القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية أسير العشق الفصل السادس والثلاثون 36الاخير بقلم نور ناصر


رواية أسير العشق الفصل السادس والثلاثون 36الاخير بقلم نور ناصر




رواية أسير العشق الفصل السادس والثلاثون 36الاخير بقلم نور ناصر



– شيل إيدك من عليها يا حافظ!

 زقه بعيد عنها كان باين غنى زيه ويدل إنه شريكه قال– إيه اللي بتعمله؟! مكنتش أعرف إنك ممكن تتجنن للدرجة دي!

حافظ –  ده كان اتفاقنا… البت اهي، معاها الفلوس كلها، هناخد اللي عايزينه ونخلص منها.

 زعق فيه – "نخلص منها" بالسهولة دي؟! دي عرفت شكلك وشكلي يا غبي!

حافظ – وفيها إيه؟! ما بقولك هنقتلها!

– يبقى ساعتها تكون حفرت قبرك… وقبري معاك.أنا قولتلك نصبر… في طريقة تانية. بس إنت طول عمرك همجي! خلت رجالتك يتهجموا على ست كبيرة، ويخطفوها لحد هنا! وفاكر بقى لو خلصنا منها… هنخرج منها سليمين؟

– ف إيه يعني! إنت عامل كل ده عشان "بت يتيمة" مالهاش حد؟ حتى جوزها الفتوة مات… مالك إنت وخايف كده؟

شريكه اتنرفز – إنت عارف دي تبقى مين يا متخلف؟! دي خطيبة آدم المسلم!

حافظ – المسلم إيه بس؟! مش دي عيلة عاصم؟ مين آدم ده كمان؟

– آدم ده أخو عاصم… شخص مهم أوي برا ورجع مصر. واللي قدامك دلوقتي تبقى خطيبته. خطيبة آدم المسلم… صاحب أكبر شركة سيارات في روسيا، يا متخلف!

– جبت الكلام ده منين؟! يعني أخوه خطبها إمتى؟ وإزاي؟!

– أنا حاطط حد يراقبهم. وعارف كل حاجه  أكيد عارف إنها اتخطفت، وساعتها… هنروح في داهيه.. إنت غبي… غبببببببببببببببببببي! اتفضل يا حافظ اتصرف وشوف هتخلصنا من المصيبة دي إزاي!أكيد البلد مقلوبة بسبب اختفائها، ولو حد وصل لها… انت حر! سمعتني؟

حافظ – خلي بالك من كلامك.

وخرجوا بغضب


كانت لسا مستلقية على الأرض، عينيها مدمّعة، افتكرت كلام الرجالة عنها: "دي خطيبة آدم المسلم." ميعرفوش إن ده "سابقًا"… هل معقول تمو.ت قبل ما تشوف وشه تاني؟! هل نهايتها تبقى كده، لوحدها، ومنسية؟ ليتها فقط تراه مجددًا…


الليل اتحركت وقعت خشبه كانت هتيجى فيها سمعت صوت برا، خطوات على الباب واحد ،انفتح الباب اتراجعت أسير بقلق، واحد منهم مسكها من إيدها ورفعها غصب عنها قال– "قومي… وامشي وأنتي ساكتة."

اسير– "خدني على فين؟"

شد إيدها اتوجعت ربط عينيها جامد، وخدها معاهدخلها أوضة تانية، وقعت بتحاول تسمع أي صوت حواليها قرب منها حافظ وهو ماسك ورقة بيده – "ورقة التنازل قدامك… أمضي."

أسير فضلت ساكتة، شريكه كان قاعد على جنب، حافظ– "مش سمعاني؟! أمضي بالذوق… بدل ما صباعك يتقطع. وفي الآخر… هاخد بصمتك بالعافية. والفلوس… هتبقى معانا غصب عنك."

أخيرًا قالت أسير بعد سكوتها– "لو اديتك اللي عايزينه… هتسيبوا ابني؟"

حافظ بصلها قال– "احنا عايزين الفلوس… عشان كده انتي وصلتي هنا. ولو ادتيها… ابنك مش هيكون لينا فيه غير إنه يبقى وسيلة تهديد. فـ أمضي يلا."

عينها دمعت أكتر – "مش… مش هتأذوا زياد؟"

– "الفلوس مقابل السلامة… واضحة أظن."خدي… أمضي."

– "همضي إزاي… وأنا مش شايفة؟"

– "فعلاً معاكي حق… بس أنا معاكي، هعرفك تمضي فين. وبعدين التوقيع ده… متعودين عليه من صغرنا. يعني مش بطلب منك حاجة صعبة. "هنا… اكتبِ توقيعك… يلا."

أسير ممضت، حافظ– "لا… لسه."

غمس صباعها في الحبر غصب عنها، وخد بصمتها قال– "براااافو… كده تمام."

أسير بعدت وشها عن إيده بقرف قام وهو ماسك الورقة، وراح لشريكه قال

– "الفلوس بقيت معانا."

– "كويس… خلينا ننهى بسرعه ونمشي من هنا."

رفع حافظ مسد.سه علي اسير، وصوت سلاحه وهو بيُسلّح اخترق ودانها، قلبها دق بخوف ف أي لحظة الرصاصة هتخترق صدرها.

قام شريكه – "انت هتعمل إيه؟"

حافظ – "مش قولتلك… ننهى."

شريكه – "مش كده يا حافظ!"

– "أمال إزاي؟! دي شافت وشنا… وعرفت كل حاجة. متخيل إنها لو مشيت هتفضل ساكتة؟ أفضل حل ليها… المو.ت."

رجع يصوّب المسد.س ناحية أسير، أسير صامته بتخيل مصيرها الى واقف قدامها، دوّى صوت

حافظ- إيه اللي بيحصل؟"

دخل واحد من رجالتهم – "اللي كنا حاطينهم على الباب… لقيناهم مغمى عليهم!"

حافظ اتجمد مكانه– "إزاي يعني؟! مين… اللي يقدر يدخل هنا؟"

شريكه – "خلي الرجالة تنتشر حوالين المداخل… بسرعة! والبت دي… لازم تختفي فوراً!"

مسكوا أسير من دراعها بعنف، رفعوها غصب عنها جروها معاهم بسرعة خارج الأوضة.عينها كانت مغطية، متشوفش حاجة،بتعرف إنهم مغطين عينها عشان متعرفش طريق الخروج

سمعوا صوت يجلجل في الممر الراجل – مين هناك؟"

بيشوفو حركه بعيد اتفجأو والى طان مسكها رماها بسرعه جوه أوضة وقفّل الباب وقعت على الأرض خدش في إيدها بتخاف لما تسمع صوت برا… خبط ورزع أجساد بتقع. كل حاجة سكتت فحأه، بتسمع صوت بابا حدبيظخل بس الباب مقفول فبيتكسر الباب انتفضت من الخوف 

الباب اتفتح ودخل زحفت ورا بخوف قالت – "لا… لا… بلاش… سيبوني… سيبوني!"

صوت الخطوات بتقرب منها ضهرها خبط في الحيط.ايد قويه مسكها قال

– "سيبني!… أرجوك!… إديتكم كل حاجة… عايزين إيه مني تاني؟!"

لقيته بيفك الحبل من عليها استغربت جدا بتسم ريحه الى برزت.. ريحته عرفاها… ريحة مألوفة جدًا، لدرجة قلبها اتقبض، وعينيها دمعت تلقائي.

مستحييييل… يكون هو؟

اسير– "إنت… إنت مين؟"

جه راجل قال بغضب– "إنت مين يلا

وفجأة الراجل التاني هجم عليه من الخلف بس مسكه من دماغه وخبطها بكل قوه في الحيط… الراجل وقع على الأرض من غير حركة.

أسير سحبت الشريطة فورا من على عينيها، رؤيتها كانت مشوشة راجلين بيتخانقوا…عينها وقعت على هيئة ضهر مألوف،  بدأت الرؤية تتضح أكتر… والصدمة خبطت قلبها.. آدم.

آدم بنفسه، واقف قدامها، ماسك الراجل وينزله أرضًا بضربة عنيفه متحركس،أسير اتجمدت مكانها، دمعة ثقيلة نزلت من عينها قالت– "آدم…!"

آدم لفّ عيناه وقعت عليها.هي واقفة على رجليها، عينيها بتنزف وجع وخوف، لكن جوة نظرتها نور… نور ماكانش غير ليه

قرب منها قال– "إنتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟"

دمعة تانية نزلت من عين أسير، قربت خطوتين مترنحة وباندفاع رمت نفسها في حضنه…حضنته بكل قوة، كأنها بتتأكد إنه مش خيال ولا سكرات موت، 

آدم نظر لها لحظة، وهي خايفه رفع ذراعيه وحضنها، بكل الشوق والحنين والخوف اللي كان جوة قلبه من لحظة اختفاءها.قربها منه أكتر، صدره بيتنفس بسرعة وقلبه بيدق بعنه حط إيده خلف راسها، مسد على شعرها 

ادم – "اتأخرت عليكي… سامحيني."

أسير – "كنت خايفة… خايفة أوي، خوفت مشوفكش تاني."

بعدت بخطوة صغيرة عنه رغم ضعفها، عينيها مليانة قلق وهي بتقول بصوت مرتجف – "إزاي جيت لحد هنا؟… المكان ده خط.ير، معاهم رجالة وسلا.ح… آدم لازم تمشي، امشي فورًا!"

آدم – "متخيلة إني بعد ما لقيتك… هسيبك تاني؟"

– "آدم… أرجوك، لو حصلك حاجة هنا… أنا مش هسامح نفسي!"

– "وإنتي لو حصلك حاجة هموت وراكي."

سكتت وافتكرت اليوم اللي جر.حته فيه.قالت– "نسيت؟ نسيت الكلام اللي قولتهولك يومها؟ لما جر.حتك وقلتلك امشي من حياتي؟"

آدم مد إيده ولمس بشرتها – "أنا عرفت الحقيقة… عرفت إنك أكبر كدابة قابلتها في حياتي."

نظرت إليه خلاها تبصله ف عينها – "بتغلط دايمًا وتخبّي… والمفروض إني أجري وراكي عشان أكتشف بنفسي. ولو على الكلمة اللي قولتيها، فمش هتغيّر أي حاجة."

أسير دموعها وقفت في عينيها – "آدم…"

آدم مسح بإبهامه على شفايفها المجروحة، قال بغضب مكتوم– "اذوكى، مدو ايدهم عليكز… وكانوا هيقتلوك.وعايزة مني أمشي وأسيبك؟ إزاي تطلبي حاجة زي دي مني؟"

شدها على صدره من تاني – "أنا عافرت عشان ألاقيكي… وأوعدك، الإيد اللي لمستك هتكون نفسها اللي هتكتب نهايتهم."

بصيتله وهو ربت عليها قال– "هتخرجي من هنا سليمة… وهترجعي لزياد، ابننا."

أسير رفعت عينيها عليه قالت– "ابننا؟!"

آدم – "أيوه يا أسير… زياد بخير… زياد ابننا."

الدهشة سيطرت عليها، عقـلها بيعيد صدى الكلمة مرارًا فى ص،مه من كلامه 

– "إيه؟!

آدم -كنتى شايله ابنى انا عيشتى معاه وربيتى ابنى انا خلفتى ابن واحد وهو ابنى انا

قرب منها قال ود،موع ف عينه – "مكنش ابنه… كان ابني أنا من الأول."

عقـل أسير رجع على طول لكلام حافظ وهو بيقذفها بالاتهامات عن نسب زياد "الواد مش ابنه… عاصم عارف وساكت… وخايف يكتب حاجة لعيل مش من صلبه." بتنظر لآدم من كلامه "مصدومه لى عاصم ما.ت خلاص مفيش خوف بس قولى ابن مين الواد دت"

رجعت ببصرها لآدم، آدم شد إيدها ناحيته– "بصّيلي… لازم تخرجي من هنا… ترجعي لزياد. لازم تعيشي المرة دي بجد… من غير خوف، من غير قيود."

أسير وقفت متسمّرة،  شدها بسرعة – "تعالي!"

سمعوا صوت جهوري وراهم – "بسرررعة! إياكم يهربوا منكم"

آدم جذبها من الطريق التاني حط إيده على ودنه – "وليد! سامعني؟… أنا وصلت لأسير."

وليد– "آدم، إخرج فورًا! ما تبصش وراك… إحنا قربنا نوصل. المهم تخرجو عايشين… اسمعني! إنت وهي تخرجوا، والباقي علينا."

آدم مسك أسير من كتفها، عيناه متصلبة بالعزم– "سمعتي؟… المرة دي، مفيش قوة في الدنيا هتفرقني عنك.

بترفع أسير عينيها ليه "مع مين بتتكلم؟"

"البوليس قرب يوصل… هناخد العربية ونمشي من هنا."

لكن أسير فجأة تصرخ بخوف:"آدم… خلي بالك!"

بيكون واحد جاي من ورا آدم، لكن آدم يلف بسرعة ويديله بالكوع في مناخيره، وبعدها يركله برجله في صدره بقوة، فيطير الراجل ويقع على الأرض.بتبصله أسير بصدمة وعينيها متسعة:

"ما.ت؟!"

آدم "معتقدش… يلا بينا."

بيسحبها تجري معاه، لكن فجأة بيقف مكانه. حافظ واقف قدامهم، ومعاه شريكه، الاتنين رافعين مسدساتهم، ووراهم رجالتهم

إيد أسير تشد على آدم "هما دول…"

بيبتسم حافظ "متفقناش يكون في ضيف يا مدام أسير."

آدم خبا أسير وراه "اتكلم معايا أنا… وسيبها هي."

شريك حافظ بيهمس له "إنت عارف مين اللي قدامك؟ ده آدم… آدم المسلم."

رفع حافظ حواجبه "آدم المسلم؟ أعمل إيه يعني… خلاص عرفنا الحقيقة. للأسف هنوّدعهم الاتنين."

ضحك بسخرية وأضاف:"مش غلط يكون شخص مهم زيك يحط نفسه في مشاكل زي دي."

آدم "المشاكل دي هتقع عليكم إنتو. إرمِ رجالتك اللي وراك وتعالى واجهني أنا… أنا كنت مش همشي من هنا غير لما أشوفكم."

بصوله من جرأته ف حضوره تخلى الواحد يخلف، ادم"إيه… خوفت؟ ولا إنت مش بتمد إيدك غير على مرة؟"

حافظ معملش كده لأنه خايف قال"معنديش وقت للكلام… هاتوه وهاتوها!"

أول ما رجاله بدأوا يقربوا، آدم ما استناش. لف رقبته بحركة سريعة وضرب أول واحد وقع قدامه أرضًا من غير ما يلحق يصرخ أسير بصتله بذهول… قلبها بيدق بخوف عليه وهو بيدخل وسطهم زي العاصفة، يضر.ب واحد برجله فيقع، ويشد التاني من دراعه ويطرحه أرضًا.

 حافظ رفع مسد.سه وثبته عليه بغدر أسير شافته وصرخت

"آآآدم!"

آدم مسكها قفز بيها ورا الحيطة، صوت الطلقة دوّى والرصاصة اخترقت واحد من رجال حافظ، وقع على الأرض الرجالة كلهم اتجمدوا… لكن حافظ تجاهلهم تمامًا، وصوّب المسدس من جديد قال

-هتهرب منين يا آدم؟ الورق هنا مسدود… ومهما جريت، هتقع في إيدي. زمانك دلوقتي ندمان إنك جيت."

ادم كان حاضن أسير بقوة، قلبها بيرتعش من الخوف، بصّت له والدموع بتلمع في عينها:"إمشي يا آدم… أرجوك أمشي… ياريتك ما جيت."

آدم حط صباعه على شفايفها يهديها "شّشّ… هنخرج سوا، أنا وإنتي… يا بنخرج سوا، يا منخرجش خالص."

-"إخرج… عشان زياد. هو محتاجك

آدم مسح على خدها "وزياد محتاجك إنتِ أكتر مني."

 بص في عينيها فك إيدها من عليه "خليكي هنا."

 وقف، وخرج يواجههم. قال "أعتقد الفلوس بقت معاك… صح؟"

حافظ "أيوه… بس لسه فاضل إنت وهي."

آدم "الغلط… غلطك إنت. إنك ورّيتني خلقتك. وكأنك أول مرة تخطف حد.

حافظ "لا… مش أول مرة. بس عمري ما بلعب لعبة وأسيبها نص نص. اللي بيدخل معايا… مفيش أوبشن يعيش."

آدم "كذلك… إنتو. مش هيكون ليكو فرصه تعيشو

ضحك حافظ بهستيريا "كنت فاكرك أذكى من كده يا آد

بص على شريكه قال"هو ده… هو ده اللي كنت خايف أاذيها عشانه؟ أهو جه… ويموت معاها. هيسبب دوشة؟ نخليها انتحار جماعي، ونخلص!"

آدم رمى عليهم حاجة… راجل من رجالة حافظ مسكها كانت كرة بيضا الكل كان مستني حاجة تنفجر.

حافظ"إيه يا ابني… بولينج؟"

لكن الكورة فجأة فرقعت… دخان أسود كثيف ملأ المكان بالكامل، كلهم انبطحوا على الأرض وهم بيكحوا بعنف.آدم ما ضيّعش ثانية… مسك أسير من إيدها وجري بيها وسط الدخان حافظ كان بيكح وبيصرخ وسط الرجالة:

" يا بن الـ… إياكم تخلوهم يهربوا! اتحركووو!"

بس محدش كان شايف حاجة، والرجالة بيتخبطوا في بعض.الدخان بدأ يخفّ شوية… فجأة راجل دخل وهو بيجري:"باشااا! البوليس… البوليس محاصر المكان كله!"

حافظ اتصدم، عينه فتحت على الآخر، قال"بوليس؟ إزاي…؟ منين؟!"

شريكه "هو في غيره؟!… آدم… أكيد هو اللي جابهم!"

مسك حافظ من هدومه بغضب قال"إنت السبب! ضيّعتني معاك… يا متخلف… يا غبببببببيييي!"

أصوات صفارات البوليس وطلقات التحذير بدأت تدوي حوالين المكان.

بيزقه حافظ "اخرس! أنا ما كنت بعمل كده عشان مين… عشانى انا بس؟!… الفلوس دي كنت هاخدها لوحدي مثلا."

إسماعيل "فلوس إيه يا متخلف! إنت ضيعتني… ونهيتني! فاكرني هسيبك تمشي بالساهل؟ دنا هطلع روحك بإيديا."

لكن حافظ فى لحظه رصاصة ضربه عليه ن،ار بصله بصدمه، زقه حافظ قال

"كنت ناوي أهربك معايا… بس شكلك مالكش نصيب."

مشي من غير ما يلتفت وراه.


آدم كان بيجري ومعاه أسير، بيواجه الرجالة واحد ورا التاني، صوت جه من وراه"فاكر نفسك رايح فين؟"

حافظ رافع المسد.س، عليهم انطلقت فجأة عدة طلقات في اتجاههم.آدم شدها بجنون، ورمى نفسه معاها ورا قطعة حديد عملاقة، الرصاص بيتناثر حواليهم.

أسير، صدرها بيعلى ويهبط بسرعة، بصتله والدموع في عينيها بصلها وقال

"حصلك حاجة؟!"

آدم، وهو ماسك نفسه مسح على وشها بسرعة قالت "أنا كويسه… انت بخير؟"

آدم "اسمعيني كويس… الباب هناك على يمينك. أول ما أديكي إشارة… اجري. فاهمة؟"

أسير بدموع وهزت راسها رافضة "إنت بتقول إيه! عايزني أسيبك هنا؟! مستحيل يا آدم… مش هسيبك!"

قبل ما يكملوا الكلام، دوّى صوت حافظ من بعيد:"هتستخبى كده كتير يا آدم؟! ولا عايزني أفرغ المسد.س كله فيكم؟!"

آدم كان غضبان وعينيه بتولع نار، بص لأسير قال"أسير… لازم تمشي. إنتِ المهم، لازم تخرجي من هنا… وأنا جاي وراكي."

اسير-"إزاي أمشي وأسيبك؟! ده معاه مسد.س… طلق.ة واحدة تقدر تخلص عليك!"

سكت آدم لحظة، عينيه معلقة بيها "طلقة… مش بتأثر."

بصيتله بشده وافتكرت زمان لما اتصاب، اقترب منها آدم "طلقتين… مش بتأثر."

لمست إيده المرتجفة وجهها، دموعها نزلت أكتر، وهو قرّب لدرجة تسمع أنفاسه وقال "٣ طلقات… مش بتأثر. روحي فداكي يا أسير."

اسير"آدم…"

رد عليها بقوة "هكون وراكي علطول… أوعدك."

فجأة انطلقت رصا.صات متتالية حواليهم، حافظ بيضغط على ز.ناد مسد.سه وهو بيضحك بسخرية.آدم بص لأسير قال "اتفقنا!

اسير "هتكون ورايا؟!"

"وحياتك عندي

كان ده حلفان كافى يخليها تسكت ، بعدت عنه ادم لمح مرايا مكسورة على الأرض.

أخذها بسرعة… واستعملها كـ"انعكاس"، ورمى المرايا بعيد بقوة.

حافظ سمع الصوت… لف بسرعة وضر.ب الطلقات ناحيته، متخيل إن ده آدم.

لكن في لحظة خاطفة… ظهر آدم من وراه ضر.به على رأسه ضر.بة ساحقة وقعت المسد.س من إيده على الأرض.

بصله حافظ بصدمة وخوف آدم مسك إيده بقوة رهيبة، ولوى ذراعه لورا كسره صرخ حافظ 

آدم ما ضيعش وقت… سيبه واقع ومشى بسرعة 


برا كان صوت الطلقات بيرج المكان كله، قال وليد "ادخلو فورا!"

اندفعوا رجال الشرطة، فتحوا الباب بسرعة، وقفو لمت شاف أسير ،الرئيس "اتفضلي، اخرجي بسرعة."

أسير واقفة متجمدة، بتبص حواليها مش مصدقة إنها وصلت للباب… لكن رجليها رافضة تتحرك. عينيها بتدور وراها على "آدم".

وليد "آدم فين؟!"

قبل ما ترد… شافت ادم خارج من الضلمة زى ما وعدها هيكون وراها

ولي "ادخلو… هاتو الزبالة اللي جوه قبل ما يهربوا! وإياكم تراعيوا حياة حد… خلاص الأسرى خرجوا!"

أسير كانت لسه بصصه لآدم، مسك ايدها قال٠"يلا بينا."

خالشرطة بدأت تقتحم بقوة. الباب بيتضرب بجنازير والر.صاص بيشتعل بين الشرطة ورجالة حافظ. الرشا.شات بتر.ش نار

 حافظ كان واقع على الأرض، مس سلت.حهه ورفع إيده بيصوب على ادخ انطلقت الرصاصة! لفو بصدمه حافظ نفسه اتسمر مكانه، عينه اتسعت بذهول.الرصاصة… جت في صدره هو

لف حافظ شاف اسماعيل ماسك سلاح اسماعيل إيده على جنبه المصاب،"فاكرني غبي أسيبك تعلِّم عليا وتفلت؟! قولتلك… نهايتك على إيديا… قولتلك إن البت دي هتكون نهايتنا يا حافظ!"

حافظ بغضب"يا حقير…!"

رفعوا مسدساتهم في نفس اللحظة…وانطلقت سلسلة رصاصات حادة، اخترقت جسد كل واحد فيهم، وصفو بعض


الشرطة اللي كانت لسه مصوبة أسلحتها وليد:"خَفّضوا السلاح… هاتوا المجرمين اللي لسه عايشين، والجثث يتنقلوا للبحث الجنائي."

اسير واقفة خايف من الى شافته واقفه جنب ادم قالها"طول ما أنا عايش… مش عايزك تخافي."

بصتله أسير، عينيها وقعت على وشه كان باين عليه غريب لون أزرق باهت،شاحب كأنه فقد د.مه.

قال"قولتلك… هنخرج إحنا الاتنين."

ما استحملتش وحضنته بقوة، آدم انتفض في حضنها، صوت آه مكتوم طلع منه، لكنه فضل ساكت، مد إيده وربت على راسها بحنان.،لكن فجأة… أسير حست بحاجة.نزلت عينيها لتحت… وشافت نقط د.م بتنزل على الأرض ببطء.

وقفت متجمدة… بصت لدراع آدم اللي مش قادر يحركه وشافت الخيوط الحمرا نازلة منه بغزارة. أدركت ان الد.م ده من آدم.

رفعت عينها له برعب، شافت عيونه الحمرا وهي بتعافر عشان تفضل مفتوحة، جسده بيرتجف من قوة النز.يف.

اسير بصوت مبحوح من الصدمه"آدم!!"

وقع على ركبته بانهيار، جسمه اتهاوى قدامها… واتسعت عيونها وهي بتسقط معاه على الأرض

اسي "آاادم!!!"

عروقه بارزة، أنفاسه متقطعة، إيده بترتعش قربت منه بسرعة، حاولت تمد إيدها تمسكه… لقته بيتألم بشكل موجع. قلعته قميصه اتصدمت وهى شايفة الطلقة مستقرة عندصدره، الدم مغر.قه بلا رحمة.

افتكرت على طول اللحظة لما حافظ ضر.ب النار وهما بيهربوا… الصوت اللي افتكرته وقتها خبطه عادية… لكن الحقيقة إنها كانت طل.قة جت فيه، وده كان وجع آدم اللي أخفاه عنها.

صاح وليد "ده مصاب!! كلموا الإسعاف حالًا!"

بس صوت أسير كان أضعف  "آدم… آدم."

 حاول يرفع عينه ليها، نظرته تقيلة وتعبانة… اترمى بجسمه عليها باستسلام حضنته بقوه "آدم!! افتح عينك!"

مسكت وشه بين إيديها، دموعها بتنزل على ملامحه:"افتح عينك يا آدم… قولتلك تخرج… قولتلك لو حصلك حاجة مش هسامح نفسي أبداً."

نزلت دموع أسير بغزارة وهي ماسكة وشه بين إيديها "متسبنيش… أرجوك يا آدم."

آدم بص لها بعينين تقيلة قال"مش… مش هموت دلوقتي. متقلقيش… أنا هفضل معاكي دايمًا."

دموعها زادت وهي بتقرب أكتر، شفايفها بترتعش:"لو… لو مكنتش جيت… لو مكنتش جيت…"

قطع كلامها آدم وهو بيحاول يرفع إيده المرتجفة ويلمس خدها "مكنتش… هسامح نفسي لو حصلك حاجة. إيّاكِ تلومي نفسك… أنا… أنا بخير… طالما أنا بين إيدك."

أسير برجاء"أرجوك… أرجوك متعملش فيا كده."

آدم شد نظرته عليها، بعينين كلها عشق رغم وجعه وقال بصوت هادي:"امسحي دموعك… دموعك دي… أشد عليا من الوجع اللي أنا فيه."هنرجع سوا… هنروح موسكو زي ما وعدتك… ومش همشي المرة دي."

نظر اليها قال"انا وانتى وزياد

مسك ايدها وهي مسكته بكل حب قالها "مكنش… مكنش ابنه… كان ابني… ابني أنا."

دموعها نزلت أكتر وهي شايفاه بينز.ف بين إيديها… قلبها بيتقطع من الاعتراف اللي جه وهو في أضعف لحظاته

قالها وهو بيتألمز– "بتعيطي… وانتي قتلتيني قبل كده."

رفعت عينيها المرتجفة له – "قتلتك؟"

قرب منها بابتسامة – "قتلتيني… بحبك."

 كانبيحاول يشوف بسمتها قال– "لسه بتحبيني؟… قولتهالك كتير ، بس انتي…"

قاطعته بابتسامة مليانه حزن– "بحبك… حبيتك أكتر من روحي."

نظر إليها لحظة طويلة، عينه تحبس الدموع

-------

أصوات ضجيج عالية بتهز المكان…الجمهور قاعدين في مدرجات استاد كبير، التصفيق والهتاف ما بيقفش، والأعلام مرفوعة.قدامهم مجموعة أولاد صغيرين، حوالى عشر سنين، بيلعبوا كورة كأنهم محترفين كبار. اللعب منظم، التمريرات دقيقة، والأجواء كلها تشبه مباراة دولية، مش مجرد دوري مدارس.

وسط المدرجات، قالت واحده– "لو الموهبة دي اتصقلت، الولاد دول هيبقوا نجوم المستقبل."

– "صح فعلاً… المدرسة ساهمت كتير في تدريبهم وتأهيلهم، الماتش تحفة."

تدخل واحدة تانية بابتسامة– "شايفة الولد اللي بيلعب هناك؟ ممتاز مشاء الله."

ترد عليها التانية بسرعة وبغيرة – "لأ، ابني أحسن من أي حد هنا."

وسط الزحمة دي، في واحدة قاعدة بهدوء، لابسة نضارة سودة، ملامحها مش باينة قوي… عينها مركزة على الملعب وبس

يدخل جون ثالث لصالح الفريق المدرجات كلها بتنفجر بالتصفيق والهتاف.

المذيع بحماس:– "الجون التالت من نفس اللاعب… زياد المسلم! باين إنه مالك الكورة ولا كأنها بتاعته!"

الجمهور كله يضحك من خفة المذيع، والتصفيق يعلى أكتر.

بعد صافرة النهاية، المذيع يعلن – "الفريق الفايز هو…"

ويصفق الجميع من غير أي حقد أو غيرة، الجو كله فرحة بريئة.زياد واقف في الصف الأول مع فريقه، اللجنة بتسلمه الكأس. قالوله بابتسامة:– "لو فضلت على كده، هتاخد زيها لما تكبر."

زياد مد إيده بابتسامة واسعة وهو بيستلم الكأس.يلف بسرعة لصحابه اللي قفزوا حواليه وبيهللوا فرحانين زياد بيبص ويحرى ع الاستاد بحماس، الكل بيشاور عليه، والمصورين بيمسكوا الكاميرات ويصوروا اللحظة.

فجأة، زياد يخرج من أرض الملعب بسرعة ويطلع السلم بخطوات متلاحقة…

هناك، بتقف المرأة الصامتة – اللي كانت طول الماتش قاعدة تراقب.ترسم ابتسامة على شفايفها أول مرة.

زياد بصوت عالي وهو بيجري ناحيتها – "شوفتيني يا ماما؟"

تمد إيدها تربت على شعره المبلول عرق وتقول– "مشوفتش غيرك… أنا فخورة بيك."

ضمته لحضنها، وهو يبادلها العناق بقوة الناس كلها تشاهد المشهد، وتعتبره رمز للدعم، صورة بتلخص معنى الأمان والحب.


كانت أسير واقفة في نص الملعب، والكل بيرحب بيها بحرارة بعد نهاية الماتش.

المذيع يقترب منها بابتسامة – "إزيك يا مدام أسير؟ أنا زميل معاكي بس ف المتشات… على فكرة قريتلك خبر حلو جدًا من أيام."

ابتسمت – "أتشرفت بيك."

الجمهور كان يعرفها مش بس كأم زياد، لكن كصحفية أسير كتبت في الجريدة اليومية أخبار ومقالات بلمستها الخاصة: نصائح، مقابلات، وثقافات عامة عن بلدها.سنة ورا سنة، ارتقت… النجاح ابتسم لها أكتر.معدنها ظهر بوضوح: قليلة الكلام، هادئة أغلب الوقت، لكن بفضل ده الكل بتفضل نفسها "أسير"… المرأة الطيبة الرقيقة، حتى لما تبقى حادة.

في اللحظة دى زياد كان واقف جنبها ماسك الكأس المصور جه بسرعة.اسير وقفت قريبة من ابنها، زياد شد إيدها بإيده الصغيرة، قربها منه أكتر…ابتسموا الاتنين للكاميرا.

العدسة تحفظ اللحظة: أم وابنها، في قلب ملعب مليان بالتصفيق، صورة بتتكلم عن حياة جديدة اتبنت فوق ركام الألم.


في بيت أنيق ودافي، كانت أسير تعيش فيها مع زياد من سنتين. جت ست أخدت شنطة زياد قالت "الأكل جاهز… وعلى فكرة، في رسالة مبعوتة لحضرتك، سبتها في نفس المكان."

– "شكرًا. يصفاء

 ردت أسير بهدوء دخلت الغرفة، لقت الرسالة، فتحتها… ابتسمت


في الوقت نفسه، كان زياد بيرص كؤوسه وميدالياته في المكتبة. الكأس الأخير حطه بجانب ميداليتين أخدهم قبل كده.أسير وقفت عند الباب وقالت:

– "يلّا يا زياد، الأكل برد… هتفضل تبصلهم كده كتير؟"

رد وهو خارج من أوضته بابتسامة واسعة– "سمعتي المذيع؟ قال إني بعرف ألعب كويس."

ابتسمت أسير– "سمعت، بس ده ميخلكش تهمل مذاكرتك."

زياد– "مش بهمل فيها… بس بهتم بتمرين أكتر. بابا قال إني هكون لاعب مشهور."

سكتت أسير رن هاتفها فجأة، فقطعت شرودها قالت- يلا كل

قعد زياد بحماس ياكل قامت ردت - الو

كان الاتصال من الجريدة زميلتها على الخط قالت بقلق– "في خبر نزل… لازم تغطيه، الدنيا عندنا ضغط جدًا."

– "المفروض إني طالبة إجازة تبدأ من النهارده."

– "عارفة… بس الخبر ده مهم ليكي، وانتي بتعرفي تكتبي مقالات كويس جدًا."

سكتت أسير لحظة، نظرت إلى زياد وهو منتظرها بعينيه المتحمسة.قالت بجديه

– "موعدكيش… أنا في إجازة ومش عايزة أشغل نفسي بالشغل."

قفلت الخط، رجعت لابنها بابتسامة – "مديتلك إجازتك أسبوع كمان."

قفز زياد بفرحة – "بجد؟"

وجرى على أوضته بسرعة وهو يضحك. ضحكت أسير وقالت ورا ظهره:

– "بس اسمع يا زيااد… مش هنلعب كتير

جت صفاء اشبك الأطباق  اللي مخلصهوش زياد كالعاده، قامت أسير تشوله وراحت تدور عليه لقته واقف قدام صور معلقة على الجدار… صورة جدته وصورة تانيه لعاصم

اقتربت ببطء، شافته واقف ساكت رافع إيده بدعاء، صوته صغير لكنه مليان شجن – "ماما… تيته وحشتني. مر سنه بس."

اقتربت أكثر، مدت إيدها وربتت على كتفه بحنان– "قولتلك… أي حد بنحبه بنقابله في دنيا تانية. ندعيلهم وما نزعلش."

أومأ برأسه بخضوع رفع عينه قال– "طب… وبابا؟ هنقابله فين؟"

ربت على راسه بابتسامه قالت -قريب

--------

على أرضٍ أخرى…في قاعة فخمة داخل شركة كبيرة، كان يجلس على رأس الطاولة رجل ذو حضور قوي، يتحدث بصرامة وسط مؤتمر مع موظفيه:

– "الافتتاح الجاي لازم يكون أكبر بكتير… عايز شغل أعلى من كده."

أحد الموظفين رد باحترام – "إحنا بالفعل شغالين بكفاءة يا فندم."

أومأ الرجل وهو يضغط على كلماته – "بس المرّادى… الكفأه دي هتكون قليلة. مع الجهد العالي… المرتبات هتعلى."

ساد الصمت لحظة قبل أن ترتسم ابتسامة خفية على وجوه الموظفين، كأن كلمات المالك أرضت طموحهم.ثم ردّوا بصوت واحد، حاسم وممتلئ بالاحترام:

– "مفهوم… مستر آدم."

كان "آدم" هو ذلك الرجل، المالك الجالس على كرسي، رن هاتفه فجأة.تقدمت نحوه سكرتيرته الأنيقة "كلارا"، تفوح منها رائحة عطر قوة – "مكالمة لمستر آدم."

سألها بهدوء وهو ينظر لساعته– "الساعة كام؟"

– "اتنين 

– "تمام… عرفيهم إننا هنكون في القاعة ف نفس الوقت

نهض آدم من مكانه بخطوات ثابتة، وخرج خرجت كلارا هى كمان تنفذ، اصطدمت براجلٍ يقترب منها بابتسامة واسعة وكأن علي الى قال

– "كالعادة… جميلة يا ياحبيبتى."

مدّ يده ليعانقها، ويبو.سها لكنها نزلت بالملف على رأسه بقوة! بصلها بشده وشاورت لف على ولقى ادم لسا واقف 

احمرّ وجه علي قال– "انت عارف… إحنا مخطوبين… وهنّتجوز."

قال آدم – "امسك حماسك لحد اما تتجوز… وهمدّلك إجازتك."

ابتسم علي بخفة – "إنت أحسن صديق… وأحسن مدير عرفته."

دخل آدم المصعد بخطوات ثابتة، قبل أن يغلق الباب، التقت عيناه بعيني كلارا التي لمحت علي وهو ما زال مرتبكًا.

قالت له بابتسامة – "حماسك عالي النهاردة."

ردّ علي – "أبوك نسي يهددني النهاردة بخصوص الجواز."

ابتسمت كلارا ابتسامة باهتة قالت - مش عارفه هتكونو عيله ازاى.


في المساء… كان آدم واقفًا في شرفة منزل الانيق الحديث، بيده فنجان قهوة عاد لشربه من جديد بعد انقطاع.

نظره شارد نحو السماء… نفس السماء المشتركة بينه وبين الجميع، لكنها بالنسبة له بدت كأنها تحمله أسرار لا يعرفها غيره.

رن هاتفه.رفع السماعة، فكان المتصل "علي":– "بعتلك رسائل على الإيميل."

تنهد آدم وهو يضع الفنجان على السور:– "نسيت إن أنا في إجازة يا علي."

– "بس الإيميلات دي مهمة…"

قاطعه آدم ببرود – "مش هعمل أي شغل في إجازتي… حتى لو هتربحني ملايين."

ساد صمت قصير، ثم قال علي باستسلام – "خلاص… ماشي."

أغلق آدم الهاتف، وألقى نظرة أخيرة على السماء قبل أن يعود إلى الداخل.

جلس أمام مكتبه، فتح جهاز اللاب توب.بعد دقائق… ظهر إشعار على الشاشة مم بريده الشخصى

فتح آدم  ليجد رسالة ضغط عليها  فظهرت أمامه صورة واضحة لزياد وأسير في الملعب، والابتسامة تغطي وجهيهما.تحت الصورة كُتبت جملة بخط بارز:

"اللاعب زياد آدم المسلم."

توقف قلبه للحظة وهو يقرأ الاسم على بطاقة ابنه المعلقة في الصورة.

ابتسم بخفوت غامض، ثم أغلق الرسالة بعد أن أرسل ردًا 

قام من مكانه، دخل غرفته بهدوء، فتح الدرج الجانبي.

أخرج جواز سفره، بطاقته، وأوراق سفر مرتبة بعناية… ووضعها على الكمودينو بجانب سريره.


---


في شوارع القاهرة…كان زياد يترجل من السيارة بجانب صفاء.قال لها وهو ينظر حوله ببراءة:

– "ليه ماما موصلتنيش؟ هي مش عندها شغل النهاردة؟"

– "ماما عندها مشوار مهم."

توقف زياد – "طب عايز أروح معاها."

هزت رأسها نافية– "ماينفعش يا زياد… المدام قالت لازم تفضل هنا، ونخلص ونروح البيت سوا."

اقترب زياد منها أكثر وهو يهمس بعناد طفولي– "بس أنا عارف إنها هتفرح لو رحت… خلينا نعملها مفاجأة."

صمتت لوهلة، ثم ابتسمت باستسلام وهي تلمح نظراته الماكرة.

غمز لها زياد بخفة كأنهما عقدا اتفاقًا سريًا، وبدأ يتحرك مبتعدًا.لكن خطواته توقفت فجأة…عيناه اتسعتا حين لمح كلبًا ضخمًا يقترب من بعيد، عيونه تلمع قرب زياد منه

شهقت صفاء بفزع – "زياد! أبعد عنه… ده خطر!"

زياد وقف قدام الكلب بابتسامة عريضة، قال للخادمة وهو يمد ايده عليه– "متقوليش زى ماما… بصي، ده هادي خالص."

لمس رأسه بحنية، ومد له قطعة الباتيه اللي كان ماسكها – "خد

هزت الخادمة رأسها بياس وقالت بضيق – "طب متلمسهوش، إيدك زمانها اتوسخت… يعع!"

ضحك زياد ببراءة وهو يطبطب على الكلب – "يا داده، شكله هرب من صاحبه… ده نضيف خالص."

تنهدت بحيرة وهي تراقبه– "مامتك هتزعل جدًا لو شافتك معاه… يلا سيبه وادخل."

لكن زياد نظر لها بعناد طفولي – "مش عايز أسيبه… ممكن آخده معايا؟"

شهقت وقالت بجدية– "إيه؟! لا بقى… انت كده بتهزر بجد!"

ظل زياد واقفًا، ينظر للكلب الذي اقترب أكثر


---


فى الجنينه الخصبه… كان الهوا ساكن وهادي، والطيور بتحلق حوالين السماد فى لحظة انسجامية نادرة، وكأنها لوحة مرسومة بعناية.

واقفه أسير بصمت، عينيها شارده، كأنها نسيت العالم وضوضاؤه، مستسلمة للهدوء.

قطع السكون صوت خطوات وريحة مألوفة،التفتت بخفة… ووقف جنبها آدم، بوجهه اللى ما زال محتفظ بنفس اللمعة. 

اشير– "مقولتش إنك نزلت… ليه؟"

– "لسا جاي… حبيت أعملك مفاجأة."

تنهدت أسير وقالتله بنبرة هادية– "إنت الوحيد اللى عارف إجازتي باخدها هنا."

– "أتمنى ماكنتش قطعتها عليك."

سكتت لحظة، وبعدين نظرتله بعينين صريحة وقالت:

– "هكون صريحة معاك وأقولك… إنك بتيجى لما بفكر فيك. وإنك جنبي، دايمًا بتقاطع تفكيري وتظهر، يا آدم."

قرب منها خطوة وقال بنبرة عميقة – "لأني بحس بيكي أكتر من نفسي… بس ليه بتختاري ألمكان ده؟"

ابتسمت أسير – "عارفة إنك عارف… بس هجاوبك."

مدت إيدها وأشارت لبعيد – "بُص وراك… شوف الفندق اللى ظاهر من بعيد، من قمته. ده نفس الفندق اللى حجزته لينا."

نظر آدم للبعيد، والعينين اتقابلوا بعد ما لمحت ذكريات قديمة في المكان ده.

ابتسم ابتسامة مشوبة بالشجن وهو يقول:

– "وفيه شهر… شهر عسل، قضيناه هنا."

سكتت أسير، وفضلت عينيها تتابع الطيور فى السماء، وكأنها بتهرب من مواجهة مشاعرها… بينما آدم وقف جنبها، وصمته كان أبلغ من أى كلام.

نظرت له أسير، وعينيها جات فـ عينه مباشرة، ملامحهم اتشابكت وكأن اللحظة حبست الزمن حوالين الاثنين.

اسير:– "الرحلة كانت طويلة عليك…"

– "كش أطول… من بعدك."

سكتت أسير لحظة، ثم قالت بصوت – "ممكن تتابع الجريدة اللى أنا شغالة فيها… بس من غير ما تسألهم عني؟"

رفع آدم حاجبه باستغراب وقال– "حد ضايقك بحاجة؟"

هزت رأسها– "إنت مخوفهم مني… حتى المدير بيخاف يتكلم معايا بسببك."

 آدم بهدوء– "دي حاجة ما تزعجنيش."

تنهدت أسير وقالت – "هتفضل كده… بتخاف عليا من الكلمة؟"

اقترب منها خطوة، صوته بقى أعمق – "ما عنديش مانع أفضل كده… بطبيعتك إنتِ رقيقة يا أسير، أقل كلمة ممكن تزعلك."

نظرت له باستغراب، وهمست – "وإنت مش بتزعل؟"

اقترب أكتر، وصوته بقى خافت لكن صريح – "مجرد ما أشوفك زعلانة… بتحرق."

شعرت أسير بارتباك، وقفت قدامه، وهو وقف أمامها وجهًا لوجه، المسافة بينهم تضيق.ابتسم آدم وقال:

– "قولتلك… أنا لسه جاي من سفر على هنا. وشايف مراتي… ما حضنتنيش ولسه سايبة بينا حاجز كبير من ساعة ما اتجوزنا."

ابتسمت بخجل، ابتسامته زودت دفء اللحظة.قال لها وهو يميل برأسه:

– "أظن أنا بطلب حضن بس."

قتربت منه بخطوات بطيئة… ثم مدت ذراعيها وحضنته.بادلها آدم العناق بشوق وحنين متراكم،وأسير حضنته بنفس الشوق، بنفس القوة، وكأنها كانت محتاجة اللحظة دي أكتر من أي حاجة.

قال آدم بصوت واطي وهو بيشدها أقرب لحضنه – "بيظهر ضعفك في حضني."

– "لإني دايمًا ضعيفة قدامك."

لكن فجأة صوت بعيد قطع اللحظة… صوت مألوف جدًا لأسير.التفتت بعينيها… واتفاجئت لما شافت زياد بيجري بكل سرعته ناحية آدم.

قالت باندهاش – "زياد؟!"

ابتسم آدم وهو يراقب ابنه يقترب وقال بخفة – "مبقاش أنا الوحيد اللي عارف المكان ده."

قفز زياد في حضن والده، صوته مليان شوق – "بابااااا!"

ضمّه آدم بقوة، كأنه خايف يفلت منه، تنفس رائحة ابنه بعمق – "وحشتني قوي يا زياد."

رفع زياد رأسه وهو مبتسم بعفوية – "رجعت إمتى؟"

رد آدم وهو ماسك وشه بين إيديه:– "لسه راجع."

قال زياد بسرعة – "مش هتوديني معاك؟ إنت وعدتني."

هز آدم رأسه بحنان وقال – "المرة دي… هنكون سوا. مش همشي."

ابتسم زياد بحماس، قرب منه وقاله حاجة في ودنه…آدم سمع، ضحك ووشه نور فجأة.اسير بصّت باستغراب، وقالت بنبرة متوترة:

– "في إيه يا زياد؟"

آدم اكتفى بابتسامة وهو يبص لابنه، وزياد أومأ برأسه بحماس كأنه بيأكد كلامه.ازدادت حيرة أسير وقالت بحِدّة:

– "زياد… بتقول إيه؟"

مرظش عليها اضايقت قالت– "زياد… إزاي جيت هنا؟"

– "داده جابتني… ومعايا صاحبي."

أسير استغربت أكتر – "صاحبك؟"

وفجأة سمعوا صوت نبيح كلب عالي، والتفتت أسير برعب…لقت كلب بيجري ناحيتهم بسرعة.

اتصدمت وهي شايفة زياد بيجري ناحية الكلب، قالت – "زياد! متهزرش… سيبه فورًا وابعد عنه!"

وقف زياد معاه وهو بيشاوره بحنان– "ماما ليه بتخافي منه؟ أنا بحبهم… وهو كويس، بصّي!"

ارتفع صوت أسير أكتر، خوفها واضح في نبرتها– "زياد، بقولك ابعِد عنهم حالًا!"

الكلب قرب بخطوات وعينيه مثبتة على أسير اللي بدأت أنفاسها تتسارع بصلها آدم قرب منها ووقف جنبها وقال بهدوء:

– "لسه عندك فوبيا منهم؟"

هزّت رأسها بخوف – "آدم… أبعده عني!"

مد آدم إيده من وراها حاوطها بذراعه، ضمها لجسده، وقال بصوت ثابت – "اهدي… هو بيشم ريحة خوفك. كل اللي محتاجاه إنك تهدي."

الكلب بدأ يلف حواليهم،آدم قربها منه أكتر نستغل اللحظه وحط راسها على كتفه، صوته عميق – "خدي نفس عميق… معايا."

زياد لمح نظرة الخوف في عيون أمه، فمد إيده وأشار للكلب وفعلاً الكلب بعد عنهم

رغم ابتعاد الخطر، آدم ما بعدش عنها، كان لسه ماسك إيدها، وصدره ملتصق بكتفها بص لتعب ملامحها وقال بنبرة جدية:

–  عملتي إيه عند الدكتورة؟"

اتفجات من معرفته آدم شد إيده على إيدها أكتر وقال:

– "أنا عارف كل حاجة عنك. مش معنى إني بروح أشوف شغلي… تبقى عيني مش عليكم."

– "بترقبني؟"

قرب منها آدم، صوته فيه دفء واشتياق:– "سميها مراقبة لو عايزة… لكن أنا بس شوق غلّاب، وقلبي لسه… مشتاقلك."

دق قلبها بقوة، وفي لحظة ارتبك فيها جسدها، وقعت ورقة من يدها على الأرض كانت ورقة تحاليل،فى لحظه صمت قال – "عارفة إن النهارده… كان يوم جوازنا؟"

ردت أسير وهي ناظرة في عينيه– "عارفة يا آدم."

اشار بإيده ناحية الفندق البعيد اللي قمتُه باينة وسط الأفق – "شايفة الفندق ده؟"

التفتت أسير وعبنهم الاتنين على الفندق رجعها لسنين ورا…

--

لما صحيت في أوضة غريبة، قلبها بيرتعش من القلق. قامت بسرعة، عينيها بتدور في المكان وهي بتنادي بخوف– "آدم… آدم، إنت فين؟"

فتحت الباب، لقت بنت واقفة مبتسمة وبتقول بلطف – "إزيك… يلا نبدأ تجهيز."

أسير بصت لها باستغراب – "إنتي مين؟"

ضحكت البنت وقالت بثقة– "أنا الميكب… واللي هساعدك النهارده تطلعي بأحلى إطلالة."

قلب أسير كان بيرتعش وهي لسه مش مستوعبة… لحد ما لقت نفسها نازلة بفستانها الأبيض، والعيون كلها عليها. وقفت قدام الباب، صوتها الداخلي كان بيرتعش وهي بتقول لنفسها – "أنا… أنا خايفة."

لكن فجأة، الباب اتفتح… وظهر قدامها آدم ببدلته السودا الأنيقة. ابتسامته الدافية خففت كل ارتجافها قال لها وهو بيقترب – "في حد يعيط يوم فرحه؟"

اتسمرت مكانها، عينيها مش قادرة تبعد عنه.مد إيده في جيبه، وخرج منها خاتم، وقال بنبرة فيها شقاوة وصدق في نفس الوقت:– "تتجوزيني؟"

ارتبكت وضحكت وهي بتقول:– "إحنا متجوزين أصلًا!"

قرب منها أكتر، عينيه غارقة في عينيها– "عارف… بس النهارده هو جوازنا الحقيقي. وفرحنا… اللي هيفضل."

مد إيده وخد إيدها، والاطمئنان غمر قلبها. لحظتها، كل خوفها اختفى، ومافضلش غير فرحة حقيقية وطمأنينة، أول مرة تحس بيها من قلبها.

---

رجعت أسير من شرودها، لكن عينيها لسه غرقانة في الذكريات.شايفة آدم قدامها، لكن عقلها بيرجع لأيام بسيطة…

---

فى يوم فترة استراحة ادم وزياره اسير ليه الى فجأته، كانت قاعدة جنبه على صندوق خشب صغير، في إيده مفتاح صليبة، وفي إيدها صندوق أكل فتحته، ومدت له سندوتش كأنها أم بتطعم ابنها.

قالت بجدية رقيقة:– "بص… لو نزلت من غير أكل، هاجيبلك الأكل لحد هنا. أنا مش بحب أقصر في واجباتي كزوجة."

آدم رفع عينه لها بابتسامة دافئة، وصوتها بيوصل لقلبه أكتر من ودنه.قال وهو بيضحك بخفة – "واجِبات الزواج… عن الكل."

احمر وشها خجلًا، ابتسم هو أكتر، وساب نفسه يستمتع بنظرتها دي.، قامت حاطة السندوتش في بقه بعفوية، وقالت – "كل ."

ضحك آدم وهو بيمضغ، وبصلها بعينيه اللي عمرها ما نسيتهن كان وقتها عارف… إن البساطة معاها أحلى من أي فرح كبير.

-----

تتعلق عيون أسير بآدم، والذكريات تسحبها من بين أنفاسها…تفتكر وهي قاعده مع عمتها بتعمل معاها الأكل وعاصم وآدم راجعين من برا، عاصم"الشيف الشربينى بنفسه"

قالت أمه "بس مضايقهاش على الاقل بتساعد مش زيكو"

عاصم"نساعد ف اي طيب نعملكم كوبايتين عصير"

اتغازت اسير ضربه ادم وقاله " أسير بتحب النسكافيه ادخل اعمله"

بص عاصم لاخوه لقاه بيعقد معاهم ويلص لاسير ابتسم قالها " عرفتى الشهاده بتتحط فين وإنك مكانك المطبخ"

اتغاظت أسير أكتر وقالت "ادددددم"

هنا انفجرو ضحكا

----

كانت عينها سابحه فى السما فى ذكرياتنا بتفتكر زكان 

ادم كان وجهه كله شحم من الورشة، واقف قدامها بابتسامة متعبة قالها بحذر وهو ماسك نفسه: "ماتقربيش… هتتوسخي."

ضحكت أسير وهي بتبصله بعين كلها حب– "ده اعتقادك عني دايمًا، عشان كده بتبعد… أنا ينولني الشرف ألمسك يا آدم."

قربت منه بخطوة صغيرة، مسحت خدّه بإيدها… وباست طرافه بابتسامة دافية.

هو ساعتها حس إنه الدنيا وقفت بس عشان اللحظة دي.

وبتسحبها الذاكرة أكتر، للحديقة… والمرجيحة.كانت قاعدة عليها زي طفلة، وآدم وراها بيهزها بخفة.صوتها جاله رقيق، فيه كسوف وصدق:– "ندمانة."

ادم – "ندمانة على إيه؟"

بصتله من فوق كتفها وابتسمت:– "على غباي… بس دلوقتي بعيش لحظة كنت مخططلها في أحلامي مع زوجي."

اقترب منها، صوته مليان دفء:– "وأنا بعيش مع حلمي نفسه."

----

تعود أسير للواقع، ترمش بعينيها كأنها بترجع من فيلم.تاخد تنهيدة عميقة، دمعة محبوسة على طرف عينها.

آدم وقف قدامها، عيونه متمسكة بيها، صوته جه واطي لكنه ثابت:– "كفاية بعد… ارجعي."

كلمة “ارجعي” كسرت الحاجز اللي بين قلبها وقلبه، كأنها دعوة، وكأنها وعد.

آدم وقف قدامها، نبرته حادة لكنها مليانة صدق:– "أنا ما وافقتكيش عشان تكمّلي علاج… أنا وافقت قراراتك بالبعد من بعد جوازنا. لأنك اخترتي كده، وأنا احترمت قرارك. أنا مكنتش مستني منك تكوني كويسة… أنا كنت مستنيكي إنتي. وبما إنك مش قادرة تقوليها… فأنا بقولهالك تاني وتالت ورابع… ارجعيلي."

نظرت له أسير، دموعها بتلمع، مش عايزة تبين ضعفها.

هو كمل: – "مش عايزانا نكمّل شهر العسل هنا ف الفندق."

غصب عنها ابتسمت ابتسامة صغيرة، قلبها اتخطف منها قبل عقلها،لكن نباح الكلب قطع اللحظة، خلّاها تبص لزياد الى حضن الكلب بخوف من امه

قال زياد لأبوه ببراءة: – بابا

ادم- عايزه ولا أجيبلك غيره؟"

بصّت أسير لآدم بشده قال آدم بابتسامة هادية:– "لا يا زياد… ده جميل، وحبيته."

زياد فرح وكمل لعب مع الكلب، وأسير فضلت واقفة بصاله قرب منها وقال بهدوء مطمّن:– "هيكون في الجنينة… له بيته ومكانه. ماتقلقيش."

ابتسم زياد من غير ما يسمع كلامهم، وفضل مشغول باللعب، أما آدم، فثبت نظره على أسير وسألها بنبرة مختلفة – "ودلوقتي…؟"

قالت أسير – "ودلوقتي نرجع البيت… وتيجي معانا. المحامي كفاية ينام جنب زياد الليالي المتابعة… وترجع أنت للأوتيل.انت هتيجي البيت… بيتك، في استقبالك من سفرك."

آدم –  ماكنتش هاعترض لو اتقالتلي كده زمان… منك إنتي."


 في البيت كانت معموله حافله هاديه  تورتة جميله محطوطة على الطاولة، وشمع منور بضوء دافي.زياد كان قاعد قدامها، يمد إيده بشغف عشان يطفي الشمع، لكن نظرة الدادة الحادة وقفت حركته، فسكت وقعد مكانه.

 ظهر آدم من وراهم، التفتت صفاء له بابتسامة مجاملة، زياد" هتقعد معايا لحد ما ترجع؟"

آدم جلس جنبه، ونظر له بعينين صادقة وقال– "مفيش رجوع بقا يا زياد… يعني انت هتكون معايا على طول، ومفيش خيار بيني وبين ماما تاني."

زياد فتح عينيه بدهشة – "بس ماما… مش هسيبها لوحدها!"

ابتسم آدم وربت على كتفه:– "فاكر إني هسيبها من غير راجل؟… طول ما انت معايا، هي هتكون معانا."

ابتسم زياد براحة، وقال بسرعة:– "يعني هتاخدني أشوف روسيا؟"

 الباب اتفتح وخرجت أسير…لابسة فستان رقيق بلون بنفسجي يميل للأحمر، شعرها منسدل بعناية، وجهها هادي ومليان أنوثة.

ضحكت أسير من عينهم وقالت:– "ف إيه؟"

زياد رد بسرعة وهو لسه مبهور:– "ماما… انتي جميلة أوي."

ابتسمت أسير بحنان، ونظرت لآدم اللي لسه ساكت وما قالش كلمة.اقترب منها آدم بهدوء، مسك إيدها، ووقفها جنبه… كأنه يعلن قدام الكل إنها له وحده.

قالت أسير بابتسامة رقيقة:– "شكرًا على الفستان يا آدم

آدم نظر في عينيها وقال بثبات:– اللون مش بيفكرك في حاجه... عنّابي."

وشها احمر وبصيتله بابتسامه قال– "ذاكرتك قوية."

ابتسم وقال– "معاكي انتي بس."

تدخل زياد بحماس طفل "ماما… يلا اتمني أمنية عشان ننفخ الشمع."

وقفت أسير تنظر بين زياد وآدم، وأغمضت عينيها للحظة آدم اقترب منها أكثر، وكأن قلبه سامع ما لم تنطق به، وقال بصوت دافي:

– "القمر الليلة مكتمل."

نظرت إليه تفهم قصده، عينها راحت للمرايا المعلّقه قدامها، مرسومه خصيصًا ليها، مختلفة عن أي لوحه، لأنها كانت مرآه تعكس صورتها ويظهر خلفها القمر كأنه واقف جنبها من النافذة. لحظتها حسّت إن المشهد معمول بس عشانها.

 آدم مد إيده بهدوء، مسك يدها ومعاهم زياد، وقطعوا التورته سوا. زياد بعفويته الطفوليه مد القطعة الأولى لمامته، وأسير ابتسمت من قلبها من حنان ابنها، لكن بسرعه عشان ما يزعلش أبوه ادته له القطعة في الحال. زياد اتعلق في رقبة آدم عارف أبوه قوى بين أعين عاشقه واهنه للحب أعين، الحب الذى أخذته الدنيا هبائا ونثرا لكنه لم حلا بل كان دائا لا يزول داء عشق طفوله مميت، داء لا يعالج الى بدواءه


تحت سماء الليل، أسير قاعدة جنب آدم، قريبة آدم بص لها وقال بهدوء – زياد نام.

ابتسمت وقالت – سهر كتير النهارده عشانك.

رد عليها وهو بيعدل جلسته – المهم يحلم كويس.

بصيتله اسير على أيسر صدره بينزل آدم قميصه قليلا وتظهر ند.به من جر.ح قديم قالتله اسير

- أثر الطلقه مش هينشي

- زي أثر حبك

صمتت بصيلها آدم وبصوت أهدى من الليل نفسه سأل:– اتمنّيتِ إيه؟

سكتت لحظة، وبعدين همست– عيلة.

بصلها من الى قالته رفعت نظرتها ليه وقالت – اتمنيتك انت.

 تبادلوا النظرات تحت سماء مرصعة بالنجوم، هبت رياح دافئة، حملت معاها نسيم ربيع 


"النهايه"

بقلم نور الهادى

رواية أسير العشق

 لمتابعة  الروايه الجديده زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله الجزء الاول من هناااااااااا

الرواية كاملة الجزء الثاني من هنااااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

التنقل السريع