حكاية يبرق الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم Lehcen Tetouaniحصريه في مدونة قصر الروايات
حكاية يبرق الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم Lehcen Tetouaniحصريه في مدونة قصر الروايات
....... مند زمن بعيد عاش شيخ مع زوجته في كوخ صغير بالقرب من احدى القرى في الغابة الكبيرة وكان لهما ثلاث صبيان: قطاف و راميس و يبرق
كان الوالد فخورا جدا بولديه قطاف و راميس فلقد كانا شابين قويا البنية بينما لم يهتم كثير بإبنه الأصغر يبرق الذي لم يكن يحصل إلا على الأشياء التي لا يرغب أخواه بالاحتفاظ بها
ولم يكن مسموحا له مشاركتهما في الألعاب واختبارات المهارة التي يدربهما الأب عليها بل يضطر الى البقاء في البيت والقيام بالأعمال المنزلية ومساعدة والدته في المطبخ
وكانت أمه هي الشخص الوحيد الذي يظهر له الحب ويعامله بلطف وهكذا كان يبرق المسكين عالبا ما يشعر بالوحدة والحزن، ولكي يشغل وقته ويحظى ببعض الرفقة فقد أحضر هرا صغيرا وأخذ يعلمه شتى أنواع الحيل
ومع الوقت كبر الهر وزاد ارتباطه بي يبرق حتى صار يتبعه أينما ذهب على هذا النحو صارت الأمور حتى كبر الإخوة الثلاثة وبما أن قطاف و راميس يتمتعان بقامتين ممشوقتين وجسدين قويين بالإضافة إلى اتقانهما كل ألعاب القوى
فقد اعتادا التبجح في كل مرة يظهران فيها في القرية الخضراء معظم الناس يخافون التصدي لهما ومعارضتهما ومما زاد الوضع سوءا أن والدهما كان يؤيدهما في كل شيء اعتقادا منه انهما لا يرتكبان الأخطاء
أما يبرق فهو بالنسبة إليه عديم النفع ودائما على خطأ وكان المفروض ان يكون فتاة تتمسك بمئزر والدتها طوال اليوم
وسط إهمال والده وتجاهل شقيقيه لم يكن هناك سوى والدته لتدعمه بل انها احبته أكثر من الجميع وهو الآخر كان شديد الإخلاص لها
وذات يوم رجع قطاف و راميس من القرية بعد ان حققا الفوز في منافسات القوة وكانا فخورين جدا بهذا النجاح فطلبا من والدهما ان يسمح لهما بالسفر لزيارة الملك يمان الذي تقع مملكته على الجانب الآخر من البحر الذي يقع كوخهم بالقرب منه
في البداية لم تعجب الأب فكرة ابتعاد ولديه عنه ولكن عندما نظر اليهما ورأى كم هما شابان شجاعان وافق وهو على يقين انهما سيحققان الثروة والشهرة
بعد بضعة أيام سمع الوالد من أهالي القرية أن هناك سفينة كبيرة ترسو على مقربة من الشاطئ فأخبر زوجته ان عليها أن تؤمن احذية جديدة من أجل قطاف و راميس بالإضافة إلى مبلغ من المال من أجل الرحلة فقد قرر ان يرسل ولديه عبر البحر الى المملكة الكبيرة حيث سيحققان المجد والثروة بالتأكيد
بدلت العجوز جهدها لتنفد طلبات زوجها، فأخذت كبب خيوط الكتان التي غزلتها خلال الشتاء وقامت ببيعها في القرية، ثم اشترت بثمنها أحذية جديدة من أجل قطاف و راميس واحتفضت بالباقي من أجل الرحلة Lehcen tetouani
ولما رأى يبرق كل هذه التحضيرات شعر برغبة شديدة بالذهاب مع أخويه فاستجمع شجاعته وذهب إلى والده يترجاه ويتوسل إليه ان يسمح له بمرافقة قطاف و راميس
شعر الأب بغضب شديد فقد اعتبر ذلك وقاحة من يبرق ورفض بشدة ولكن عندما فكر مليا رأى أنه ليس من الجيد تركه وحيدا في البيت بينما الجميع في الخارج
وهكذا أخبره بأنه يمكنه الذهاب شريطة ألا ينضم إلى أخويه وعليه ان يبقى بعيدا عنهما وهكذا لن يشعرا بالخجل أمام الغرباء لكون هذا الشخص الضعيف عديم النفع هو شقيقهما..
بالرغم من الإذن لم يكن لطيفا إلا ان يبرق كان راضيا تماما فقد كان يريد أن يغادر بأي طريقة وهكذا أسرع إلى أمه يرجوها أن تجهز أغراضه من أجل السفر كأخويه
عندما سمع قطاف و راميس أن يبرق حصل على الإذن بالسفر هو أيضا عجلا بانتهاء التحضيرات وانطلقا في الحال فهما لا يريدان أن يذهب معهما اما هو فكان متلهفا جدا للسفر
فأخذ يساعد والدته في إتمام كل شيء وهكذا غدا مستعدا للسفر عندما أصبح أخواه جاهزين ولما جاء ليودع والدته اعطته كيسا صغيرا وضعت فيه النقود التي كانت قد ادخرتها
ثم سلمته عكازة وقالت له: خذ هذه أيضا ستنفعك كثيرا يمكن ان تستخدمها للمشي او سلاحا تدافع به عن نفسك ان واجهك أي خطركما أنك لن تضيع طريقك قط طالما هي بحوزتك
شكرها يبرق ثم ودع والده وقبل أن يمضي عانق والدته مرة اخرى ثم مضى في رحلته حاملا هره على كتفه ولا يعرف ماذا ينتظره من مغامرات عواقب كثيرة في الطريق
#حكاية_يبرق_الجزء_الأول
#حكاية_يبرق_الجزء_الثاني
..... انطلق يبرق بأقصى سرعته على أمل أن يتمكن من اللحاق بأخويه لكن عندما وصل إلى الشاطئ لم يجد لهما أثرا ولا حتى للسفينة التي كان من الواضح أنها أبحرت قبل وقت قصير لم يرغب يبرق بإضاعة الفرصة
فانتظر على الشاطئ لبعض الوقت عل سفينة تكون قد دخلت أحد الممرات البحرية التي تحيط بخط الساحل وعندما لم ير اي أثر للأشرعة ترك الشاطئ بينما اخذت الشمس في المغيب واتخذ طريقه نحو الهضاب
بعدئد قفز هره الذي كان جالسا على كتفه طوال الوقت إلى الأرض وأخذ يموء ويقوس ظهره بينما يتنطط الى جانب يبرق وفجاة ظهر طائر ضخم يطير بسرعة متوجها نحوهما
وعرف يبرق في أنه تنين فأمسك عصاه الحديدية بقوة وانتظر حتى أصبح هذا المخلوق الغريب على مقربة منه فضربه ضربة محكمة جعلته يهوى أرضا ثم قفز الهر وأجهز عليه بسرعة
نظر يبرق فرأى أن التنين يحمل شيئا أبيض اللون بين مخالبه
ولما انحنى اكتشف أن هذا الشيء ليس إلا فتاة صغيرة تبكي بكاءا مريرا حملها وراح يحاول تهدئتها لكنها استمرت بالبكاء الى أن أخذ الهر يموء ويحوم حولها فتوقفت وهدأت
تملكت يبرق الحيرة فالليل يوشك أن يأتي وليس هناك بيت في الجوار ولا طعام لديه وبينما هو مرتبك هكذا لا يعرف ما يفعل رأى شيخا صغير الحجم يركض نحوه لاهتا
ولما وصل إليه أخذ يشكره بشدة لأنه انقذ طفلته من التنين
كان الشيخ غريب الشكل بل كان قزما تقريبا لكنه أخذ طفلته بين دراعيه وراح يلاطفها وبدا وجهه طيبا جدا ولطيفا
حتى ان يبرق الذي كان يتوقع أنه سيمشي الليلة في العراء قبل بكل سرور دعوته للذهاب الى بيته وقضاء الليلة عنده
سارو في طريق طويل وكان القط دائما إلى جانب سيده الشاب إلى ان وصلو أخيرا إلى صخرة كبيرة جدا
وهناك توقف القزم وطرق ثلاث مرات فانفتحت الصخرة وبعد ان طلب من يبرق الدخول طرق على الصخرة مرة اخرى ثلاث طرقات فاغلقت ثانية
نظر يبرق حوله فوجد نفسه في غرفة كبيرة رائعة مجهزة بأسرة مريحة واسعة فرشت عليها شراشف ناعمة وقد وزعت على الجانبين وفي احدى الزوايا كان هناك الموقد بناره المتقدة وفي الجهة المقابلة وضعت طاولة وبعض الكراسي،
وعلى الطاولة انتشرت أوراق متنوعة وأدوات غريبة
وضع القزم طفلته في سريرها الجميل ثم شارك يبرق بعض الطعام وبعدها تركه ليرتاح فارتمى يبرق على أحد الأسرة وقطه الى جانبه،،
فقد كان متعبا تماما بعد كل الاثارة التي أعقبت مغادرته والمسافة الطويلة التي قطعها ماشيا لذلك ما ان وضع رأسه على الوسادة حتى غطى في النوم لكن حتى في نومه أمكنه سماع القزم يعمل بأوراقه معظم الليل Lehcen tetouani
في الصباح التالي وبعد أن تناولا فطورهما كان يبرق مستعدا لمتابعة رحلته فشكره القزم مرة اخرى لإنقاذ الطفلة في الوقت المناسب قائلا: مهما شكرتك لإنقاذك ابنتي فلن أوفيق حقك ثم تابع: سأقدم لك ثلاثة أشياء أرجو أ تكون مفيدة لك.
أجابه يبرق: في الحقيقة انت لا تدين لي إلا بشكر صغير فالهر هو الذي أنقذ طفلتك ساعدني في قتل التنين
بالرغم من أن يبرق أخبر القزم أنه لا يريد أي مقابل لكن لم يقبل رفضه وقال:
أنظر الى هذا الحجر الصغير ان فيه قوة تجعل كل من يمسكه بيده يختفي ثم استل سيفا رائعا وقال: هذا السيف حاد وقوي بالرغم من أنك تستطيع وضعه في جيبك فليس عليك إلا أن تقول انك بحاجة إليه حتى يستعيد قوته وحجمه
ثم أضاف: وهذه هذيتي الثالثة وهي كما ترى سفينة صغيرة تشبه لعب الأطفال وتستطيع حملها في جيبك أيضا لكن عندما تحتاج لها فستكبر إلى الحجم الذي تريده إلى درجة أنك تستطيع ان تجتاز بها نهرا او تقطع بحارا وعلاوة على ذلك فهي تستطيع ان تبحر في كل الظروف سواء أكانت الرياح مواتية أم لا
حاول يبرف من دون جدوى ان يرفض هذه الهدايا الثمينة لكن القزم كان مصرا جدا فأخذ الهدايا وشكره بحرارة على لطفه الشديد ثم ودعه وقبل الطفلة الجميلة التى تشبتت برقبته وغادر حاملا عكازته الحديدية وهره على كتفه
#حكاية_يبرق_الجزء_الثالث
..... نزل يبرق إلى الشاطئ مرة اخرى وأخرج السفينة الصغيرة من جيبه ووضعها في الماء قائلا: هيا اكبري أيتها السفينة وفي الحال تمدد القارب الصغير وأصبح سفينة جميلة تقف في المرسى،
ثم صعد الى سطح السفينة وبعد ان قال إلى أين يرغب بالذهاب ابحر المركب باتجاه المملكة التي تقع على الضفة الأخرى وفي منتصف الطريق هبت عاصفة رعدية فلاحظ يبرق أنه بالرغم من أن السفن الأخرى التي تبحر بالقرب منه تتمايل مع الأمواج القوية
إلا أن سفينته تتقدم بشكل مستقيم من دون أن تنحرف أو تتوقف حتى رست بأمان في الميناء المقصود
نزل يبرق إلى اليابسة وقال على الفور: اصغري ايتها السفينة
وفي الحال بدأت السفينة الكبيرة تصبح أصغر فأصغر إلى أن أصبحت بحجم نمودج صغير يمكن وضعه في الجيب بكل سهولة، ثم تأكد من أنه قد خبأ بقية الأشياء الثمينة جيدا وانطلق حاملا هره على كتفه
مشى قليلا حتى وصل إلى غابة صغيرة فجلست تحت شجرة سنديان كبيرة يجري بالقرب منها جدول ماء وقرر ان يمكث هناك لبعض الوقت حتى يستكشف الناس ويدرس عاداتهم قبل ان يذهب إلى قصر الملك
وبفضل هره المخلص لم يكن ينقصه الطعام فقد كان القط يخرج صباحا ومساء ولا يعود إلا ومعه اما ارنبا أو طيرا من أجل إطعام سيده
أما شقيقاه قطاف و راميس فعند وصولهما قد اتجها مباشرة إلى القصر وسألا الملك يمان ان يسمح لهما بقضاء الشتاء في قصره، وعلى الرغم من أنه لم يكن بحاجة إلى لخدماتهما
إلا أنه وافق حينما رأى انهما شابان قويان وهكذا انضما إلى العائلة المالكة وسرعان ما اشتهرا بأنهما الأكثر مرحا بين رفاقهما، فغالبا ما كانا يتفاخران بشجاعتهما واعمالهما البطولية
بعد عدة أسابيع وصل يبرق إلى قصر الملك يمان وفضل في البداية البقاء بعيدا عن الأنظار حتى لا يلاحظه أحد وبالأخص شقيقاه قطاف و راميس بينما يكون هو قادرا على مراقبة كل شيء.. وهذا ما كان من أمره
أما بالنسبة للملك يمان فلم يكن له صبي بل ابنة وحيدة جميلة وذكية إسمها حور وكان الملك الذي بدأ يتقدم في العمر متلهفا لرؤيتها متزوجة وسعيدة
فعلى الرغم من عروض الزواج الكثيرة التي تلقاها من امراء الممالك المجاورة والكثير من الغرباء الذي سمعوا عن جمال الأميرة حور وذكائها لكنها رفضتهم جميعا، فلقد كان من الصعب جدا إرضاؤها
في أحد الأيام وتحديدا عند بداية الشتاء وبينما اجتمع امراء الممالك المجاورة ورجال الحاشية في القاعة الرئيسية أعلن الملك أنه قرر أن يزوج ابنته الأميرة حور ويعطي نصف مملكته للشخص الذي سيحضر له عشية الميلاد الكنوز النفيسة الثلاثة التي اختفت من المملكة
كانت هذه الكنوز عبارة عن رقعة شطرنج صنعت وبيادقها من الذهب والفضة الخالصين وسيف ذي مقبض ذهبي مرصع بالأحجار الكريمة أما غمده فمن الذهب الخالص وله نصل قاطع يمكن حامله من قتل عدوه دائما Lehcen tetouani
اما الكنز الثالث فهو طائر له ريش ذهبي وعندما يبدأ بالغناء فإن صوته يصل إلى كل أرجاء المملكة، بالرغم من أن ألحانه البديعة عذبة وناعمة وليست عالية جدا حتى عن قرب
وقال الملك أن هذه الأشياء العجيبة في الأصل ملك لأجداده لكن مند زمن بعيد سرقها العمالقة خلال الحرف وهي الآن بحوزة غولة مرعبة تعيش في جزيرة صخرية من الصعب الوصول إليها وهي تحتفظ بهذه الأشياء داخل كهفها على رف فوق سريرها وهكذا لا يمكن لأحد أن يأخذها إلا بعد ان تنام الغولة
لم يهتم رجال الحاشية لكلام الملك فلقد سمعوه كثيرا من قبل، كما أنهم على علم أيضا بأن كل الذين غامروا وذهبوا لإحضار هذه الكنوز لم يرجعو ثانية، والذين عادوا كانوا معطوبين جسديا وعقليا
أما الأمراء الذين أتوا من خارج المملكة، فقد انطلق بعضهم باتجاه الجزيرة على أمل ان ينجحوا في هذه المهمة
لكم عندما مرت الأيام لم يرجع أحد منهم
فكر قطاف و راميس أن يحاولا فلم تبد هذه المهمة مستحيلة لهما، نظرا لشجاعتهما وقوتهما، وقد كانا متلهفين للقيام بهذه المغامرة
وهكذا ذهب قطاف أولا بما انه الأخ الأكبر إلى الملك وسأله ان يعطيه سفينة وطاقما من البحارة لينطلق باحثا عن هذه الكنوز الثلاثة، فوافق الملك وفي الحال أعدت السفينة وأبحر قطاف
بعد مرور عدة أيام وصل إلى الجزيرة وكان الوقت لا يزال نهارا فأبقى السفينة بعيدة عن الأنظار ولم ينزل إلى اليابسة إلا بعد أن حل الظلام على أمل ان تكون الغولة قد نامت
#حكاية_يبرق_الجزء_الرابع
...... بعد مرور عدة أيام وصل قطاف الأخ الاكبر ليبرق إلى الجزيرة وكان الوقت لا يزال نهارا فأبقى السفينة بعيدة عن الأنظار ولم ينزل إلى اليابسة إلا بعد أن حل الظلام على أمل ان تكون الغولة قد نامت
فاتجه بحذر نحو الكهف حيث تعيش ونظر إلى الداخل وهناك وجد الغولة الضخمة في سريرها تغط في نوم عميق فزحف على الأرض بحرص شديد ثم رفع نظره إلى الرف فرأى الكنوز الثلاثة
لم يعرف أي واحد منها سيأخذ أولا فقرر أن يبدأ بالأكثر صعوبة، وهكذا مد يده ليمسك بالطائر الذي وقف على مقعده وقد دس رأسه تحث جناحيه، لكن لسوء الحظ أمسكه بقوة فاخذ الطاير يصرخ عاليا لدرجة أن الكهف اخذ يهتز ويرتجف.
في تلك اللحضة قفزت العملاقة من سريرها وأمسكت بقطاف وطرحته أرضا ثم قيدت يديه ورجليه بالحبال وقالت ضاحكة: هاا هاا.. هذا واحد آخر يا لهم من حمقى يعتقدون أن بامكانهم خداعي! لكن هذا الشاب سيكون رائعا من أجل عشاء الميلاد وبهذه الكلمات ورغم صراخه واحتجاجه رمته داخل كهف صغير في الخلف
وقالت له: لا داعي للقلق فلن اتركك تشعر بالجوع فأنت نحيف جدا، وأنا أريدك ان تصبح سمينا وابتسمت ابتسامه خبيثة
بعد ذلك أسرعت نحو الشاطئ على أمل أن تمسك بعض افراد الطاقم وهكذا سيكون مخزنها مليئا بالطعام
ولكن ما ان رآها البحارة تركض باتجاه الشاطئ حتى اخذوا يجدفون عائدين إلى السفينة فسحبوا المرساة وانزلوا الأشرعة وفي الحال غابوا عن الأنظار
لما وصلو إلى الديار وأخذوا يصفون الغولة المرعبة التي شاهدوها، تنزل إلى الشاطئ لتمسكهم عرف الملك أن الأمل بعودة قطاف ضئيل جدا.
لكن بعد عدة أيام خطر لراميس أنه إذا ذهب هو أيضا فسيتصرف بذكاء أكثر من شقيقه قطاف وهكذا طلب من الملك أن يزوده بسفينة ويسمح له بأن يجرب حظه
وافق الملك المتلهف لإستعادة كنزه في الحال وهكذا انطلق راميس في رحلته مفعما بالأمل ومتأكدا تماما من ان مهاراته وذكائه لن يخدلاه أبدا قط.
ولكن لم يكن أوفر حظا من شقيقه الأكبر فلما وصل إلى الكهف هو أيضا وجد الغولة نائمة وبعد أن فكر أي واحد من الكنوز الثلاثة عليه ان يأخذ أولا قرر أن يأخذ السيف..
فقد قال في نفسه: عندما يراني الطائر سيصدر ضجة
وإذا استيقضت الغولة وكان السيف معي أستطيع قتلها وهكذا أحصل على الكنوز الثلاثة وهكذا انتظر بضع دقائق
ولما تأكد أن الغولة والطائر قد ناما تسلل على رؤوس أصابعه حتى وصل إلى الرف ومد يده ليأخذ السيف ولكن للأسف بسبب ارتباكه أمسك مقبض السيف فقط فسقط الغمد على الأرض مصدرا ضجة كبيرة جدا وأخد الطائر يصيح
قفزت الغولة من سريرها وفي الحال ألقت براميس على الأرض وقيدته بالحبال كما فعلت بأخيه وصاحت ضاحكة
ها ها ها هذا واحد آخر يا لهم من حمقى لكن إذا استمروا بالقدوم بهذه السرعة فلا حاجة لأبخل على نفسي فبحلول الميلاد سيكون مخزني مليئا تماما
وقبل أن يدرك راميس ما الذي حدث له وجد نفسه في الكهف الصغير بجانب أخيه قطاف Lehcen tetouani
ضحكت الغولة وقالت: لا تخف فلن تشعر بالجوع ستحصل على كمية كبيرة من الطعام وعليك ان تأكل بقدر ما تستطيع لتصبح سمينا بأقصى سرعة ممكنة
وبعدها سأحررك ثم ضحكت بصوت عال فاهتز الكهف وارتجت الأرض وكان زلزالا قد وقع
مباشرة بعد أن رجعت السفينة الثانية إلى القصر وحكى الرجال الرواية نفسها التي رواها طاقم سفينة قطاف
فجأة قرر يبرق بعد أن سمع قصة الكنوز الثلاثة واختفاء شقيقاه في جزيرة الغولة أن يجرب حظه ويرى ان كان سيتمكن من استعادة الكنوز الثمينة وبهذا يفوز بالأميرة الجميلة حور
وهكذا في مساء أحد الأيام وبينما مالت الشمس نحو المغيب اتجه بهدوء نحو الشاطئ واضعا هره على كتفه كالعادة
وضع سفينته الصغيرة في الماء ونطق الكلمات السحرية
وفي الحال وجد نفسه مبحرا باتجاه جزيرة الغولة فوصل عند منتصف النهار التالي فنزل إلى اليابسة وأخرج الحجر من جيبه فأصبح غير مرئي ثم اتجه نحو كهف الغولة
تكملة الرواية من هناااااااا


تعليقات
إرسال تعليق