي.
مراد: الحمد لله، هي وسط أهلها ومش ناقصها حاجة.
قالها بهدوء، لكن نبرة صوته كان فيها ضيق بسيط، وصابرين فهمت إنه لسه متأثر من اللي حصل بسبب يوسف.
صابرين: ربنا يخليكم لبعض.
مراد اكتفى بهزة من راسه، وهند دخلت بالكلام عشان تغير الجو.
هند: طب يلا يا جماعة، الشاي هيبرد
سارة: ماما، تمارا فين؟
هند: قالتلي إنها جاية ، كانت بتجهز حاجة لليلى.
======================================
وقت قصير
تمارا وعلي وصلوا البيت، وتمارا كانت شايلة شنطة فيها شوية حاجات.
تمارا: السلام عليكم.
هند: وعليكم السلام، أهلًا يا اختي ، كل ده
تمارا دخلت وسلمت على الموجودين، وبعدها راحت ناحية ليلى.
تمارا: هاا عامله ايه دلوقتي طمنيني
ليلى: الحمد لله
علي: ألف سلامة عليكي يا ليلى، وإن شاء الله ترجعي أحسن من الأول.
ليلى: الله يسلمك
تمارا حطت الشنطة على الترابيزة
هند: كل ده يا زفته انتي و البيه بتجيبوا الحاجه؟
تمارا : ابنك اللي واقف يرغي مع بتاع السوبر ماركت
زعقيله هو
علي حاول يتوهه: خلاص بقى عشان منصدعش لولي
======================================
بعد شوية
جرس الباب رن مرة تانية.
مراد قام يفتح، ولقى زين واقف.
زين: مساء الخير يا أستاذ مراد.
مراد: أهلًا يا زين، اتفضل يا ابني.
زين: معلش جيت فجأه ،كنت عايز أطمن على ليلى.
مراد: لا يا ابني، اتفضل، البيت بيتك.
زين دخل وسلم على الموجودين.
زين: مساء الخير.
هند: أهلًا يا زين.
زين قرب من ليلى، ولما شافها قاعدة ساكتة، سحب كرسي وقعد جنبها.
زين: إزيك يا ليلى؟
ليلى بصتله.
ليلى: الحمد لله.
زين: حاسة إنك أحسن؟
ليلى: شوية.
زين: الحمد لله
سكت لحظة، وبعدها بص لكوباية المية اللي قدامها.
زين: شربتي مية كويس؟
ليلى: آه.
زين: طب كويس.
ليلى رجعت تبص قدامها، وزين لاحظ إنها سرحانة، فمضغطش عليها بأسئلة.
زين: على فكرة، أنا جبتلك حاجة صغيرة.
طلع من شنطته علبة شوكولاتة وحطها على الترابيزة قدامها.
ليلى بصتلها باستغراب بسيط.
ليلى: إيه ده؟
زين: شوكولاتة، قولت يمكن نفسك تتفتح على حاجة حلوة.
ليلى ابتسمت ابتسامة بسيطة.
ليلى: مكنش ليه داعي.
زين: عارف، بس حبيت أجيبها.
سارة بصتلهم بابتسامة، وتمارا قامت تجيب الأكل من المطبخ.
تمارا: طب يا جماعة، مين هيساعدني أرتب الأكل؟
علي: أنا جاي أهو.
ساره : طب أقوم أنا كمان بقى
زين بص ليلى
زين : عارف انك متضايقه عليه
ليلى : انا مش متضايقه عليه ولا زعلانه عليه ب جنيه واحد
انا متضايقه مني ، ازاي كنت ساذجه للدرجادي
زين اتبسط لما قالت إنها مزعلتش عليه
زين : بس احنا جمبك و هنجيبلك حقك
ليلى ابتسمت وسكتت
زين : هتفضلي ساكته كده كتير ؟!
ليلى : مش قادره اتكلم ، حاسه ان مليش عين اتكلم بعد كل المصايب اللي حطيت نفسي فيها دي
زين : مش لازم تتكلمي دلوقتي، ولا حتى تحاولي تبقي كويسة عشان خاطر حد. خدي وقتك، وإحنا كلنا جنبك
وبعدين ما تجيبي شوكالاتايه ده انا دايخ
ليلى بابستامه: انت جايبها وعينك فيها بقى
==================================
في بيت صابرين
صابرين كانت قاعدة في الصالة، ويونس قاعد جنبها، واضح عليه الضيق. من وقت ما عرف اللي يوسف عمله وهو مش قادر يتقبل فكرة إن أخوه يكون استغل بنت بالشكل ده.
يونس: أنا مش فاهم هو إزاي هييجي يقعد قدامنا عادي كده؟
صابرين: هو مش جاي يقعد عادي يا يونس، أنا اللي طلبت منه ييجي عشان أسمع منه.
يونس: تسمعي منه إيه يا ماما؟ ما البنت بنفسها حكت كل حاجة، وإحنا شوفنا حالتها.
صابرين: عارفة يا ابني، بس عايزة أسمع هو هيقول إيه لنفسه قبل ما يقول إيه لينا.
يونس: ربنا يستر من اللي هسمعه.
بعد شوية جرس الباب رن.
يونس قام يفتح، وكان يوسف واقف.
يوسف: إزيك يا يونس؟
يونس ببرود: الحمد لله.
يوسف: ماما موجودة؟
يونس: لأ، إحنا قاعدين مستنيينك ليه يعني؟
يوسف بصله بضيق ودخل من غير ما يرد.
يوسف: إزيك يا ماما؟
صابرين: الحمد لله.
يوسف قرب وباس إيدها، وبعدها قعد قدامها.
صابرين: عامل إيه يا يوسف؟
صابرين: غايب عننا بقالك فترة، ومش بنشوفك غير بالعافية، ولما نعرف أخبارك نعرفها من بره.
يوسف: والله يا ماما كانت ظروف ومشاغل كتير.
يونس: مشاغل إيه بس؟ إنت كنت مشغول لدرجة إنك مش عارف تسأل على أمك؟
يوسف: يا يونس، مش وقته.
يونس: أمال وقته إمتى؟
صابرين: يونس، سيب أخوك يتكلم.
يوسف: أنا عارف إنكم زعلانين مني، وعارف إن اللي حصل كبير، بس الموضوع مش بالصورة اللي إنتوا واخدينها.
صابرين: طيب وريني الصورة الصح يا يوسف، أنا سامعاك.
يوسف اتنهد وبدأ يتكلم.
يوسف: أنا من الأول مكنتش ناوي أأذي ليلى، إحنا كنا كويسين، وكل حاجة كانت ماشية، بس مع الوقت بدأت أحس إن المسؤوليات أكبر مني، وموضوع الشقة والتجهيزات والفلوس كان ضاغط عليا.
صابرين: فقررت تحط الضغط ده على بنت ملهاش ذنب؟
يوسف: هي اللي كانت بتعرض تساعدني يا ماما.
صابرين: وهي كانت بتساعدك على أساس إيه؟ مش على أساس إنكم هتتجوزوا وإن ده بيتكم؟
يوسف: أيوه، بس أنا مكنتش عارف أرفض مساعدتها.
صابرين: كنت ترفض إنك تستغلها، مش ترفض مساعدتها!
صابرين: طيب سيبنا من الشقة دلوقتي، فهمني دينا. إنت عايز تقنعني إزاي إنك كنت مرتبط ببنت تانية وإنت لسه خاطب ليلى؟
يوسف: الموضوع بدأ من غير ما أخططله، أنا اتعرفت على دينا، ومع الوقت العلاقة بينا اتطورت.
يونس: واتطورت لدرجة إنك تتجوزها وانت خاطب ؟
يوسف بصله بسرعة، وبعدها رجع بص لأمه.
يوسف: أنا مكنتش ناوي أتجوزها وإحنا مرتبطين، بس كنت متعلق بيها ومش عارف أنهي أنهي علاقة.
صابرين سكتت لحظة، وكأنها كانت مستنية منه ينكر أو يحاول يلف ويدور.
صابرين: وإنت كنت ناوي تعمل إيه بقى؟ كنت هتفضل خاطب ليلى ومتجوز دينا في السر؟
يوسف: لا طبعًا، كنت ناوي أنهي الموضوع مع ليلى.
صابرين: إمتى؟
يوسف: يعني أخلص موضوع الشقة والفلوس، وأشوف هعمل إيه مع دينا، وبعدها أتكلم مع ليلى.
يونس ضحك بسخرية وقرب خطوة.
يونس: يا سلام! يعني كنت مرتب حياتك كلها، وكل واحد فيهم ليه دور عندك، وليلى آخر واحدة تعرف إنها أصلًا مش في حساباتك!
يوسف بعصبية: إنت فاهم غلط يا يونس!
يونس: أنا فاهم إيه؟ فهمني! كنت هتقولها إيه بعد ما تخلص اللي إنت عايزه؟ معلش يا ليلى أصل أنا حبيت واحدة تانية واتجوزتها فمش هنكمل؟!
صابرين: يونس!
يونس: لأ يا ماما، أنا مش قادر أسمعه وهو بيتكلم كأن الموضوع مجرد سوء تفاهم!
يوسف: أنا جاي أتكلم مع أمي، مش جاي أتحط في محكمة!
صابرين بصتله بحدة.
صابرين: والمحكمة دي إنت اللي عملتها لنفسك يا يوسف، لما خليت بنت تصدقك وتثق فيك وتدفع من فلوسها عشان مستقبل كانت فاكرة إنها بتبنيه معاك.
صابرين: أنا عايزة أسألك سؤال، وإجابته تكون من غير لف ولا دوران... لو ليلى مكنتش اكتشفتك، كنت هتفضل مكمل معاها لحد إمتى؟
يوسف: كنت هتكلم معاها في الوقت المناسب.
صابرين: مفيش إجابة اسمها الوقت المناسب. كنت هتفضل تضحك عليها لحد ما تضمن نفسك مع دينا؟
يوسف: يا ماما أنا مش عارف أقولك إيه تاني!
صابرين: قول الحقيقة مرة واحدة يا يوسف. إنت كنت بتحب ليلى فعلًا ولا كنت مستريح لوجودها في حياتك، وعاجبك إنها كانت بتعملك كل اللي إنت عايزه؟
يوسف رفع عينه لأمه، لكنه مقدرش يرد بسرعة.
يونس: جاوب يا يوسف.
يوسف: كنت بحبها... بس حبيت دينا كمان، ومكنتش عارف أختار، ودلوقتي ولا دي ولا دي
انا حبيت دينا عشان كانت مهتميه بيا ف الاول و اكتر من ليلى كمان و كانت هتأمني ب مشروع كبير بس كنت محتاج مبلغ ف خليت ليلى تضمني فيه و تستلفه
انا اه محبتش ليلى الحب اللي هي ادتهوني, بس بردو مكنتش عايز اخسرها
صابرين هزت راسها وهي مش مصدقه اللي بتسمعه
صابرين: يعني إنت شايف إن المشكلة كلها إنك مكنتش عارف تختار؟ ، انت ازاي كده , ازاي انت ابني اللي ربيته وكنت بتباهى بيك قدام الناس ، تعمل كده ازاااااي
يوسف: أعمل إيه يعني؟ كنت في موقف صعب.
يوسف: أنا همشي دلوقتي، ولما أظبط موضوع الفلوس هكلمكم.
صابرين: يوسف.
يوسف وقف وبصلها.
صابرين: أنا طول عمري كنت بدافع عنك قدام أي حد، وكنت بقول إن ابني عمره ما يظلم حد... بس المرة دي مش هعرف أدافع عنك، حتى لو كنت نفسي أعمل كده.
إنت خيبت ظني فيك يا يوسف، ووجعت قلبي وجع مش عارفة هقدر أنساه إمتى.
يوسف نزل عينه ومردش، وبعدها خرج.
========
بيت مراد
مراد كان قاعد في الصالة، وزين قاعد قصاده، بيتكلموا في موضوع ليلى.
مراد: البنت لسه مش قادرة تستوعب اللي حصل، وكل شوية بحاول أتكلم معاها ألاقيها ساكتة.
زين: طبيعي يا عمي، هي محتاجة وقت، ومش لازم نحسسها إنها مطالبة تبقى كويسة بسرعة.
مراد: ربنا يصبرها.
قبل ما زين يرد، جرس الباب رن
مراد قام يفتح الباب، لكن أول ما شاف اللي واقف قدامه، اتجمد مكانه للحظة.
مراد بصدمة وغضب: إنت؟!
يوسف وقف قصاده، وعينه في الأرض قبل ما يرفعها ويبص لمراد.
يوسف: مساء الخير يا عمي...
يتبع ...
تكملة الرواية بعد قليل
الرواية الكاملة من هناااااااا

تعليقات
إرسال تعليق