القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية هيبه الفصل الخامس والخمسون55 بقلم مريم محمد غريب حصريه وكامله جميع الفصول

رواية هيبه الفصل الخامس والخمسون55 بقلم مريم محمد غريب حصريه وكامله جميع الفصول 





رواية هيبه الفصل الخامس والخمسون55 بقلم مريم محمد غريب حصريه وكامله جميع الفصول 



( 55 )


_ سوداوي _ :


لم تنتظر طويلًا بقاعة الانتظار المجاورة لمكتبه، بعد خمس دقائق تقريبًا من وصولها، عادت السكرتيرة داعية إيّاها للدخول ببشاشةٍ:


-اتفضلي يا أنسة.. مستر نديم في انتظارك.


تقوم "نوران" حاملة حقيبة ظهرها الصغيرة على كتفها، ثم تتجه نحو مكتب "نديم الراعي" بخطواتٍ متهادية، دلفت إليه بعد أن قرعت مرتان


أطلّت برأسها عبر الباب هاتفة بعفويتها المعهودة:


-مساء الخير!


لم تجده في الحال، فخطت للداخل ببطءٍ، لتسمع صوته العميق صائحًا بثباتٍ:


-ادخلي يا نوران.


ارتعدت بخفة وهي تشيح بوجهها صوب صوته، رأته يقف في زاوية جانبية احتلّتها طاولة حملت سخنانًا كهربائيًا وماكينة لصنع القهوة، بدا ضخمًا كما ألفته حتى وهي لا ترى إلا ظهره العريض


ارتعدت بخفة ما إن أغلقت السكرتيرة الباب خلفها، عاودت النظر إليه من جديد مرددة بشيء من الاضطراب:


-إزيك يا نديم.. إيه الأخبار!


استدار ناحيتها الآن ليتواجها، ارتجف قلبها لسببٍ غير مبرر حين رأت وجهه بوضوحٍ، بينما الشمس المتسلّلة عبر النوافذ تعكس ظلالًا قاسية عليه


لقد تغيّر!


حقًا.. ربما في شكله.. في هالته ..


صار أكثر نحافة!


وأشدّ سوداوية!


لكنه قطعًا لم يفقد شعرة من هيبته، أو وسامته.. لا يزال محتفظًا بكلتاهما ...


-اتفضلي أقعدي! .. قالها "نديم" بهدوءٍ وهو يشير لها نحو الصالون المقابل للمكتب


تقدّمت "نوران" على مهلٍ، بينما يراقبها بعيناه في صمتٍ، حتى جلست أمامه


بقى واقفًا للحظاتٍ، ثم سار ناحيتها وجلس قبالتها واضعًا ساقًا فوق الأخرى قائلًا:


-عاملة إيه يا نوران؟


ابتسمت له ببساطة وردّت:


-الحمدلله تمام. انت إيه الأخبار؟

وليلى يا نديم. ليلى بقالها فترة طويلة مختفية.

وآخر مرة كلمتها وجيت أشوفها في نفس اليوم قالولي في البيت مش موجودة

طمنّي من فضلك.. ليلى كويسة؟


نظر لها بتركيزٍ دون أن يجفل ثانية واحدة، ما أربكها هي ودفعها للتساؤل بقلقٍ شديد:


-نديم انت مخوّفني على فكرة. ليلى جرالها حاجة؟؟


جاوبها بهدوئه المستفز:


-أطمني.. ليلى بخير.


-أومال إيه طيب؟! .. هتفت بنزقٍ منفعل


ثم تداركت نفسها مسرعة وقالت بلهجة أقل حدة:


-أنا آسفة.. آسفة يا نديم رفعت صوتي

بس معلش أعذرني أنا على أعصابي. ليلى دي عِشرة عمري

أنا بعتبرها أختي. وفجأة بتختفي من حياتي.. أنا ماعرفش عنها أي حاجة حرفيًا بقالي شهور

لا بتكلمني ولا بتيجي الجامعة.. من فضلك يا نديم قولّي إللي بيحصل!!


أومأ لها: هقولك يا نوران.. هقولك..


ومضى يحكي لها كل شيء 


كل شيء فعليًا


لقرابة الثلث ساعة وهو يراقب تطوّر تعبيراتها، من الذهول ما إن أخبرها بقصة تبنّي "ليلى" وعدم إنتمائها لعائلته، والصدمة وهو ينتقل لزواجه منها عرفيًا، وصولًا إلى إفصاحه لها عن حقيقة نسبها ..


ملأ الاستنكار نظراتها وملامحها وبقيت لدقيقة كاملة عاجزة عن إبداء أيّ ردة فعلٍ ..


-نديم.. ! .. نطقت بصعوبةٍ، وتابعت بعدم تصديقٍ:


-انت بتهزر صح؟ انت وليلى عاملين فيا مقلب؟

أتكلم يا نديم.. ررررددددد!!!


نديم ببرودٍ: أهدي يا نوران. أهدي عشان نعرف نتكلم

أنا طلبتك هنا عشان محتاج لك. انتي الوحيدة إللي تقدري تساعديني.


-أساعدك في إيه؟ إيه إللي ممكن أعمله وسط المصايب دي كلها؟!


-ممكن تعملي كتير طبعًا. انتي صاحبة ليلى الأنتيم

زي ما قولتي انتي أختها.. وبعدين انتي ليكي تأثير كبير أوي عليها.


سألته عابسة: أنا مش فاهمة. انت قصدك إيه وعايز إيه يا نديم؟


تنهد بعمقٍ وهو يأخذ رشفة طويلة من فنجان قهوته، ثم وضعه جانبًا ومد جسده قليلًا للأمام، ثم تحدّث إليها بهدوءٍ:


-أنا عايزك تروحي بيت رياض نصر الدين. وتقابلي ليلى.. وتقوليلها إنها لازم ترجع لي في أسرع وقت.


نوران باستنكارٍ: انت بتتكلم جد؟

بعد إللي حصل وإللي سمعته منك متخيّل إني لما أقولها ترجع لك هاتسمع مني؟!


أجابها بمنتهى البرود:


-أكيد.. أكيد هاتسمع منك.


نوران منفعلة: انت بتهرج.. أكيد بتهرج

على فكرة ليلى مش بالضعف إللي انت فاكره ده!!


انبلجت على ثغره نصف ابتسامة وهو يوافقها قائلًا:


-أيوة.. أنا عارف المعلومة دي

قبلك. ويمكن أكتر منك..


ثم رفع سبابته معتذرًا منها:


-لحظة واحدة وراجع لك.


وقام أمام عينيها متجهًا نحو طاولة مكتبه الضخمة، أتى بمغلفٍ ورقي منه وعاد إليها، جلس على طرف الطاولة أمامها وقال مادًا يده إليها:


-بصي كده في الورق ده. أنا عارف إن دراستك اقتصاد. ف أكيد تقدري تفهمي إللي جوا ده.


أخذت منه المغلّف وفتحته، تصفّحت أوراقه عاقدة حاجبيها، تحاول تفسير ما تراه على ضوء دراستها البسيطة


حتى اصطدمت بتفاصيلٍ صفعتها ..


لترفع رأسها متطلّعة إليه وهي تقول بعينين متسعتين:


-هو إيه ده؟ إيه إللي في الورق ده؟!


رد بلهجته الفاترة:


-زي ما انت شايفة كده.. ديون وقروض قصاد سوء إدارة وخسارة مادّية

خلّت شركتي تحط إيدها على شركة باباكي. شاكر بيه الهادي

ممكن شراكتنا ماكانتش معلنة. ده عشان إنها كانت مجرد شراكة سطحية

لكن أنا اشتريت أسهم بقيّة الشركة بعد ما الـGoals إللي وعد بيها باباكي وقعت فعلًا والشركة بدأت تغرق

ف دلوقتي أنا الوحيد إللي من حقي التصرف الكامل. أنا الداين.. وأنا إللي في أي وقت أقدر أحط إيدي على الشركة كليًا

و أManage في أسمها واختصاصها.. يعني باختصار.. بكلمة واحدة مني. كيان باباكي يبقى صفر!


كانت تستمع إليه مشدوهة.. مذهولة.. وكانت صدمتها بسماع كلامه الذي لم تسمع به من قبل أعنف بكثير ...


-انت.. انت عايز مننا إيه؟


نطق لسانها بلا وعيٍ


فهو لم يكن يشدّ بوثاقها وحدها، بل معها "ليلى".. و... أبيها!!!


حنى "نديم" رأسه صوبها قليلًا وتمتم لها بقتامةٍ:


-عايزك تروحي لـ ليلى وتبلغيها رسالتي.. وتقوليلها إني مش بس هاكتفي بنسف كيان أبوكي

انتي شخصيًا. مش هاسيبك.. قوليلها إنها هاتشوف وهاتسمع هايحصل إيه في أعزّ أصدقائها لو مارجعتليش!!


-لأ! .. رددت من بين أنفاسها وهي ترمقه بذعرٍ مِمّا بدا عليه من جبروتٍ لم تألفه قطّ، وأردفت:


-انت ماتقدرش تعمل كده.. انت. انت بتهرج أصلًا.. مافيش حاجة من كل إللي قولته حقيقي!!!


جاوبها بلا شفقة أو ترددٍ:


-جرّبي ماتنفذيش كلامي.. وانتي هاتشوفي بنفسك إن كنت بهرج ولا لأ..


وهب واقفًا مجتذبًا ناظريها الدامعين بفعل الصدمات القاسية، وأضاف بغضبٍ باردٍ:


-هي نار وهاتحرق الكل يا نوران. في إيدك تمنعيها.. لو قدرتي تقنعي ليلى ترجع لي

يا إما انتي أول واحدة هاتتحرقي.. وده وعد!


يتبع ...


البارت قصير شوية أنا عارفة معذرةً ف هانعتبره بارت أو مشهد واحد

كان عندي زحمة كتير من إمبارح أعذروني يا حبايبي.. بإذن الله بكرة هاعوضكم بالتكملة ❤️


#ثمن_العشق

#سلسلة_روايات_هيبة

#مريم_محمد_غريب

تكملة الرواية من هناااااااا 


لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا




تعليقات

التنقل السريع
    close