رواية هيبه الجزء الثاني (ثمن العشق)الفصل الثاني وستون 62 بقلم مريم محمد غريب حصريه وكامله
رواية هيبه الجزء الثاني (ثمن العشق)الفصل الثاني وستون 62 بقلم مريم محمد غريب حصريه وكامله
_ احتماء ج2 _ :
وقف "زين" أمام المرآة الطويلة في غرفة الملابس الملحقة بجناحه الخاص، يحدّق في انعكاسه كأنه يرى رجلاً آخر لا يعرفه..
بذلته الداكنة تلائم بنيته الضخمة تمامًا، وربطة عنقه الأنيقة تنتظر لمسته الأخيرة، لكن يديه كانتا ثقيلتين، متردّدتين..
اليوم زفافه!
زواجه الثاني..
مرّر كفّه على عنقه، كأنه يختنق، ثم أدار وجهه بعيدًا عن المرآة. لم يحتمل نظرة عينيه، تلك التي امتلأت بتناقضٍ قاسٍٍ..
رجلٌ يحب، ورجلٌ يُجبر على المضيّ عكس ما يتوق إليه هواه..
"ريهام"..
اسمها وحده كان كفيلًا بأن يشقّ صدره نصفين..
زوجته.. وطفلته في آنٍ واحد..
امرأة بجسدٍ ناضج، وعقلٍ توقف عند براءة الثامنة، يراها تضحك، تفرح، تغضب سريعًا، ولكنها لا تنسى شيئًا..
بينما هو يتآكل بصمت..
يحبها..
يحبها كما لم يحب امرأة قط..
لكنّه يمنع نفسه عنها، يحبس يديه، ونبضه، ورجولته..
خوفًا عليها ليس إلا، لأنها بريئة، لأنها لا تفهم معنى اللمسة التي يتحرّق لنيلها منها، ولا لماذا ترتجف يداه إن اقترب!
هو يفهم، يدرك جيدًا ما يحدث معه.. وذلك هو العذاب..
كيف سيهبط الآن؟
كيف سيجلس ليعقد قرانه على امرأة أخرى، بينما قلبه معلّق هنا؟
خرج من غرفة الملابس بخطواتٍ بطيئة، كأن الأرض تثقل قدميه عمدًا، وما إن رفع بصره حتى رآها..
تقف وراء النافذة الواسعة، في منامتها القصيرة ذات الرسوم الكارتونية، شعرها الناعم منسدل بعشوائية محببة، وعيناها الواسعتان تلمعان بانبهارٍ، بجوارها كانت الكلبة الصغيرة “ميمي” تقف على قوائمها الخلفية، تحاول هي الأخرى أن ترى ما يحدث في الأسفل..
الزينة، الأضواء، الأصوات، الضحكات
عالمٌ صاخب أثار فضولهما معًا..
ما إن لمحته "ريهام" حتى استدارت بسرعة، ولوّحت له بحماس طفل وجد لعبته المفضلة...
-زين!
زين. تعالى شوف..
اقترب منها، محاولًا أن يرسم ابتسامة خفيفة على ثغره وهو يقول بهدوءٍ أقرب إلى الإعياء:
-في إيه يا ريري؟
أشارت بيدها نحو الأسفل، عيناها متسعتان بدهشةٍ صافية وهي ترد عليه:
-في ناس كتير أوي تحت. وفي نور
هما بيعملوا إيه؟ ليه كل ده؟
تردد..
الكلمات خانته كعادتها حين يتعلق الأمر بها، لكنه جاوبها بصراحة:
-في. في فرح يا ريري!
عقدت حاجبيها قليلًا، ثم مالت برأسها في فضول متسائلة:
-فرح مين؟
ابتلع ريقه، وشعر بثقل الكلمة قبل أن ينطقها:
-فرحي..
صمتت لحظة، وكأنها تحاول فهم المعنى، ثم تلاشى الذهول عن تعابيرها وحلّت الصدمة.. أجل..
الصدمة كما يراها، صدمة نقيّة وهي تقول بشحوبٍ:
-فرحك.. يعني انت
انت عريس؟
أرتبك ولم يرد عليها.. فأردفت وهي تقترب خطوة لا إرادية منه:
-انت عريس زي ما كنت مع ريري؟
زي ما قلت لي قبل كده هاتتجوز شهد دي؟ زيــن!!
-أيوة! .. أجابها بغتةً تحت إلحاحها ونظرتها
ولانت نبرته وهي يستطرد برفقٍ:
-مش أنا فهمتك يا حبيبتي إني لازم أتجوز شهد؟
انتي كنتي عارفة يا ريري صح؟ أنا قلت لك ليه لازم اتجوزها.
هزت رأسها وقد اعتلى الحزن عينيها:
-لأ..
مش عايزاك.. مش عايزاك تتجوزها
انت تتجوز ريري بس. شهد لأ.. لاااااأ..
وسالت دمعة ساخنة على خدّها، ليرف قلبه في صدره ويشعر بألمٍ خفي وهو يرفع يده ليزيل دمعها قائلًا:
-حبيبتي.. ليه الدموع دي؟
انتي فكراني هاتجوزها زيك يعني؟ أنا مش بحب غير ريري..
انبعث صوتها متحشرجًا ببكاءٍ مكتوم:
-شهد دي وحشة. وبتكره ريري
عايزة زين يبعد عني.. ويكرهني زيها!
-مستحيل! .. قالها بثقة، وتابع وهو ينظر في عينيها مباشرةً:
-مش هاتقدر لا هي ولا غيرها. لأني بحبك
بحبك انتي وبس يا ريري.. إللي هايحصل إنهاردة بس مجرد شكل أو مسميات
يعني الناس هايعرفوا إنها مراتي. لكن أنا بأكد لك. الكل عارف إنك انتي إللي حبيبتي.. مش هي.
آثرت الصمت ولم ترد عليه، فابتسم بصعوبةٍ وهو بقول بصوتٍ مهزوز:
-مش عايز أخرج وانتي زعلانة.. قوليلي أعمل إيه عشان تضحكي بس؟
-مش تخرج! .. جاوبته على الفور
ليتنهد بثقلٍ وهو يضم رأسها إلى صدره، ثم يحيط خصرها بذراعه قائلًا:
-مش هاتأخر عليكي.. تعرفي؟
أنا نفسي أفضل واخدك في حضني كده كتيـــر أوي
أوعدك مش هاتأخر. راجع لك..
وأبعدها قليلًا رافعًا ذقنها بيده وهو يقول بلطفٍ مركزًا على ملامحها الملائكية الحزينة:
-أنا متعود على ريري تكون شاطرة وبتسمع كلامي
فاكرة لما باباكي كان ينده لي مخصوص لما بتعاندي معاه عشان عارف إن ليا خاطر عندك؟
لو بتحبيني ماتعيطيش.. لو بتحبيني أضحكي!
راقب كيف إنها تجد صعوبة في هذا.. لكنها ابتسمت في الأخير كرمى له..
بادلها ذات الابتسامة الضعيفة وهمس بصدقٍ يمزّقه:
-بحبك!
*****
كان بهو الجناح الجانبي يعجّ بالهمس والحركة، بينما بدا "سليمان نصر الدين" جزيرة غضبٍ منفصلة عن كل شيء..
وقف بجسده بردائه الصعيدي، جلبابه الداكن مشدود على صدره، والجُبّة البيضاء تكلل رأسه، بينما عيناه تقدحان شررًا وهو يواجه "طاهر" ابن عمه...
-كيف يا طاهر؟
كيف رايدني أقبل بالمهانة دي؟ على الأساس هايتعمل فرح كابير لبتّي
أجوم مجوزها ابنك سوكيتي وبت الحرام دي تطلع معاه جصاد الناس عروسة منغير ما يعقد حتى عليها؟؟!
كان يخاطبه بصوتٍ غليظ، مكبوت، كل حرف يخرج وهو يُجزّ على أسنانه..
تنفّس "طاهر" بعمقٍ، وكأنه كان يتوقع الانفجار، رفع كفّه في إشارة تهدئة وصوته يخرج أقل حدّة:
-اهدى يا سليمان. اهدى واسمعني للآخر بس..
ضحك سليمان ضحكة قصيرة ساخرة وقال:
-أهدى؟!
دي فضيحة في حقّي وحق بتي. انا مافهمش مطوعكم كيف؟
عشان البت بتحب المحروس ابنك؟ ياخي ملعون أبو ده حب..
اقترب "طاهر" خطوة، نبرته أصبحت عملية، عقلانية وهو يقول:
-بص بس.. شهد كانت في حياة زين من الأول
اتخطبوا قدام الناس كلها واتعلمت حفلة كبيرة من 4 سنين زي ما انت عارف
يعني معروفة إنها على أسمه ومراته رسمي.. محدش هايركز إنهم ماتجوزوش بفرح كبير..
زمّ سليمان شفتيه:
-وإللي بيحصل دلوقتي ده في مصلحة بتي؟ والبت العبيطة اللي فوق دي إيه؟ مش مرته يعني؟!
مال "طاهر" برأسه قليلًا، وقال بنبرة بها مكر خفيف:
-يا راجل..
انت برضو تصدق إن زين يعيش حياته مع واحدة زي دي؟
أنا وإنت والعيلة كلها عارفين زين اتجوزها ليه من الأصل..
خفض صوته أكثر مكملًا:
-طيب خد الأمارة دي كمان..
أديهم متجوزين بقالهم شوية. باين عليهم إنهم عرسان؟ شفت بينهم حاجة؟
تردّد "سليمان" للحظة، نظراته تزوغ بعيدًا، وكأن فكرة بعينها بدأت تجد طريقها لرأسه..
أضاف "طاهر" باسلوبٍ قاسٍ بلا تجميل:
-دي بت هبلة. مش عارفة الألف من كوز الدرة
وزين راجل.. محتاج مرى
مش عيّلة عبيطة.
شدّ "سليمان" أنفاسه بقوة، وكأن الجملة أصابته ثم أقنعته في آنٍ واحد..
مرّر يده على شاربه بعصبية، وقال بصوت أقل اشتعالًا، لكنه ما زال خشنًا:
-يعني انت متوكد إن البت دي مالهاش تأثير على ابنك؟
أصلنا كلنا شوفنها كيف بيدافع عنها ويحامي لها!
أومأ طاهر بثقة قائلًا:
-أطمن خالص. بيعمل كده لأنها في الأول والآخر بنت راجل مهم
لازم يحميها وياخد باله منها. لكن أكيد إنها عمرها كانت ولا هاتكون مراته
جوازه منها كله تمثيلية.. إنما الجواز الجقيقي هو إللي هايتم بعد شوية
ده حتى جوازه من ليلى تمثيلية.. مش حقيقي يا سليمان
صحيح هاتطلع معاه قدام الناس. لكن قبلها هايكون كاتب على بنتك انت.
صمت "سليمان" طويلًا، الغضب لم يختفِ من عينيه، لكنه انكمش قليلًا،..
-ماشي يا طاهر! .. قالها أخيرًا، بنبرة تحمل قبولًا ناقصًا
وتابع: بس أعرف. أنا ساكت دلوق.. مش راضي.
ابتسم "طاهر" ابتسامة خفيفة، ربت على كتفه بلطفٍ وهو يعرف أن هذا أقصى ما يمكن أخذه من "سليمان" في هذه اللحظة، وإنها نتيجة كافية حتى الآن...
*****
أصابع خبيرة التجميل كانت تتحرك بخفةٍ مدرَّبة، تثبّت تاج الزفاف فوق شعرها بعناية، فيما انعكس الضوء على الماس فزاد الغرفة بريقًا...
-ما شاء الله. جميلة.. التاج ده معمول علشانك بجد..
لم ترد "ليلى"..
لم تبتسم حتى..
ولم ترَ نفسها في المرآة، بل رأت وجهًا آخر.. "نديم"!
كان ينبغي أن يكون هو هنا، كان ينبغي أن تكون هذه الليلة لهما معًا، لكن الأقدار لا تسير كما نشتهي..
بل كما تُريد هي..
تذكّرت قسوته، وطعنته الغادرة التي لم تُصب قلبها وحده، بل كرامتها قبل كل شيء..
استغل ثقتها، لعب بدفء مشاعرها، ثم تركها تنزف ندمًا..
يظن أن الأمر انتهى وإنها لا بد أن تعود؟
لكن هذا هو انتقامها.. الليلة..
أن تزف لرجلٍ غيره، أن تُغلق الباب خلف قصة ظنّ نفسه بطلها الأوحد...
-خلاص كده. تمام.
انتبهت "ليلى" على صوت خبيرة التجميل، التي ابتعدت خطوة تتأمل عملها بإعجابٍ..
نهضت ليلى ببطء، فانسدل ثوب الزفاف حولها بنعومةٍ، فستان أبيض ناصع، مرصّع بتطريزٍ ناعم يلمع كلّما تحركت، يلتف حول خصرها برشاقة ويهبط بانسيابٍ ملكي حتى الأرض..
الأكمام شفافة كأنها نُسجت من الهواء، والصدر مزدان بتفاصيل دقيقة تليق بعروسٍ لا تشبه سواها..
أما وجهها، فكان هادئًا على نحوٍٍ مخيف، جمالٌ رزين، عينان بنيتان غائرتان تخفيان بحرًا من الأسرار، وشفاه مرسومة بدقة لم تغزوها ابتسامةٍ منذ فترة طويلة..
كان "دياب" ينتظرها أسفل الدرج، وقف مستقيمًا، ملامحه متحفظة، مدّ يده إليها، أمسك بها بثباتٍ دون كلمة واحدة، وقادها عبر الممر الرخامي نحو بهو القصر..
هناك كان رجال العائلة يحتلون المجلس الصغير، جدها يجلس في صدر المكان إلى جانب المأذون، ملامحه جامدة كحجرٍ قديم..
حفيده المفضل.. "زين" يقف بجواره.. عيناه تتابعان المشهد بصمتٍ مثقل..
خالها "طاهر" والعم البعيد "سليمان" تبادلا نظراتٍ سريعة، يملؤها الترقب والحساب..
وعلى طرف البهو، كانت "شهد".. ترتدي ثوبًا عاديًا، باهتًا، لا يليق بعقد قران ولا بمقام المناسبة..
وكأنها حضرت مجبرة، أو كأنها أرادت أن تعلن بلا كلماتٍ أنها ليست جزءًا من هذا الاحتفال..
رفعت "ليلى" رأسها، وواجهت الجميع بثباتٍ بارد...
-تعالي يا ليلى! .. هتف "رياض" بصرامةٍ مشيرًا إلى مكانٍ شاغرٍ على يساره
أطاعته تاركة يد "دياب" الذي أفلتها بدوره، سارت تجاه جدها وجلست إلى جوراه..
بينما يدعو "رياض" حفيده للجلوس على يمينه، و"سليمان" على الطرف الآخر بجانب المأذون...
-يلا يا مولانا. أعقد لنا أوام عشان نلحق المعازيم برا.
أخذ المأذون ينقل ناظريه بين بطاقتيّ تحقيق الشخصية، وبين العروس أمامه، ثم قال ببلاهةٍ:
-بس مش هي دي يا حج رياض.. مش هي دي العروسة إللي قدامي
صورتها في البطاقة مختلفة خالص!
رياض بحزمٍ: العروسة مش هي العروسة.
ارتفع حاجبي الأخير بذهولٍ مرددًا:
-نعم؟ إزاي يا حج في حاجة أسمها كده؟!
رياض بنفاذ صبرٍ:
-العروسة الحقيقية قاعدة قدامك أهي. سيبك من دي.. كنّك ماشيفهاش واصل.. خلصنا بقى!!
اندهش المأذون أكثر وهو يمعن النظر بالفتاة الأخرى، لكنه ما إن تأكد منها حتى فتح دفتره، ثم باشر العقد ناطقًا البسملة:
-طيب.. نبدأ بلا بسم الله الرحمن الرحيم..
وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ...
*****
توقّفت السيارة السوداء أمام بوابة القصر فجأة، اطاراتها تصدر صرخة معدنية مزّقت سكون المكان..
انطفأ المحرّك بعنفٍ، ترجّل "نديم الراعي" من وراء المقود في اللحظة التالية مندفعًا..
ملامحه مشدودة، عيناه تقدحان نارًا، وأنفاسه ثقيلة كوحشٍ أُفلت من قيده للتو..
في الخلف، توقّفت سيارة أخرى على عجل..
نزل منها "عمر البدري" وهو يلعن تحت أنفاسه حين رأى الاتجاه الذي يسير إليه "نديم" بسرعةٍ هائلة...
-نديم!
استنى..
لم يتوقف، القصر أمامه، مضاءً، متباهِيًا بزينة لا يرى فيها سوى استفزازٍ فجّ ودعوة سافرة لارتكاب جريمة مروّعة..
لحق به "عمر" بخطواتٍ واسعة، أمسك بذراعه بقوة محاولًا إيقافه...
-بقولك استنى هنا..
فاكر نفسك رايح فين كده؟ انت اتجننت؟؟
استدار "نديم" فجأة، بعنفٍ كاد يطيح بـ"عمر" أرضًا وزمجر بصوتٍ أجش:
-ابعد عني يا عمر!!
شدّ ذراعه محاولًا الإفلات، لكن "عمر" تمسّك به أكثر هاتفًا:
-لأ. مش هاسيبك
مش اسيبك تتهور بالشكل ده!!!
اقترب "نديم" منه حتى كادت أنفاسهما تتداخل، عروقه بارزة، وصوته خرج هادرًا كالرعد:
-أنا داخل. فاهم؟ داخل
والجوازة دي مش هاتم إلا على جثتي..
لكن "عمر" لم يتراجع خطوة..
شدّ قبضته أكثر على ذراعه، وعيناه امتلأتا بعنادٍ...
-مش هاسمح لك تعمل كده. عايز تدخل يبقى على جثتي أنا كما..
لم يكد ينطقها، إلا وأطحت قبضة "نديم" بوجهه، وأصابه بلكمة أخرى أعنف من الأولى لولاها ما أفلته الآن..
وركض "نديم" يلهث نحو بوابة القصر الخلفية، صدره يعلو ويهبط بجنونٍ، يتحسس سلاحه المعلّق بحزام خصره ونظره معلّق بالقصر كأن بداخله شيء يُسلب منه بالقوة ويحاول اللحاق به... ! ...
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا


تعليقات
إرسال تعليق