القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية و كفى بها فتنة الفصل الثلاثون والحادي والثلاثون بقلم مريم غريب

 

رواية و كفى بها فتنة الفصل الثلاثون والحادي والثلاثون بقلم مريم غريب 



رواية و كفى بها فتنة الفصل الثلاثون والحادي والثلاثون بقلم مريم غريب 



الفصل ( 30/31 )


~¤ الحقيقة ! ¤~


لم يفوت "أدهم" الليلة تمر و هو يعلم بحزنها ...


بقي مستيقظا حتي نصف الليل .. إلي أن ذهب الجميع للنوم


تسلل إلي غرفتها بمنتهي الهدوء و الحرص ..


كانت مستيقظة و تقف بالشرفة عندما ولج و أغلق الباب ورائه


إستدارت "سلاف" بسرعة و هي تهتف بإرتياب :


-ميـن !!!


أدهم بإبتسامة :


-أنا يا حبيبتي .. و لكن إبسامته تلاشت عندما رأي الدموع تغرق وجهها


سلاف بغضب :


-إنت إيه إللي جابك هنا ؟

إطلـع بـرا

قولتلك مش طايقة أشوفك قدآامي

إنت إيـه مابتفهمش ؟؟؟


تجاهل "أدهم" كلامها و إقترب منها و هو يقول بهدوء :


-لسا بتعيطي يا سلاف ؟

إيه بس إللي حصل لكل ده ؟! .. و مد يده ليمسح دموعها


سلاف و هي تدفع يده بعصبية :


-ماتلمسنيـش ! .. و مسحت دموعها في كمها بقوة طفولية


تنهد "أدهم" و قال بحزن :


-يا سلاف ماينفعش كده

أنا عملتلك إيه عشان تغيري معاملتك معايا بالشكل ده ؟

ده أنا بقول عليكي عاقلة و دماغك أكبر من سنك

معقول يعني عايزة تهدي كل إللي بينا عشان أسباب مش منطقية و كمان منغير ما تسمعيني !

منغير ما أدافع عن نفسي !!


سلاف بحدة :


-هدافع عن نفسك تقول إيـه ؟؟؟

الحكاية خلاص وضحت قدامي

يعني مهما قلت أنا مش هصدقك

أنا بس كل إللي مضايقني إنك كدبت عليا

قولتلي إنك بتحبني


أدهم بعتاب :


-حرام عليكي

ربنا يعلم إنك الوحيدة إللي دخلتي قلبي

لا قبلك و لا بعدك و الله .. ثم قال بجدية :


-و بعدين أنا عمري ما كدبت يا سلاف

و لا عمري هكدب و لا حتي عشان أقنعك بحاجة

رضا ربنا أهم عندي من رضا أي مخلوق

و أظن إنتي عارفة كده كويس

و فاكرة أنا كنت بتعامل معاكي إزاي قبل ما أتجوزك


سلاف بسخرية :


-طبعا فاكرة

ما أنت قلت أتجوزها و خلاص منها تكسب ثواب و منها ترتاح من عبء إلتزامك معايا

و طبعا ليك حق

ما إنت بعد كتب الكتاب بقيت تقدر تبصلي براحتك

و تقرب مني . و تلمسني كمان . و تـ آ ..


-إسكتي يا سلاف ! .. قاطعها "أدهم" بغضب شديد و أكمل :


-ماكنتش أحب أبدا إن أسمع منك كلام زي ده

بس لازم تعرفي إني من يوم ما إرتبط بيكي مافكرتش أستغل عقد الجواز إللي بينا و لا حقي الشرعي إللي ربنا مصرحلي بيه

ماحصلش أي حاجة بينا و أنا عمري ما قربتلك غصب عنك

و لا حتي لمست إيدك منغير رضاكي

و عموما أنا آسف علي كل حاجة عملتها معاكي

و شوفي إنتي عايزة إيه

لو عايزة تطلقي خلاص هطلقك و مالكيش دعوة بحد

أنا إستحالة أجبرك علي حاجة

طالما مش قبلاني يبقي نفترق و إحنا لسا علي البر أحسن

بكره الصبح تقوليلي قرارك النهائي

يلا عن إذنك

تصبحي علي خير .. و إستدار ليعود من حيث آتي


سلاف و هي تمسك بذراعه :


-إستني يا أدهم !


أدهم و هو ينظر لها من فوق كتفه :


-عاوزة حاجة ؟ .. قالها بإقتضاب


سلاف بإرتباك و حيرة :


-أنا ماكنش قصدي أضايقك علي فكرة

ماتزعلش مني بليز !


أدهم : أنا مش زعلان منك بالعكس

أنا عايز أريحك و لو حسيتي إن راحتك في الطلاق و البعد عني

أوعدك إني هنفذلك إللي إنتي عايزاه


سلاف بإنفعال :


-أنا مش عايزة أبعد عنك

إنت مابفتهمش ؟

أنا حبيتك

و لما نناه قالت كده الصبح إفتكرتك إتجوزتني عشان هي طلبت منك تعمل كده مش عشان إنت عايزني

أنا إتصدمت

كنت فكراك حبتني من الأول

يا أدهم أكتر حاجة خلتني أوافق علي جوازنا هي إني كنت فكراك بتحبني

بعترف إني ساعتها ماكنتش لسا بدأت أحبك

بس قلت كفاية إن هو بيحبني !


إلتفت "أدهم" لها و قال :


-إحساسك كان في محله يا سلاف

أنا حبيتك . حبيتك من يوم ما شوفتك في المطار أول ما وصلتي عندي أنا و عائشة

كنتي لابسة إسود عشان باباكي و كان شكلك باين أووي إنك خايفة و قلقانة مننا

ساعتها سمحت لنفسي بنظرة عشان أتعرف عليكي مش أكتر

بس ما جاش في بالي إن النظرة دي إللي بقت نقطة التواصل بينا

من يومها و صورتك إطبعت في عقلي

كنت بحاول أبعد عنك علي أد ما أقدر

كنت بصوم لما كنت بلاقي نفسي بحلم بيكي كتير

كنت بصلي و بدعي ربنا يخرجك من أفكاري . كنت فاكر إن كل ده وساوس شيطان

لحد ما تيتة حليمة عرضت عليا الفكرة بس

صدقت إن ربنا كان مقدر لكل ده

مسكت في الفرصة و فضلت معاها للأخر

لحد ما أمنيتي إتحققت و بقيتي مراتي


كانت تنظر له بذهول كبير ، حتي فرغ ...


سلاف حابسة أنفاسها :


-يعني إنت بتحبني بجد ؟

مش مغصوب عليا ؟؟؟


أدهم و هو يضحك :


-إنتي مجنونة يا سلاف

هو في حد ممكن يتغصب عليكي إنتي ؟؟!!

إنتي مش حسة بنفسك و لا إيه ؟ .. ثم قال بصدق :


-و بعدين عايزك تعرفي إن الشكل أنا مش حاطه في دماغي أوي يعني

جمالك مجنني و جاذبني أه مش هنكر

بس لا قدر الله لو حصلك حاجة و جمالك ده راح هفضل أحبك بردو بنفس الدرجة

مابقتش حكاية شكل

بقت حكاية قلب

سنك الصغير ده خلاني حاسس بالمسؤولية تجاهك أكتر

بقيت حاسك مراتي و بنتي في نفس الوقت

يعني بإختصار إنتي محاصراني من جميع الإتجاهات


نظرت له بحب و قالت بإبتسامتها الرقيقة :


-و أنا كمان حساك كل حاجة بالنسبة لي

حبيبي و كل أهلي

أي كلمة قولتهالك كانت بسبب صدمتي و خيبة أملي

ماتزعلش مني أنا عمري ما حبيت و لا هحب غيرك يا أدهم


إبتسم "أدهم" لها و قال :


-حصل خير يا سلاف

بس أنا ليا عندك طلب


سلاف : طبعا

إطلب يا أدهم عاوز إيه ؟


أدهم : يا ريت أي نقاش يحصل بينا بعد كده نخوضه بعقل و هدوء

بلاش إندفعات و تصرفات إنفعالية عشان مانزعلش من بعض

إنتي عمرك شوفتيني بكلمك زي ما كلمتيني إنتي من شوية ؟


سلاف بخجل :


-بصراحة لأ

أنا آسفة !


أدهم و هو يربت علي خدها بلطف :


-و لا يهمك

بس نبدأ صفحة جديدة و نسمع الكلام

و خليكي فاكرة

مالناش غير بعض


شبت "سلاف" علي أطراف أصابعها و إحتضنته بقوة قائلة :


-أيوه مالناش غير بعض

أنا بحبـك أوووي يا أدهم

بحبك بجد


أدهم و هو يلف ذراعاه حول خصرها :


-أنا بحبك أكتر

أكتر بكتـيييير يا سوفا !


تنهدت "سلاف" بسعادة غامرة ، و إبتعدت عنه بصعوبة ... لكنه كان مضطرا ..


قال لها و هو يضع يده علي مقبض الباب :


-تصبحي علي خير يا حبيبتي

أشوفك الصبح إن شاء الله


أومأت "سلاف" قائلة :


-أنا إللي هاصحيك


أدهم بإبتسامة :


-ماشي هستناكي

بحبك


سلاف برقة :


-بحبك !


و هكذا عادت سمائهما صافية من جديد ...


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


أول نهار رمضاني تقضيه "سلاف" بمنزل آل"عمران" ... كانت تعاون "عائشة" في تزيين الشقة بالزينة الرمضانية


و فجأة دق جرس الباب


هرولت لتفتح ، و كان "أدهم" ..


-السلام عليكم ! .. قالها "أدهم" بإبتسامة مشرقة


سلاف و هي ترد له الإبتسامة :


-و عليكم السلام

حمدلله علي السلامة يا حبيبي .. ثم أخذت منه الحقيبة و إقتربت لتحتضنه و تقبله


أدهم و هو يبعدها عنه بلطف :


-لأ يا سلاف ماينفعش


تلاشت إبتسامتها و هي تنظر له بدهشة ، ليبتسم ثم يقول و هو يغمزها :


-بعد آذان المغرب إن شاء الله

ليا عندك حضن كبـيييييير و قبلـة

مش هفطر إلا عليكي إنتي الأول 


سلاف و هي تكتف ذراعيها أمام صدرها :


-قبلة !

طيب نعدي القبلة يا شيخ أدهم

إنما الحضن هيعملك إيه ؟؟؟!!


أدهم ضاحكا بمرح :


-تعالي ندخل جوا بس و أنا هشرحلك


و أقفل باب الشقة


ثم قال و هو يمشي معها إلي الداخل :


-بصي يا حبيبتي

الحضن و القبلة مايعملوش حاجة في الصيام

بس في حالتي أنا ممكن أوي يفقدوني صيامي

و ده لإني مابقدرش أسيطر علي مشاعري لما بتكوني قريبة مني

إمتحان . إبتلاء من ربنا يا حبيبتي

هنعترض ؟؟؟


سلاف و هي تضحك :


-لأ طبعا اللهم لا إعتراض يا حبيبي


أدهم : طيب قوليلي

عاملة إيه في أول يوم ؟


سلاف بحماسة :


-كويسة و ماشية علي الجدول إللي عملتهولي

بعد كل صلاة بقرا 10 صفحات من القرآن


أدهم بسعادة :


-ما شاء الله

شطورة يا حبيبتي

إن شاء الله الخطوة الجاية هحفظهولك بنفسي و هعلمك تجودي كمان


سلاف و هي تزم شفتاها :


-بس أنا عطشانة أوووي

أول مرة يحصلي كده من زمان !


أدهم بحنان :


-معلش عشان إختلاف الأجواء بس

لكن ده مفيد بردو يا سلاف

كل المعاناة دي تعلمك الصبر و القوة و الترفع عن الرغبات

الصيام غير إنه عمل خاص لربنا وحده مش لينا إحنا

إلا إنه نعمة كبيرة أوي بتشكل شخصيات مثالية كتير


و جاءت "عائشة" في هذه اللحظة راكضة ..


صاحت بذعر :


-إلحق يا أدهم

تيتــة حليمــــــــــــة ! ...... !!!!


يتبـــع ...


الفصل ( 31 )


~¤ سحر ! ¤~


نظر "أدهم" لأخته و هو يقول بذعر :


-تيتـة مالهـا ؟

فيها إيه يا عائشـة ؟؟؟؟؟؟


عائشة بتوتر شديد :


-كانت قاعدة هي و ماما بيتكلموا و فجأة قطعت


أدهم : قطعت إيـه ؟


عائشة : قطعت الكلام و النفس و كل حاجة


تملكه الرعب ... ذهب لغرفة جدته راكضا ، و تبعته "سلاف" التي شحبت كليا ، مثله ..


-في إيـه يا ماما !! .. قالها "أدهم" بإنفاس متسارعة ، و أكمل و هو يهرول صوب سرير "حليمة" :


-تيتة جرالها إيـه ؟؟؟


أمينة ببكاء :


-ماعرفش يابني كانت كويسة

فجأة لاقيتها مابتنطقش ! .. و إرتمت علي صدر أمها من جديد


إلتفت "أدهم" لأخته و قال :


-عائشة روحي هاتيلي شنطتي من الأوضة بسرعة

هتلاقيها تحت المكتب


إنطلقت "عائشة" لغرفة أخيها ، و عادت بسرعة ..


سلمته إياها ، ليفتحها فورا و يخرج جهاز قياس الضغط ... ركبه بسرعة و أوصله بذراع جدته


كانت "سلاف" تجاورها من الجهة الأخري و دموعها تتساقط في صمت ..


بينما زفر "أدهم" بإرتياح عندما رأي النتيجة ، ثم نظر لأمه و قال :


-الحمدلله

هي كويسة بس ضغطها وطي

هي صامت بردو يا أمي ؟!


أمينة : أيوه يابني

ماقدرتش عليها


أومأ "أدهم" رأسه و قام بتحضر حقنـة ، ثم غرسها بمهارة و خفة بشريان بارز في ذراع الجدة


و ما هي إلا لحظات معدودة و أفاقت "حليمة" من إغمائتها ..


-في إيه يا ولاد ؟ إيه إللي حصل ؟! .. قالتها "حليمة" بتعب


أدهم بلطف :


-حمدلله علي السلامة يا تيتة

ليه صومتي يا حبيبتي ؟

إحنا مش متفقين مافيش صيام ليكي ؟!


حليمة مبتسمة بجهد :


-يابني مقدرش

ده أنا طول عمري بستني الشهر ده بفارغ الصبر

حد ممكن يفوت البركة دي بزمتك ؟


أدهم و هو يمسك يدها بكلتا يداه :


-يا حبيبتي إحنا بنطلعلك ذكاة علي كده

و بعدين إنتي سيدة مريضة و في دوا لازم تاخديه بإنتظام

ربنا مصرحلك بكده ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

و إنتي عارفة إن أنا عمري ما هوجهك لحاجة حرام


حليمة بضيق :


-أنا عارفة كل ده و بردو هفضل أصوم لحد ما أموت

ماتتعبوش نفسكوا


أدهم : يا تيتة ما إنتي لو مشيتي إللي في دماغك هايجرالك حاجة و ربنا مايرضاش بكده إحنا ملكه مش ملك نفسنا

واجبنا نحافظ علي الجسد إللي وهبنا بيه


حليمة بصرامة :


-قلت هكمل صيامي

مش هفطر يا أدهم


نظر لها "أدهم" و قال بأسف :


-للأسف يا تيتة

إنتي فعلا فطرتي خلاص

أنا لسا مديكي حقنة . هي إللي فوقتك


نظرت له بصدمة ، و صاحت بغضب :


-ليــــه ؟

ليـه عملت كـده يابني حرآام عليك

الله يسامحك

الله يسامحك يا أدهم .. و دمعت عيناها


ربتت "سلاف" علي كتفها و هدأتها قائلة :


-يا نناه إهدي بليز

أدهم معاه حق

إنتي تعبانة و ماينفعش تصومي

بليز إسمعي كلامه إنتي عارفة إن أنا أكتر واحدة محتاجالك .. و إختنق صوتها من الدموع


نظرت "حليمة" لها و قالت بحزن :


-خلاص يابنتي

خلاص ماتعيطيش يا سلاف

أنا معاكي أهو يا حبيبتي مش هاسيبك إطمني .. و أكملت بإستسلام :


-خلاص هسمع كلامكوا و أمري لله

مش هصوم بس ذنبي في رقبتكوا


ضحك الجميع منها ، ليقول "أدهم" لأمه :


-يلا يا ماما حضري لتيتة أكلها

و إديها الدوا بتاعها بعد ما تاكل كويس .. ثم نظر لجدته و قال مداعبا :


-ماتقلقيش هتقعدي معانا علي السفرة و هنفطر كلنا سوا

أنا لا يمكن أحرمك من حاجة أبدا يا لولووو


حليمة بإمتعاض مصطنع :


-أيوه ياخويا إنت

كل بعقلي حلاوة يا واد


أدهم و هو يضحك :


-و الله ما في أحلي منك إنتي يا حبيبة قلبي .. ثم حني رأسه ليقبل يدها و أردف :


-ربنا يخليكي لينا !


.................


كانت تجلس بجواره في غرفته ... يعلمها القرآن بالطريقة الصحيحة كما وعدها


و بعد إنتهاء الوقت المحدد ، قالت "سلاف" بإبتسامة :


-إيه رأيك فيا بقي ؟

شايفني بتعلم بسرعة ؟!


أدهم محبورا :


-إنتي هايلة

ما شاء الله عليكي ذكية جدا و بتفهمي بسرعة


سلاف برقة :


-طيب مافيش مكافأة بقي ؟

أنا عايزة حاجة !


أدهم بحب :


-يسلام !

إطلبي إللي إنتي عايزاه يا حبيبتي

أي حاجة هتكون رهن إشارتك


سلاف : لأ أنا مش عايزة حاجة مادية

أنا بس كنت عايزة أنزل مع شوشو بكره عشان أشوف فستان الفرح

يعني أخد فكرة

إنت عارف الوقت بيجري و فاضل أقل من إسبوعين علي الفرح


أدهم : يعني أفهم من كده إنك صرفتي نظر عن قرار لبس النقاب ؟


سلاف بجدية :


-لأ طبعا

بس أنا بنفذ رغبة نناه

هي طلبت مني آجل الخطوة دي لبعد الفرح و أنا وعدتها


أومأ "أدهم" رأسه بتفهم ، و قال :


-طيب ماشي

أنا موافق

إنزلوا بكره و هاتي كل إللي ناقصك

الصبح قبل ما أنزل هسيبلك الـATM في أوضتي علي المكتب ماتنسيش تاخديها معاكي


سلاف : مالوش لزوم يا حبيبي

أنا معايا فلوس تكفي


أدهم بحدة :


-قولتلك قبل كده فلوسك دي تنسيها خالص

طول ما إنتي مراتي هتفضلي ملزومة مني

لما أموت أبقي إصرفي منها براحتك


سلاف بإسراع :


-بعد الشر عليك .. ثم قالت بغضب :


-عارف لو قلت كده تاني مش هكلمك و الله


أدهم بإبتسامة :


-طيب خلاص

أنا آسف ياستي

بس إنتي كمان بطلي تجيبي سيرة فلوسك دي

أنا الحمدلله ربنا مكفيني أوي

يعني هقدر أكفيكي إنتي كمان

و لا إنتي ليكي رأي تاني ؟


سلاف : لأ ماليش

إنت مش مخليني عاوزة حاجة فعلا

و إنت بردو إللي جهزت شقتنا كلها و جبت كل حاجة قولتلك عليها .. و أكملت بتردد :


-بس أنا كنت عايزة أعمل حاجة Specialy ليا


أدهم بصرامة :


-مافيش الكلام ده يا سلاف

أنا بقيت مسؤول عنك

كل متطلباتك و إحتياجاتك واجب عليا أنا ألبيه


سلاف : طيب خلاص حاضر

بس بلاش قفش .. ثم قامت و إقتربت لتجلس ملاصقة له


و قالت بصوت خافت :


-إنت مش مبسوط إن فرحنا قرب ؟


إبتسم "أدهم" و نظر لها قائلا :


-مبسوط بس ؟

ده أنا مش طايق نفسي من الفرحة

الإسبوعين دول هيمروا ببطء شديد جدااا

مش عارف هستحملهم إزاي

و لو إن اليومين الجايين هبقي مشغول جامد

بس ربنا يصبرني بردو


سلاف و هي تطوق عنقه بذراعاها :


-أنا بقي إللي مش قادرة أصبر خالص

دايما العروسة بتبقي خايفة من الجواز و الحياة الجديدة إللي هتعيشها

بس أنا بقي مطمنة جدا

عشان إنت معايا يا أدهم


فك "أدهم" ذراعاها و ضمها إلي صدره و هو يقول :


-ربنا يقدرني و أعرف أسعدك دايما يا سلاف

إنتي غالية أووي عليا

و رغم فرق السن إللي بينا و مرور السنين إللي هتبينه

بس أنا هبذل جهدي و إن شاء الله هيعشك في سعادة و فرح طول العمر


سلاف و هي تضغط نفسها في حضنه :


-وجودك جمبي بس

هو ده كل إللي أنا عايزاه و ملخص السعادة كلها يا أدهم


أدهم بإبتسامة :


-ربنا يجمعنا علي خير إن شاء الله يا حبيبتي

و نفضل مع بعض للأخر .. و مسح علي شعرها بحنان أبوي


°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°


في شقة "راجية عمران" ... كانت "مايا" تعاون أمها في المطبخ


كانت تنسق طعام الغد و ترتبه عندما قالت "راجية" :


-مالك يا بت ؟

هتفضلي لاوية بوزك كتير كده ؟!

لأ الكلام ده ماينفعنيش

مش كفاية الطريحة إللي ختها و النكد إللي عايشنا فيه أبوكي قبل ما يسافر

هتبقي إنتي و هو ؟


مايا بضيق :


-إنتي عايزة إيه بس يا ماما

بتنكشيني ليه ؟

خليني ساكتة أحسن


راجية بتعجب :


-شوف البت !

في إيه بس يا هبلة ؟

إيه إللي مزعلك ؟ مش أنا مرسياكي علي إللي هنعمله ؟!


مايا بإنفعال :


-هنعمـل إيــه ؟

بعد إللي إتعمل فينا هنعمـل إيــــه ؟؟؟

مش كفاية فضيحة إبنك و إللي جرالنا من تحت راس الهبابة دي ؟

هتعمل فينا إيـه تاني بس ؟؟؟؟


راجية بحزم :


-مش هتعمل حاجة خلاص

إحنا إللي هنعمل

أخر كارت في إيدنا هنلعبه و مش هتخيب إن شاء الله


مايا بسخرية :


-و إنتي فاكرة إن شغل الخوزعبلات ده هايجيب نتيجة ؟

ده حتي حرام يا أمي


راجية بنبرة خفيضة :


-يابت ماتقوليش حرام

المهم إحنا نيتنا إيه ؟ و البت دي تستاهل علي كل إللي عملته فينا

و بعدين يا هبلة السحر مذكور في القرآن يعني مش هيخيب


نظرت لها "مايا" و قالت بتهكم :


-ما هي خلاص هتتجوزه

سحرك ده هيعمل إيه يعني أنا مش فاهمة ؟!


راجية بإبتسامة شيطانية :


-و ماله

خليها تتجوزه

و رحمة أمي ما هخليهالك تعمر معاه شهر واحد

و هتقولي أمي قالت .... !!!!!!!


يتبـــــع ...

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

التنقل السريع
    close